الفالح يلتقي بوتين للتفاهم حول اتفاق «أوبك+»

توقعات بتراجع الطلب مع ارتفاع توترات التجارة

إيغور سيتشين رئيس شركة «روسنفت» الروسية خلال حضوره منتدى بطرسبورغ أمس (رويترز)
إيغور سيتشين رئيس شركة «روسنفت» الروسية خلال حضوره منتدى بطرسبورغ أمس (رويترز)
TT

الفالح يلتقي بوتين للتفاهم حول اتفاق «أوبك+»

إيغور سيتشين رئيس شركة «روسنفت» الروسية خلال حضوره منتدى بطرسبورغ أمس (رويترز)
إيغور سيتشين رئيس شركة «روسنفت» الروسية خلال حضوره منتدى بطرسبورغ أمس (رويترز)

فيما تظهر الشركات الروسية انقساماً حول فائدة تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط المعروف باسم «أوبك+»، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس إن روسيا تختلف مع «أوبك» حول السعر العادل للنفط، لكن موسكو ستتخذ قراراً موحداً مع زملائها في «أوبك» بخصوص إنتاج الخام خلال الاجتماع المقرر عقده في الأسابيع المقبلة لبحث سياسة الإنتاج.
وذكر بوتين أن سعر النفط بين 60 و65 دولاراً للبرميل مناسب لموسكو، بينما تريد دول في «أوبك» سعراً أعلى. وأضاف أن قرار «أوبك» وحلفائها من مصدري النفط يجب أن يأخذ في الحسبان انخفاض الإنتاج في إيران وفنزويلا، والمشكلات في ليبيا ونيجيريا. وامتنع الرئيس الروسي عن ذكر ما ستفعله بلاده على صعيد الإنتاج في النصف الثاني من العام الحالي.
ولاحقاً، قال كيريل ديميترييف رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، إن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أبلغ الرئيس الروسي خلال المنتدى الاقتصادي أن شركة «أرامكو» السعودية تخطط للاستثمار في روسيا. وأضاف أن الفالح أبلغ بوتين أيضاً بأن اتفاق النفط العالمي بين منظمة «أوبك» وحلفائها هو في مصلحة اقتصاد روسيا واقتصاد السعودية والاقتصاد العالمي.
وفي غضون ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قوله أمس إن بلاده تجري مناقشات داخلية بخصوص موقفها قبل اجتماع «أوبك» وحلفائها المقرر عقده في الأسابيع المقبلة.
ومن المقرر أن تبحث منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها تمديد اتفاق النفط العالمي أو تغيير شروطه خلال اجتماع في فيينا يُعقد يومي 25 و26 يونيو (حزيران). لكن وكالة «سبوتنيك» نقلت عن نوفاك قوله إن الاجتماع قد يتأجل إلى الثاني من يوليو (تموز) المقبل. وأكد نوفاك أن وزارة الطاقة الروسية لم تغير توقعات إنتاج النفط في عام 2019. بفعل حادثة خط أنابيب (دروغبا)، قائلاً في هذا الصدد: «لم تتغير توقعاتنا بعد... وفي حال طرأت أي تغييرات الآن، سنكون قادرين على توفير تجديد للموارد بحلول نهاية العام».
وكان اجتماع لجنة المتابعة الوزارية (أوبك+)، الذي عقد في منتصف مايو (أيار) بمدينة جدة السعودية، قد انتهى دون توصيات محددة بشأن مصير صفقة خفض إنتاج النفط في النصف الثاني من هذا العام، لكن البيان الختامي ذكر أن المنظمة ستواصل التعاون، وأنه من المنتظر أن تجري اجتماعات وزارية لدول (أوبك) و(أوبك+) في يونيو بالعاصمة النمساوية فيينا، حيث ستقرر الدول الأعضاء والمشاركة الآفاق المستقبلية للصفقة.
وعلى صعيد متصل، أكد رئيس شركة «روسنفت» الروسية، إيغور سيتشين، أمس أن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بشكل مطرد بنحو 1 في المائة سنوياً، وبحلول عام 2040 سيزيد الاستهلاك بنحو 20 مليون برميل يومياً. وقال سيتشين، في إطار حلقة نقاش في منتدى بطرسبورغ الدولي: «سينمو الطلب على النفط بشكل مطرد بنحو 1 في المائة سنوياً، مما يعني زيادة في الاستهلاك... وبحلول عام 2040. سيزداد استهلاك النفط في العالم بنحو 20 مليون برميل يومياً».
فيما قال وحيد علي كبيروف الرئيس التنفيذي لشركة لوك أويل، ثاني أكبر مُنتج روسي للنفط، لـ«رويترز» إن الشركة تعتزم اقتراح أن تمدد موسكو مشاركتها في اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي بالشروط الحالية حتى نهاية العام الجاري.
