الفائزون والخاسرون في حصاد الدوري الإسباني هذا الموسم

برشلونة يحتفظ باللقب... وريـال مدريد يواجه كارثة تاريخية... وخيتافي صاحب القصة الأبرز

خواكين سانشيز  -  إياغو أسباس  -  ميسي  -   دييغو كوستا  -   زين الدين زيدان  -   سانتي كازورلا
خواكين سانشيز - إياغو أسباس - ميسي - دييغو كوستا - زين الدين زيدان - سانتي كازورلا
TT

الفائزون والخاسرون في حصاد الدوري الإسباني هذا الموسم

خواكين سانشيز  -  إياغو أسباس  -  ميسي  -   دييغو كوستا  -   زين الدين زيدان  -   سانتي كازورلا
خواكين سانشيز - إياغو أسباس - ميسي - دييغو كوستا - زين الدين زيدان - سانتي كازورلا

هيمن ريـال مدريد على دوري أبطال أوروبا خلال السنوات الثلاث الماضية، وكان يُفترض أن يكون منافساً قوياً على اللقب هذا الموسم أيضاً، وأقيمت المباراة النهائية هذا الموسم على ملعب «واندا ميتروبوليتانو» معقل أتلتيكو مدريد، في حين كان برشلونة يُمنّي النفس بأن يصعد مجدداً إلى منصة التتويج الأوروبي ويحصل على لقب البطولة الأقوى في القارة العجوز هذا الموسم. لكن الأندية الإسبانية الثلاثة خرجت خالية الوفاض من المعترك الكروي الأوروبي، ولم يتمكن أي منها من الوصول للمباراة النهائية التي كان طرفاها فريقين إنجليزيين، وبالتالي يمكن القول إن إسبانيا قد نظمت أكبر حفل في كرة القدم الأوروبية دون أن تحضر هذا الحفل.
وفي أغسطس (آب) الماضي، أمسك النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بالميكروفون، وتعهد بأن يبذل كل ما في وسعه للفوز بهذه «الكأس الجميلة التي طال الاشتياق إليها». وكان برشلونة قريباً من الصعود للمباراة النهائية بعدما فاز على ليفربول بثلاثية نظيفة على ملعب «كامب نو»، لكن ليفربول عاد من بعيد وحقق «ريمونتادا» تاريخية وسحق ميسي ورفاقه برباعية نظيفة على ملعب «آنفيلد» ووصل للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للعام الثاني على التوالي وفاز باللقب هذا الموسم. وبعد سبعة عشر يوماً على هذه المباراة، اعترف ميسي بأن ما حدث لا يزال عالقاً بأذهان لاعبي برشلونة. وفي الليلة التالية خسر برشلونة نهائي كأس ملك إسبانيا، ليكتفي بالحصول على لقب وحيد هذا الموسم وهو الدوري الإسباني الممتاز.
ووصل برشلونة إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي ودع فيه ريـال مدريد البطولة من دور الستة عشر بعد الخسارة أمام أياكس أمستردام الهولندي، في أسبوع هو الأسوأ على الإطلاق للفريق الملكي، الذي خاض ثلاث مباريات في غضون ستة أيام وخسرها جميعاً وتلقت شباكه فيها ثمانية أهداف ولم يحرز سوى هدف وحيد؛ وهو ما كان يعني أن النادي قد خسر المنافسة على جميع البطولات، ولن يلعب أي مباراة مهمة قبل ستة أشهر. ومع ذلك، فقد استعاد النادي الملكي خدمات مديره الفني الفرنسي زين الدين زيدان؛ وهو الأمر الذي كان يبدو جيداً، على الأقل على مدار بضعة أيام.
وبعد ذلك بسبعة أيام، ودع أتلتيكو مدريد دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام يوفنتوس الإيطالي بثلاثية نظيفة في تورينو. لقد كان كل من برشلونة وريـال مدريد وأتلتيكو مدريد يمنّون النفس بالحصول على لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، لكنهم فشلوا جميعاً في تحقيق هذا الهدف؛ وهو ما يعني أن هذه هي المرة الثالثة فقط خلال 15 عاماً التي لم ينجح فيها نادٍ إسباني في الفوز بلقب أوروبي. وكان لقب الدوري الإسباني الممتاز من نصيب برشلونة مرة أخرى، وهو الأمر الذي كان متوقعاً تماماً، حيث أنهى العملاق الكاتالوني الموسم متقدماً على أتلتيكو مدريد بـ11 نقطة وعلى ريـال مدريد بـ19 نقطة – ليكون هذا هو أكبر فارق في النقاط بين برشلونة وريـال مدريد في تاريخ الدوري الإسباني الممتاز.
ولخص لاعب خط وسط ريـال مدريد الصربي لوكا مودريتش الموسم الحالي لريـال مدريد قائلاً: «لا يمكن أن نخسر بهذه الطريقة في كل مباراة». وعندما سجل مارسيلو مدافع الريـال في مرمى ليفانتي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كان هذا هو أول هدف يسجله ريـال مدريد خلال ثماني ساعات ودقيقة واحدة، ثم خسر الفريق في المباراة التالية بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد أمام برشلونة على ملعب «كامب نو»؛ وهو الأمر الذي أدى إلى إقالة المدير الفني لريـال مدريد جولين لوبيتيغي من منصبه في اليوم التالي.
