لوكاس مورا: اختيار بعض أصدقائي لحياة الإجرام جعلني أحترف كرة القدم

اللاعب رأى فظائع في البرازيل... وفشل مع سان جيرمان... وقضى موسماً سيئاً في توتنهام قبل أن يصبح من نجومه

مورا بعد الثلاثية الرائعة التي سجلها في إياب نصف النهائي أمام أياكس
مورا بعد الثلاثية الرائعة التي سجلها في إياب نصف النهائي أمام أياكس
TT

لوكاس مورا: اختيار بعض أصدقائي لحياة الإجرام جعلني أحترف كرة القدم

مورا بعد الثلاثية الرائعة التي سجلها في إياب نصف النهائي أمام أياكس
مورا بعد الثلاثية الرائعة التي سجلها في إياب نصف النهائي أمام أياكس

كان النجم البرازيلي لوكاس مورا في الثامنة من عمره، أو ربما في التاسعة، فهو لا يتذكر بالضبط، لكن تفاصيل ما حدث في ذلك الوقت لا تزال محفورة في ذاكرته. فقد كان لاعب توتنهام هوتسبير في أحد شوارع حي جارديم ميريام بمدينة ساو باولو البرازيلية التي نشأ وترعرع بها، وكان يستمتع باللعب مع أصدقائه كما كان يفعل دائما. لكن إحدى السيارات توقفت فجأة، وشعر لوكاس بضربات قلبه تتسارع وبالرغبة الشديدة في أن يذهب سريعا من هذا المكان.
يقول لوكاس: «رأيت رجلاً يأتي ويضع بندقية على رأس السائق، وأحمد الله أنه لم يطلق النار. لقد سرقه فقط. كان السائق يوصل شيئا - طعاما على ما أعتقد - وسرق الرجل كل شيء. عندما رأيت هذا، ركضت على الفور». يتنهد لوكاس عندما يتذكر كيف كان حي جارديم ميريام الموبوء بالعصابات والأسلحة والمخدرات. وقد كان لديه أصدقاء اختاروا الاتجاه لحياة الإجرام ودخل بعضهم السجن، كما لقي آخرون حتفهم.
يقول اللاعب البالغ من العمر 26 عاما عن ذلك: «هذا هو الواقع في البرازيل. إذا سألت أي لاعب برازيلي تقريباً، فسيكون لديه تاريخ حزين يرويه لك. كانت المنطقة التي نشأت فيها خطيرة جدا وقد رأيت الكثير من الأشياء السيئة». ومع ذلك، فإن تلك الفظائع، ولا سيما السرقة بالإكراه، قد عززت قناعة لوكاس بشأن الطريق الذي اختار أن يسير فيه، وأن يصبح لاعب كرة قدم محترف وأن يعيش حياة أفضل. يقول لاعب توتنهام هوتسبير: «قلت لنفسي في ذلك اليوم، لا أريد أن أكون هكذا في حياتي، ولا أريد أن يكون هذا هو مستقبل عائلتي. أريد أن أكون مثالاً جيداً لعائلتي ولأصدقائي وللمنطقة التي أعيش بها. أريد أن تكون عائلتي وأصدقائي فخورين بي».
وقد لعب لوكاس مورا دورا حاسما للغاية في وصول توتنهام هوتسبير للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بفوز «الريدز» بهدفين دون رد من توقيع محمد صلاح وديفوك أوريغي. وقد شهدت رحلة لوكاس إلى المباراة النهائية بعض الانتكاسات، لكنه أظهر إرادة قوية للغاية ولم يستسلم وأحرز ثلاثة أهداف في مباراة الدور قبل النهائي في مرمى أياكس أمستردام الهولندي ليقود فريقه للوصول إلى المباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز للمرة الأولى في تاريخه.
