أليغري يرحل عن يوفنتوس كواحد من أعظم المديرين الفنيين في تاريخ النادي

رغم أن المدرب لم يكن محبوباً بدرجة كبيرة من جانب جمهور «السيدة العجوز»

مارتشيلو ليبي  -  جيوفاني تراباتوني  -  ماسيميليانو أليغري  -  سيستمير فيكباليك  -  أنطونيو كونتي
مارتشيلو ليبي - جيوفاني تراباتوني - ماسيميليانو أليغري - سيستمير فيكباليك - أنطونيو كونتي
TT

أليغري يرحل عن يوفنتوس كواحد من أعظم المديرين الفنيين في تاريخ النادي

مارتشيلو ليبي  -  جيوفاني تراباتوني  -  ماسيميليانو أليغري  -  سيستمير فيكباليك  -  أنطونيو كونتي
مارتشيلو ليبي - جيوفاني تراباتوني - ماسيميليانو أليغري - سيستمير فيكباليك - أنطونيو كونتي

يُعدّ المدير الفني الإيطالي ماسيميليانو أليغري واحداً من أنجح المديرين الفنيين في عالم كرة القدم في العصر الحديث، حيث قاد نادي يوفنتوس للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز خمس مرات متتالية، ولقب كأس إيطاليا أربع مرات، بالإضافة إلى الوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا مرتين، خلال الخمس سنوات التي قضاها في تورينو.
ورغم كل هذه الإنجازات، رحل المدير الفني البالغ من العمر 51 عاماً في هدوء وفي ظل ردّ فعل ضعيف من جانب جمهور النادي. ورغم أن كثيرين يرون أن أليغري قد لعب دوراً كبيراً في مساعدة النادي على مواصلة الهيمنة على الساحة المحلية، فإن عدداً كبيراً من الجمهور أيضاً أعرب عن سعادته برحيله. وقد انتهت العلاقة بين أليغري ويوفنتوس بسبب الفشل في الحصول على أي لقب أوروبي، وتقديم كرة قدم مملَّة في كثير من الأحيان. ورغم أن أليغري لم يكن محبوباً بدرجة كبيرة من جانب جمهور يوفنتوس، فإنه نجح في أن يحفر اسمه بين أكثر المديرين الفنيين تحقيقا للنجاحات في تاريخ النادي، من ناحية الإحصائيات والأرقام على الأقل. ونستعرض هنا المديرين الفنيين الذين حققوا نجاحات كبيرة مع «السيدة العجوز»:
- جيوفاني تراباتوني (1976 - 1986 و1991 - 1994)
يرى كثيرون أن جيوفاني تراباتوني أنجح مدير فني في تاريخ يوفنتوس، حيث لم يكتفِ بقيادة النادي للهيمنة على كرة القدم الإيطالية فحسب، لكنه قاده للوصول إلى منصات التتويج الأوروبية أيضاً. وخلال فترة ولايته الأولى مع الفريق، قاد تراباتوني السيدة العجوز للحصول على ستة ألقاب للدوري الإيطالي الممتاز - بما في ذلك اللقب رقم 20، الذي مكّن النادي من وضع نجمتين على قميصه، حيث تشير كل نجمة للحصول على عشرة ألقاب.
وقاد تراباتوني نادي يوفنتوس للوصول إلى آفاق جديدة عندما حصل معه على لقب الأندية الأوروبية أبطال الدوري (دوري أبطال أوروبا بشكلها القديم) عام 1977. وكان هذا هو أول لقب أوروبي يحصل عليه النادي، كما كانت هذه هي المرة الوحيدة أيضاً التي يحصل فيها نادٍ إيطالي على لقب أوروبي بفريق قوامه الأساسي من اللاعبين الإيطاليين. وبعد ذلك بسبع سنوات، قاد تراباتوني يوفنتوس للحصول على لقب الأندية الأوروبية أبطال الكؤوس، وكأس السوبر الأوروبي، قبل أن يقود النادي لأغلى بطولة في تاريخه وهي الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا عام 1985 على حساب ليفربول الإنجليزي.
وأضاف تراباتوني بطولة كأس العالم للأندية إلى خزينة البطولات في هذا النادي العريق بعد أشهر قليلة، عندما فاز يوفنتوس على نادي أرجنتينوس جونيورز الأرجنتيني في العاصمة اليابانية طوكيو بركلات الترجيح، بعد مباراة حماسية للغاية بين الفريقين اللذين سادت بينهما روح رياضية عالية للدرجة التي جعلتهما يقيمان في الفندق نفسه قبل انطلاق المباراة.
وكان تراباتوني معروفاً باعتماده على الطرق البرغماتية التي تحقق له أهدافه في نهاية المطاف، كما كان يجمع بين الصلابة الدفاعية المعروفة عن الكرة الإيطالية، التي قادت منتخب إيطاليا للحصول على كأس العالم عام 1982 والاعتماد على المواهب الفذة التي كانت تقدم كرة قدم جميلة وممتعة، مثل ميشيل بلاتيني وباولو روسي وزبيغنيو بونيك. وكان هؤلاء اللاعبون الثلاثة قد رحلوا عن يوفنتوس عندما عاد تراباتوني في ولايته الثانية عام 1991، لكنه نجح مرة أخرى في قيادة النادي للحصول على دوري أبطال أوروبا عام 1993 بلاعبين آخرين مثل روبرتو باجيو ودينو باجيو بعد التغلب على بروسيا دورتموند الألماني في النهائي بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف وحيد في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.