وتحسنت الأمور لفترة قصيرة تحت قيادة المدير الفني الجديد سانتي سولاري، قبل أن يواجه النادي الملكي ستة أيام كارثية، بدأها بالخسارة في مباراة الكلاسيكو الثانية في الدوري، وهو ما كان يعني نهاية آمال النادي في المنافسة على اللقب، وتعزيز هيمنة برشلونة على المستوى المحلي على مدار عقد كامل من الزمان، حيث فاز العملاق الكاتالوني بثمانية ألقاب للدوري الإسباني الممتاز في آخر 11 موسماً، مقابل لقبين فقط لريـال مدريد.
أما المنافسة على اللقب من جانب أتلتيكو مدريد، فقد انتهت، إذا كانت موجودة من الأساس، عندما سبّ مهاجم الفريق دييغو كوستا حكم اللقاء ووصف أمه بعبارات بذيئة. صحيح أنه كان لا يزال هناك بضع جولات في المسابقة، لكن المنافسة على اللقب كانت قد حسمت تماماً لصالح برشلونة. وعندما تم سؤال المدير الفني لبرشلونة إرنستو فالفيردي عن التوقيت الذي يحب أن يحسم فيه لقب الدوري الإسباني الممتاز، رد قائلاً: «ما أحبه حقاً هو أنك واثق من فوزنا بلقب البطولة».
وفي الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني الممتاز، كانت كل الأمور قد حُسمت، باستثناء حسم آخر مقعد مؤهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وحسم أحد المقاعد المؤدية للهبوط من الدوري الإسباني الممتاز، وحتى هذا لم يكن موضع شك؛ لأن نادي جيرونا، الذي كان قد خسر تسعاً من آخر عشر مباريات في الدوري، كان يدرك بالفعل أنه في طريقه للهبوط.
وكان بلد الوليد، ذلك الفريق ذو الميزانية الأصغر في المسابقة، قد ضمن البقاء بالفعل إلى جانب كل من ليفانتي وفياريـال، وكان سيلتا فيغو هو الفريق الوحيد الذي يمكن أن يهبط بدلاً من جيرونا لدوري الدرجة الأولى، لكن ذلك كان يبدو شبه مستحيل تقريباً؛ لأن النادي يضم اللاعب الرائع إياغو أسباس، الذي يعد اللاعب الأكثر أهمية لأي فريق في الدوري الإسباني الممتاز، حيث ساهم في إنقاذ فريقه في الكثير من المباريات وسجل هدفين في الجولة الأخيرة لكي يضمن بقاء سيلتا فيغو في الدوري الإسباني الممتاز.
ويمكن القول إن موسم 2018-2019 كان موسم تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) بامتياز، حيث كنا نرى أسبوعاً بعد الآخر الحكام وهم يوقفون اللعب ويضعون أصابعهم على آذانهم للاستماع إلى حكام تقنية حكم الفيديو المساعد الذين يعملون على إعادة اللقطات المثيرة للجدل في غرفة مخصصة لذلك.
وكشفت لجنة الحكام في إسبانيا، عن أن تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) كان لها تأثير إيجابي على مباريات الدوري الإسباني وساعدت حكام المباريات بشكل كبير، وبخاصة في احتساب ركلات الجزاء التي زاد عددها هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة. وأشار مدير مشروع «الفار» في الاتحاد الإسباني لكرة القدم، كارلوس كلوس غوميز، إلى أن هناك 812 حالة مثيرة للجدل وقعت داخل منطقة الجزاء طوال الموسم.
كما كان هذا هو موسم عودة المديرين الفنيين إلى أنديتهم السابقة مرة أخرى، فرأينا خواكين كاباروس يعود إلى نادي إشبيلية قبل أن يعين لوبتيغي مدرباً جديداً للفريق بعد إقالته من تدريب ريـال مدريد ومنتخب إسبانيا العام الماضي. وأوضح النادي الأندلسي، الذي أنهى الموسم في المركز السادس بالدوري، أن لوبتيغي (52 عاماً) سيقود الفريق خلال ثلاثة مواسم مقبلة. وسيحل محل كاباروس الذي قاد اشبيلية مؤقتاً منذ مارس (آذار) الماضي.
وأقيل لوبتيغي من تدريب إسبانيا بطريقة صادمة قبل يومين على انطلاق كأس العالم في روسيا بداعي عدم إبلاغ الاتحاد الوطني بموافقته على تدريب ريـال مدريد بعد البطولة. وانتهت فترته مع ريـال مدريد بمرارة أيضاً، حيث أقيل بعد ثلاثة أشهر بالموسم. كما عاد المدير الرياضي للنادي مونشي. وعاد زين الدين زيدان لتولي القيادة الفنية لريـال مدريد بعد رحيله لمدة 284 يوماً. وفي الوقت نفسه، أقال فياريـال لويس غارسيا بعد 49 يوماً فقط من توليه المسؤولة واستبدله بالمدير الفني الذي كان قد أقاله قبل 50 يوماً فقط. وقال رئيس فياريـال، فرناندو رويغ: «أعرف أن هذا ليس طبيعياً، لكن فرناندو رويغ يتصرف عكس الجميع». أما الشيء الذي أثار الدهشة فهو استدعاء لويس إنريكي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، اللاعب سانتي كازورلا (34 عاماً) لضمه إلى قائمة المنتخب بعد غياب سنوات.