وعندما كان لوكاس في المدرسة الإعدادية، كان أصغر التلاميذ حجما وأنحفهم أيضا، وكان آخر شخص يتم اختياره للمشاركة في الأنشطة، لكنه لم يكن يهتم بذلك، وكان يؤمن بقدراته التي جعلته ينضم إلى فريق الشباب بنادي ساو باولو وهو في الثالثة عشرة من عمره، وهي الخطوة التي فرضت عليه أن يغادر منزله. وغادر لوكاس البرازيل بأكملها وهو في العشرين من عمره، عندما انضم إلى باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 40 مليون جنيه إسترليني. وفي البداية، كان الأمر صعبا للغاية على لوكاس وكان يشعر بحنين كبير إلى الوطن، لكنه نجح في التغلب على الأمر في نهاية المطاف. وخاض لوكاس موسما سيئا في باريس سان جيرمان تحت قيادة المدير الفني الإسباني أوناي إيمري، ثم واجه موسما صعبا أيضا بعد انتقاله إلى توتنهام هوتسبير مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، لكنه كان دائما واثقا في قدراته وإمكانياته ولم يستسلم أبدا.
ويمكن أن يحكي لوكاس بعض القصص عن شعوره بالحسرة وخيبة الأمل في دوري أبطال أوروبا، فقد كان جزءا من فريق باريس سان جيرمان الذي تلقى أهدافا في أوقات قاتلة في الدور ربع النهائي للمسابقة عامي 2013 و2014 أمام برشلونة وتشيلسي على التوالي، لكن ذلك لم يكن يُقارن أبدا بما حدث للنادي الفرنسي في دور الستة عشر عام 2017 عندما اهتزت شباك الفريق بثلاثة أهداف بعد الدقيقة 88 من عمر المباراة التي خسرها الفريق بستة أهداف مقابل هدف وحيد أمام برشلونة ليودع المسابقة بعد الخسارة في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بنتيجة ستة أهداف مقابل خمسة. وكان لوكاس قد خرج من هذه المباراة في الدقيقة 55.
لكن خلال الموسم الحالي، أحرز لوكاس هدف التعادل القاتل أمام برشلونة على ملعب «كامب نو» في إطار دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، ليقود فريقه للوصول إلى دور الستة عشر، كما شارك في الفوز الذي لا ينسى على مانشستر سيتي في دور الثمانية. ومع ذلك، فإن كل شيء يتلاشى أمام ما قدمه ضد أياكس أمستردام الهولندي في الدور نصف النهائي وتسجيله لثلاثة أهداف في مرمى الفريق الهولندي في معقله في ملعب «يوهان كرويف».
وبالطبع، لا يزال كل محبي وعشاق توتنهام هوتسبير يتذكرون ذلك الهدف الذي سجله لوكاس في مرمى أياكس أمستردام في الدقيقة 96 من عمره المباراة، والذي أدى إلى وصول توتنهام هوتسبير للمباراة النهائية لأول مرة في تاريخ النادي. وتشير الإحصاءات إلى أن أربعة لاعبين فقط هم من سجلوا ثلاثة أهداف في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا - أليساندرو ديل بييرو، وإيفيكا أوليتش، وروبرت ليفاندوفسكي، وكريستيانو رونالدو (مرتين) - لكن لم تؤد أي من هذه الثلاثيات إلى نفس الدراما والإثارة التي حدثت في مباراة توتنهام أمام أياكس.
لقد بدا الأمر وكأن توتنهام هوتسبير قد بات «في عداد الموتى» وأنه لن يعود أبدا للمنافسة على الصعود للمباراة النهائية بعد أن خسر على ملعبه في المباراة الأولى بهدف دون رد وتأخر بهدفين نظيفين مع نهاية الشوط الأول على ملعب «يوهان كرويف» في هولندا، لكن لوكاس ارتدى ثوب البطل في شوط المباراة الثاني وسجل ثلاثة أهداف لتصبح النتيجة تعادل الفريقين بثلاثة أهداف لكل منهم ويصعد توتنهام للمباراة النهائية بفضل قاعدة احتساب الهدف خارج الديار بهدفين في حال التعادل. وأشار لوكاس إلى أنه انخرط في البكاء عندما شاهد إعادة التلفزيون البرازيلي للهدف الثالث الذي أحرزه في تلك المباراة.