- مارتشيلو ليبي (1994 - 1999 و2001 - 2004)
عندما رحل مارتشيلو ليبي عن نابولي لكي يحل محل تراباتوني في يوفنتوس عام 1994، لم يكن يوفنتوس قد حصل على لقب الدوري الإيطالي الممتاز منذ تسع سنوات، وبالتالي كانت مهمته الأساسية تتمثل في قيادة النادي لاستعادة هيبته على المستوى المحلي، لكنه فعل ما هو أكثر من ذلك وقاد السيدة العجوز لقمة الكرة العالمية. واتسم ليبي بجرأته الشديدة، وقدرته على اتخاذ القرارات التي يراها صحيحة بغض النظر عن القلق من الغضب الجماهيري، وتمكن في نهاية المطاف من قيادة النادي لعصر جديد، سواء داخل الملعب أو خارجه.
واستغنى ليبي عن خدمات أسطورة النادي روبرتو باجيو، واعتمد على اللاعب الشاب آذاك أليساندرو ديل بييرو، كما تعاقد مع لاعبين مثل زين الدين زيدان وديديه ديشامب وفلاديمير يوغوفيتش وألين بوسكسيتش وكريستيان فييري. وقاد ليبي نادي يوفنتوس للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز ثلاث مرات في أول أربعة مواسم له مع الفريق، لكن أعظم إنجازاته كانت على المستوى الأوروبي، حيث وصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات على التوالي، وفاز على أياكس أمستردام الهولندي، وحصل على اللقب عام 1996.
وكان يوفنتوس في تلك الفترة يقدم مستويات مذهلة، للدرجة التي جعلت اللاعب الإنجليزي السابق غاري نيفيل يقول: «كان يوفنتوس هو المعيار الأساسي لكرة القدم التي كانت تلعب في ذلك الوقت. كنا نقيس قوتنا بالمقارنة بهم، وما زلت أعتقد أن الفريق الذي كان يضم أليساندرو ديل بييرو وزين الدين زيدان وألين بوكسيتش وديديه ديشامب هو أفضل فريق واجهته على الإطلاق». وقضى ليبي عدة مواسم بعيداً عن النادي قبل أن يعود في ولايته الثانية، ويقود النادي للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز مرتين، لكنه فشل في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا بعدما خسر في المباراة النهائية أمام ميلان بركلات الترجيح عام 2003.
- ماسيميليانو أليغري (2014 - 2019)
لم يكن ماسيميليانو أليغري خياراً مفضلاً من قبل جمهور النادي كبديل لأنطونيو كونتي في عام 2014. وقام عدد من الجمهور الغاضب بإلقاء البيض على سيارته عندما جاء إلى النادي للإشراف على أول حصة تدريبية. لم يدخل أليغري في مناوشات لفظية مع هذه الجماهير، لكن لاعبي الفريق قاموا بذلك بدلاً عنه، وهو ما أدى إلى تعرض الفريق إلى انتقادات شديدة. قاد أليغري يوفنتوس للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز خمس مرات متتالية، وحسم كل هذه الألقاب قبل الوصول إلى الجولة الأخيرة من الموسم. وخلال أول أربعة مواسم له مع الفريق، قاد أليغري يوفنتوس للحصول على كأس إيطاليا، وهو اللقب الذي لم يكن الفريق قد حصل عليه منذ 20 عاماً كاملة.
ورغم هذه الهيمنة على الساحة المحلية، فشل أليغري في الحصول على لقب أوروبي، رغم وصول الفريق للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا مرتين (أمام برشلونة في عام 2015 ثم أمام ريال مدريد عام 2017)، وتعاقد يوفنتوس مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على أمل أن يقوده للحصول على دوري أبطال أوروبا، لكن الفريق ودع المسابقة بعد الخسارة أمام أياكس أمستردام الهولندي، وهو الأمر الذي كلف أليغري منصبه في نهاية المطاف.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: هل كانت هزيمة يوفنتوس في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا أمام تشكيلة شابة لأياكس أمستردام أكثر من مجرد نتيجة صادمة؟! بل كانت أشبه بدرس كروي لفريق فرض هيمنته على دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم هذا الموسم.
ورغم الفوز بلقب الدوري الإيطالي للموسم الخامس على التوالي لم يكن مفاجئاً أن يعلن النادي رحيل مدربه أليغري، وقبل عام واحد من نهاية عقده. وسبق أن قال أليغري كثيراً إنه لا يجب التقليل من حصد الألقاب الكبيرة لكن ساد شعور بعدم الرضا عن مسيرة الفريق خلال الموسم الحالي.
