مخاوف من ارتفاع فائدة التمويل العقاري في أميركا بعد تغير قواعد سوق الأوراق المالية

مخاوف من ارتفاع فائدة التمويل العقاري في أميركا بعد تغير قواعد سوق الأوراق المالية

تراجع مبيعات المساكن الجديدة في الولايات المتحدة خلال أبريل الماضي
الأربعاء - 2 شوال 1440 هـ - 05 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14799]
متوسط سعر بيع المساكن الجديدة خلال أبريل الماضي كان 342 ألف دولار للمسكن
دبي: «الشرق الأوسط»
حذر خبراء تمويل ومستثمرون في الولايات المتحدة من ارتفاع الفائدة على قروض التمويل العقاري بسبب تغيير القواعد المنظمة لسوق الأوراق المالية المضمونة بأوراق مالية. وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت تغيير هذه القواعد بهدف توفير تمويل عقاري بفائدة محتملة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
وبحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، فإن هذه التغييرات هي الأوسع منذ جيل كامل، وستؤدي إلى إلغاء تمييز السندات التي تصدرها مؤسستا التمويل العقاري الأميركيتين «فاني ماي» و«فريدي ماك» اللتان توفران نحو نصف القروض العقارية في الولايات المتحدة. وتأمل الإدارة الأميركية في أن تحسن المؤسستان مستوى السيولة في الأسواق.
في المقابل، يقول المشككون إن هذه التغييرات يمكن أن تؤدي إلى زيادة الفائدة على قروض التمويل العقاري، وليس إلى خفضها. وذكرت «بلومبرغ» أن الاختبار الرئيسي الأول لهذه القواعد كان يوم أول من أمس، عندما طرحت أول مجموعة أوراق مالية وفقاً للقواعد الجديدة. وفي الوقت نفسه، فإن هذه القواعد ستكون الخطوة الأخيرة في عملية استمرت أكثر من 5 سنوات لوضع إطار موحد لسوق الأوراق المالية المضمونة بقروض عقارية، التي تقدر قيمتها بنحو 4.4 تريليون دولار.
وقال «والت شميدت»، رئيس قطاع التمويل العقاري في شركة «إف تي إن فاينانشال» الأميركية، إن سوق الأوراق المالية المضمونة بقروض عقارية «هي بالفعل أكبر سوق سيولة نقدية في العالم من نواح كثيرة، فما هو الإصلاح الذي يتم فيها بالتحديد؟».
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن «نجاح أو فشل هذه التغييرات سيتحدد على أساس موقف المتعاملين في سوق الأوراق المالية المضمونة بقروض عقارية، وما إذا كانوا سيقبلون على الأوراق المالية الموحدة أم يتخلون عنها، رغم أنها واحدة من أهم أسواق الاستثمارات ذات العائد الثابت في العالم، والأقل استقراراً من ذي قبل».
ووفقاً للقواعد الجديدة، فإن المتعاملين في هذه السوق سيتمكنون من جمع سندات التمويل العقاري التي تتيح الاقتراض بضمان أي من «فاني ماي» أو «فريدي ماك»، أو بهما معاً، عند تسوية التعاملات وإعلانها، في حين كانت القواعد السابقة تميز بين سندات التمويل العقاري، بحسب الجهة المصدرة لها، ولا تتيح التعامل بهذه السندات في تعاملات موحدة.
من جهة أخرى، أظهر تقرير صادر عن وزارة التجارة الأميركية تراجع مبيعات المساكن الجديدة في الولايات المتحدة خلال أبريل (نيسان) الماضي، حيث جاء التراجع أكبر من التوقعات. وذكرت الوزارة أن مبيعات المساكن الجديدة تراجعت خلال الشهر الماضي بنسبة 6.9 في المائة إلى ما يعادل 673 ألف مسكن سنوياً، بعد ارتفاعها بنسبة 8.1 في المائة إلى ما يعادل 723 ألف مسكن سنوياً، وفقاً للبيانات المعدلة في مارس (آذار) الماضي.
