«ربع شاعر» لا يقنع امرأة جميلة بالحب

قليلون يعترفون بأن الشعر ليس ميدانهم فينصرفون لميادين أخرى

محمد مهدي الجواهري  -  صدام حسين  -  نزار قباني  -  حسام الآلوسي
محمد مهدي الجواهري - صدام حسين - نزار قباني - حسام الآلوسي
TT

«ربع شاعر» لا يقنع امرأة جميلة بالحب

محمد مهدي الجواهري  -  صدام حسين  -  نزار قباني  -  حسام الآلوسي
محمد مهدي الجواهري - صدام حسين - نزار قباني - حسام الآلوسي

نشر الإعلامي الدبلوماسي السعودي تركي الدخيل، يوم الثلاثاء (28 - 5)، مقالاً في «الشرق الأوسط» بعنوان «ربع شاعر». وهذا العنوان مثيرٌ لأننا نحن معشر الشعراء نعتقد أن هذا العنوان ينطوي على شتيمة هائلة للشعراء ذوي المواهب البسيطة، أو معدومي الموهبة الشعرية، ولكنهم يُصرَّون على أنَّهم شعراء، ويواصلون مسيرتهم بهذا التخثر الشعري الذي لا تنفعه كل عمليات القسطرة النقدية، ولا فتح صدر القصيدة، أو تبديل شرايينها بشرايين من قصيدة النثر، أو الشعر المترجم.
ولكن بعد قراءة هذا المقال، وهو مقال شيِّقٌ رائقٌ، تبيَّن أنَّ «ربع شاعر» هو عنوان فيه من الطرافة والأريحية ما فيه، ذلك أنَّ الزاوية التي عالجها في هذه المقالة زاوية مختلفة، تنتصر لروح الشعر المتسللة لكل الأرواح اللائبة، وتناقش بأريحية عالية مهابة الشعر وقدسيته، والسحر الذي يكمن فيه، بحيث يلهث كثير من الناس خلفه، ولا يقبلون بلقبٍ دون لقب الشاعر، حتى لو كانوا تجاراً، أو رجال دين، أو رجال سياسة، وإلَّا ما الذي يدعو شخصاً مثل «صدام حسين»، وفي نهاية حكمه للعراق، أنْ يكون شاعراً، ويكتب نصوصاً شعرية، ويتعلم العروض، ويقرأ في الأوزان الشعرية، حتى أنَّ القصيدة التي قرأها في خطابه بعد اليوم الأول من قصف الأميركان بغداد بالصواريخ، في العشرين من مارس (آذار) 2003، والتي أذكر منها (أطلق لها السيف لا خوفٌ ولا وجلُ - أطلق لها السيف وليشهد لها زحلُ)، يُروى أنَّها لصدام حسين، إذ لم يخرج لنا أي شاعر بتبني هذه القصيدة، فأي جنون يمارسه هذا الشخص؟ وما الذي يضيفه الشعر للحكام؟ وهناك المئات من رجال الدين لم يكتفوا بالفقه والأصول والعقائد، إنما راحوا ينظمون الشعر، ويُصرَّون على كتابته، علماً بأنَّ معظم ما كتبوه هو شعرٌ باهتٌ باردٌ لا قيمة فنية فيه.
كذلك هناك أسماء مهمة في عالم الفكر والفلسفة والمعرفة ركبوا موجة الكتابة الشعرية، على جلالة قدرهم المعرفي، وأصرَّوا على أنْ يكونوا شعراء، علماً بأنَّ خزينهم من الفلسفة يفوق موهبتهم الشعرية التي تقف عند حدود الوزن الخارجي، وكيفية السيطرة عليه، ومنهم على سبيل المثال الفيلسوف العراقي الدكتور حسام الدين الآلوسي الذي التقيتُه في أحد الأيام، وأصرَّ على أن يقرأ شعراً ضمَّنه معظم أفكاره في الفلسفة والمعرفة، ولكنه شعرٌ خالٍ من الحرارة والعاطفة، إلا أنه يُصرُّ على لقب الشاعر، وقال لي - وقتذاك - إنَّه يعبِّر بالشعر عن أفكاره الفلسفية أكثر من تعبيره بالنثر، وهذه مسألة شائكة من الصعب الوقوف عندها، وتحليل دوافعها ونزعاتها.
ولدينا نماذج مختلفة من هذا النوع الذي يكتب كلاماً يظنُّ أنَّه شعر، ويطلب من الجميع تصديق ذلك، ولنا بكتَّاب الخواطر مثالٌ مهمٌ على هذا الأفق من النظر والتصور بأنهم أصبحوا شعراء، كما أنَّ مواقع التواصل الاجتماعي فتحت باب الاستسهال الشعري على مصراعيه، فانعدمت الحدود وتلاشى الرقيب القابع في الصحف والمجلات، وأصبح النشر مفتوحاً للجميع، بل إن المنشور الممول يصلك شئت أم أبيت، والجمهور يصفق باللايكات والفولو والتعليقات، وبهذا لا يمكن أنْ تقنع من لديه آلاف المتابعين الذين يعلقون له حين ينشر نصاً باهتاً بأنَّه نصٌ عظيمٌ، لا يمكن أنْ تقنعه بأنَّه غير شاعر، ومن الصعب جداً جداً أنْ يتراجع، ويعترف بنفسه من ظن أنَّه أصبح شاعراً، وهو ليس كما يظن، وهي مسألة تحتاج إلى شجاعة اعتراف، كما تحلَّى بها تركي الدخيل الذي تجاوز عقدة الشعر، وبالشعر نفسه نصحاً وحكماً إلى ما يستطيعه، واستطاعته كانت في محلها، فالأفق الذي انتقل إليه ليس أقل شأناً من الشعر، فالكتابة لا تقتصر على الشعر، إنَّما هي عوالم متعددة، لذلك تجاوزها، ونجح في الإعلام، والكتابة بشكل عام.
