طهران تحذر من مواجهة ترفع أسعار النفط فوق 100 دولار

عسكريون رفضوا المفاوضات حول برنامج الصواريخ والدور الإقليمي

قاذفة «بي 52» تتوسط مقاتلات فوق حاملة الطائرات أبراهام لينكولن خلال مناورات جرت في بحر العرب أمس (موقع القيادة المركزية الأميركية)
قاذفة «بي 52» تتوسط مقاتلات فوق حاملة الطائرات أبراهام لينكولن خلال مناورات جرت في بحر العرب أمس (موقع القيادة المركزية الأميركية)
TT

طهران تحذر من مواجهة ترفع أسعار النفط فوق 100 دولار

قاذفة «بي 52» تتوسط مقاتلات فوق حاملة الطائرات أبراهام لينكولن خلال مناورات جرت في بحر العرب أمس (موقع القيادة المركزية الأميركية)
قاذفة «بي 52» تتوسط مقاتلات فوق حاملة الطائرات أبراهام لينكولن خلال مناورات جرت في بحر العرب أمس (موقع القيادة المركزية الأميركية)

واجه تحديد شروط إيران للمفاوضات من قبل الرئيس الإيراني حسن روحاني، ردوداً متسارعة من كبار القادة العسكريين، أمس، وقال مستشار المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية، رحيم صفوي، «يجب على الولايات المتحدة الخروج من المنطقة»، وأضاف أن السفن العسكرية الأميركية في الخليج تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية، مشيراً إلى أن «إطلاق أول رصاص سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار». ورفض المنسق العام للجيش الإيراني حبيب الله سياري، التفاوض حول البرنامج الصاروخي.
وقال مستشار المرشد الإيراني، رحيم صفوي، في تصريح لوكالة «فارس» الناطقة باسم «الحرس الثوري»، إن «أول رصاصة في الخليج ستؤدي إلى تخطي أسعار النفط حاجز 100 دولار»، مشدداً على أن هذا السعر فوق طاقة حلفاء واشنطن الأوروبيين واليابان وكوريا الجنوبية، حسب ما نقلت «رويترز». وقال صفوي: «يدرك الأميركيون تماماً أن قواتهم العسكرية (في المنطقة) في مرمى الصواريخ الإيرانية، وكل القوات البحرية الأميركية والأجنبية في الخليج تقع في مرمى صواريخ أرض - بحر التي يمتلكها الحرس الثوري الإيراني».
في المقابل، قالت البحرية الأميركية، أمس، إنها أجرت في بحر العرب تدريبات لمحاكاة عمليات هجومية، وقادت حاملة الطائرات «إبراهام لينكولن» التدريبات بمشاركة سرب من مقاتلاتها، وانضمت إليها قاذفات «بي 52»، التي هبطت الشهر الماضي بقاعدة العديد في قطر. وتعد المرة الثانية التي تعلن القيادة المركزية الأميركية في المنطقة عن تدريبات على علميات هجومية، بعدما أرسلت مجموعة «إبراهام لينكولن» لردع تهديدات محتملة من إيران.
وقال البنتاغون، في بيان، إن التدريبات التي جرت أول من أمس، شهدت مشاركة مروحيات مقاتلة من طراز «هورنت» وأخرى من نوعية «إم - إتش 60»، متعددة الأغراض، الخاصة بالعمليات القتالية، وطائرات «أواكس».
على الصعيد ذاته، قال سلاح الجو الأميركي إن قاذفة «بي 52» قامت أيضاً بمحاكاة «لعمليات الضربة» في التمرين الذي جرى أمس (السبت).
وانزلقت إيران والولايات المتحدة لمواجهة أكثر حدة على مدى الشهر المنصرم، بعد عام من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقع بين إيران وقوى عالمية، بهدف تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع عقوبات دولية مفروضة عليها.
وأعادت واشنطن فرض العقوبات، العام الماضي، بعدما اتهمت طهران بـ«انتهاك روح الاتفاق النووي»، بسبب تنامي دورها الإقليمي وتطوير الصواريخ الباليستية.
وشددت إدارة ترمب في مايو (أيار) العقوبات على إيران من خلال الطلب من كل الدول وقف كل واردات النفط الإيراني. وظهرت في الأسابيع الماضية تلميحات لمواجهة عسكرية، وأعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل قوات إضافية للشرق الأوسط، عقب تعرض ناقلات نفط قبالة الإمارات لهجمات، قبل أن تهاجم طائرات «درون» تابعة لجماعة الحوثي الموالية لطهران منشآت نفطية سعودية.
