حقوقيون يتهمون الاتحاد الأوروبي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

لتركه معالجة أزمة تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط بيد السلطات الليبية

سفينة إيطالية تقترب من ميناء جنوا وعلى متنها 100 مهاجر تم إنقاذهم في عرض البحر الأبيض المتوسط (أ.ب)
سفينة إيطالية تقترب من ميناء جنوا وعلى متنها 100 مهاجر تم إنقاذهم في عرض البحر الأبيض المتوسط (أ.ب)
TT

حقوقيون يتهمون الاتحاد الأوروبي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

سفينة إيطالية تقترب من ميناء جنوا وعلى متنها 100 مهاجر تم إنقاذهم في عرض البحر الأبيض المتوسط (أ.ب)
سفينة إيطالية تقترب من ميناء جنوا وعلى متنها 100 مهاجر تم إنقاذهم في عرض البحر الأبيض المتوسط (أ.ب)

رفعت مجموعة من الحقوقيين الدوليين البارزين والناشطين في مجال حقوق الإنسان، شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، تتهّم الاتحاد الأوروبي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتطلب فتح تحقيق لتحديد المسؤولين في إطار تنفيذ سياسة الهجرة الأوروبية بين موظّفي المفوضية والدول الأعضاء. ويؤكد بيان الشكوى أن في حوزة المجموعة أدلة «تدين الاتحاد الأوروبي وموظّفين في الأجهزة الأوروبية ومندوبين للدول الأعضاء بارتكاب جرائم ضد الإنسانية»، لتركهم معالجة أزمة تدفق المهاجرين من أفريقيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط بيد السلطات الليبية المتهمة بدورها بممارسة الاعتقالات التعسفيّة والتعذيب.
وتحمل الشكوى تواقيع عدد من المحامين وأساتذة القانون البارزين في عدد من الجامعات الأوروبية، وتستند في حيثياتها إلى تصريحات رسمية صادرة عن مسؤولين أوروبيين ومستندات داخلية في الاتحاد الأوروبي، تعتبر الجهة المدّعية أنها تبيّن المسؤولية الأوروبية «كجزء من سياسة متعمّدة لوقف تدفّق اللاجئين من أفريقيا منذ عام 2014 إلى اليوم».
ويقع بيان الادّعاء في 242 صفحة وزّعتها مجموعة الحقوقيين على عدد من وسائل الإعلام، من بينها «الشرق الأوسط»، وهو موجّه إلى نيابة المحكمة الدولية في لاهاي، ويؤكد أن الاتحاد الأوروبي وممثّلي الدول الأعضاء «لم يقترفوا الجرم شخصيّاً... لكنهم كانوا على بيّنة من الطبيعة الجنائية للأفعال والتقصيرات التي من شأنها أن ترقى إلى مستوى الجرائم التي تقع ضمن اختصاص المحكمة الدولية والنصوص القانونية التي قامت على أساسها... وأنهم كانوا على علم تام ومباشر بعواقبها».
ويفيد البيان بأن ما لا يقلّ عن 14500 مهاجر قضوا في البحر المتوسط بين عامي 2014 و2017، وأن أكثر من 40 ألفاً تمّ احتجازهم ونقلهم بالقوّة إلى مراكز الاعتقال في ليبيا، حيث تعرّضوا للإهانة والتعذيب.
المفوّضية الأوروبية من جهتها أكدّت، في بيان رسمي، «أن كل الإجراءات تستند إلى أحكام القانون الأوروبي والقانون الدولي... وأن الأولوية هي دائماً، وستبقى، حماية الأرواح وضمان المعاملة الكريمة والإنسانية للمهاجرين». وأضافت أن الحوار مع السلطات الليبية يركّز على احترام حقوق الإنسان للمهاجرين واللاجئين، وعلى إيجاد بدائل للاعتقال من أجل وضع حد للاحتجاز التعسّفي الذي يتعرّض له هؤلاء في ليبيا.
ويذكّر المسؤولون في بروكسل بأن عمليات البحث والإنقاذ الأوروبية في إطار برنامج عمليّة «صوفيّا»، تجري في المياه الدولية، وليس داخل المياه الليبية، حيث تقع معظم حالات الغرق. وعلى هذا الأساس يسعى الاتحاد الأوروبي إلى مساعدة خفر السواحل الليبيين على زيادة قدراتهم لإنقاذ المهاجرين داخل المياه الوطنية.