إنَّ مقالة الدخيل درس أخلاقي قبل أنْ تكون درساً فنياً، فهي تدعو إلى التخصص، وأن على المرء أنْ يفهم ويعرف بالضبط توجهه لينجح فيه، وأذكر أن أحد أصدقائي كان يتحدث عن أستاذه عالم اللغة والنحو العلامة الدكتور خليل بنيان، حيث كان يقول لطلابه، وهو على أبواب التقاعد نهاية التسعينات، إنَّه كان يكتب الشعر، وينشر بعضاً منه أيام الخمسينات والستينات، أيام كان شاباً، ولكنَّه قرأ مرة لـ«نزار قباني» قصيدة، وذكر الجملة أو التركيب الذي أبهره، فترك الشعر بسببها، إذ يقول حين قرأت «طعم الحريق» لنزار قباني، عرفت أني أسير باتجاه مغاير للشعر، وأني في منطقة أخرى تماماً غير الشعر، فترك الشعر من لحظتها، واتجه للدرس النحوي واللغوي، وأصبح أحد أهم اللغويين والعلماء في اختصاصهم.
ولكن الغريب في الأمر أنَّ هناك شخوصاً قليلين يعترفون بأنَّ الشعر ليس ميدانهم، فينصرفون لميادين أخرى يُجيدون اللعب فيها، والصراخ بصوتٍ عالٍ واضحٍ، وفي هذا الخصوص هناك طرائفُ كثيرة سمعتُها من شعراء كبار سُخر منهم، ولكنهم واصلوا حياتهم الشعرية، فمرة كان يتحدث لنا الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد، قائلاً إنَّه ذهب بدعوة من السياب ليلتقي شلة شعراء الحداثة، نهاية الأربعينات، في أحد مقاهي بغداد، وكان رشيد ياسين أحد هؤلاء الشعراء الذين جمعتهم هذه الجلسة؛ يذكر عبد الرزاق أنَّ السياب قدمني لهم، وهم يتعرفون عليه لأول مرة، وقرأتُ نصاً أو نصين، ومن ثم انسحبت من المقهى وغادرت. وبعد مدة، يذكر له رشيد ياسين أنَّه قال للسياب بعد انصراف عبد الرزاق إن هذا الشخص يصلح أنْ يكون «كصاب» (صاحب محل قصابة)، ولا يمكن أنْ يكون شاعراً، يقول ذكرها لي فضحكنا. ولكن بعد سنوات دارت، استمر عبد الرزاق عبد الواحد، فيما تراجع مشروع رشيد ياسين الشعري لأسباب كثيرة، قد تكون السياسة على رأسها، حتى وصل الحال برشيد ياسين أنْ يمسك بعبد الرزاق من على جسر الأحرار، أو جسر الجمهورية، ليرميه في دجلة، لولا السياج الحديدي الذي منعه، وذلك لأنَّ رشيد ياسين استكثر على عبد الرزاق بعض الزهو الذي طفح على عبد الرزاق بعد طباعة كم ديوان، ونجاحات في مهرجانات ومؤتمرات أدبية، فقال له عبد الرزاق، بعد سخرية ياسين، إننَّي كنتُ أركض خلفكم، ولا أرى إلَّا غباركم، أنتم شعراء الريادة، فأسرعت بحصاني لعلَّي أرى ظلالكم، فرأيت بعضاً منها، ومن ثم أسرعتُ وأسرعتُ فرأيتكم، ولحقت بكم، وبدأت أركض معكم، وها أنا بعد سنوات قليلة من لحاقي بكم، التفت خلفي فلا أراكم، وفي تلك اللحظة أمسك رشيد ياسين بعبد الرزاق عبد الواحد ليرميه في دجلة لولا السياج. ويروى أنَّ أحد شعراء الدرجة العاشرة - إذا صح هذا التصنيف - وقف على رأس الجواهري في بغداد، وأنشد بين يديه قصيدة، وطلب من الجواهري أنْ يعترف به شاعراً، ولكنَّ الجواهري حاول أنْ يتخلص بكل الطرق من الاعتراف به، لكنَّه لم يستطع الفكاك منه، فقال له «عيني الشعراء ثلاثة: الأول شاعر، والثاني شاعر عظيم، والثالث شعرور، فأما الشاعر فقد أخذتُها لي، وما تبقى من الصفات تقاسم بها أنت والمتنبي»، ولهذا فالشعر لا يحتمل المناطق الرخوة، فإما أنْ تكون شاعراً حقيقياً، وتشكل إضافة للجمال والتحدي الفني، وإما أن تتنازل عن صفة الشاعر، إذ لا داعي لكتابة الشعر الباهت من الأصل، والتحول إلى مناطق أخرى من الكتابة، لأنَّ «ربع شاعر» لا تسد رمق هذه الحياة الصاخبة، ولا تقنع امرأة جميلة بالحب.

- شاعر عراقي



السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
TT

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.

وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.

وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.

فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.

ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».

جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.

وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».

وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.

كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.

ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.


صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
TT

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)

ثبّت نشطاء حملة «الجميع يكره إيلون» صورة فوتوغرافية للأمير السابق أندرو وهو جالس في المقعد الخلفي لسيارة، منحنياً عقب توقيفه على خلفية الاشتباه في ارتكابه ممارسات سيئة خلال توليه منصباً عاماً. وعُلّقت الصورة داخل متحف اللوفر في باريس، حيث يظهر أندرو ماونتباتن وندسور أثناء اقتياده من مركز للشرطة بعد القبض عليه. ووضع نشطاء المجموعة السياسية البريطانية الصورة، التي يظهر فيها داخل سيارة من طراز «رينج روفر»، على جدار إحدى قاعات المتحف يوم الأحد. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن العملية جاءت في إطار أنشطة احتجاجية للحملة.

وكان المصور فيل نوبل، من وكالة أنباء «رويترز»، قد التقط الصورة عقب القبض على أندرو يوم الخميس في قصر ساندرينغهام، قبل أن يمضي 11 ساعة محتجزاً لدى الشرطة في مركز شرطة إلشم بمقاطعة نورفولك. كما ثُبّتت بطاقة أسفل إطار الصورة كُتب عليها: «إنه يتصبب عرقاً الآن».

ويقول القائمون على حملة «الجميع يكره إيلون» إنهم يستهدفون «أصحاب الملايين ورفاقهم من السياسيين» عبر أعمال استفزازية، سبق أن شملت ملصقات في لندن لصور لاعبي كرة قدم من نادي «مانشستر يونايتد»، كُتب بجوارها إن «الهجرة أفادت المدينة أكثر مما أفادها أصحاب المليارات المتهربون من الضرائب»، وذلك بعد تعليقات أدلى بها جيم راتكليف، أكبر مساهم في النادي، بشأن ما وصفه بـ«استعمار» المهاجرين لبريطانيا.

كما كشف نشطاء من المجموعة عن لافتة ضخمة في ميدان سان ماركو في فينيسيا، تزامناً مع زفاف جيف بيزو في المدينة، حملت عبارة: «إذا كنت تستطيع استئجار فينيسيا لإقامة حفل زفافك، فيمكنك دفع المزيد من الضرائب».

وأُلقي القبض على الدوق السابق ليورك يوم الخميس، الذي صادف عيد ميلاده السادس والستين. ويواجه اتهامات بإرسال معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بارتكاب جرائم جنسية بحق الأطفال، خلال عمله مبعوثاً تجارياً بين عامي 2001 و2011. وتشير رسائل بريد إلكتروني خاصة بوزارة العدل الأميركية، تعود إلى يناير (كانون الثاني)، إلى مشاركته تقارير خاصة بزيارات رسمية.


الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
TT

الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)

مع انطلاقة موسم رمضان التلفزيوني، برزت ردود فعل أولية حول الأعمال الدرامية المعروضة على الشاشات المحلية، بين قنوات «إم تي في» و«الجديد» و«إل بي سي آي». وتصدّرت الأعمال اللبنانية نسب متابعة لافتة، وجرى تداول مشاهد منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب حضورها في النقاشات اليومية.