وأعلن مسؤولون أميركيون، الأسبوع الماضي، عن عزم إدارة ترمب إرسال أدلة إلى مجلس الأمن، وقالوا إن وقوف إيران وراء هجمات السفن الإماراتية «شبه مؤكد».
وتأتي تهديدات صفوي غداة خطاب للرئيس حسن روحاني قال فيه إن بلاده قد تكون مستعدة لعقد محادثات إذا أظهرت الولايات المتحدة احترامها، لكنه أضاف أن طهران لن توافق على المفاوضات بأسلوب الضغط، و«لن تقبل الأوامر».
وقال روحاني رداً على إعلان نظيره الأميركي دونالد ترمب، عدم سعيه لإسقاط النظام، إن «الأعداء يعلنون صراحة أن لا شأن لهم بالنظام بعدما كانوا يرددون قبل عام تطلعاتهم لإسقاط النظام».
وبدت تصريحات روحاني موجهة لأطراف داخلية ترفض السماح لإدارته بإجراءات مفاوضات. وقال روحاني، في السياق نفسه، إن «الأعداء الذين زعموا حتى شهر مضى أن لديهم أكبر قوة عسكرية في العالم، وبمقدورهم هزيمة قواتنا المسلحة إن شاءوا، يعلنون اليوم أنهم لا يريدون حرباً مع إيران»، كما أشار روحاني إلى عدم دخول حاملة طائرات «إبراهام لينكولن» إلى مياه الخليج، على الرغم من وصولها إلى بحر العرب منذ شهر. وقال: «كانت سفنهم تسرح وتمرح في الخليج، لكن اليوم لا خبر عن تلك السفن، إنها ترسو على بعد 300 أو 400 كيلومتر من الخليج».
وأطلقت وسائل إعلام «الحرس الثوري» حملة لتأييد موقف خامنئي، في حين ترسل الحكومة الإيرانية إشارات للجلوس على طاولة المفاوضات.
في هذا الشأن، قال رئيس الأركان الإيراني محمد باقري، أمس، إن بلاده «لن تتراجع ذرة عن قدارتها الدفاعية»، وتابع: «سنجعل من تهديدات الأعداء فرصة لتنمية إنجازات شرف الثورة»، مضيفاً: «سنقطع أيدي من يحتجون على برنامجنا الصاروخي».
ونقلت وكالة «تسنيم»، المنبر الإعلامي لجهاز استخبارات «الحرس الثوري»، عن باقري قوله «القوات المسلحة الإيرانية، خصوصاً الجيل الشاب» تعلن بـ«فخر عن إنجازاتها» في المجالين «الدفاعي ومحور المقاومة»، وذلك في إشارة إلى رفض تراجع إيران عن دورها الإقليمي وبرنامج تطوير الصواريخ.
كان المرشد علي خامنئي كشف، الأربعاء، عن مصطلح جديد، واعتبر البرنامج الصاروخي بمثابة قضية «شرف» للنظام، كما قلل من أهمية «ضجيج المفاوضات»، واعتبر التفاوض مع الولايات المتحدة «من دون فائدة»، وقال إن «المفاوضات تكملة لاستراتيجية الضغط الأميركي»، وقال عن التوصل إلى اتفاق جديد: «يقصدون بالصفقة تنازلاً عن القدرات الدفاعية».
من جانبه، علق المنسق العام للجيش الإيراني الأدميرال حبيب الله سياري، على تصريحات المرشد علي خامنئي الأخيرة، التي وصف فيها «القدرات الدفاعية والصاروخية» بـ«شرف وركيزة الثورة»، وقال إن «تصريحات المرشد الإيراني حول القدرات الصاروخية شفافة»، وتابع أنه «لا يمكن أن تعرض القدرات الدفاعية للتفاوض مع الآخرين»، وقال رداً على المطالب الأميركية والأوروبية بشأن وقف برنامج الصواريخ الباليستية: «القدرات الدفاعية والصاروخية غير قابلة للتفاوض»، طبقاً لوكالة «تسنيم».
وانتقد سياري مواقف الدول الأوروبية الثلاثة (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) من السعي وراء مفاوضات حول الصواريخ الباليستية. وقال سياري، في هذا الصدد، «من الممكن أن تكون لدى الدول الأوروبية آمال ورغبات، لكننا لن نسمح بتحقق آمال المفاوضات الصاروخية».
وقال سياري رداً على سؤال حول دعوات التفاوض مع الولايات المتحدة، «المفاوضات مع الولايات المتحدة، كما قال المرشد، سم مهلك».