وتلتزم موسكو في إطار الاتفاق بخفض إنتاجها النفطي 228 ألف برميل يومياً. وقال علي كبيروف: «أعتقد أن مستوى 228 ألف برميل يومياً هو كمية صغيرة نسبياً ورأينا التأثير الذي حصلنا عليه... لذا سأقترح الإبقاء على الاتفاق ومراقبة مخزونات (النفط العالمية)، باستثناء إيران».
وقال إن قطاع النفط العالمي، الذي ينتج نحو مائة مليون برميل يومياً، ما زال يستغل الاستثمارات التي جرى القيام بها قبل الانخفاض الحاد لأسعار النفط قبل عدة سنوات، في ضوء الافتقار إلى اكتشافات نفطية كبيرة عالمياً في الفترة الأخيرة. مشيراً إلى أنه نظراً لانخفاض الإنتاج في فنزويلا والقيود المفروضة على صادرات الخام الإيراني، فإن قطاع النفط العالمي يجب أن يلتزم الحذر الشديد ويحافظ على استقرار أسعار النفط، بما في ذلك عبر اتفاق الإنتاج.
وأضاف أن «لوك أويل» تخطط لإنفاق ما بين مليارين وثلاثة مليارات دولار على صفقات شراء في قطاع المنبع، وبالأساس خارج روسيا. وقال إنه من المتوقع أن يبلغ إنتاج «لوك أويل» النفطي، داخل وخارج روسيا، ما بين 85 و86 مليون طن (1.71 - 1.73 مليون برميل يومياً) هذا العام.
من جهة أخرى، قال «مورغان ستانلي» في مذكرة بحثية إن تزايد توترات التجارة وتباطؤ الاقتصاد بصفة عامة، بجانب تراجع الطلب على النفط، سيطغيان على أثر نقص الإمدادات ويؤديان إلى انخفاض أسعار الخام.
وبلغ خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة يوم الأربعاء أدنى مستوياتهما منذ منتصف يناير (كانون الثاني)، عند 59.45 و50.60 دولار للبرميل على الترتيب، مع ارتفاع المخزونات الأميركية في ظل إنتاج قياسي وفي الوقت الذي بدأ فيه تباطؤ الاقتصاد العالمي في التأثير سلباً على طلب الطاقة.
وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة: «الطلب آخذ بالضعف بوتيرة أسرع كثيراً مما توقعنا. بالنظر إلى البيانات الصادرة في الآونة الأخيرة، تلك الخاصة بسوق النفط وكذلك الاقتصاد الكلي، فإن فرص ذلك تتزايد على الأرجح».
وقال بنك الاستثمار إن بيانات الطلب على النفط لشهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين مخيبة للآمال، في إشارة إلى أرقام الاستهلاك من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا والصين والهند والبرازيل وتايلاند، التي «تشكل 48 في المائة من الطلب العالمي على النفط إجمالاً».
وخفض البنك توقعاته لنمو الطلب على النفط في 2019 من 1.2 مليون برميل يومياً إلى مليون برميل يومياً، ليقلص بالتبيعة توقعاته لخام برنت للنصف الثاني من 2019 إلى ما بين 65 و70 دولاراً للبرميل من 75 و80 دولاراً للبرميل.
وقال مورغان ستانلي: «نتوقع لتراجع إمدادات (أوبك)، مدفوعاً بمزيد من الانخفاض في إيران وفنزويلا بجانب نمو الطلب تمشياً مع الاتجاهات السائدة في الفترة الأخيرة، أن يؤدي لإبقاء سوق النفط في حالة عجز». لكن البنك قال إنه في ضوء تقديرات أضعف للطلب على النفط «فإن توقعاتنا لارتفاع برنت إلى النصف الأعلى من نطاق السبعين دولاراً أصبح من الصعب الحفاظ عليها».



«نيكي» يصعد مع تألق أسهم الذكاء الاصطناعي... وأداء متباين في قائمة «المراقبة الصينية»

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يصعد مع تألق أسهم الذكاء الاصطناعي... وأداء متباين في قائمة «المراقبة الصينية»

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الثلاثاء مع استئناف التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، حيث شهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ارتفاعاً ملحوظاً وسط تكهنات بزيادة الاستثمارات في هذا القطاع المزدهر. وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة ليغلق عند 57321.09 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 0.2 في المائة.