ورغم عرض عدد من الأعمال السورية والمشتركة ضمن برمجة المحطات، فإن الإنتاج اللبناني حجز مساحة واضحة لدى المشاهد المحلي في السباق الرمضاني.

«المحافظة 15»... حضور درامي واضح

يسجّل «المحافظة 15» نجاحاً ملحوظاً (إنستغرام)

يبرز مسلسل «المحافظة 15» على شاشة «إم تي في» كأحد الأعمال التي لاقت اهتماماً منذ عرض موادها الترويجية، ويشكّل عودة للكاتبة والممثلة كارين رزق الله بعد غياب، إلى جانب مشاركة يورغو شلهوب في دور محوري ضمن حبكة العمل.

استقطب المسلسل المشاهدين منذ حلقاته الأولى، معتمداً على مزيج من الدراما الاجتماعية والتشويق، وأداء تمثيلي متماسك وإيقاع سردي متوازن، ما ساهم في انتشاره على وسائل التواصل.

واستندت كارين رزق الله إلى قصة مستوحاة من تجربة قريبة من محيطها العائلي، الأمر الذي أضفى طابعاً إنسانياً على الحكاية. وينطلق العمل من لحظة سقوط نظام بشار الأسد، وخروج معتقلين، لبناني وسوري، من السجون السورية بعد سنوات طويلة، ليرصد تأثير الماضي على حياتهما بعد نيل الحرية.

ويعالج المسلسل موضوعات إنسانية مرتبطة بالذاكرة والحنين والخسارات الشخصية، بينما يقدّم المخرج سمير حبشي رؤية إخراجية هادئة تعزّز مسار الأحداث.

ويشارك في البطولة إلى جانب رزق الله وشلهوب عدد من الممثلين، من بينهم ميشال حوراني ولمى لاوند وفيفيان أنطونيوس وأنطوانيت عقيقي، إضافة إلى الفنانّين السوريين عدنان أبو الشامات وحسن خليل.

«بالحرام»... تميّز بصري وآراء متباينة

«بالحرام» من الأعمال التي تثير الجدل عند اللبنانيين (إنستغرام)

يغيب هذا العام تعاون الكاتبة نادين جابر مع شركة «إيغل فيلمز»، ليحلّ شادي كيوان وفادي حسين ليحبكا قصة مسلسل «بالحرام»، من بطولة ماغي بو غصن وباسم مغنية وتقلا شمعون ورندة كعدي، بإخراج فيليب أسمر. ويُعرض العمل على شاشة «إم تي في» إلى جانب منصات وقنوات أخرى.

يتناول المسلسل قضايا مرتبطة بجيل الشباب، مقدّماً رسائل اجتماعية ضمن حبكة غامضة. وقد أثارت الحلقة الأولى آراء متباينة؛ إذ رأى بعض المتابعين أن الإيقاع بطيء، بينما اعتبر آخرون أن العمل يختلف عن السائد من حيث أسلوب السرد والطرح البصري.

وتدور الأحداث في أجواء فرقة سيرك متنقلة، حيث تواجه شخصية «جود» سلسلة من الأزمات بعد حادثة مأساوية، لتنطلق في رحلة البحث عن الحقيقة وسط أجواء مشحونة بالغموض.

ومع تقدم الحلقات، بدأت ملامح القصة بالتوضح، خصوصاً بعد حادثة وفاة الشاب هادي، التي فتحت باب التساؤلات حول خلفيات الشخصيات وعلاقتها بالأحداث، في إطار يلامس قضايا الضياع والتشتت لدى فئة من الشباب.

«سر وقدر»... دراما بإيقاع كلاسيكي

«سر وقدر» عمل ظُلِمَ في خضم كثافة الإنتاجات الدرامية (إنستغرام)

من الأعمال اللبنانية المعروضة أيضاً مسلسل «سر وقدر»، من إنتاج «فينيكس بيكتشرز»، وإخراج كارولين ميلان، وبطولة بيتر سمعان ورهف عبد الله، بمشاركة الفنان الراحل فادي إبراهيم في آخر أعماله الدرامية، وقد خُصّصت له تحية تكريمية مع بدء عرض المسلسل.

تدور القصة حول برلماني لبناني يتعرّض لعملية اغتيال، تاركاً خلفه زوجة شابة وطفلتين تواجه مرحلة جديدة من حياتها، قبل أن تتقاطع قصة حب لاحقة مع أسرار مرتبطة بالجريمة.