أنصار مدريد يحتفلون بفوز رونالدو.. وجماهير ميونيخ محبطون لخسارة ريبيري

انتزاع النجم البرتغالي للكرة الذهبية يثير ردود فعل متباينة.. وبلاتيني ينتقد «فيفا»

رونالدو يتسلم الجائزة من بلاتر وبجانبه ابنه الصغير مع الأسطورة بيليه (إ.ب.أ)
رونالدو يتسلم الجائزة من بلاتر وبجانبه ابنه الصغير مع الأسطورة بيليه (إ.ب.أ)
TT

أنصار مدريد يحتفلون بفوز رونالدو.. وجماهير ميونيخ محبطون لخسارة ريبيري

رونالدو يتسلم الجائزة من بلاتر وبجانبه ابنه الصغير مع الأسطورة بيليه (إ.ب.أ)
رونالدو يتسلم الجائزة من بلاتر وبجانبه ابنه الصغير مع الأسطورة بيليه (إ.ب.أ)

تباينت ردود الفعل بعد منح البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد الإسباني جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب كرة قدم عام 2013 على حساب الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني، والفرنسي فرانك ريبيري مهاجم بايرن ميونيخ الألماني.
وعلى الرغم من إجماع كثير من نجوم الكرة السابقين، على أن رونالدو يستحق الجائزة، بعد أن احتكرها ميسي في السنوات الأربع الماضية، إلا أن البعض يرى أن ريبيري كان الأحق بها لما حققه من إنجازات خلال العام الماضي.
وانقسمت الصحف الإسبانية، حيث أكدت الصادرة من العاصمة مدريد أن الجائزة ذهبت لمن يستحقها، بينما أشارت الصحف الكتالونية إلى أن الأفضل لم يفز.
وتصدرت دموع رونالدو خلال تسلمه الكرة الذهبية الصفحات الأولى لأبرز صحف العاصمة الإسبانية، حيث كتبت «ماركا» القريبة من ريال مدريد: «كريستيانو إثر بعالم كرة القدم بعاطفته خلال توزيع الكرة الذهبية».
أما «أس» الداعمة للفريق الملكي، فكتبت «دموع الذهب»، وعدّت أن أنصار النادي احتفلوا بالتتويج وكأنه فوز في مباراة ضمن دوري أبطال أوروبا.
وترجمة لاستقطاب الصحافة الإسبانية، عدّت «أس» أن «الأفضل قد فاز»، فيما رأت «سبورت» الكتالونية أن «الأفضل لم يفز هذه المرة» مدافعة عن ميسي حامل الجائزة بين 2009 و2012، الذي حل ثانيا بفارق صغير في التصويت.
أما «إل موندو» فرأت أن «مثابرة رونالدو القوية منحته المكافأة في زيوريخ، فحصل على أكبر تكريم فردي يمكن أن يحصل عليه لاعب كرة قدم».
وعدّت «إل بايس» أن رونالدو نجح «على دفعات بتغيير صورة صاحب النزوات للوصول إلى اللحظة الراهنة حيث أصبح لاعبا لامعا، والأهم شخصية أكثر نضجا».
وأبرزت «إل موندو ديبورتيفو» علامات التصويت والفارق الصغير بين رونالدو وميسي، ونقلت عن ميسي حديثه حول كأس العالم المقبلة: «لا أفكر بما فعلته، أفكر بما سيأتي».
وقال فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد: «الشيء الوحيد الذي أستطيع قوله هو أن منح الكرة الذهبية لكريستيانو رونالدو مبرر، واعتراف بعمله وموهبته ورغبته اليومية في الفوز. ميسي لاعب رائع وريبيري أيضا. قبل سنوات، رغبت في شرائه (ميسي) لكن أستطيع أن أؤكد أننا سعداء بوجود كريستيانو معنا».
أما الرئيس البرتغالي انيبال سيلفا، فقال موجها كلامه إلى رونالدو: «باسم جميع البرتغاليين، أريد أن أهنئك بحصولك على جائزة الكرة الذهبية. إنك أول برتغالي يحصل عليها مرتين، وهي اعتراف بمستواك الرياضي الاستثنائي، وبتصميمك وتفانيك اللذين طبعا مسيرتك كلاعب كرة قدم».