وكان المحللون يتوقعون تراجع المبيعات بنسبة 2.5 في المائة فقط إلى ما يعادل 675 ألف مسكن خلال الشهر الماضي، مقابل 692 ألف مسكن في الشهر السابق، وفقاً للبيانات الأولية. وفي الوقت نفسه، فإن البيانات المعدلة للمبيعات خلال مارس (آذار) الماضي وصلت إلى 727 ألف مسكن، وهو أعلى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2007.
وجاء التراجع الأكثر من المتوقع للمبيعات خلال أبريل (نيسان) الماضي نتيجة التراجع الملموس للمبيعات في الجنوب والغرب الأوسط والغرب الأميركي، مع زيادة المبيعات في الشمال الشرقي للولايات المتحدة.
وأظهر تقرير وزارة التجارة أن متوسط سعر بيع المساكن الجديدة خلال أبريل (نيسان) الماضي كان 342 ألف دولار للمسكن، بارتفاع نسبته 11.9 في المائة عن الشهر السابق، حيث كان 305.8 ألف دولار، بزيادة نسبتها 8.8 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي، حيث كان 314.4 ألف دولار.
وذكرت وزارة التجارة أنه مع وضع المتغيرات الموسمية في الحساب، وصل عدد المساكن الجديدة المطروحة للبيع بنهاية أبريل (نيسان) الماضي إلى 332 ألف مسكن، وهو ما يكفي لتغطية الطلب خلال مدة 5.9 شهر، وفقاً لمعدلات البيع الحالية.
وكانت بيانات اقتصادية، نشرت أول من أمس، قد أظهرت تراجع مبيعات المساكن القائمة في الولايات المتحدة خلال أبريل (نيسان) الماضي بأكثر من التوقعات. وذكر «الاتحاد الوطني للمطورين العقاريين» في الولايات المتحدة أن مبيعات المساكن القائمة تراجعت خلال الشهر الماضي بنسبة 0.4، مقارنة بالشهر السابق عليه، إلى ما يعادل 5.19 مليون وحدة سنوياً، بعد تراجعها بنسبة 4.9 في المائة إلى ما يعادل 5.21 مليون وحدة سنوياً خلال مارس (آذار) الماضي.
وتراجعت مبيعات المنازل الأميركية على غير المتوقع في أبريل (نيسان) الماضي، وسط استمرار ضعف الشريحة المنخفضة السعر في السوق، التي شهدت نقصاً حاداً في العقارات.
وقالت «الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين» إن مبيعات المنازل القائمة انخفضت 0.4 في المائة إلى وتيرة سنوية معدلة في ضوء العوامل الموسمية بلغت 5.19 مليون وحدة الشهر الماضي. ولم يتم تعديل وتيرة مبيعات مارس (آذار) الماضي، لتظل عند 5.21 مليون وحدة.
وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع مبيعات المنازل القائمة 2.7 في المائة إلى وتيرة قدرها 5.35 مليون وحدة في أبريل (نيسان) الماضي. وانخفضت مبيعات المنازل القائمة، التي تشكل نحو 90 في المائة من مبيعات المنازل الأميركية، 4.4 في المائة عن مستواها قبل عام. وهذا هو الانخفاض السنوي الرابع عشر على التوالي في مبيعات المنازل.
وذكرت «رابطة الوسطاء العقاريين» أن هناك انخفاضاً نسبته 10 في المائة على أساس سنوي في مبيعات المنازل التي يبلغ سعرها 100 ألف دولار أو أقل، مشيرة إلى أن هناك طلباً قوياً على هذه الشريحة في السوق، ولكن لا يوجد معروض كاف من هذه المنازل مطروح للبيع. وبلغ عدد المنازل المملوكة سابقاً في السوق 1.83 مليون في أبريل (نيسان) الماضي، ارتفاعاً من 1.67 مليون في مارس (آذار)، و1.8 مليون قبل عام.
أميركا العقارات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة