إنزال النورماندي... أكبر غزو بحري في التاريخ

صورة من عملية إنزال قوات الحلفاء على ساحل نورماندي (أرشيف - رويترز)
صورة من عملية إنزال قوات الحلفاء على ساحل نورماندي (أرشيف - رويترز)
TT

إنزال النورماندي... أكبر غزو بحري في التاريخ

صورة من عملية إنزال قوات الحلفاء على ساحل نورماندي (أرشيف - رويترز)
صورة من عملية إنزال قوات الحلفاء على ساحل نورماندي (أرشيف - رويترز)

شكل إنزال قوات الحلفاء في السادس من يونيو (حزيران) 1944 على ساحل نورماندي، الذي يمتد بطول 80 كيلومترا في شمال فرنسا، والذي كان محطة حاسمة في الحرب العالمية الثانية، أكبر عملية غزو بحري في التاريخ نظراً لعدد السفن الكبير المشارك فيها.
واستغرق التخطيط لإنزال النورماندي، والتي يطلق عليها اسم «عملية نبتون» شهورا وظل خفيا عن ألمانيا النازية رغم التعبئة الضخمة للعدد والقوة البشرية عبر الأطلسي.
وتحت جنح الظلام قفز آلاف من قوات مظلات الحلفاء خلف دفاعات ألمانيا الساحلية. ومع طلوع الفجر قصفت السفن الحربية المواقع الألمانية قبل أن تقوم مئات من الزوارق بإنزال قوات المشاة.
وبلغ إجمالي قوات الحلفاء في يوم إنزال نورماندي نحو 156 ألف جندي، بينهم نحو 23 ألفا من القوات المحمولة جوا.
ومعظم هؤلاء الجنود كانوا من أميركا وبريطانيا وكندا.
أما طائرات التحالف، فقد بلغ عددها 11 ألفا و500 طائرة و(3500 طائرة نقل وخمسة آلاف مقاتلة وثلاثة آلاف قاذفة).
وقد حلقت هذه الطائرات فوق شواطئ النورماندي وألقت 11 ألفا و912 طنا من القنابل على الخطوط الدفاعية الساحلية الألمانية.
وشاركت في عملية «نبتون» 6939 سفينة، 80 في المائة منها بريطانية، و16.5 في المائة أميركية، والبقية من فرنسا وهولندا والنرويج وبولندا، لكن قوة الإنزال بحد ذاتها كانت تتألف من 4126 سفينة وبارجة في 47 أسطولا.
وقتل الآلاف من كل جانب في هذا الحدث، حيث سقط 4400 جندي في أول يوم فقط.
ومع نهاية اليوم تمكن جنود الحلفاء من تأمين 5 شواطئ هي أوتاه وأوماها وغولد بيتش وسورد وجونو.
ومهد هذا الحدث الطريق لتحرير غرب أوروبا من القوات النازية، وحسم كفة الحرب لصالح قوات الحلفاء وإنهاء الحرب العالمية الثانية.
وأحيا قادة بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية اليوم (الخميس) الذكرى الخامسة والسبعين لإنزال نورماندي.
ووضعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حجر الأساس لنصب تذكاري للقوات البريطانية في يوم الإنزال في منطقة فير - سور - مير الساحلية التي تطل على «غولد بيتش» حيث نزلت القوات البريطانية.
وتحدثت ماي عن الشجاعة التي تحلت بها القوات في يوم الإنزال.
وقال ماكرون إنه «حان الوقت لتعويض» عدم وجود أي نصب بريطاني في نورماندي.
وبعد ذلك، توجه ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جبانة نورماندي الأميركية التي تطل على شاطئ أوماها حيث تكبدت القوات الأميركية أكبر خسائر الحلفاء في ذاك اليوم، حيث خسرت ألفي رجل.
وقال ترمب لمحاربي عمليات يوم الإنزال: «أنتم مجد هذه الأمة، نشكركم من عميق قلوبنا».
وتابع: «إلى كل أصدقائنا وحلفائنا، نقول إن تحالفنا الغالي نسج في أوج المعركة وخاض اختبارات الحرب وأثبت قدراته في نعمة السلام. أن الرابط بيننا لا يمكن فسخه».
وأضاف: «هؤلاء الذين حاربوا هنا حققوا مستقبلا لأمتنا، كسبوا استمرارية حضارتنا وأظهروا أمامنا الطريق لكي نحب وندافع عن طريقة عيشنا لعدة قرون مقبلة».
وخلص إلى القول: «فليبارك الله في قدامى محاربينا، وحلفائنا وأبطال يوم الإنزال، وليبارك الله أميركا».
ومن جهته، أشاد ماكرون بـ«الشجاعة الاستثنائية» للجنود الأميركيين الذين قاتلوا في يوم الإنزال، قائلا إنهم «لم يكن معهم بوصلة، ولكن السبب الذي عرفوه كان أهم من أي شيء آخر؛ إنها الحرية والديمقراطية».
وأضاف ماكرون: «لن نتوقف أبدا عن العمل من أجل تحالف الشعوب الحرة»، مستشهدا بتشكل الكيانات الدولية بعد الحرب مثل الأمم المتحدة وفيما بعد الاتحاد الأوروبي.



ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب ‌للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأبدى ترمب اعتقاده بأن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