ترمب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
TT

ترمب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي «سلاحاً للتضليل» من أجل تشويه دعم واشنطن ونجاحاتها في الحرب.

وقال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة أمس: «الذكاء الاصطناعي قد يكون خطيراً للغاية، وعلينا أن نكون حذرين جداً في التعامل معه»، وذلك بعد وقت قصير من كتابة منشور على منصته «تروث سوشيال» يتهم فيه وسائل الإعلام الغربية دون دليل «بالتنسيق الوثيق» مع إيران لنشر «أخبار زائفة» منشأة بالذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات وسط توتر متجدد بين اللجنة الاتحادية للاتصالات ومحطات البث بعد انتقاد ترمب التغطية الإعلامية لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وهدد رئيس اللجنة بريندان كار يوم السبت بسحب تراخيص محطات البث التي لا «تصحح مسارها» في تغطيتها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكثيراً ما اتهم ترمب وسائل الإعلام بالكذب عندما تنشر أخباراً يرى أنها تنتقده، ودعا سابقاً إلى سحب تراخيص محطات بث يصفها بأنها غير منصفة.

وذكر ترمب أمس (الأحد) ثلاث حالات قال إن إيران استخدمت فيها الذكاء الاصطناعي لتضليل الرأي العام. وكتب على منصة «تروث سوشيال» أن إيران عرضت «قوارب مسيرة انتحارية» غير موجودة. وأضاف أن إيران استخدمت الذكاء الاصطناعي لتصوير هجوم ناجح على حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بصورة كاذبة، وتابع أن المنافذ الإعلامية التي روّجت الخبر يجب اتهامها بالخيانة.

النيران تهب في ناقلة نفط بعد تعرضها لهجوم إيراني بميناء خور الزبير قرب البصرة بالعراق (أ.ب)

وتحققت وكالة «رويترز» للأنباء من صور ملتقطة في ميناء البصرة العراقي وتظهر قوارب إيرانية محملة بالمتفجرات تهاجم ناقلتي وقود على ما يبدو، وهو حادث أودى بحياة فرد واحد على الأقل من الطاقم.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بالفعل أن الجيش استهدف حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، إلا أن وسائل الإعلام الغربية لم تتناقل هذا النبأ على نطاق واسع.

وقال ترمب إن الصور التي تظهر «250 ألف» إيراني في مسيرة لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي «من صنع الذكاء الاصطناعي بالكامل»، مضيفاً أن التجمع «لم يحدث قط».

وخرجت عدة مظاهرات مؤيدة للحكومة في إيران منذ اندلاع الحرب، لكنّ بحثاً سريعاً أجرته «رويترز» لم يعثر على أي تقارير غربية تشير إلى رقم 250 ألفاً. ونشرت مؤسسات إعلامية كثيرة، منها وكالة «رويترز» للأنباء، صوراً إخبارية تظهر حشوداً في طهران بعد اختيار خامنئي زعيماً أعلى. ولم يوضح ترمب التقارير الإخبارية المحددة من إيران التي يشير إليها.


صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
TT

صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)

دوت صافرات إنذار بشكل متكرر في أنحاء شمال إسرائيل، اليوم الاثنين، بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه عدة مناطق، بينما تم تفعيل إنذار منفصل في القدس.

وبحسب موقع «واي نت» الإسرائيلي الإخباري، فقد تم رصد عمليات إطلاق صواريخ باتجاه القدس، والسهل الساحلي، ومنطقة عسقلان. وتم اعتراض صاروخ واحد كان موجهاً نحو القدس، بينما سقطت قذائف أخرى في مناطق مفتوحة.

وشملت الإنذارات مناطق تمتد من جبل الكرمل حتى هضبة الجولان، إضافة إلى بيسان والجليل الأسفل ووادي عارة ومنطقة البحر الميت وأجزاء من الضفة الغربية.

وأعلنت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» عدم تسجيل إصابات مباشرة نتيجة القصف الأخير، في حين أن هناك شخص واحد يعاني من الصدمة.

وتم السماح للسكان بمغادرة الملاجئ بعد انتهاء حالة التأهب.


نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
TT

نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)

يمثل نشر نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط مرحلة جديدة في الحرب الدائرة منذ أسابيع مع إيران، في وقت تكثف فيه القوات الإيرانية هجماتها على مضيق هرمز.

ووفقاً لاثنين من مسؤولي الدفاع الأميركيين، فإن الوحدة المعروفة رسمياً باسم الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية ستكون في وضع غير معتاد، نظراً للمشكلة التي تؤرق البنتاغون: قدرة الجيش الإيراني على زرع الألغام في المضيق، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره خُمس النفط العالمي.

وقد أجبرت الضربات الجوية الأميركية الإيرانيين على التخلي عن سفنهم البحرية الأكبر حجماً ونشر زوارق سريعة تحمل ألغاماً قادرة على تفادي الطائرات. ومن المرجح أن تنطلق هذه الزوارق من أرخبيل من الجزر القريبة من المضيق.

وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير متقاعد مطلع على قدرات الوحدة إن وصول الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال الأيام المقبلة سيمكن البنتاغون من تنفيذ غارات سريعة على تلك الجزر بواسطة مشاة البحرية الذين سيحظون بدعم لوجيستي وجوي.

غير أن ذلك يزيد من خطر التصعيد. فقد سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجازة عمليات عسكرية محدودة النطاق - مثل العملية التي استهدفت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) - وهي عمليات قد تحقق مكاسب قصيرة الأجل لكنها قد تكون كارثية إذا سارت الأمور على نحو خاطئ.

وكان ترمب قد أعلن على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة أن الجيش الأميركي نفذ غارة قصف كبيرة على جزيرة خرج، وهي ميناء رئيسي ومركز تصدير النفط الإيراني. وقال إن الغارة «دمرت تماماً» القوات العسكرية في الجزيرة، لكنه أمر البنتاغون بعدم إلحاق الضرر بالبنية التحتية النفطية «لدواعي اللياقة».

وقد ارتفع السعر العالمي للنفط بنسبة 40 في المائة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران في أواخر الشهر الماضي.

ورغم أن عدد هذه القوات صغير نسبياً مقارنة بنحو 50 ألف جندي أميركي موجودين بالفعل في المنطقة، فإن الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية تحظى بتقدير القادة العسكريين لأنها قادرة على نشر مفارز من القوات والمركبات على الأرض بسرعة.

وفي مضيق هرمز، يمكن لمشاة البحرية أيضاً تنفيذ عمليات مضادة للطائرات المسيّرة باستخدام مركبات تشويش تُنشر على سفنهم، إضافة إلى مرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى، حسب المسؤول الدفاعي الأميركي المتقاعد.

وعادة ما تنتشر الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية على متن عدة سفن، من بينها سفينة هجومية برمائية ذات سطح قصير يمكنها حمل طائرات (إم في 22 أوسبري) ومروحيات النقل وطائرات هجومية مثل المقاتلة (إف 35) المشتركة. وتحمل سفن أخرى عناصر مشاة البحرية مع المدفعية الداعمة لهم ومركبات الإنزال البرمائية المستخدمة في عمليات الانتقال من السفن إلى الشاطئ.

وقال المسؤول الدفاعي الأميركي السابق إنه مع وجود وحدة استكشافية من الساحل الشرقي تدعم الحرب في فنزويلا، وانتشار الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية في الشرق الأوسط - وهي عادة ما تتمركز في أوكيناوا باليابان - فلن تكون هناك قوة استجابة سريعة متاحة لدعم العمليات في مسرح المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا الجنوبية وتايوان.

ويترك ذلك فجوة إضافية في الدفاعات الأميركية، إلى جانب إعادة نشر أنظمة الدفاع الجوي الحيوية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط.

وفي الماضي، نُشرت الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية، التي تُعرف على نطاق واسع باسم «قوة الطوارئ 911 الأميركية»، في مناطق القتال، وأجلت سفارات، ونفذت عمليات لمكافحة القرصنة.

وكانت قوات من الوحدة الاستكشافية الخامسة عشرة لمشاة البحرية من بين أوائل القوات الأميركية التقليدية التي انتشرت على الأرض خلال الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

*خدمة نيويورك تايمز