وبدوره، صرح رئيس الوزراء البرتغالي بدرو كويليو قائلا: «أهنئ بحرارة قائد منتخب البرتغال كريستيانو رونالدو بهذا الانتصار الجديد والرائع في مسيرته. بهذه الجائزة، زاد رونالدو من هيبة المنتخب الوطني وهيبة بلادنا».
وقال رئيس الاتحاد البرتغالي فرناندو غوميش: «فوز كريستيانو رونالدو بجائزة الكرة الذهبية مستحق. خلال عام 2013 قدم مستويات رياضية رائعة لصالح ناديه ريال مدريد والمنتخب».
أما أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه، فقد دعا رونالدو لمواصلة العمل والحفاظ على مستواه العالي لدخول نادي عظماء اللعبة، مشبها إياه بالراحل ايزيبيو.
وأبلغ بيليه الذي نال جائزة خاصة هي الكرة الذهبية الشرفية عن مجمل إنجازاته على مدار مسيرته: «بالنسبة لي آخر لاعب أسطوري حقيقي كان صانع لعب منتخب فرنسا السابق زين الدين زيدان. لقد حافظ على المستوى الفني العالي جدا لعشر سنوات على الأقل».
ويقول بيليه إن رونالدو يسير على الطريق الصحيح، وإنه يذكّره بمهاجم البرتغال الراحل ايزيبيو هداف كأس العالم 1966 الذي توفي في وقت سابق من الشهر الحالي عن 71 عاما.
أما رونالدو نفسه فقد أوضح سبب دموعه قائلا: «لم يكن ذلك سهلا، لم أسيطر على دموعي عندما رأيت ابني وأمي يجهشان بالبكاء.. إنني هكذا. قد يسخرون مني، لكن ذلك ليس مهما. إنها لحظة خاصة».
وأضاف اللاعب البالغ من العمر 28 عاما: «تبكي والدتي بسهولة جدا أيضا، وعندما رأيتها تبكي شرعت في البكاء أيضا. إنني شخص عاطفي».
وقال اللاعب الذي أحرز 69 هدفا في 2013: «ليست مسألة عدالة. فسواء أنا أو ريبيري أو ميسي كان باستطاعتنا الفوز بالجائزة، وقد نلتها أنا، وأنا سعيد بذلك». وتابع: «لقد قدمت موسما جيدا للغاية على المستوى الفردي، وأود أن أعرب عن امتناني لزملائي سواء في ريال مدريد أو في المنتخب البرتغالي، لأني دونهم لم أكن لأحقق هذا».
وقال رونالدو: «إنني سعيد للغاية، أود أن أكرر هذا هنا في العام المقبل وأن أحاول نيل الثالثة»، مشددا على «إنني أحاول كل عام تقديم أفضل ما لدي، كالعادة».
وأعرب كريستيانو عن شكره لكلمات المديح التي خصصها له منافسه الأكبر ميسي، وقال: «دائما ما كانت لدي علاقة مهنية رائعة بميسي. إنه لاعب أقدره. من الجيد التنافس مع الأفضل».
وفي الوقت الذي التزم فيه ميسي الهدوء، معبرا عن تقبله النتيجة، خرج فرانك ريبيري ليعلن عن خيبة أمله لعدم الفوز بالجائزة، ومؤكدا أنه كان الأجدر بها. وقال ريبيري لموقع صحيفة «بيلد» الألمانية: «ماذا يمكنني أن أفعل أكثر من إحراز كل شيء مع بايرن ميونيخ؟ كنت أرى أني الأجدر بالجائزة، لكن لا بأس، فنحن لاعبو بايرن ميونيخ، وأنا في المقدمة نشعر بالفخر لتواجدنا هنا».
وأضاف: «أنا سعيد لأن كل شيء انتهى الآن، أنا لست أنانيا، هذه الجائزة ليست هدفي. أفضل الفوز بجميع الألقاب مع بايرن ميونيخ، وأن أصبح بطلا للعالم مع منتخب بلادي، هذا ما يهمني».
وعبر الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بدوره عن خيبة أمله لحصول مواطنه ريبيري على المركز الثالث في الترتيب، وعدّ أن عدم الأخذ في الاعتبار الإنجازات والألقاب «مشكلة».
وعدّ بلاتيني الذي أحرز الجائزة ثلاث مرات متتالية بين 1983 و1995 أن «شيئا صغيرا قد تغير في الكرة الذهبية» منذ دمجها مع جائزة الاتحاد الدولي (فيفا) لأفضل لاعب.
وقال بلاتيني: «كريستيانو رونالدو لاعب مناسب لحصد الكرة الذهبية، لقد خاب أملي لفرانك ريبيري. العام المقبل، سنعود للسيناريو نفسه: ميسي - رونالدو، وربما أيضا بعد سنتين وثلاث».
وأضاف: «لقد خاب أملي لأن الكرة الذهبية، ومنذ 50 سنة، أخذت بعين الاعتبار النتائج والإنجازات على أرض الملعب، لكننا اليوم ننظر إلى المستوى العام للاعب، وهذه (مشكلة)».
وختم بلاتيني المرشح لخلافة السويسري جوزيف بلاتر في رئاسة الاتحاد الدولي: «فرانك (ريبيري) الذي أحرز كل شيء (في 2013) كان قادرا على نيلها، وهذه مشكلة. عدم فوز أي إسباني في 2010 (عندما أحرزت إسبانيا كأس العالم) مشكلة أيضا. بالنسبة لفرانك كانت فرصته الوحيدة الآن، على غرار الإسبان في 2010».
وانضم كارل هاينز رومينيغه المدير التنفيذي لبايرن ميونيخ لبلاتيني في خيبة الأمل لعدم فوز ريبيري، وقال: «إننا فعلا فخورون بفرانك ريبيري. لقد فاز في كل البطولات والكؤوس المهمة المتوفرة عام 2013 في ألمانيا وأوروبا وعلى الساحة العالمية. بعد أن اختير أفضل لاعب في أوروبا».
وكان ريبيري جاء في المرتبة الثالثة جامعا 23.36 من نسبة الأصوات، مقابل 24.72 للأرجنتيني ليونيل ميسي، و27.99 في المائة لرونالدو.
أما عزاء ريبيري الوحيد فهو اختياره أفضل لاعب لعام 2013 بحسب استفتاء الاتحاد الأوروبي متفوقا على ميسي ورونالدو بالذات.
وبعد إعلان النتيجة، جرى الكشف عن تفاصيل تصويت النجوم الذين كانوا مرشحين للجائزة ويحتلون منصب قائد منتخباتهم حيث لم يصوت أي منهم للآخر في سباق المنافسة.
واختار رونالدو بصفته قائدا لمنتخب البرتغال في المركز الأول الكولومبي راداميل فالكاو مهاجم موناكو الفرنسي الذي يشاركه بوكيل الأعمال البرتغالي جورج منديش، ثم زميله في ريال الويلزي غاريث بيل ثانيا، وزميله السابق ولاعب وسط آرسنال الإنجليزي الحالي الألماني مسعود أوزيل ثالثا.
واختار ميسي بدوره ثلاثي فريقه برشلونة أندريس إنييستا وتشافي والبرازيلي نيمار.
ومن بين قادة المنتخبات الكبرى، صوت البرازيلي تياغو سيلفا لميسي ثم زميله في باريس سان جيرمان السويدي زلاتان إبراهيموفيتش ثم رونالدو ثالثا. بينما اختار الإنجليزي ستيفن جيرارد قائد إنجلترا رونالدو ثم ميسي ثم زميله في ليفربول الأوروغواياني لويس سواريز. واختار قائد منتخب ألمانيا فيليب لام زميله في بايرن ميونيخ ريبيري.
بينما لم يصنف الحارس الإسباني إيكر كاسياس ميسي بين أول ثلاثة لاعبين مفضلا رونالدو وريبيري والهولندي ارين روبن، كما منح الهولندي روبن فان بيرسي المركز الأول لمواطنه روبن ثم إبراهيموفيتش ورونالدو.
أما السويدي زلاتان إبراهيموفيتش فمنح المركز الأول لريبيري ثم ميسي ورونالدو.
واللافت أن مجموع أصوات الصحافيين ذهب للفرنسي ريبيري (40.6 في المائة) مقابل 30.8 في المائة لرونالدو و28.5 في المائة لميسي، وبالتالي كان سيحرز لاعب وسط الفريق البافاري الجائزة في ظل القانون القديم للكرة الذهبية، عندما كانت تمنحها المجلة الفرنسية قبل عام 2010، وفق تصويت حصري للصحافيين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.