وفي النهاية، كان من السهل توقع شكل جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز وما ستقدمه بعض الفرق، رغم حدوث بعض المفاجآت مثل خسارة برشلونة أمام ليغانيس الذي كان يتذيل جدول الترتيب آنذاك، وخسارة ريـال مدريد أمام رايو فايكانو الذي هبط لدوري الدرجة الأولى. وعلاوة على ذلك، فرض جيرونا، الذي هبط هو الآخر، التعادل على برشلونة في ملعب «كامب نو»، وأطاح بأتلتيكو مدريد من كأس ملك إسبانيا على ملعب «واندا ميتروبوليتانو»، وفاز على ريـال مدريد على ملعب «سانتياغو بيرنابيو».
وبحلول أكتوبر الماضي، أشارت تقارير إلى أن هذه كانت هي البداية الأسوأ لكل من برشلونة وريـال مدريد في الدوري الإسباني الممتاز منذ 17 عاماً. ووصفت صحيفة « إلموندو» هذه الفترة بـ«الأيام الخوالي السيئة»، لكن كان هناك من يرى أنها أيام جيدة، حيث قال المدير الفني لنادي ليغانيس، ماوريسيو بيليغرينو: «الأفضل لا يفوز دائماً، وهذا شيء يجب الاحتفال به».
لكن الأمور تغيرت، حيث كان إشبيلية يتصدر جدول ترتيب المسابقة في بداية الموسم، لكنه خسر أمام برشلونة. وقال المدير الفني لإشبيلية، بابلو ماشين، آنذاك: «لو تمكنا في نهاية الموسم من احتلال مركز مؤهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا فسأكون سعيداً للغاية». لكن النادي لم يتمكن من تحقيق هذا الأمر، وأقيل ماشين من منصبه في ذلك الوقت، ويبدو على الأرجح أن إدارة النادي لم تكن موفقة في هذا القرار.
وبشكل مثير للدهشة، تصدر ألافيس جدول ترتيب المسابقة في الأسبوع العاشر، لكنه سرعان ما تراجع، وهو ما كان يبدو طبيعياً للغاية بقدر ما كان محبطاً للفريق بالطبع. وبدأ إسبانيول الموسم بشكل جيد أيضاً، لكنه هبط من احتلال الصدارة بالشراكة إلى المركز الخامس في غضون 20 دقيقة فقط في الأسبوع الثاني عشر، وبدأ يهبط إلى مراكز أدنى قبل أن يستعيد توازنه ويعود لاحتلال المركز السابع في جدول الترتيب في اليوم الأخير.
أما ريـال بيتيس، فقد سحق برشلونة على ملعب «كامب نو»، وأنهى الموسم بالفوز على ريـال مدريد على ملعب «سانتياغو بيرنابيو» للموسم الثاني على التوالي، لكن النادي كان قد حقق نتائج سيئة، وهو الأمر الذي جعل جمهور النادي يطالب برحيل المدير الفني كيكي سيتين، وهو ما حدث بالفعل. جدير بالذكر، أن اللاعبين خواكين سانشيز وويليام كارفاليو، نجمَي نادي ريـال بيتيس الإسباني لكرة القدم، ببلاغ بسرقة منزليهما خلال مباراة فريقهما أمام جاره إشبيلية، وفاز أتليتك بلباو في مباراة واحدة فقط من أول 15 مباراة في المسابقة، لكن المدير الفني الجديد، غايزكا غاريتانو، قاد الفريق لاحتلال مركز متقدم ليكون على بُعد نقطة واحدة فقط من المقاعد المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية، وكان الفريق على وشك تحقيق ذلك بالفعل في الجولة الأخيرة لو دخلت الكرة الشباك بدلاً من اصطدامها بالعارضة في الدقيقة الـ92 من عمر اللقاء.
واحتل منافس أتليتك بلباو، إشبيلية، المركز السادس. أما خيتافي، الذي يعد القصة الأبرز لهذا الموسم، فقط أنهى الموسم في المركز الخامس، وظل لمدة 23 دقيقة في اليوم الأخير من الموسم ضمن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. أما في المركز الرابع، فكان نادي فالنسيا، الذي كان حتى منتصف الموسم على بعد أربع نقاط فقط من المراكز المؤدية للهبوط من الدوري الإسباني الممتاز، وكان المدير الفني مارسيلينو غارسيا تورال يعتقد أنه سيقال من منصبه. لكن النادي تمسك به ونجح في إعادة النادي إلى المسار الصحيح.
ولم ينه فالنسيا الأمر عند هذا الحد، حيث فاز على برشلونة في المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا، ليكون هذا هو أول لقب يحصل عليه النادي منذ 11 عاماً. وبالنسبة لقائد الفريق داني باريخو البالغ من العمر 30 عاماً، فتعد هذه هي أول بطولة يحصل عليها في مسيرته الرياضية، كما كانت هذه أول بطولة أيضاً يحصل عليها مارسيلينو، البالغ من العمر 53 عاماً، والذي كان سعيداً للغاية بعد نهاية المباراة وظل يردد: «لقد نجحنا في تحقيق الفوز». وتواصلت الاحتفالات في فالنسيا طوال الليل، وفي الحقيقة كان فالنسيا يستحق الحصول على اللقب لأنه كان الفريق الأكثر تركيزاً وإصراراً على تحقيق الفوز في المباراة النهائية.