يقول لوكاس: «عندما شاهدت الفيديو وسمعت المعلق، كان من المستحيل أن أحافظ على مشاعري. لقد تذكرت مباراة برشلونة التي خسرناها بستة أهداف مقابل هدف وحيد، وتذكرت الصراعات التي مررت بها في حياتي. لقد كان حلمي أن ألعب في نهائي دوري أبطال أوروبا وأن أفوز باللقب، والآن أتيحت لي الفرصة ووصلت إلى المباراة النهائية. لكن نصف الحلم فقط تحقق بعد الخسارة في المباراة النهائية أمام ليفربول». لوكاس تعهد بأن يعود فريقه أقوى في الموسم المقبل بعد الخسارة أمام ليفربول. وأكد النجم البرازيلي الذي بدأ نهائي دوري الأبطال على مقاعد البدلاء، أنه يحترم قرار مدربه بوكيتينو الذي فضل الدفع من البداية بالمهاجم العائد من الإصابة هاري كين. وعن الهزيمة أمام ليفربول قال مورا: «نعم، كنت حزينا جدا. هو أمر طبيعي، كنت أريد أن أفوز واعتقدت أن الأمر ممكن. أنا حزين ولكني فخور جدا بزملائي وفريقي. أعتقد أننا خضنا موسما رائعا. ليس من السهل الوصول إلى المباراة النهائية. يجب أن نرفع رأسنا مجددا ولعبنا ضد فريق كبير مثل ليفربول. برأيي خضنا مباراة جيدة، وحصلنا على فرص، ولكن لسوء الحظ لم نستغلها للتسجيل. هذه هي كرة القدم، عندما لا تسجل، تدفع الثمن. علينا التطلع إلى الأمام حاليا».
وعن الثلاثية الرائعة التي سجلها في إياب نصف النهائي أمام أياكس، وهل يشعر بندم لعدم اختياره كأساسي في المباراة النهائية، أوضح مورا: «بالطبع كنت أريد أن أبدأ أساسيا ولكنه قرار المدرب. عليه أن يختار 11 لاعبا، وعلي أن أحترمه. الأهم أني كنت جاهزا للدخول إلى أرض الملعب. كنت على مقاعد البدلاء أفكر بما يمكنني فعله لمساعدة الفريق. عندما دخلت، حاولت تقديم الأفضل ولكن لم يكن ذلك ممكنا. هذه هي كرة القدم، وعلينا احترام المدرب».
ويضيف: «يمكنني الآن أن أقول إنني عرفت شعور السعادة الغامرة وشعور الحزن الشديد، وكانت الخسارة في نهائي دوري الأبطال محزنة إلى حد كبير، كما كانت مباراة برشلونة أسوأ شعور انتابني في حياتي الكروية. وعندما عدت إلى المنزل، كنت أبكي طوال الليل، وقلت لنفسي إنني لا أرغب أبدا في أن أشعر بهذا الأمر مرة أخرى، لذا فقد بذلت قصارى جهدي لكي لا أمر بهذه التجربة مرة أخرى وأن ينتابني شعور آخر، وهو ما حدث أمام مانشستر سيتي وأياكس أمستردام. لقد شعرت بأجمل إحساس لي في مسيرتي الكروية أمام أياكس أمستردام. إن اللحظات الصعبة التي مررنا بها بعد مباراة برشلونة يجب أن تكون حافزا قويا لتحقيق نتائج أفضل».
ويتابع: من المستحيل وصف الشعور الذي انتابني عندما أحرزت الهدف الثالث في مرمى أياكس، لكنني كنت أؤمن حتى الثانية الأخيرة من المباراة بأنه يمكننا فعل شيء ما. يقول المدير الفني دائما إنه يتعين علينا أن نكون أقوياء من الناحية الذهنية وأن نقاتل حتى النهاية. ويستمد لوكاس قوته من قوة أعلى، وهي إيمانه بالمسيحية. ولم يكن مورا يداوم على الصلاة في البرازيل، لكن كل شيء تغير عندما انتقل إلى باريس.