وذكرت «رويترز» الأسبوع الماضي أن شركة «إنفيديا» تقترب من إتمام استثمار بقيمة 30 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي»، حيث تسعى الشركة المصنعة للرقائق إلى الاستحواذ على حصة في إحدى كبرى عميلاتها. ومن المقرر أن تعلن «إنفيديا»، وهي شركة رائدة في صناعة الذكاء الاصطناعي، عن نتائجها يوم الأربعاء. وقال ناوكي فوجيوارا، وهو مدير أول في صندوق استثماري بشركة «شينكين» لإدارة الأصول: «على الرغم من أن الأمر لا يزال مجرد تكهنات، فإن المستثمرين قد تفاعلوا مع الأخبار المتعلقة بشركتي (إنفيديا) و(أوبن إيه آي)، وازدادت التوقعات بنمو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي».

وشهدت أسهم شركات تصنيع كابلات الألياف الضوئية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفز سهم شركة «فوروكاوا إلكتريك» بنسبة 15 في المائة. وأضافت الصين شركات يابانية إلى قائمة ضوابط التصدير التي تهدف إلى كبح ما وصفتها بـ«إعادة التسلح» في اليابان؛ مما أدى إلى ردود فعل متباينة في أسهم الشركات المدرجة بالقائمة. وارتفع سهم شركة «ميتسوبيشي ماتيريالز» بنسبة 3.8 في المائة، بينما انخفض سهم «سوبارو» بنسبة 3.5 في المائة. وأدى هذا الخبر إلى انخفاض حاد في أسهم شركات الدفاع اليابانية، حيث انخفض سهم شركة «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم شركة «آي إتش آي» بنسبة 5.7 في المائة.

* مراجعة المزادات

من جانبه، استقر منحنى عائدات السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء بعد أنباء عن احتمال مراجعة اليابان إطار عمل مزاد تعزيز السيولة؛ مما رفع التوقعات بارتفاع عائدات السندات ذات آجال استحقاق تبلغ نحو 10 سنوات. واستقر عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات عند 2.105 في المائة، بينما انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.885 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.875 في المائة.

وذكرت وكالة «رويترز» أن وزارة المالية تدرس تقليص نطاق مبيعات السندات متوسطة الأجل إلى «أكثر من 5 سنوات إلى 11 سنة» بدلاً من النطاق الحالي «أكثر من 5 سنوات إلى 15.5 سنة». وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «مع هذا التغيير المحتمل، قد يزداد المعروض من السندات ذات آجال استحقاق تتراوح بين 7 و10 سنوات؛ مما قد يرفع عوائدها». وأضاف: «كما قد تنخفض عوائد السندات طويلة الأجل للغاية».

ووفقاً للتقرير، فمن المرجح أيضاً تصنيف نطاق السندات طويلة الأجل للغاية الحالي «أكثر من 15.5 سنة إلى أقل من 39 سنة» ضمن فئة «أكثر من 11 سنة إلى أقل من 39 سنة». وانخفضت عوائد السندات لأجل سنتين و5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة لكل منهما. وارتفع منحنى عائد السندات اليابانية بشكل حاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث سجلت عوائد السندات طويلة الأجل للغاية مستوى قياسياً جديداً مع ازدياد المخاوف بشأن الوضع المالي لليابان.

وكانت عوائد هذه السندات قد انخفضت بعد فوز رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات مطلع فبراير (شباط) الحالي؛ مما منح المستثمرين ثقة بأن حكومتها لن تتبنى سياسة مالية متساهلة للغاية، كما اقترح بعض أحزاب المعارضة. كما أسهم الطلب القوي من المستثمرين الأجانب على سندات الحكومة اليابانية في دعم أسعار السندات. وشكّل الأجانب غالبية مشتري سندات الحكومة اليابانية على امتداد منحنى العائد في يناير الماضي، وفقاً لبيانات «جمعية تجار الأوراق المالية اليابانية».


لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

كشفت تقارير استقصائية متطابقة نشرتها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» عن فضيحة تلاحق منصة «باينانس»، أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم. وتفيد التقارير بأن الشركة قامت بتفكيك وحدة تحقيقات داخلية، وطردت محققين بارزين بعد كشفهم عن تدفقات مالية ضخمة مرتبطة بإيران، وشبكات تمويل الإرهاب، وذلك في أعقاب العفو الرئاسي الذي منحه الرئيس دونالد ترمب لمؤسس الشركة تشانغبينغ تشاو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كواليس الاختراق

توصل فريق تحقيقات الجرائم المالية في «باينانس» إلى أن عملاء من داخل إيران تمكنوا من الوصول إلى أكثر من 1500 حساب على المنصة، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للعقوبات الدولية، وفق ما جاء في الصحيفتين الأميركيتين.