مقالات ذات صلة

المعارضة اليمينية: على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف نهائي «مونديال 2030»

رياضة عالمية ملعب «سانتياغو برنابيو» مرشح لاستضافة نهائي مونديال 2030 (رويترز)

المعارضة اليمينية: على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف نهائي «مونديال 2030»

صرّح ألبرتو نونييس فيخو، مرشح اليمين الإسباني لمنصب رئيس الوزراء، بأن على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف المباراة النهائية لمونديال 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني (أ.ب)

3 وجوه جديدة في تشكيلة دي لا فوينتي لمواجهتي إنجلترا والتشيك

استدعى لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني، الجمعة، 3 وجوه جديدة للانضمام إلى صفوف «لا روخا» للمباراتين المقبلتين أمام إنجلترا والتشيك.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدّد برشلونة عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة (رويترز)

برشلونة يمدد عقد البرازيلي رافينيا حتى 2030

مدّد برشلونة -حامل لقب الدوري الإسباني لكرة القدم- الخميس عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أحد مشجعي دورتموند يرفع لافتة تكريماً لذكرى المهاجم خيسوس دي ميغيل ألاميدا (أ.ف.ب)

وفاة خيسوس تثير التساؤلات بشأن الإسعافات الطبية للاعبين في إسبانيا

تعيش إسبانيا حالة من الحزن على وفاة لاعب كرة القدم خيسوس دي ميغيل؛ الذي تعرض لسكتة قلبية عقب اصطدام داخل أرض الملعب...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لاوتارو سباتز (رويترز)

مدافع أندورا يدافع عن أوونو عقب تصادمه مع دي ميغيل لاعب تينيريفي

دافع لاوتارو سباتز لاعب أندورا المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن زميله خيسوس أوونو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».