رئيس وزراء إيطاليا مستاء من الحكومة الائتلافية وسالفيني... ويهدد بالاستقالة

كونتي (يمين) قال إن زعيم «رابطة الشمال» اليميني المتطرف سالفيني يتصرّف منذ أشهر كرئيس فعلي للحكومة (رويترز)
كونتي (يمين) قال إن زعيم «رابطة الشمال» اليميني المتطرف سالفيني يتصرّف منذ أشهر كرئيس فعلي للحكومة (رويترز)
TT

رئيس وزراء إيطاليا مستاء من الحكومة الائتلافية وسالفيني... ويهدد بالاستقالة

كونتي (يمين) قال إن زعيم «رابطة الشمال» اليميني المتطرف سالفيني يتصرّف منذ أشهر كرئيس فعلي للحكومة (رويترز)
كونتي (يمين) قال إن زعيم «رابطة الشمال» اليميني المتطرف سالفيني يتصرّف منذ أشهر كرئيس فعلي للحكومة (رويترز)

منذ أيام والحديث يدور في الدوائر السياسية الإيطالية حول قرب انفجار الأزمة الحكومية والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة بعد العطلة الصيفية أواسط سبتمبر (أيلول) المقبل، لكن تطورات الساعات الأخيرة تبدو أشبه بفصل أوّل من مأتم سياسي معلن منذ تشكيل هذه الحكومة بين تيّارين سياسيين متناقضين في كل شيء تقريباً. وبعد أسابيع من التوتّر والمشاحنات بين طرفي الائتلاف الحاكم في إيطاليا منذ عام، هدّد رئيس الوزراء جيوزيبّي كونتي بالاستقالة في حال استمرار الحرب الكلامية المستعرة بين «حزب الرابطة» و«حركة النجوم الخمسة»، خصوصاً بين زعيمي الطرفين ماتّيو سالفيني ولويجي دي مايو.
وبدا واضحاً من تصريحات كونتي في المؤتمر الصحافي الذي دعا إليه حصراً لهذا الغرض، أن الإنذار موجّه بشكل خاص إلى زعيم الرابطة الذي يتصرّف منذ أشهر على أنه الرئيس الفعلي للحكومة، والذي رفع منسوب تحدياته بعد الفوز الساحق الذي حققه حزبه في الانتخابات الأوروبية الأخيرة. لكن صحوة رئيس الوزراء الإيطالي، الذي اختارته «حركة النجوم الخمسة» التي تملك الأغلبية داخل الحكومة، قد تكون متأخرة لاستعادة دوره بوصفه رجل دولة مسؤولاً ومستقلاً بعد الهزيمة التي مُنيت بها الحركة في الانتخابات الأخيرة وتراجع دورها الوازن في المشهد السياسي الإيطالي.
الأمثلة التي ضربها كونتي أمام وسائل الإعلام عن التصرّفات التي عدّها غير مقبولة، تحيل مباشرة إلى وزير الداخلية ماتّيو سالفيني الذي يستخدم منصبه الرسمي للقيام بحملة انتخابية دائمة، ويتدخّل باستمرار في ملفّات وقضايا لا علاقة لها بحقيبته، ويستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لإطلاق مواقف وتصريحات تتعارض مع سياسة الحكومة. لكن ردّ سالفيني على إنذار كونتي جاء على الفور، عبر «فيسبوك» وخلال مهرجان انتخابي آخر، داعياً رئيس الوزراء إلى «مواصلة العمل من أجل مصلحة إيطاليا»، معطّلاً بذلك مفعول الضربة الاستباقية التي حاول كونتي من خلالها استعادة زمام المبادرة. التوتّر الشديد والشتائم والانتقادات العلنية المتبادلة والتهديدات المتكررة بفضّ الائتلاف، أدت إلى بلوغ الأزمة مرحلة يتعذّر معها الاستمرار، حتى في بلد مثل إيطاليا جعل من الرقص على حبال الترنّح رياضته السياسية المفضّلة. أسواق المال والدوائر الاقتصادية من طرفها أطلقت صفّارات الإنذار، فيما لا يزال الوضع الاقتصادي على ركوده رغم التحدّي الذي أطلقته الحكومة في وجه الاتحاد الأوروبي وقواعده المالية في الخريف الماضي.
«رئاسة الجمهورية» التي يقتصر دورها الدستوري على ضمان التوازن بين السلطات لم تسلم هي أيضاً من سهام سالفيني التي طالت أيضاً الفاتيكان الذي يعدّه زعيم «الرابطة»؛ «مؤسسة فاشلة في الدفاع عن القيم اليهودية - المسيحية الحقيقية لأوروبا». لكن رغم كل ذلك، فإنه لا أحد يريد أن يقدم على فسخ الائتلاف الحاكم، خصوصاً سالفيني الذي لوّح به مراراً، لأن التجربة دلّت على أن لهذه الخطوة ثمناً باهظاً عند الذهاب إلى الانتخابات، ولأنه ليس على يقين من قدرته على تشكيل حكومة منفرداً في المرحلة المقبلة.
ويتعرّض سالفيني منذ فترة إلى ضغوط متزايدة داخل حزبه لفك الائتلاف، خصوصاً أن كل الاستطلاعات تشير إلى قدرته على قيادة حكومة تقوم على تحالف مع «الفاشيين الجدد» وحزب برلسكوني.
في غضون ذلك؛ تذهب العلاقات بين روما وبروكسل إلى مزيد من التدهور وتنذر بمواجهات جديدة بدأت بوادرها تلوح في الأفق. فبعد أن تيقنّت إيطاليا من أنها ستكون في معسكر الخاسرين عند توزيع مراكز النفوذ الجديدة في المؤسسات الأوروبية، بلغها الإنذار الأول في رسالة من المفوضّية تستفسر عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لمعالجة الارتفاع المتواصل في الدين العام الذي من المتوقع أن يتجاوز نسبة 135 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في العام المقبل. وقد تحوّل الرد الإيطالي على تلك الرسالة إلى مسرح للمزايدات ومعركة أخرى داخل الحكومة، مما دفع كونتي إلى مطالبة سالفيني ودي مايّو علناً بعدم التدخّل في هذا الملفّ الذي يتولّى إدارته مع وزير الاقتصاد، مما يؤشر إلى اتساع رقعة النفوذ التي قررت «حركة النجوم الخمسة» إفساحها أمامه داخل الحكومة لكبح تجاوزات سالفيني. وقد أدركت «الحركة» أنه لم يعد بوسعها الانتظار لكي يقدم سالفيني على فسخ الائتلاف الحاكم رغم الصعود الكبير في شعبيته، وأنه يرمي إلى دفعها كي تتخذ هي هذه المبادرة والتعرّض لمزيد من النزف في شعبيتها التي تراجعت إلى النصف في الانتخابات الأخيرة. ولعلّ هذا ما يفسّر ظهور الدور المفاجئ لرئيس الوزراء وتهديده بالاستقالة، مدعوماً من «الحركة» التي بدأت ترى في كونتي زورق الإنقاذ الذي قد يعيدها إلى صدارة المشهد السياسي في انتخابات مقبلة. ولدى سؤاله عن استعداده ليكون مرشّح «الحركة» في حال الدعوة إلى انتخابات مبكرة، ردّ كونتي بقوله: «أنا على استعداد لأن أكون المدرّب المقبل لفريق روما في كرة القدم... في حال بقي المنصب شاغراً في سبتمبر المقبل».



ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعتبر قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».