قوات «الناتو» مع حلفاء إقليميين ضمن الخيارات لمواجهة «داعش»

«قمة ويلز» تتعهد بمساعدة العراق وأوكرانيا.. ولا حلول لسوريا * أوباما بحث تطورات المنطقة مع العاهل الأردني

أوباما يتحدث إلى كاميرون في اليوم الأول لقمة الناتو بمنتجع سيلتيك مانور في نيوبورت بويلز أمس (إ.ب.أ)
أوباما يتحدث إلى كاميرون في اليوم الأول لقمة الناتو بمنتجع سيلتيك مانور في نيوبورت بويلز أمس (إ.ب.أ)
TT

قوات «الناتو» مع حلفاء إقليميين ضمن الخيارات لمواجهة «داعش»

أوباما يتحدث إلى كاميرون في اليوم الأول لقمة الناتو بمنتجع سيلتيك مانور في نيوبورت بويلز أمس (إ.ب.أ)
أوباما يتحدث إلى كاميرون في اليوم الأول لقمة الناتو بمنتجع سيلتيك مانور في نيوبورت بويلز أمس (إ.ب.أ)

جدد حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعهده لمواجهة «الإرهاب الدولي» ومنعه من التمتع بملاذ آمن. وفي حين عدّ أمين عام الحلف أندرس فوغ راسموسن في قمة «الناتو» أن الحلف نجح في منع «الإرهاب الدولي» من التمركز في أفغانستان، وجعل منها ملاذا آمنا، فإن تمركز تنظيم «داعش» في العراق وسوريا بات يشكل تهديدا للحلف، خاصة مع انضمام المئات من الأميركيين والأوروبيين في صفوف التنظيم.
وتعهد الأمين العام لـ«الناتو» بـ«عدم السماح بتمتع الإرهاب الدولي بملاذ آمن». وبدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون: «التهديد من التطرف الإسلامي خرج بشكل جديد في العراق وسوريا»، وعدّ هذا التهديد مع التهديد من «الوجود الروسي غير القانوني في روسيا» تهديدين على الحلف مواجهتهما.
ورغم أن التطورات في العراق وسوريا والمخاوف من تنظيم «داعش» لم تكن مجدولة رسميا على برنامج اليوم الأول من قمة «الناتو» المنعقدة في بلدة نيوبروت جنوب غربي المملكة المتحدة، إلا أنها كانت حاضرة في غالبية الجلسات. وكانت الجلسة الأولى لقادة دول «الناتو» مخصصة لأفغانستان، والجلسة الثانية مخصصة لأوكرانيا. إلا أن اجتماعات وزراء الخارجية ووزراء الدفاع المنفصلة تطرقت إلى هذه الأزمة، وإمكانية تشكل تحالف دولي يقوم بعمل عسكري في العراق وبدعم سياسي لإنهاء الإمدادات لـ«داعش».
وانطلقت نقاشات معمقة حول كيفية مواجهة تنظيم «داعش» في اليوم الأول من قمة حلف الشمال الأطلسي «الناتو» المنعقدة في بلدة نيوبورت بمقاطعة ويلز. وكانت هذه القضية في مقدمة نقاشات الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، خاصة عند اجتماعه بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
والتقى أوباما مع العاهل الأردني على هامش القمة في اجتماع مغلق لبحث التطورات في العراق وسوريا و«التحالف الدولي» الذي تسعى واشنطن لبنائه لمواجهة «داعش». وحضر الاجتماع مستشارة الأمن القومي الأميركية سوزان رايس، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، والمنسق في البيت الأبيض لقضايا الشرق الأوسط والخليج فيل غوردون.
وأفاد مصدر دبلوماسي أميركي لـ«الشرق الأوسط» بأن «المطلوب بناء تحالف دولي يشمل العشرات من الدول، ويتمتع بتأييد دولي واسع». لكن المصدر أقرّ بأن مع الأزمة الحالية مع روسيا يصعب الحصول على دعم من مجلس الأمن لمثل هذا التحالف، متوقعا أن تتحرك الولايات المتحدة ضمن هذا التحالف في حال حصلت على دعم أوروبي وعربي واسع. وستركز الجهود الأميركية والأوروبية على هذا المنحى خلال المرحلة المقبلة.
وفي تطور لم يُعلن عنه سابقا، يرتقب أن ينعقد اجتماع مغلق حول العراق صباح اليوم يبحث الخيارات العسكرية والأمنية المتاحة لمواجهة «داعش» في العراق. والاجتماع المنعقد على هامش القمة لا يشمل جميع الأعضاء، بل سيكون مقتصرا على المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا، وربما يشمل دولتين أخريين. ويُذكر أن رجب طيب إردوغان يحضر القمة للمرة الأولى رئيسا لتركيا، بعد تنصيبه الأسبوع الماضي، ووجهت تساؤلات عدة من حلفاء أوروبيين لتركيا حول عبور المقاتلين عبر الحدود التركية للانضمام إلى «داعش».
ومن المرتقب أن تكون هذه من بين القضايا التي تُبحث في اجتماع صباح اليوم. وحتى مساء أمس، لم تكن أي من الدول العربية المشاركة في القمة مدعوة للاجتماع المغلق. وبالإضافة إلى حضور العاهل الأردني عبد الله الثاني ووزير خارجيته ناصر جودة، القمة، حضر ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ووزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة. وحضر وزير الدولة الشؤون الخارجية الإماراتية أنور قرقاش، ووكيل وزارة الدفاع الإماراتية محمد الفلاسي، بينما مثّل المغرب وزير الدولة المكلف شؤون الدفاع عبد اللطيف لوديي.
وأكد مصدر بريطاني مطلع على الملف العراقي أن «جميع الخيارات متاحة، ونحن ننظر بكل الوسائل الممكنة في المرحلة المقبلة». ويشمل التخطيط البريطاني تنسيق ضربات جوية مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى التنسيق الأمني مع القوات العراقية والبيشمركة، من خلال المبعوث الأمني البريطاني السير سايمون مايال، الذي عينه كاميرون في 24 أغسطس (آب) الماضي. كما أن البريطانيين شددوا، خلال اجتماعات أمس، على ضرورة التحرك السريع فور إعلان الحكومة العراقية. وهناك موقف منسجم بين أعضاء «الناتو» بأن أي تحرك في العراق سيحتاج إلى حكومة شاملة تمثل جميع أطياف الشعب العراقي.
وبينما تبدو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا متفقة على ضرورة التحرك لمواجهة «داعش» في أسرع وقت ممكن، فإن تلك الدول تجمع على أن أي تحرك أو خطة بعيدة الأمد تحتاج إلى عناصر عدة، على رأسها تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
ويضغط دبلوماسيو تلك الدول على رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي للعمل على تشكيل حكومة شاملة ومتوازنة يمكنها العمل مع المجتمع الدولي لصد «داعش». وهناك توافق بين الدول الكبرى في الحلف على خطوط عريضة للتحرك في العراق، تشمل بالدرجة الأولى دعم الجيش العراقي وإمداد قواته وقوات البيشمركة بالسلاح. ولكن هذا التوافق مفقود عند التطرق إلى الأزمة السورية. وشهدت اجتماعات أمس بحث خيارات عسكرية لمواجهة «داعش» في العراق، من دون أي اتفاق على العمل داخل سوريا. وكان من اللافت أن الدبلوماسيين الذين تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» لم يحملوا حلولا ممكنة للملف السوري، وعدّوا أن التركيز في الوقت الراهن سيكون على العراق.
ولفت راسموسن إلى أن «الناتو» بنى أكبر تحالف في التاريخ الحديث، حيث إن نحو ربع دول العالم اجتمعت من أجل هدف واحد، لمنع الإرهاب الدولي من التمتع بملاذ آمن، في إشارة إلى الحرب في أفغانستان. ويبدو أن فكرة بناء تحالف من أعضاء «الناتو» وشركاء خارجه تراود بعض أعضاء الحلف. وسيكون لزيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ووزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل، وقع في تطوير فكرة التحالف الذي تسعى إليه الولايات المتحدة. وقال راسموسن: «ربع دول العالم انضمت إلى تحالف لدحر الإرهاب الدولي (في أفغانستان).. ولم تنتهِ جهودنا بعد». ويركز «الناتو» على الشركاء خارج الحلف وما أنجزته تلك الشراكات في قوات «إيساف» في أفغانستان.
ويُذكر أن الأردن يقدم أكبر مساهمة لـ«إيساف» لدولة غير عضو في «الناتو». وقال راسموسن: «نريد أن نواصل عملنا مع الشركاء الذين اعتمدنا عليهم في هذه المهمة ذات التحدي، وسنواصل هذه الجهود من خلال مبادرات شراكة تُطلق هنا في ويلز». وأعلن راسموسن لدى وصوله إلى نيوبورت أن «قمة الحلف الأطلسي هذه هي إحدى أكثر القمم أهمية في تاريخ الحلف»، مشيرا إلى أوكرانيا، وكذلك إلى الملف الكبير الملتهب الآخر المتمثل في التهديد الذي يمثله تنظيم «داعش» المسؤول عن ارتكاب فظائع في سوريا والعراق، الذي تبنى عمليتي قتل صحافيين أميركيين.
وقال راسموسن: «يتوجب على المجتمع الدولي بكامله وقف تقدم (داعش)». وكرر كاميرون، صباح أمس، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن تنظيم «داعش» يشكل «تهديدا مباشرا لبريطانيا»، بينما لم تعد لندن التي يواجه أحد مواطنيها المحتجز رهينة التهديد بالقتل بأيدي عناصر التنظيم، تستبعد المشاركة في الضربات الأميركية بالعراق. واستبق أوباما وكاميرون عقد القمة بنشر مقال رأي مشترك بعنوان «لن يخيفنا القتلى الوحشيون»، جدد فيه الرئيس الأميركي وحليفه رئيس الوزراء البريطاني تعهدهما بمواجهة التهديدات من «داعش» وروسيا. وأكد الزعيمان في مقال رأي نشرته صحيفة «ذا تايمز» اللندنية أن «(الناتو) اليوم في غاية الأهمية لمستقبلنا، كما كان لماضينا»، ليؤكدا على ضرورة استمرار الحلف في دوره بحماية أراضي وشعوب دول أوروبا وشمال أميركا. ولفت الزعيمان إلى «قوس من عدم الاستقرار يمتد من شمال أفريقا إلى الساحل إلى الشرق الأوسط». وهناك تأكيد على أن مواجهة «الإرهاب» لا يمكن أن تنحصر في العراق، حتى وإن كان استهداف المسلحين يبدأ من هناك.
ولفت كاميرون وأوباما اللذان اجتمعا في لقاء ثنائي صباح أمس إلى أن «التطورات، خاصة في العراق وسوريا، تهدد أمننا في بلداننا»، وأضافا: «(الناتو) ليس فقط تحالفا لأصدقاء يساعد بعضهم بعضا في وقت الحاجة، ولكنه أيضا تحالف مبني على المصالح الشخصية.. والتهديد من عودة المقاتلين الأجانب من العراق وسوريا يمثل تهديدا لدولنا».
وتقدم أوباما وكاميرون إلى أعضاء «الناتو» مباشرة للرد على هذه التهديدات، مما يعني مواصلة النقاشات خلال الأسابيع المقبلة. وقال أوباما وكاميرون في مقالهما: «لن نهتز في عزيمتنا على مواجهة (داعش).. دول مثل بريطانيا وأميركا لن تخاف من قتلى وحشيين». وكانت الرسالة هي نفسها التي قدمها الزعيمان للمجتمعين في نيوبورت، أمس.
ورأى راسموسن أن القمة التي تختتم أعمالها عصر اليوم ستكون «من أهم القمم في تاريخ التحالف»، مضيفا أن «هذه قمة مهمة في وقت مهم». وأضاف: «نحن نواجه مناخا أمنيا تغير كثيرا عن السابق»، في إشارة إلى الخلافات مع روسيا والمخاوف من «داعش».
وأضاف راسموسن: «سنتخذ قرارات مهمة لضمان أمن دولنا وإبقاء الروابط بين أوروبا وأميركا الشمالية، وبناء الأمن في عالم خطر».
ومن المرتقب أن يحمل البيان الختامي للقمة، عصر اليوم، ملامح بناء تحالف لمواجهة الإرهاب، بالإضافة إلى التركيز في البيان الختامي على دعم أوكرانيا وأفغانستان، بالإضافة إلى العمل على ضمان روابط التحالف وتقويتها. ومن غير المتوقع الإعلان اليوم عن استراتيجية لمواجهة «داعش»، ومن المتوقع أن تستغرق عملية بناء الحلف أسابيع عدة على الأقل. ومن المرتقب أن تكون اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة جوهرية في بناء هذا الحلف. كما انه من المرتقب أن يتقدم أوباما وكاميرون بطلب موافقة الكونغرس والبرلمان البريطاني قبل القيام بأي عمل عسكري موسع، في حال تقرر القيام بمثل هذا العمل.
وتشهد القمة اليوم مواصلة النقاشات بين الدول الأعضاء حول ضرورة رفع الإنفاق العسكري بين جميع أعضاء الحلف، كي لا تتحمل الولايات المتحدة، ومعها المملكة المتحدة، العبء الأكبر عسكريا في الحلف. كما يُرتقب أن يتضمن البيان الختامي الذي سيصدر اليوم اتفاق القادة على أولويات المشاريع الدفاعية خلال المرحلة المقبلة، ورفع قدرات استخباراتية رفيعة المستوى إلى الشرق باتجاه روسيا، والجنوب باتجاه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.



فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

فتحت هيئة حماية بيانات آيرلندية بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور ذات طابع جنسي بتقنية التزييف العميق، في أحدث خطوة دولية لمنع هذه الأداة.

وأفادت «مفوضية حماية البيانات» الآيرلندية أن «التحقيق» يتعلق بانتهاكات محتملة لـ«القواعد العامة لحماية البيانات» في الاتحاد الأوروبي.

وقالت إنه سيتم فحص ادعاءات متعلقة بتوليد صور حميمة أو جنسية باستخدام هذه الأداة «قد تكون ضارة وبدون موافقة وتشمل أفراداً أوروبيين، بينهم أطفال»، ونشرها على المنصة.

وبما أن مقر العمليات الأوروبية لمنصة «إكس» يقع في آيرلندا، فإن مفوضية حماية البيانات الآيرلندية هي الجهة التنظيمية الرئيسية في أوروبا المخولة تطبيق قواعد التكتل على المنصة.

وقال نائب مفوض حماية البيانات، غراهام دويل، بأن الهيئة «تتواصل» مع المنصة المملوكة للملياردير إيلون ماسك «منذ ظهور تقارير إعلامية قبل أسابيع حول قدرات مزعومة لمستخدمي غروك على توليد صور جنسية لأشخاص حقيقيين، بمن فيهم أطفال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي رد على إتاحة تقنية التزييف العميق للمستخدمين، أعلنت بعض الدول في يناير (كانون الثاني) عن بدء تحقيقات تتعلق بـ«غروك» وزيادة القواعد التنظيمية التي تشمل حظره نهائياً.

كما فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً خاصاً به لمعرفة ما إذا كانت منصة «إكس» قد أوفت بالتزاماتها القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية التابع للتكتل والمُصمم لمراقبة عمالقة الإنترنت.

وتحت وطأة الانتقادات، أعلنت «إكس» الشهر الماضي أنها ستقصر استخدام «غروك» بالنسبة لتوليد الصور على المشتركين لقاء بدل مادي.

وتعد القوانين الرقمية الأوروبية المتعلقة بشركات التكنولوجيا العملاقة، محور توتر رئيسي بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة.

وتأتي الخطوة الآيرلندية رغم تهديدات الإدارة الأميركية برد فعل انتقامي واعتبارها هذه القوانين بمثابة اعتداء على حرية التعبير واستهداف غير منصف للشركات الأميركية.

وأعلنت مفوضية حماية البيانات أنها أبلغت شبكة التواصل الاجتماعي، الاثنين، بفتح تحقيق. ولم ترد منصة «إكس» على اتصالات من «وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الاثنين.

كانت الهيئة التنظيمية الآيرلندية قد فتحت تحقيقاً في أبريل (نيسان) 2025 بشأن استخدام منصة «إكس» لبعض البيانات الشخصية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ولا سيما نموذج «غروك».


إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

أعلنت إسبانيا، الاثنين، أنها تعتزم أن ترسل عبر الأمم المتحدة، مساعدات إنسانية إلى كوبا التي تواجه أزمة اقتصادية حادة تفاقمت جراء حصار تفرضه الولايات المتحدة على النفط.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسبانية عقب اجتماع بين وزيري خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس وكوبا برونو رودريغيز في مدريد: «ستقدّم إسبانيا مساعدات إنسانية... إلى كوبا عبر منظومة الأمم المتحدة على شكل مواد غذائية ومنتجات صحية أساسية».

ويأتي الإعلان عقب إرسال مكسيكو 800 طن من المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة، وصلت على متن سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية، أواخر الأسبوع الماضي.

وفاقمت الإجراءات التي اتّخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتضييق على اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحصار أميركي، الضائقة التي يعيشها الكوبيون.

وتعهّد ترامب قطع إمدادات النفط والوقود عن كوبا، عقب العملية العسكرية التي نفّذتها قوات أميركية خاصة في كراكاس، الشهر الماضي، وأفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

وكانت فنزويلا المورّد الرئيسي للنفط إلى الجزيرة ذات النظام الشيوعي.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة، عن «قلقها الكبير» إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في كوبا.

واتّخذت الحكومة الكوبية التي تواجه صعوبات في توليد الكهرباء مع انقطاعات متكرّرة للتيار، ونقصاً في الأغذية والأدوية، إجراءات طارئة بداية من الاثنين، تشمل فرض قيود على بيع الوقود، وتقليص خدمات النقل العام.

وأورد بيان «الخارجية الإسبانية» أن ألباريس ورودريغيز أجريا مناقشات حول «الوضع الراهن في كوبا»، من دون الغوص في أي تفاصيل.

وجاء في منشور لرودريغيز على منصة «إكس»، أن الوزيرين شدّدا خلال الاجتماع على وجود رغبة لـ«تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي - التجاري والتعاوني بما يصب في مصلحة البلدين».

وندّد بـ«الانتهاكات (الأميركية) للسلم والأمن والقانون الدولي، وتزايد عداء الولايات المتحدة لكوبا».

وكان وزير الخارجية الكوبي زار الصين وفتينام قبل توجّهه إلى مدريد.


تحليل: كييف حقّقت خلال أيام أسرع مكاسب ميدانية في الحرب منذ صيف 2023

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

تحليل: كييف حقّقت خلال أيام أسرع مكاسب ميدانية في الحرب منذ صيف 2023

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

استعادت أوكرانيا من روسيا مساحة قدرها 201 كيلومتر مربع بين الأربعاء والأحد من الأسبوع المنصرم، مستغلة تعطيل خدمة ستارلينك للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لدى القوات الروسية، وفق تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات معهد دراسة الحرب.

المساحة المستعادة تكاد تعادل ما حقّقته روسيا من مكاسب ميدانية في ديسمبر (كانون الأول)، وهي الأكبر التي استعادتها قوات كييف خلال أيام قليلة منذ الهجوم المضاد الذي شنّته في يونيو (حزيران) 2023.

ورجح معهد دراسة الحرب الذي يعمل بالتعاون مركز «كريتيكال ثريتس بروجكت»، وهو أيضاً مركز أبحاث أميركي، أن «الهجمات الأوكرانية المضادة تستفيد من الحظر الذي فرض مؤخراً لمنع القوات الروسية من استخدام (نظام) ستارلينك، الذي يقول مدونو الحرب الروس إنه يسبب مشكلات على مستوى الاتصالات والقيادة والسيطرة في ساحة المعركة».

في الخامس من فبراير (شباط)، رصد مراقبون عسكريون تعطلاً في هوائيات ستارلينك التي تستخدمها موسكو في الخطوط الأمامية، وذلك عقب إعلان مؤسس هذه الخدمة إيلون ماسك اتّخاذ «إجراءات» لوضع حد لهذا الاستخدام.

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

وقالت كييف إن مسيّرات روسية تستخدم هذه الهوائيات، خصوصاً للتحايل على أنظمة التشويش الإلكتروني وضرب أهدافها بدقة.

وتقع غالبية الأراضي المستعادة على بعد نحو 80 كيلومتراً إلى الشرق من مدينة زابوريجيا، في منطقة أحرزت فيها القوات الروسية تقدماً كبيراً منذ صيف 2025.

في منتصف فبراير بلغت 19.5 في المائة نسبة الأراضي الأوكرانية الخاضعة كلياً أو جزئياً لسيطرة روسيا، مقارنة بـ18.6 في المائة قبل عام.

وكان نحو 7 في المائة من الأراضي الأوكرانية، وتحديداً شبه جزيرة القرم وجزء من إقليم دونباس (شرق)، تحت السيطرة الروسية حتى قبل بدء الغزو في فبراير 2022.