ولم يقدم يوفنتوس عروضاً ممتعة، واعتمد في المقابل على مرونته ولحظات من الإبداع الفردي للبرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم خمس مرات إضافة إلى الحظ في بعض الأحيان الأخرى. وكان ذلك كافياً لحصد لقب الدوري المحلي مرة جديدة، لكن لم يكن كافياً لحصد لقب دوري الأبطال، وهو ما كان يمثل أولوية للنادي بعد الخسارة في النهائي القاري في 2015 و2017.
واعتبر أليغري أن الوقت قد حان للانفصال بأفضل طريقة ممكنة بعد قرار ناديه التخلي عن خدماته بعد خمس سنوات قضاها مع فريق «السيدة العجوز».
وقال أليغري في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس النادي أندريا أنييلي: «لقد تحدثنا وتناقشنا، وكل واحد منا لديه رأيه فيما يتعلق بالمستقبل وما يجب القيام به من أجل يوفنتوس. لقد ارتأى النادي أنه من الأفضل ألا أستمرّ مدرباً». وأضاف: «أعيش هذه اللحظة بكل صفاء. في الحياة ثمة لحظات فراق. لقد حان الوقت للانفصال بأفضل طريقة ممكنة».
أما رئيس النادي، فأكد أنه هو مَن اتخذ قرار عدم الاستمرار مع أليغري. وقال أنييلي: «بعد الخسارة أمام أياكس (الهولندي)، كنت أفكر بصراحة بالاستمرار مع أليغري. وبالتالي من الصعب أن نفهم معاً أن الوقت قد حان لإنهاء إحدى أروع الحقبات في تاريخ يوفنتوس». وتابع: «كوني رئيس مؤسسة يتعين علي معرفة اتخاذ القرارات في الوقت المناسب. المستقبل وحده سيحكم إذا كان قراراً صائباً من عدمه... تاريخ النادي أكبر من تاريخ أي شخص».
- أنطونيو كونتي (2011 - 2014)
إذا كان أليغري قد ساعد يوفنتوس على الاستمرار في الهيمنة على الساحة المحلية، فإن أنطونيو كونتي كان هو من أعاد يوفنتوس إلى قمة كرة القدم الإيطالية. كان كونتي خياراً مفضلاً لجمهور النادي، خصوصاً أنه دافع عن ألوان الفريق كلاعب لمدة 13 موسماً. تولى كونتي قيادة الفريق في مرحلة انتقالية بعد أن أنهى الفريق الدوري الإيطالي الممتاز في المركز السابع في الموسمين السابقين، لكنه نجح في تحويل الفريق إلى آلة لا تتوقف عن تحقيق الانتصارات.
ورغم الضغوط الكبيرة، قاد كونتي يوفنتوس للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز في أول موسم له مع الفريق، دون أي خسارة، ليصبح يوفنتوس هو الفريق الوحيد الذي لم يتلقّ أي خسارة في موسم مكوَّن من 38 مباراة (لم يتلقّ ميلان أي خسارة في موسم 1991 - 1992 لكن الموسم كان من 34 مباراة فقط، كما لم يتلقّ بيروجيا أيّ خسارة في موسم 1978 - 1979 لكن الموسم كان من 30 مباراة فقط، ولم ينجح بيروجيا في الفوز بلقب الدوري هذا الموسم).
وأضاف كونتي لقبين جديدين إلى خزينة النادي، ونجح يوفنتوس في كسر حاجز الـ100 نقطة لأول مرة في تاريخ الدوري الإيطالي الممتاز في آخر مواسمه مع الفريق. وكان كونتي يتمتع بنظرة ثاقبة في سوق انتقالات اللاعبين، حيث كان يتعاقد مع لاعبين جيدين للغاية بمقابل مادي زهيد، فتعاقد مع كل من بول بوغبا وكارلوس تيفيز وفيرناندو يورنتي وأرتورو فيدال مقابل 20 مليون جنيه إسترليني فقط لكل هؤلاء اللاعبين معاً. لكن كونتي لم ينجح هو الآخر في تحقيق لقب أوروبي، ولم ينجح في قيادة يوفنتوس إلى ما هو أبعد من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا.
- سيستمير فيكباليك (1971 - 1974)
قد لا يتذكر كثيرون في الوقت الحالي اسم المدير الفني التشيكي سيستمير فيكباليك والبطولات التي حققها مع نادي يوفنتوس، لكنه قاد النادي لنجاحات كبيرة في السبعينات من القرن الماضي. لعب فيكباليك ليوفنتوس في فترة الأربعينات من القرن الماضي، وعاد للنادي لكي يشرف على فريق الناشئين في عام 1971، وسرعان ما وجد نفسه مديراً فنياً للفريق الأول بعد استقالة أرماندو بيتشي من منصبه لأسباب صحية.
وقاد فيكباليك نادي يوفنتوس للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز في أول موسم له مع الفريق. وفي الموسم التالي، حصل يوفنتوس على لقب الدوري أيضاً، لكنه خسر المباراة النهائية لكأس إيطاليا والمباراة النهائية لكأس أوروبا. توفي فيكباليك في الخامس من مايو (أيار) 2002، وهو التاريخ الذي لن ينساه جمهور يوفنتوس، لأنه اليوم الذي خسر فيه إنترميلان أمام لاتسيو، وفاز يوفنتوس على أودينيزي ليحسم اللقب للمرة السادسة والعشرين في تاريخه.