وأظهرت الوثائق أن نحو 1.7 مليار دولار تدفقت خلال عامي 2024 و2025 من حسابين رئيسين إلى كيانات إيرانية مرتبطة بمجموعات مسلحة، من بينها الميليشيات الحوثية في اليمن.

ووفقاً لـ«وول ستريت جورنال»، فإن أحد هذه الحسابات يعود لشركة «بليست ترست» (Blessed Trust) التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، وهي شريكة تجارية وثيقة للمنصة، مما يضع «باينانس» في مواجهة اتهامات بالسماح لشريكتها بأن تكون قناة لغسل الأموال لصالح طهران.

المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «باينانس» تشانغبينغ تشاو يحضر مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في 16 يونيو 2022 (رويترز)

عقاب المحققين بدلاً من معاقبة المخالفين

من جهتها أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن المحققين، الذين يضمون خبراء سابقين في إنفاذ القانون، أبلغوا القيادة العليا للشركة بهذه النتائج في أكتوبر الماضي. إلا أنه بدلاً من مكافأتهم، قامت الإدارة في غضون أسابيع بتعليق عمل أو فصل ما لا يقل عن أربعة منهم شاركوا في التحقيق.

من جانبها دافعت ممثلة «باينانس»، راشيل كونلان، عن موقف المنصة، مؤكدة إغلاق الحسابات المشبوهة، وإبلاغ السلطات. وقالت في بيان إن المنصة اتخذت إجراءات لمعالجة القضايا التي أثارها محققوها، مضيفةً أن الشركة لم تجد أدلة على انتهاكات للعقوبات. وأوضحت أن الحسابات المرتبطة بمعاملات إيرانية بقيمة 1.7 مليار دولار قد أُغلقت، وأن منصة «باينانس» أبلغت السلطات. وأوضحت أن «أي تلميح إلى أن (باينانس) سمحت عن علم باستمرار أنشطة تستوجب العقوبات دون رقابة هو أمر غير صحيح، وتشهيري».

كما شرحت أن المحققين الذين فحصوا المعاملات الإيرانية لم يُوقفوا عن العمل أو يُفصلوا بسبب «إثارتهم مخاوف تتعلق بالامتثال»، لكن «بعض الأفراد» المشاركين في التحقيق خضعوا لإجراءات تأديبية فيما يتعلق بالكشف غير المصرح به عن معلومات سرية للعملاء».

يُظهر تسلسل الأحداث أن منصة «باينانس»، أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم، استمرت في العثور على أدلة على انتهاكات قانونية محتملة على منصتها، حتى بعد إقرارها بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال عام 2023. في ذلك الوقت تعهدت الشركة بالتصدي للمجرمين الذين استخدموا منصتها لتحويل الأموال، وأعلنت أنها وظفت أكثر من 60 موظفاً من ذوي الخبرة في إنفاذ القانون، أو الهيئات التنظيمية لمعالجة المشكلة.

لكن تحذيرات داخلية بشأن المعاملات الإيرانية ظهرت العام الماضي، وكانت في الأشهر التي سبقت عفو ترمب عن مؤسس «باينانس»، تشانغبينغ تشاو، الذي قضى أربعة أشهر في سجن فيدرالي عام 2024 لدوره في جرائم الشركة.

وقد أقامت شركة «وورلد ليبرتي فايننشال»، الناشئة في مجال العملات الرقمية، والتابعة لعائلة ترمب، علاقات تجارية وثيقة مع منصة «باينانس» التي قدمت للشركة دعماً أساسياً بقيمة 5 مليارات دولار.

وكان تشاو ضيفاً هذا الشهر في مؤتمر عُقد في منتجع مارالاغو، نادي ترمب في بالم بيتش، فلوريدا، وفق «نيويورك تايمز». ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، مرفقاً صورة من المؤتمر: «تعلمت الكثير».

وكانت «باينانس» اضطرت في عام 2023 إلى دفع غرامة قياسية بقيمة 4.3 مليار دولار، والاعتراف بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال.

تأتي هذه التسريبات في وقت حرج، حيث أصدر ترمب في فبراير (شباط) 2025 أمراً بحملة «الضغط الأقصى» لحرمان إيران ووكلائها من الوصول إلى النقد.


تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.