القتال والنهر والجوع تحصد أرواح الآلاف في جنوب السودان

مصرع 300 هارب من المعارك بعد غرق سفينة مكتظة في «ملكال»

القتال والنهر والجوع تحصد  أرواح الآلاف في جنوب السودان
TT

القتال والنهر والجوع تحصد أرواح الآلاف في جنوب السودان

القتال والنهر والجوع تحصد  أرواح الآلاف في جنوب السودان

فجع ضمير العالم بوقائع موت آخر في أحدث دول العالم «جنوب السودان»، ففضلا عن الرصاص الذي ظل يحصد المدنيين منذ اندلاع القتال في منتصف الشهر الحالي بين قادته السياسيين، غرق قرابة 300 من أهالي مدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل في النهر بينما يفرون من القتال بين أنصار نائب الرئيس السابق رياك مشار والقوات الحكومية للاستيلاء على البلدة.
ولم يهنأ أبناء جنوب السودان باستقلال دولتهم كما ينبغي، وعادت سريعا لأذهانهم، بل أرواحهم صور الحرب الأهلية القديمة التي يتردد أن زهاء المليونين قتلوا خلالها، وتوقفت بتوقيع اتفاقية السلام السودانية «نيفاشا» عام 2005. وأثمرت عن استفتاء تقرير المصير الذي نشأت تبعا له «دولة جنوب السودان» عام 2011.
وسرعان ما اختلف «القادة» الذين خاضوا وقادوا «حرب التحرير» كما يطلقون عليها، وزعم الرئيس سلفا كير ميارديت أن مجموعة موالية لنائبه مشار دبرت محاولة انقلاب عليه، وانفجر القتال بين الطرفين، وأدى القتال في جوبا لإزهاق أرواح 500 شخص في أيامه الأولى، واستمر منذ ذلك الوقت وانتشر في معظم أصقاع وأنحاء الدولة الوليدة.
حصاد الموت في جنوب السودان، وعلى أكثر التقديرات تفاؤلا، تجاوز الألف قتيل بسبب الحرب على المغانم التي استخدمت القبيلة أداة لها، لكن طائر الموت لم يترك الجنوبيين ليموتوا بالرصاص وحده، إذ صار الغرق واحدا من أدوات القتل غير الرحيم التي تواجه المدنيين في جنوب السودان.
ونقلت تقارير أن نحو 300 مدني من أهالي مدينة ملكال قتلوا غرقا أثناء فرارهم من تجدد القتال في مدينتهم الأحد الماضي، وهم يحاولون عبور النهر على سفينة صغيرة، هربا من القتال الدائر في المدينة.
وذكر شاهد عبر الهاتف لـ«الشرق الأوسط»، أن الناس تزاحموا على السفينة الصغيرة، فأغرقوها وغرقوا معها، وأن أعدادا كبيرة من الضحايا من النساء والأطفال، وأضاف: «كانوا هاربين من القتال والموت، ففاجأهم الموت حيث كانوا يظنونه طريق النجاة».
وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان، فليب أقوير، في تصريحات صحافية نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، إن ما بين 200 إلى 300 شخص، بينهم نساء وأطفال، «غرقوا» وهم يعبرون النهر على سفينة محملة بأكثر من طاقتها.
وحسب أقوير، فإن الضحايا كانوا فارين من المعارك التي تجددت حول وفي مدينة ملكال إلى الشمال الشرقي من جنوب السودان، وتسرب إلى وسائل الإعلام أن القتلى فروا بادئ الأمر إثر سريان شائعة عن هجوم وشيك تشنه قوات نائب الرئيس السابق مشار، وأنهم استخدموا «عبارة» لعبور النيل الأبيض باتجاه الغرب، فغرقت بمن فيها بسبب الحمولة الزائدة والهلع.
ولا يعرف حتى الآن العدد الفعلي للقتلى والنازحين جراء القتال، خاصة بعد أن اتسعت دائرته في أنحاء متفرقة من البلاد، وبعد معارك كر وفر حول مدن «بور، بانتيو، وملكال» بين القوات المتقاتلة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان، إن الصراع على السلطة في جنوب السودان تسبب في مقتل ما يزيد على 1000 شخص منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ونزوح أكثر من 231 ألف شخص من منازلهم هربا من العنف، بينهم أكثر من 60 ألفا نزحوا إلى مقار البعثة، وفر أكثر من 42 ألفا إلى البلدان المجاورة كإثيوبيا وكينيا وأوغندا.
وأضافت أن العنف الذي تعيشه البلاد تحول من طابعة السياسي ليتخذ طابعا عرقيا بين قبيلتي «الدينكا والنوير»، التي ينتمي رئيس البلاد سلفا كير ميارديت إلى الأولى منها، بينما ينتمي نائبه وغريمه رياك مشار إلى الثانية.

بيد أن «مجموعة الأزمات الدولية» قدرت عدد القتلى بـعشرة آلاف شخص، ونقلت «بي بي سي» عن الباحث بالمنظمة «كاسي كوبلاند» بداية هذا الأسبوع أن القتال الذي يدور في أكثر من 30 موقعا في البلاد أدى إلى ارتفاع عدد القتلى.
وتعد «مجموعة الأزمات الدولية» من المصادر العالمية الأولى للتحليلات والمشورة التي تقدمها للحكومات، والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والبنك الدولي، وتحظى تقاريرها بتقدير كبير، ينطلق من مهمتها المتخصصة في منع النزاعات ووقف النزاعات حول العالم، وتقديم تحليلات ميدانية وإسداء المشورة.
وحسب روايات الشهود، فإن أعداد القتلى والجرحى في ازدياد مطرد، في ظل ظروف تكاد تنعدم فيها الرعاية الطبية والصحية، وفي الوقت ذاته فإن المدنيين يعانون ظروفا معيشية قاسية، لا تتوافر فيها أي من مقومات الحياة، والرصاص يحصد الأبرياء، وهم يعيشون بين الفرار من القتال والبحث عن الحماية والغذاء.
وتقول الأمم المتحدة إنها خصصت 15 مليون دولار لدعم الإغاثة والحالات الحرجة في جنوب السودان، من الصندوق المركزي للطوارئ لدعم جهود الإغاثة والحالات الحرجة في جنوب السودان.
وحذرت وكيلة الأمين العام، فاليري آموس، الأسبوع الماضي، من تزايد الأوضاع سوءا، لا سيما بالنسبة للفارين من أعمال العنف والقتال، ودعت الوكالات الإنسانية لتعبئة جهودها لتلبية احتياجاتهم في المأوي والحماية.
وأكدت أن منظمتها ستنفق تلك الأموال على الاحتياجات الإنسانية الأكثر أهمية، وفي تحسين الظروف المعيشية لعشرات الآلاف من الناس في المخيمات، ولتقديم الدعم الجوي لعمليات الإجلاء الطبي، وتمكين موظفي الإغاثة من الوصول إلى الأشخاص المحتاجين في الأماكن النائية وغير الآمنة.



عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
TT

عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)

دعا عضو بارز في المجلس العسكري في النيجر مواطنيه إلى «الاستعداد» لخوض «حرب» مع فرنسا، في ظل تدهور متواصل للعلاقات الثنائية منذ إرساء النظام العسكري عقب انقلاب في نيامي يوليو (تموز) 2023.

تتهم النيجر فرنسا بانتظام بالسعي إلى زعزعة استقرارها، حتى إن رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني عدّ أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «رعى» تنظيم «داعش» الذي هاجم مطار نيامي الدولي في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولطالما نفت فرنسا الاتهامات الموجهة لها منذ سحبها قواتها من النيجر في نهاية عام 2023 بعد مواجهة دبلوماسية طويلة مع المجلس العسكري، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

خلال اجتماع، الأربعاء، أمام مجموعة من الشباب في ملعب في نيامي، قال الجنرال أمادو إيبرو المقرب من قائد المجلس العسكري إن فرنسا ستشن «حرباً على النيجر» لأن الأخيرة هي المسؤولة عن «تدهور الوضع الاقتصادي» في فرنسا.

وأضاف في الخطاب الذي انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس: «اعلموا أننا سندخل في حرب مع فرنسا». وتابع: «لم نكن في حالة حرب، والآن نحن ذاهبون إلى الحرب مع فرنسا»، بينما صفق الحشد وهتف البعض «تسقط فرنسا».

من جهته، قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية الكولونيل غيوم فيرنيه: «لا مجال لأن تتدخل فرنسا في النيجر»، مضيفاً أن التصريحات جزء من «حرب معلوماتية» واضحة من جانب النيجر.

تخوض النيجر، المنتجة لليورانيوم المستخدم في الصناعة النووية، نزاعاً مع شركة «أورانو» الفرنسية العملاقة للطاقة النووية.

وقد أمّم المجلس العسكري الفرع المحلي للشركة الفرنسية التي أقامت دعوى قضائية ضد الإجراء. وردّ المجلس العسكري بدعوى مضادة تتهم الشركة بالإضرار بالبيئة.


نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
TT

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

دقت مجموعة من المنظمات والهيئات المسيحية في نيجيريا ناقوس خطر تصاعد وتيرة العنف الذي تمارسه مجموعات إرهابية في ولاية تارابا الواقعة أقصى شرقي البلاد، على الحدود مع دولة الكاميرون. وتحدثت هذه المنظمات عن سقوط عشرات القتلى في صفوف المدنيين خلال هجمات هذا الأسبوع، ونزوح مئات الآلاف من قرى الولاية التي يعتمد سكانها وأغلبهم من المسيحيين، على الزراعة في حياتهم اليومية، حيث توصف بأنها «جنة في الأرض»؛ بسبب مواردها الزراعية الهائلة.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وقال مجلس الحكم المحلي في الولاية إن الهجمات استهدفت المزارع ودور العبادة أيضاً، مشيراً إلى أن هنالك «نمطاً من العنف والتهجير والتدمير يتكرر بوتيرة مقلقة»، وطلبوا من السلطات «تدخلاً عاجلاً قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة».

وجاء التحذير في رسالة موحدة صادرة عن «الرابطة المسيحية في نيجيريا»، و«تجمع القادة الدينيين المسيحيين في شمال نيجيريا»، و«الكنيسة الميثودية المتحدة في نيجيريا»، دعت إلى تدخل عاجل من طرف الدولة لوقف القتل.

وحسب ما أكدت «الرابطة المسيحية في نيجيريا»، فإن 25 شخصاً على الأقل قُتلوا خلال يومين في منطقة تاكوم ومنطقة دونغا، في حين أكد سكان محليون وقادة كنائس أن 11 شخصاً قُتلوا في هجمات منسّقة يوم الأحد، بينما فقد 14 آخرون حياتهم في اعتداءات جديدة يوم الثلاثاء.

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

وأعلنت المنظمات في رسالتها الموحدة أن 103 كنائس أُجبرت على أن تغلق أبوابها بسبب تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية، مشيرة إلى أنه بالنسبة لكثير من المجتمعات الريفية «لا تُعدّ الكنائس مجرد أماكن للعبادة؛ بل تؤدي أيضاً دور المدارس ومراكز الإرشاد ومحاور الدعم الاجتماعي. وإغلاقها لا يعكس الخوف فحسب، بل يشير إلى شلل اجتماعي».

وأوضحت «الرابطة المسيحية في نيجيريا» أن أعمال العنف بدأت منذ سبتمبر (أيلول) 2025، في نزوح مئات الآلاف، معظمهم من المزارعين الذين فروا إلى بلدتي بيفا وأمادو في منطقة تاكوم بحثاً عن ملاذ آمن، وفق تعبير الرابطة.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وأشارت الرابطة إلى أن الحكومة المحلية نشرت قوات أمن في المنطقة، ولكنها سرعان ما انسحبت بعد أيام قليلة، وقالت: «دعو إلى نشر عاجل وموسّع لقوات الأمن في المنطقة من أجل وقف دائرة القتل والتهجير، وإتاحة المجال أمام السكان للعودة إلى منازلهم»، ولوحت الرابطة بتنظيم احتجاجات سلمية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.

من جانبه، قال «تجمع القادة الدينيين المسيحيين في شمال نيجيريا» في بيان صادر عن رئيسه القس ميكا فيليب دوباه، إن «الوضع أكثر قتامة» في منطقة تشانشانجي»، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن 102 من مسيحيي قبيلة تيف قُتلوا، وأصيب أكثر من 31 آخرين في سلسلة هجمات نفذتها مجموعات إرهابية في الفترة ما بين 2 يناير (كانون الثاني) الماضي و3 فبراير (شباط) الحالي.

ووصف البيان أعمال العنف بأنها «متواصلة ومروعة وممنهجة (...) أُحرقت فيها منازل ودُمّرت كنائس واقتُلعت مجتمعات بأكملها من جذورها»، وأضاف البيان أن «هذا الفعل الإجرامي العنيف والمروّع ضد سكان وكنائس تيف مدان تماماً وغير مقبول».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وانتقد التجمع بشدة ردة فعل الحكومة الفيدرالية في نيجيريا، ووصفها بأنها «حكومة متراخية»، وهو موقف قال إنه «ربما شجع الإرهابيين» على شن المزيد من الهجمات، وخلص التجمع إلى القول: «قلوبنا مكسورة جراء هذا العنف ضد إخوتنا المسيحيين من تيف».

أما أسقف الكنيسة الميثودية المتحدة في نيجيريا، القس إيمانويل أندي، فقد وصف استهداف المجتمعات المسيحية بأنه «فشل إنساني وأخلاقي وأمني عميق»، وقال إن الوضع يعود إلى سنوات طويلة من الإهمال، مشيراً إلى أنه منذ عام 2019 تم تهجير أكثر من ألف مجتمع زراعي في تارابا، مع تزايد مطّرد في أعمال القتل.

وأضاف: «الأمر يتعلق بالأمن وفشل الحكومة في حماية الأرواح والممتلكات. لا يمكن لأي قائد مسؤول، دينياً كان أم سياسياً، أن يشعر بالارتياح أمام هذا الواقع المأساوي».

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعيش نيجيريا ضغطاً دبلوماسياً متزايداً من الولايات المتحدة؛ بسبب ما تقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه تقاعس من الحكومة في حماية المجتمعات المسيحيين من الهجمات الإرهابية، وهو ما وصفه ترمب بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

ورغم ذلك، تنفي السلطات النيجيرية هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن الإرهاب يستهدف جميع الديانات، ورحبت في الوقت ذاته بأي دعم من الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب؛ وهو ما أسفر نهاية العام الماضي عن ضربات صاروخية نفذها الجيش الأميركي ضد مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في نيجيريا.

في غضون ذلك، تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء الماضي، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونهما العسكري.

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني»، وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف عن خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
TT

حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)

ارتفعت حصيلة الإعصار الذي ضرب مدغشقر، الثلاثاء، مصحوباً برياح عاتية وفيضانات إلى 35 قتيلاً، حسب ما أعلنت السلطات، اليوم الخميس.

ووصلت سرعة الرياح إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وترافقت مع أمطار أغرقت نحو 75 في المائة من تواماسينا، ثاني كبرى مدن البلاد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقضى 35 شخصاً، وجرح 6 آخرون، فيما بلغ عدد المفقودين 374، حسب المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث. ودُمّر 18 ألف بيت، إضافة إلى نحو 50 ألفاً تضررت أو أغرقها الماء.

أحد سكان تواماسينا يجلس بجوار مبانٍ تضررت جراء إعصار ضرب مدغشقر (أ.ف.ب)

ودعا مايكل راندريانيرينا، الذي يقود مدغشقر منذ سيطرة العسكريين على الحكم قبل أربعة أشهر، إلى «التضامن الوطني» والمساهمة في «عمليات الإنقاذ العاجلة».

ومدغشقر جزيرة كبيرة تقع في المحيط الهندي، قبالة السواحل الجنوبية للقارة الأفريقية. ويمتد موسم الأعاصير في جنوب غربي المحيط الهندي عادة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أبريل (نيسان)، ويشهد نحو 12 عاصفة كل عام.