استقالة زعيمة «الاشتراكي الديمقراطي تهدد حكومة ميركل

المستشارة الألمانية أكدت ضرورة استمرار الائتلاف

المستشارة الألمانية تستعد لعقد مؤتمر صحافي في برلين أمس (إ.ب.أ)
المستشارة الألمانية تستعد لعقد مؤتمر صحافي في برلين أمس (إ.ب.أ)
TT

استقالة زعيمة «الاشتراكي الديمقراطي تهدد حكومة ميركل

المستشارة الألمانية تستعد لعقد مؤتمر صحافي في برلين أمس (إ.ب.أ)
المستشارة الألمانية تستعد لعقد مؤتمر صحافي في برلين أمس (إ.ب.أ)

بدأت آثار نتائج الانتخابات الأوروبية على الائتلاف الحاكم في ألمانيا بالظهور مع استقالة زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي أندريا ناهلس من منصبها أمس، ما فتح الاحتمالات مجددا أمام سقوط حكومة المستشارة أنجيلا ميركل ورحيلها المبكر. وفي مقابل تخبط الاشتراكيين الديمقراطيين، بدا حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي مصرا على الحفاظ على الحكومة بشكلها الحالي. وبعد اجتماع للحزب عقد بعد ظهر أمس لمناقشة نتائج الانتخابات الأوروبية التي أظهرت تراجعه كذلك، قالت ميركل إن على الحكومة أن تكمل مهامها بحسب المسؤولية الموكلة إليها. ورغم إبدائها تفهما لاستقالة ناهلس، شددت المستشارة في كلمة شديدة الاقتضاب على ضرورة الاستمرار بالعمل «سويا لمواجهة القضايا المطروحة أمامنا في ألمانيا وأوروبا». وكانت ميركل قد استقالت من زعامة حزبها قبل أشهر، بعد نتائج محلية سيئة، وتعهدت بعدم الترشح لعهدة رابعة.
وقبلها، تحدثت زعيمة الحزب أنغريت كرامب كارنباور باقتضاب كذلك أمام الصحافيين لتدعو الاشتراكيين الديمقراطيين لـ«حل مشاكلهم الداخلية» من دون تعريض الائتلاف الحاكم للخطر. وفيما بدا تحذيرا لحزبها، أضافت كارنباور أن «الآن ليس وقت الألاعيب الحزبية»، وتابعت أن «حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي يريد أن يخدم ألمانيا ويتابع بمساهماته في حكومة مستقرة وتعمل بجهد».
وتوقع بعض المحللين أن تستمر الحكومة الائتلافية بمهامها، على الأقل لبضعة أشهر إضافية حتى الامتحان الانتخابي التالي في الخريف، لأن انتخابات مبكرة لن يتكون في صالح الحزبين. ويواجه الحزبان انتخابات محلية في نهاية سبتمبر (أيلول) في 3 ولايات شرقية، يتقدم فيها حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف.
وكانت ناهلس أعلنت في بيان أنها «فقدت الإجماع» حولها للاستمرار في مهامها كزعيمة للحزب وللكتلة البرلمانية، وهو ما دفعها للاستقالة. ولم تصمد ناهلس طويلا في زعامة الحزب التي تسلّمتها في مايو (أيار) الماضي، خلفا لمارتن شولتس الذي استقال بعد نتائج سيئة حققها الحزب في الانتخابات العامة في سبتمبر عام 2017.
ولم تنجح ناهلس طوال أكثر من عام قادت خلاله الحزب، بالحد من خسائر الاشتراكيين الديمقراطيين بل استمر الحزب بالانحدار. وتزايدت خسائره حتى في معاقله، فخسر مثلا الأحد الماضي الانتخابات المحلية في ولاية بريمن غرب البلاد التي يحكمها منذ 73 عاما، لصالح الحزب المسيحي الديمقراطي. وفي الانتخابات الأوروبية، انحدر الحزب إلى المرتبة الثالثة بعد حزب الخضر، وخسر نحو 12 نقطة ليحصل على 15 في المائة فقط من الأصوات.
وليس هناك خليفة واضحة لناهلس داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يفتقر لقيادات كاريزماتية. ومن بين المرشحين المحتملين لخلافتها أولاف شولتز نائب المستشارة ووزير المالية، الذي بدا واضحا في مقابلة له نشرت أمس في رفضه لمشاركة حزبه في حكومة رابعة، إلا أنه لم يتحدث عن مدى إمكانية انسحاب الحزب من الحكومة الحالية قبل انتهاء مهامها عام 2021، وقال شولتز في مقابلة مع تاغس شبيغل: «أنا متأكد بأنه لن يكون هناك أي تبرير للمشاركة في حكومة ائتلافية رابعة وخامسة… هذا لن يكون جيدا للديمقراطية في ألمانيا كما أن لا أحد يريد استمرارية للحكومة الحالية بعد العام 2021».
وتسبب انضمام الحزب الاشتراكي الديمقراطي للحكومة الثالثة لميركل بجدل كبير وخلافات داخل الحزب. فبعد الانتخابات العامة الأخيرة التي أظهرت تراجعه، بدا الحزب حينها ثابتا في موقفه بالجلوس في مقاعد المعارضة. وحاولت ميركل في البداية تشكيل حكومة ائتلافية من دونه، إلا أن محاولاتها فشلت. وتجنبا لانتخابات جديدة، قبل الاشتراكيون الديمقراطيون أمام الضغوط المتزايدة عليهم، بالدخول في الحكومة رغم الآراء المعارضة الكثيرة داخل الحزب.
وفيما تستمر خسائر الحزبين الحاكمين، يستمر حزب الخضر بالتقدم. وقد أظهرت استطلاعات للرأي أن الحزب البيئي بات في الطليعة للمرة الأولى في ألمانيا، متقدما على الحزبين التقليديين اللذين يحكمان سويا منذ 14 عاما. وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد «فورسا»، فقد حل حزب الخضر في الطليعة وحصل على 27 في المائة من الأصوات، فيما حل حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي وشقيقه البافاري في المرتبة الثانية بحصوله على 26 في المائة، فيما حل الاشتراكيون الديمقراطيون في المرتبة الثالثة بـ12 في المائة من الأصوات فقط، متقدما بنقطة واحدة عن حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف الذي حصل على 11 في المائة من الأصوات.
وقد اعترف شولتز في المقابلة التي أدلى بها لـ«تاغس شبيغل» بأهمية إدراج أجندة بيئية جيدة في سياسة الحزب، بعد أن بات المناخ في طليعة اهتمامات الناخبين الألمان بحسب استطلاعات أجريت قبيل الانتخابات الأوروبية.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».