يقول لوكاس: «لقد مررت بلحظات عصيبة، فقد تعرضت للإصابة ورحلت بعيدا عن عائلتي وعن بلدي ككل. وبدأت أهتم بمعرفة الله بشكل أفضل، وبدأت في قراءة بعض الكتب الدينية، وسرعان ما غيرت رأيي حول هذا الموضوع. لقد أعطى ذلك معنى لحياتي في باريس. حياتي مع الله اليوم تعني طهارتي ونقائي ودليلي، لأنه عندما تكون متأكداً من أن الله معك - حتى في اللحظات السيئة، ومع الأشياء السيئة والأشخاص السيئين - فإن ذلك يساعدك على التركيز. إذا كنت قويا اليوم، وإذا كنت أؤمن بكرة القدم وبالفوز في كل بطولة، فإن ذلك يعود في الأساس إلى أنني أؤمن بالله».
ومن المفارقات أن مسيرة لوكاس مع باريس سان جيرمان قد انتهت بوصول صديقه المقرب نيمار - إلى جانب النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي - في عام 2017. يقول لوكاس: «أكثر شيء يعجبني في نيمار هو شخصيته. وحتى لو كان الجميع يقول أشياء سيئة عنه، فهو لا يهتم بذلك. إنه يمتلك شخصية قوية في اللعب، وهو الأمر الذي يساعده على إظهار مهاراته داخل الملعب أيضا، وهذا هو السبب في أنه وصل للمكانة التي عليها الآن، وهذا هو السبب الذي يجعله لاعبا رائعا. وحتى في اللحظات السيئة، فإنه يفعل أشياء لا يستطيع الكثير من اللاعبين القيام بها».
ولم يكن المدير الفني الإسباني أوناي إيمري قادراً على استيعاب لوكاس بعد ذلك، حيث لم يشركه سوى في 80 دقيقة فقط خلال النصف الأول من ذلك الموسم، وبالتالي كان رحيل اللاعب البرازيلي أمرا حتميا. وتقدم مانشستر يونايتد بعرض للحصول على خدمات لوكاس على سبيل الإعارة في ذلك الوقت، لكن اللاعب البرازيلي شعر بأنه من الأفضل له الانتقال إلى توتنهام هوتسبير والعمل تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو.
يقول لوكاس: «كانت هناك مفاوضات مع مانشستر يونايتد، لكنها كانت تتعلق بانتقالي للفريق على سبيل الإعارة، ولم أكن أرغب في الانتقال معارا. كنت أعتقد أنه إذا تركت باريس سان جيرمان، فإنني لن أعود مرة أخرى. وعندما جئت إلى توتنهام هوتسبير ورأيت ملعب التدريب والتقيت بالمدير الفني، قلت إنني أريد المجيء إلى هنا». ولم يشارك لوكاس في التشكيلة الأساسية لتوتنهام هوتسبير الموسم الماضي سوى في مباراتين فقط، وأحرز هدفا وحيدا في مرمى فريق روتشديل في كأس الاتحاد الإنجليزي. يقول اللاعب البرازيلي عن ذلك وهو يبتسم: «كان الجو بارداً جداً في ذلك اليوم. الجو بارد في فرنسا، لكنه هنا أكثر برودة بكل تأكيد. وبالنسبة لأي شخص برازيلي، فإن الأمر يكون أكثر صعوبة لأن الجو في البرازيل حار».
لكن الأمور كانت أسهل بالنسبة للوكاس هذا الموسم، فقد أصبح يتحدث اللغة الإنجليزية بشكل ممتاز، كما أحرز 15 هدفا مع فريقه هذا الموسم. وبعد إحرازه ثلاثة أهداف في مرمى أياكس أمستردام، زاد عدد متابعيه على موقع إنستغرام إلى 400 ألف شخص في يومين أو ثلاثة أيام فقط، وهو ما وصفه بأنه «ضرب من الجنون». يقول لوكاس: «كنت أحتاج إلى 40 تذكرة للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا لأنني كنت أريد أن يحضر جميع أفراد عائلتي وأصدقائي والأشخاص الذين كانوا مهمين في مسيرتي الكروية لمشاهدة المباراة، ولم يكن لدي سوى 24 تذكرة. لقد بعثت برسائل إلى أليسون وفابينيو في ليفربول وسألتهما عن تذاكر إضافية، لكنهما لم يساعداني في هذا الأمر».


مقالات ذات صلة

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية كيفن دانسو (أ.ف.ب)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!