تجدر الإشارة إلى أن «معاهدة روما» المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، تنصّ في مادتها السابعة على الأعمال التي تعتبر جرائم ضد الإنسانية، وتحددها كالتالي: «الأعمال المرتكبة كجزء من هجوم شامل أو منتظم ضد المدنيين، وهي الاغتيال والإبادة والعبوديّة والطرد والتعذيب والاغتصاب والاضطهاد». ويرى الخبراء أن هذه الشكوى تضع على المحكّ استقلالية المحكمة الدولية تجاه الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر الداعم الرئيسي لها، إذ عليها أن تقرر في الأسابيع المقبلة بشأن إجراء التحقيقات الأولية الممهدة لقبول الدعوى أو رفضها.
ويشير بيان الادّعاء إلى التعاون بين الاتحاد الأوروبي والسلطات الليبية، التي تمنع خروج المهاجرين نحو أوروبا، وأنه على الرغم من الجنايات التي ترتكب داخل مراكز الاعتقال الليبية، والتي سبق للمحكمة الدولية أن أجرت تحقيقات في شأنها، يستمرّ هذا التعاون الذي بلغ حدّ تمكين خفر السواحل الليبيين من اعتراض المهاجرين الذين يحاولون الفرار إلى أوروبا. ويؤكد البيان «أن الجرائم التي تعرّض لها المهاجرون المدنيون الفارون من الاضطهاد والنزاعات المسلحة والاتجار بالأشخاص، ما كانت لتحصل من غير مساعدة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء».
ولا يشير البيان في تحديده للمتهمين إلى أشخاص معينين، على اعتبار أن المحكمة هي المخوّلة ذلك في ضوء التحقيقات التي ستجريها، لكنه يؤكد أن الاتحاد الأوروبي، عبر مؤسساته، نفّذ سياسة الهجرة بتكليف من أعضائه، وأن المسؤولية تشمل كبار الموظفين السياسيين «الذين استخدموا قدراتهم التشريعية والإدارية والعسكرية لتوفير الظروف التي أتاحت تنفيذ هذه السياسة وارتكاب الجرائم».
وفي سياق متصل تعتزم ألمانيا سحب أفراد من المقر الرئيسي لعملية صوفيا التابعة للاتحاد الأوروبي في العاصمة الإيطالية روما والتي تهدف لمكافحة تهريب البشر ومنع تهريب الأسلحة، وذلك بعد سحب سفن بحرية من المهمة أمام السواحل الليبية. وجاء في إخطار من البرلمان الألماني «بوندستاغ»، كما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أمس الأربعاء، أن مساهمة ألمانيا في قيادة العملية سوف تتوقف بحلول 30 يونيو (حزيران) الجاري،
لافتا إلى أن المشاركة الألمانية سوف «تهدأ بذلك» في الوقت الحالي. وجاء في إخطار لجنة شؤون الدفاع بالبرلمان الألماني حاليا أنه «في حالة استعادة الشروط اللازمة لتنفيذ تام للمهمة الأساسية للعملية»، ستفحص الحكومة الاتحادية مشاركة ألمانيا مجددا.
يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي قام بتدشين عملية «صوفيا» في عام 2015 من أجل الحد من الهجرة القادمة من ليبيا من خلال مكافحة جرائم تهريب البشر. ومن شأن السفن والقوات الجوية المشاركة في العملية جمع معلومات عن الطرق التي يستخدمها مهربو البشر وأساليب عملهم من أجل تنفيذ هدف العملية.
كما أعلن جيش مالطا أمس الأربعاء أنه تم إنقاذ 27 مهاجرا خلال الليل قبالة ساحل البلاد، وجرى نقلهم للبر، في أكبر عملية إنزال خلال يوم واحد تتم خلال أشهر في الجزيرة الصغيرة الواقعة بالبحر المتوسط. وقال متحدث باسم القوات المسلحة في مالطا لوكالة الأنباء الألمانية إنه جرى إنقاذ مجموعتين تتألفان من 63 و61 شخصا في منطقة البحث والإنقاذ الخاصة بمالطا، وذلك عقب أن أرسلتا نداء استغاثة.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.