مقالات ذات صلة

كونسيساو: أتطلع لكتابة قصة مختلفة لتعويض إحباط والدي بالمونديال

رياضة عالمية فرانسيسكو كونسيساو لاعب يوفنتوس ومنتخب البرتغال (إ.ب.أ)

كونسيساو: أتطلع لكتابة قصة مختلفة لتعويض إحباط والدي بالمونديال

يأمل فرانسيسكو كونسيساو في إعادة كتابة تاريخ عائلته عندما تلعب البرتغال ضد أوزبكستان في المباراة الثانية بدور المجموعات في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة عالمية جوفاني كارنيفالي المدير العام الجديد لنادي يوفنتوس (نادي يوفنتوس)

تعيين كارنيفالي مديراً عاماً جديداً ليوفنتوس

عيّن نادي يوفنتوس، الجمعة، جوفاني كارنيفالي مديراً عاماً جديداً للنادي، خلفاً للفرنسي داميان كومولي.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية جماهير يوفنتوس استدعوا قائد الفريق مانويل لوكاتيلي لإبلاغه بمطالبهم (أ.ف.ب)

«سيريا أ»: إيقاف جماهير يوفنتوس وتورينو 10 مباريات خارج الديار

فُرضت على جماهير يوفنتوس وتورينو عقوبة منع السفر إلى المباريات خارج الديار لمدة عشر مباريات، على خلفية أعمال الشغب التي سبقت ديربي تورينو الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية إنتر ميلان يستهل حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة مونزا (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: إنتر ميلان يبدأ حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة مونزا

يستهل فريق إنتر ميلان حملة الدفاع عن لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم بمواجهة فريق مونزا، الصاعد حديثاً.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الإيطالي الشاب مايكل كايودي لاعب برينتفورد (رويترز)

كايودي: اهتمام يوفنتوس «أمر رائع»… لكنني أريد التطور مع برينتفورد

أكد الظهير الإيطالي الشاب مايكل كايودي أن الأنباء التي تربطه بالانتقال إلى يوفنتوس «تسعده».

The Athletic (برينتفورد)

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً