أليغري يرحل عن يوفنتوس كواحد من أعظم المديرين الفنيين في تاريخ النادي

رغم أن المدرب لم يكن محبوباً بدرجة كبيرة من جانب جمهور «السيدة العجوز»

مارتشيلو ليبي  -  جيوفاني تراباتوني  -  ماسيميليانو أليغري  -  سيستمير فيكباليك  -  أنطونيو كونتي
مارتشيلو ليبي - جيوفاني تراباتوني - ماسيميليانو أليغري - سيستمير فيكباليك - أنطونيو كونتي
TT

أليغري يرحل عن يوفنتوس كواحد من أعظم المديرين الفنيين في تاريخ النادي

مارتشيلو ليبي  -  جيوفاني تراباتوني  -  ماسيميليانو أليغري  -  سيستمير فيكباليك  -  أنطونيو كونتي
مارتشيلو ليبي - جيوفاني تراباتوني - ماسيميليانو أليغري - سيستمير فيكباليك - أنطونيو كونتي

يُعدّ المدير الفني الإيطالي ماسيميليانو أليغري واحداً من أنجح المديرين الفنيين في عالم كرة القدم في العصر الحديث، حيث قاد نادي يوفنتوس للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز خمس مرات متتالية، ولقب كأس إيطاليا أربع مرات، بالإضافة إلى الوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا مرتين، خلال الخمس سنوات التي قضاها في تورينو.
ورغم كل هذه الإنجازات، رحل المدير الفني البالغ من العمر 51 عاماً في هدوء وفي ظل ردّ فعل ضعيف من جانب جمهور النادي. ورغم أن كثيرين يرون أن أليغري قد لعب دوراً كبيراً في مساعدة النادي على مواصلة الهيمنة على الساحة المحلية، فإن عدداً كبيراً من الجمهور أيضاً أعرب عن سعادته برحيله. وقد انتهت العلاقة بين أليغري ويوفنتوس بسبب الفشل في الحصول على أي لقب أوروبي، وتقديم كرة قدم مملَّة في كثير من الأحيان. ورغم أن أليغري لم يكن محبوباً بدرجة كبيرة من جانب جمهور يوفنتوس، فإنه نجح في أن يحفر اسمه بين أكثر المديرين الفنيين تحقيقا للنجاحات في تاريخ النادي، من ناحية الإحصائيات والأرقام على الأقل. ونستعرض هنا المديرين الفنيين الذين حققوا نجاحات كبيرة مع «السيدة العجوز»:
- جيوفاني تراباتوني (1976 - 1986 و1991 - 1994)
يرى كثيرون أن جيوفاني تراباتوني أنجح مدير فني في تاريخ يوفنتوس، حيث لم يكتفِ بقيادة النادي للهيمنة على كرة القدم الإيطالية فحسب، لكنه قاده للوصول إلى منصات التتويج الأوروبية أيضاً. وخلال فترة ولايته الأولى مع الفريق، قاد تراباتوني السيدة العجوز للحصول على ستة ألقاب للدوري الإيطالي الممتاز - بما في ذلك اللقب رقم 20، الذي مكّن النادي من وضع نجمتين على قميصه، حيث تشير كل نجمة للحصول على عشرة ألقاب.
وقاد تراباتوني نادي يوفنتوس للوصول إلى آفاق جديدة عندما حصل معه على لقب الأندية الأوروبية أبطال الدوري (دوري أبطال أوروبا بشكلها القديم) عام 1977. وكان هذا هو أول لقب أوروبي يحصل عليه النادي، كما كانت هذه هي المرة الوحيدة أيضاً التي يحصل فيها نادٍ إيطالي على لقب أوروبي بفريق قوامه الأساسي من اللاعبين الإيطاليين. وبعد ذلك بسبع سنوات، قاد تراباتوني يوفنتوس للحصول على لقب الأندية الأوروبية أبطال الكؤوس، وكأس السوبر الأوروبي، قبل أن يقود النادي لأغلى بطولة في تاريخه وهي الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا عام 1985 على حساب ليفربول الإنجليزي.
وأضاف تراباتوني بطولة كأس العالم للأندية إلى خزينة البطولات في هذا النادي العريق بعد أشهر قليلة، عندما فاز يوفنتوس على نادي أرجنتينوس جونيورز الأرجنتيني في العاصمة اليابانية طوكيو بركلات الترجيح، بعد مباراة حماسية للغاية بين الفريقين اللذين سادت بينهما روح رياضية عالية للدرجة التي جعلتهما يقيمان في الفندق نفسه قبل انطلاق المباراة.
وكان تراباتوني معروفاً باعتماده على الطرق البرغماتية التي تحقق له أهدافه في نهاية المطاف، كما كان يجمع بين الصلابة الدفاعية المعروفة عن الكرة الإيطالية، التي قادت منتخب إيطاليا للحصول على كأس العالم عام 1982 والاعتماد على المواهب الفذة التي كانت تقدم كرة قدم جميلة وممتعة، مثل ميشيل بلاتيني وباولو روسي وزبيغنيو بونيك. وكان هؤلاء اللاعبون الثلاثة قد رحلوا عن يوفنتوس عندما عاد تراباتوني في ولايته الثانية عام 1991، لكنه نجح مرة أخرى في قيادة النادي للحصول على دوري أبطال أوروبا عام 1993 بلاعبين آخرين مثل روبرتو باجيو ودينو باجيو بعد التغلب على بروسيا دورتموند الألماني في النهائي بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف وحيد في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.
- مارتشيلو ليبي (1994 - 1999 و2001 - 2004)
عندما رحل مارتشيلو ليبي عن نابولي لكي يحل محل تراباتوني في يوفنتوس عام 1994، لم يكن يوفنتوس قد حصل على لقب الدوري الإيطالي الممتاز منذ تسع سنوات، وبالتالي كانت مهمته الأساسية تتمثل في قيادة النادي لاستعادة هيبته على المستوى المحلي، لكنه فعل ما هو أكثر من ذلك وقاد السيدة العجوز لقمة الكرة العالمية. واتسم ليبي بجرأته الشديدة، وقدرته على اتخاذ القرارات التي يراها صحيحة بغض النظر عن القلق من الغضب الجماهيري، وتمكن في نهاية المطاف من قيادة النادي لعصر جديد، سواء داخل الملعب أو خارجه.
واستغنى ليبي عن خدمات أسطورة النادي روبرتو باجيو، واعتمد على اللاعب الشاب آذاك أليساندرو ديل بييرو، كما تعاقد مع لاعبين مثل زين الدين زيدان وديديه ديشامب وفلاديمير يوغوفيتش وألين بوسكسيتش وكريستيان فييري. وقاد ليبي نادي يوفنتوس للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز ثلاث مرات في أول أربعة مواسم له مع الفريق، لكن أعظم إنجازاته كانت على المستوى الأوروبي، حيث وصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات على التوالي، وفاز على أياكس أمستردام الهولندي، وحصل على اللقب عام 1996.
وكان يوفنتوس في تلك الفترة يقدم مستويات مذهلة، للدرجة التي جعلت اللاعب الإنجليزي السابق غاري نيفيل يقول: «كان يوفنتوس هو المعيار الأساسي لكرة القدم التي كانت تلعب في ذلك الوقت. كنا نقيس قوتنا بالمقارنة بهم، وما زلت أعتقد أن الفريق الذي كان يضم أليساندرو ديل بييرو وزين الدين زيدان وألين بوكسيتش وديديه ديشامب هو أفضل فريق واجهته على الإطلاق». وقضى ليبي عدة مواسم بعيداً عن النادي قبل أن يعود في ولايته الثانية، ويقود النادي للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز مرتين، لكنه فشل في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا بعدما خسر في المباراة النهائية أمام ميلان بركلات الترجيح عام 2003.
- ماسيميليانو أليغري (2014 - 2019)
لم يكن ماسيميليانو أليغري خياراً مفضلاً من قبل جمهور النادي كبديل لأنطونيو كونتي في عام 2014. وقام عدد من الجمهور الغاضب بإلقاء البيض على سيارته عندما جاء إلى النادي للإشراف على أول حصة تدريبية. لم يدخل أليغري في مناوشات لفظية مع هذه الجماهير، لكن لاعبي الفريق قاموا بذلك بدلاً عنه، وهو ما أدى إلى تعرض الفريق إلى انتقادات شديدة. قاد أليغري يوفنتوس للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز خمس مرات متتالية، وحسم كل هذه الألقاب قبل الوصول إلى الجولة الأخيرة من الموسم. وخلال أول أربعة مواسم له مع الفريق، قاد أليغري يوفنتوس للحصول على كأس إيطاليا، وهو اللقب الذي لم يكن الفريق قد حصل عليه منذ 20 عاماً كاملة.
ورغم هذه الهيمنة على الساحة المحلية، فشل أليغري في الحصول على لقب أوروبي، رغم وصول الفريق للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا مرتين (أمام برشلونة في عام 2015 ثم أمام ريال مدريد عام 2017)، وتعاقد يوفنتوس مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على أمل أن يقوده للحصول على دوري أبطال أوروبا، لكن الفريق ودع المسابقة بعد الخسارة أمام أياكس أمستردام الهولندي، وهو الأمر الذي كلف أليغري منصبه في نهاية المطاف.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: هل كانت هزيمة يوفنتوس في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا أمام تشكيلة شابة لأياكس أمستردام أكثر من مجرد نتيجة صادمة؟! بل كانت أشبه بدرس كروي لفريق فرض هيمنته على دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم هذا الموسم.
ورغم الفوز بلقب الدوري الإيطالي للموسم الخامس على التوالي لم يكن مفاجئاً أن يعلن النادي رحيل مدربه أليغري، وقبل عام واحد من نهاية عقده. وسبق أن قال أليغري كثيراً إنه لا يجب التقليل من حصد الألقاب الكبيرة لكن ساد شعور بعدم الرضا عن مسيرة الفريق خلال الموسم الحالي.
ولم يقدم يوفنتوس عروضاً ممتعة، واعتمد في المقابل على مرونته ولحظات من الإبداع الفردي للبرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم خمس مرات إضافة إلى الحظ في بعض الأحيان الأخرى. وكان ذلك كافياً لحصد لقب الدوري المحلي مرة جديدة، لكن لم يكن كافياً لحصد لقب دوري الأبطال، وهو ما كان يمثل أولوية للنادي بعد الخسارة في النهائي القاري في 2015 و2017.
واعتبر أليغري أن الوقت قد حان للانفصال بأفضل طريقة ممكنة بعد قرار ناديه التخلي عن خدماته بعد خمس سنوات قضاها مع فريق «السيدة العجوز».
وقال أليغري في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس النادي أندريا أنييلي: «لقد تحدثنا وتناقشنا، وكل واحد منا لديه رأيه فيما يتعلق بالمستقبل وما يجب القيام به من أجل يوفنتوس. لقد ارتأى النادي أنه من الأفضل ألا أستمرّ مدرباً». وأضاف: «أعيش هذه اللحظة بكل صفاء. في الحياة ثمة لحظات فراق. لقد حان الوقت للانفصال بأفضل طريقة ممكنة».
أما رئيس النادي، فأكد أنه هو مَن اتخذ قرار عدم الاستمرار مع أليغري. وقال أنييلي: «بعد الخسارة أمام أياكس (الهولندي)، كنت أفكر بصراحة بالاستمرار مع أليغري. وبالتالي من الصعب أن نفهم معاً أن الوقت قد حان لإنهاء إحدى أروع الحقبات في تاريخ يوفنتوس». وتابع: «كوني رئيس مؤسسة يتعين علي معرفة اتخاذ القرارات في الوقت المناسب. المستقبل وحده سيحكم إذا كان قراراً صائباً من عدمه... تاريخ النادي أكبر من تاريخ أي شخص».
- أنطونيو كونتي (2011 - 2014)
إذا كان أليغري قد ساعد يوفنتوس على الاستمرار في الهيمنة على الساحة المحلية، فإن أنطونيو كونتي كان هو من أعاد يوفنتوس إلى قمة كرة القدم الإيطالية. كان كونتي خياراً مفضلاً لجمهور النادي، خصوصاً أنه دافع عن ألوان الفريق كلاعب لمدة 13 موسماً. تولى كونتي قيادة الفريق في مرحلة انتقالية بعد أن أنهى الفريق الدوري الإيطالي الممتاز في المركز السابع في الموسمين السابقين، لكنه نجح في تحويل الفريق إلى آلة لا تتوقف عن تحقيق الانتصارات.
ورغم الضغوط الكبيرة، قاد كونتي يوفنتوس للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز في أول موسم له مع الفريق، دون أي خسارة، ليصبح يوفنتوس هو الفريق الوحيد الذي لم يتلقّ أي خسارة في موسم مكوَّن من 38 مباراة (لم يتلقّ ميلان أي خسارة في موسم 1991 - 1992 لكن الموسم كان من 34 مباراة فقط، كما لم يتلقّ بيروجيا أيّ خسارة في موسم 1978 - 1979 لكن الموسم كان من 30 مباراة فقط، ولم ينجح بيروجيا في الفوز بلقب الدوري هذا الموسم).
وأضاف كونتي لقبين جديدين إلى خزينة النادي، ونجح يوفنتوس في كسر حاجز الـ100 نقطة لأول مرة في تاريخ الدوري الإيطالي الممتاز في آخر مواسمه مع الفريق. وكان كونتي يتمتع بنظرة ثاقبة في سوق انتقالات اللاعبين، حيث كان يتعاقد مع لاعبين جيدين للغاية بمقابل مادي زهيد، فتعاقد مع كل من بول بوغبا وكارلوس تيفيز وفيرناندو يورنتي وأرتورو فيدال مقابل 20 مليون جنيه إسترليني فقط لكل هؤلاء اللاعبين معاً. لكن كونتي لم ينجح هو الآخر في تحقيق لقب أوروبي، ولم ينجح في قيادة يوفنتوس إلى ما هو أبعد من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا.
- سيستمير فيكباليك (1971 - 1974)
قد لا يتذكر كثيرون في الوقت الحالي اسم المدير الفني التشيكي سيستمير فيكباليك والبطولات التي حققها مع نادي يوفنتوس، لكنه قاد النادي لنجاحات كبيرة في السبعينات من القرن الماضي. لعب فيكباليك ليوفنتوس في فترة الأربعينات من القرن الماضي، وعاد للنادي لكي يشرف على فريق الناشئين في عام 1971، وسرعان ما وجد نفسه مديراً فنياً للفريق الأول بعد استقالة أرماندو بيتشي من منصبه لأسباب صحية.
وقاد فيكباليك نادي يوفنتوس للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز في أول موسم له مع الفريق. وفي الموسم التالي، حصل يوفنتوس على لقب الدوري أيضاً، لكنه خسر المباراة النهائية لكأس إيطاليا والمباراة النهائية لكأس أوروبا. توفي فيكباليك في الخامس من مايو (أيار) 2002، وهو التاريخ الذي لن ينساه جمهور يوفنتوس، لأنه اليوم الذي خسر فيه إنترميلان أمام لاتسيو، وفاز يوفنتوس على أودينيزي ليحسم اللقب للمرة السادسة والعشرين في تاريخه.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية الإيطالي الشاب مايكل كايودي لاعب برينتفورد (رويترز)

كايودي: اهتمام يوفنتوس «أمر رائع»… لكنني أريد التطور مع برينتفورد

أكد الظهير الإيطالي الشاب مايكل كايودي أن الأنباء التي تربطه بالانتقال إلى يوفنتوس «تسعده».

The Athletic (برينتفورد)
رياضة عالمية الصربي دوسان فلاهوفيتش مهاجم اليوفي (إ.ب.أ)

يوفنتوس سيبدأ مفاوضات تجديد عقد فلاهوفيتش

ذكرت تقارير صحفية رياضية أن إدارة نادي يوفنتوس الإيطالي ستعقد محادثات مع والد المهاجم الصربي دوسان فلاهوفيتش، وذلك لحسم تجديد عقد اللاعب.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية فلاهوفيتش محتفلاً بهدفه في ليتشي (رويترز)

الدوري الإيطالي: يوفنتوس يهزم ليتشي ويصعد للمركز الثالث

صعد يوفنتوس إلى المركز الثالث مؤقتاً في ترتيب الدوري الإيطالي، وذلك بعد فوزه على مضيفه ليتشي 1-صفر، السبت.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي المدير الفني لفريق يوفنتوس (إ.ب.أ)

سباليتي محبط من تعادل يوفنتوس مع فيرونا

اعترف لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لفريق يوفنتوس بشعوره بالإحباط والندم بعد التعادل 1/1 مع هيلاس فيرونا، الأحد، ضمن منافسات الجولة 35 من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو)

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026
TT

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

تشهد كرة القدم المغربية في الآونة الأخيرة طفرة استراتيجية تتجاوز مجرد تحقيق الإنجازات الآنية، لتكشف عن عمق التخطيط الذي تبنته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عبر الاستثمار في الفئات السنية.

ولم يعد المنتخب المغربي الأول مجرد تجميع للنجوم الجاهزين من الدوريات الأوروبية، بل أضحى امتداداً طبيعياً لجيل ترعرع في المنتخبات الشابة ونال شرف التتويج الأفريقي والأولمبي.

هذا التحول التكتيكي والجيل الجديد الذي يتقدمه نجوم واعدون، يمنح الإدارة الفنية لـ«أسود الأطلس» دماءً جديدة متشبعة بروح الانتصارات القارية، وقادرة على حمل لواء المستقبل بعقلية احترافية نضجت مبكراً قبل بلوغ المونديال الحالي.

أسامة ترغالين والمايسترو الذي يضبط إيقاع المستقبل

يبرز أسامة ترغالين البالغ من العمر 24 ربيعاً بوصفه أحد أهم خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم الذين شقوا طريقهم بنجاح نحو الملاعب الأوروبية عبر بوابة نادي لو هافر الفرنسي. ترغالين، الذي كان القائد الملهم ومنظم الإيقاع في وسط ميدان المنتخب المغربي لأقل من 23 عاماً، نجح في قيادة الأشبال للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا تحت 23 سنة ونيل الميدالية البرونزية التاريخية في أولمبياد باريس.

اللاعب المغربي أسامة ترغالين (فيسبوك)

يمنح هذا النجم الشاب خط وسط المنتخب الأول عمقاً تكتيكياً نادراً بفضل قدرته الفائقة على قراءة الملعب، وقطع الكرات، وتحويل اللعب من الدفاع إلى الهجوم بسلاسة بالغة، ما يجعله الخليفة الشرعي لركائز خط الوسط في المنظومة الوطنية.

زكرياء الواحدي وعنفوان الرواق الشامل في بلجيكا

يقدم زكرياء الواحدي صاحب الـ24 عاماً نموذجاً حياً للاعب العصري الشامل الذي يطوع طاقته البدنية لخدمة الواجب التكتيكي برفقة نادي جينك البلجيكي. الواحدي، الذي لفت الأنظار بشدة في المحافل القارية والأولمبية الأخيرة بفضل مستوياته الثابتة، يعد مكسباً كبيراً لأسود الأطلس نظراً لمرونته الشديدة في شغل مركزي الظهير والجناح على حد سواء.

الدولي المغربي زكرياء الواحدي (فيسبوك)

إن إنجازاته المحلية في الدوري البلجيكي ومساهمته الفعالة في الصعود بالمنتخب الأولمبي إلى منصات التتويج، تمنح التشكيلة المغربية الحالية خياراً ديناميكياً سريعاً قادراً على صناعة الفارق في الأطراف واللعب تحت الضغط العالي الذي تفرضه مباريات المونديال.

ياسين جاسم والرهان الدفاعي الصاعد من الدوري الفرنسي

في الخط الخلفي، تبرز الموهبة الواعدة للمدافع ياسين جاسم البالغ من العمر 21 عاماً، كإحدى الأوراق التي تجسد سياسة ضخ الدماء الشابة ذات التكوين الصارم في الدوري الفرنسي.

الدولي المغربي ياسين جاسم (فيسبوك)

تمكن جاسم، من خلال تدرجه السريع وأدائه المنضبط، من إثبات جدارته كعنصر مستقبلي في الدفاع المغربي يعتمد على البناء الهادئ من الخلف والتفوق في الكرات الهوائية. ويمثل وجوده في المنظومة الوطنية امتداداً لجيل المدافعين المغاربة الذين يجمعون بين القوة البدنية والذكاء التكتيكي، ما يجعله خياراً استراتيجياً طويل الأمد قادراً على تعويض أصحاب الخبرة والحفاظ على صلابة الحصن الدفاعي المغربي.

عبد الحميد آيت بودلال والصلابة المتفجرة من رين الفرنسي

يعدّ عبد الحميد آيت بودلال البالغ من العمر 20 عاماً أحد ألمع الجواهر الدفاعية الصاعدة في أوروبا، حيث نجح نادي رين الفرنسي في خطف توقيعه للاستفادة من مؤهلاته البدنية والفنية الاستثنائية. آيت بودلال، الذي قاد دفاع المنتخب المغربي لفئة أقل من 17 عاماً بكفاءة منقطعة النظير في كأس العالم للناشئين وكأس أفريقيا، يمتلك شخصية قيادية تفوق عمره بكثير داخل المستطيل الأخضر.

الدولي المغربي عبد الحميد آيت بودلال (فيسبوك)

وتتجلى قيمته الفنية في قدرته العالية على التمركز الصحيح والتدخلات الأرضية الحاسمة، وهو ما يجعله ركيزة واعدة يعول عليها المغرب لبناء جدار دفاعي حديدي يضمن استمرارية التوهج العالمي لـ«أسود الأطلس» لسنوات طويلة قادمة.

هذا الجيل الجديد ليس مجرد أسماء عابرة في قائمة «أسود الأطلس»، بل هو تجسيد حي لـ«فلسفة الاستدامة» الكروية التي انتهجها المغرب طوال السنوات الماضية، فبين خبرة النضج التي يقدمها ترغالين والواحدي، وعنفوان الموهبة المتفجرة في أقدام جاسم وآيت بودلال، يملك المغرب ترسانة تكتيكية للمستقبل صُنعت في قوالب الإنجازات القارية والأولمبية. هؤلاء الشبان، الذين تدرجوا في الفئات السنية وتجرعوا مرارة المنافسة وعاشوا نشوة التتويج مبكراً، يحملون اليوم طموحات شعب يرفض التراجع عن القمة.


7 رجال خلف المقود المونديالي... كيف صاغت عقول المدربين الهوية الكروية للمغرب؟

7 رجال خلف المقود المونديالي... كيف صاغت عقول المدربين الهوية الكروية للمغرب؟
TT

7 رجال خلف المقود المونديالي... كيف صاغت عقول المدربين الهوية الكروية للمغرب؟

7 رجال خلف المقود المونديالي... كيف صاغت عقول المدربين الهوية الكروية للمغرب؟

منذ أن وطأت أقدام «أسود الأطلس» ملاعب كأس العالم لأول مرة في مكسيكو 1970 وحتى مشارف المونديال الحالي 2026، تعاقب على سدّة الإدارة الفنية للمنتخب المغربي سبعة مدربين حفروا أسماءهم في السجل المونديالي. تنوعت هذه المدارس الفنية بين الانضباط اليوغوسلافي، والواقعية البرازيلية، والأناقة الفرنسية، والعبقرية المحلية، لينتهي المطاف بـ«ثورة الحداثة» التكوينية المعاصرة.

مسيرة جنرالات الدكة الفنية الذين قادوا سفينة المغرب في رحلاتها السبع عبر تاريخ المونديال بدأت مع فيدينيتش.

بلاغوي فيدينيتش... مهندس الإطلالة التاريخية الأولى (المكسيك 1970)

مدرب المنتخب المغربي السابق بلاغوي فيدينيتش (إكس)

صاغ المدرب اليوغوسلافي الراحل بلاغوي فيدينيتش فصول الرواية المونديالية الأولى للمغرب، بعدما قاد جيل العمالقة للتأهل إلى نسخة المكسيك 1970. نقل فيدينيتش، المستند إلى إرث تكتيكي أوروبي صارم، عقلية الانضباط والالتزام البدني الشديد إلى اللاعب المغربي، فكانت النتيجة أداءً بطولياً بهر العالم، خصوصاً في الملحمة الشهيرة أمام ألمانيا الغربية التي تقدم فيها الأسود أولاً قبل الخسارة بصعوبة.

منح هذا الرجل الصافرة والكرة المغربية صكّ الاعتراف الدولي الأول، ممهداً الطريق لسطوع الموهبة الأفريقية عالمياً.

خوسيه فاريا... ملهم المعجزة المكسيكية الخالدة (المكسيك 1986)

خوسيه فاريا مدرب المنتخب المغربي السابق (فيسبوك)

في مونديال المكسيك 1986، قاد البرازيلي الداهية خوسيه المهدي فاريا ثورة كروية غير مسبوقة وضعت المغرب في صدارة المشهد العالمي. امتاز فاريا بقدرة عجيبة على المزج بين المهارة الفطرية للاعب المغربي والتنظيم الدفاعي المحكم بنكهة «السامبا» الواقعية، لينجح في صناعة التاريخ بوصفه أول منتخب أفريقي وعربي يتأهل إلى الدور الثاني من صدارة مجموعة حديدية ضمت إنجلترا، وبولندا، والبرتغال.

تحول فاريا إلى أسطورة في الوجدان المغربي بعدما أثبت أن التخطيط التكتيكي الدقيق قادر على قهر فوارق الإمكانيات التقليدية.

عبد الله بليندة... الشجاعة المحلية في بلاد العم سام (الولايات المتحدة 1994)

عبد الله بليندة مدرب المنتخب المغربي السابق (ويكيبيديا)

أوكلت الجامعة الملكية المغربية مهمة قيادة الأسود في مونديال أميركا 1994 إلى الإطار المغربي الراحل عبد الله بليندة، لتكون أول تجربة قيادة محلية خالصة في كأس العالم.

واجه بليندة ظروفاً معقّدة وضغوطاً جماهيرية بالغة، واعتمد على تشكيلة غلب عليها اللاعبون المحليون الممزوجون ببعض المحترفين، ورغم أن النتائج لم تسعفه بمغادرة دور المجموعات بعد ثلاث هزائم مريرة، فإن مسيرته جسّدت شجاعة الإطار الوطني في تحمّل المسؤولية بالمنعطفات الكبرى وصقل كبرياء الصافرة والتدريب المحلي.

هنري ميشال... الأناقة الفرنسية المكلومة بالدراما (فرنسا 1998)

هنري ميشال المدرب السابق لمنتخب المغرب (أ.ف.ب)

قاد الساحر الفرنسي الراحل هنري ميشال كتيبة الأسود في مونديال فرنسا 1998، مقدماً واحدة من أجمل النسخ الهجومية في تاريخ الكرة الوطنية. نجح ميشال في صياغة توليفة متجانسة اتسمت بالأناقة الفنية والتمريرات القصيرة الممتعة بقيادة مصطفى حجي وصلاح الدين بصير، مفرزاً انتصاراً تاريخياً على اسكوتلندا بثلاثية نظيفة. غير أن الأقدار والدراما الكروية في مباراة النرويج والبرازيل حرمت جيله الفذ من تأهل مستحق للدور الثاني، لتبقى حقبة هنري ميشال مرادفة للمتعة الكروية الممزوجة بالدموع.

هيرفي رينارد... ثعلب الصلابة وعودة الروح (روسيا 2018)

رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

بعد غياب دام عشرين عاماً عن المحفل العالمي، أعاد «الثعلب» الفرنسي هيرفي رينارد الروح إلى جسد المنتخب المغربي في مونديال روسيا 2018. اتسم تكتيك رينارد بالاندفاع البدني الهائل، والضغط العالي الخانق، والصلابة الدفاعية المستميتة التي أحرجت عمالقة القارة الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال. ورغم الخروج المبكر من الدور الأول بفعل تفاصيل صغيرة غاب عنها التوفيق، فإن رينارد أعاد الهيبة المفقودة إلى الشخصية الكروية المغربية وزرع في اللاعبين عقلية مقارعة الكبار دون مركب نقص.

وليد الركراكي... صانع الملحمة والمربع الذهبي الإعجازي (قطر 2022)

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (أ.ف.ب)

دخل الإطار المغربي وليد الركراكي سفر التاريخ العالمي من أوسع أبوابه في مونديال قطر 2022، محققاً إعجازاً كروياً ببلوغ المربع الذهبي واحتلال المركز الرابع عالمياً في سابقة تاريخية أفريقية وعربية. اعتمد الركراكي على واقعية براغماتية صارمة وتكتيك الكتل الدفاعية المتراصة (Low Block) مع الارتداد الهجومي الخاطف، مكسراً طموحات إسبانيا، والبرتغال، وبلجيكا. لم يصنع الركراكي مجداً كروياً فحسب، وإنما صاغ بعبارته الشهيرة «ديرو النية» ملحمة تلاحم وطني ألهمت الملايين حول العالم.

محمد وهبي... رهان الحداثة وعصر «المهاجم الشبح» (المونديال الحالي 2026)

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (أ.ف.ب)

يتولى الإطار الوطني الشاب محمد وهبي دفة القيادة الفنية لأسود الأطلس في النسخة الحالية لنهائيات كأس العالم 2026، حاملاً على عاتقه إرثاً ثقيلاً وتطلعات جماهيرية بلغت عنان السماء. وهبي، الذي عُيّن في مارس (آذار) 2026 مستنداً إلى نجاحه الباهر بالفوز بكأس العالم للشباب تحت 20 عاماً، يمثل تيار الحداثة التكتيكية القائم على الاستحواذ والضغط العكسي والاعتماد على خطة «المهاجم الشبح». يقود وهبي جيل المستقبل في المونديال الحالي برهان استراتيجي يسعى لتتويج مسار البناء الكروي ونقل المغرب من حذر الدفاع إلى جرأة الريادة العالمية.

Your Premium trial has ended


«ثورة التشبيب» المغاربية... كيف تضبط لغة الأرقام بوصلة طموح الأسود والمحاربين والنسور؟

المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
TT

«ثورة التشبيب» المغاربية... كيف تضبط لغة الأرقام بوصلة طموح الأسود والمحاربين والنسور؟

المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)

تفرض كرة القدم في شمال أفريقيا واقعاً تكتيكياً جديداً على مسرح مونديال 2026، حيث نجحت المدارس المغاربية الثلاث (المغرب وتونس والجزائر) في إعادة صياغة هويتها الفنية عبر الاستثمار الصارم في «عنصر الشباب»

.

ويتصدر المنتخب المغربي هذا التحول الطموح باحتلاله المرتبة الرابعة عالمياً كأصغر المنتخبات معدلاً للأعمار بـ«26.4 سنة»، يليه نسور قرطاج في المركز الخامس بـ«26.6 سنة»، بينما يستقر محاربو الصحراء في المرتبة التاسعة بمتوسط يبلغ «26.9 سنة».

لم تعد اللياقة البدنية والسرعة مجرد عوامل مكملة في الخطط الكروية المعاصرة، بل تحولت إلى الركيزة الأولى التي تُبنى عليها منظومات الضغط العالي والتحول السريع. ومن هذا المنطلق، تدخل المنتخبات المغاربية الثلاثة منافسات المونديال الحالي، وهي مسلحة بأقوى توازن رقمي في تاريخها الحديث.

هذه «الثورة الصامتة» في خفض معدلات الأعمار لم تأتِ كإجراء اضطراري، بل تعكس توجهاً مدروساً يهدف إلى كسر نمطية الاعتماد على الحرس القديم، وضخّ دماء شابة قادرة على تلبية المتطلبات البدنية القاسية التي تفرضها الملاعب الأميركية الشمالية بمساحاتها الشاسعة وتقلباتها المناخية.

الحيوية المغربية... هندسة الاستدامة وبناء الجيل الثالث

يُثبت المنتخب المغربي، بتموقعه رابعاً في قائمة أصغر منتخبات المونديال بمتوسط أعمار يناهز 26.4 سنة، أن طفرة الإنجازات السابقة كانت مجرد نقطة انطلاق لخط استراتيجي مستدام. ولا يقتصر تميز هذه القائمة على الأرقام فحسب، بل يمتد إلى نوعية الخيارات التكتيكية، حيث يقود هذا التحول جيل يافع، يتصدره الموهوب أيوب بوعدي أحد أصغر اللاعبين في البطولة بأكملها، إلى جانب ثنائي كريستال بالاس وسندرلاند، شادي رياض وشمس الدين الطالبي. هذا العمق البشري الشاب يمنح الإدارة الفنية مرونة استثنائية لتطبيق أسلوب تكتيكي هجومي وديناميكي، يرتكز على تضييق المساحات وحرمان المنافسين من الكرة، دون الخشية من الإجهاد البدني المبكر.

المنتخب التونسي لكرة القدم (إ.ب.أ)

التوازن التونسي... ذكاء الانتقال وبناء الهوية الجديدة

في المرتبة الخامسة عالمياً، يحل ّالمنتخب التونسي بمعدل أعمار ناضج ومبشر يبلغ 26.6 سنة، وهو رقم يعكس نجاح الكرة التونسية في تدبير المرحلة الانتقالية الحرجة دون السقوط في فخ الهزات الفنية.

وقد نجح «نسور قرطاج» في صهر المواهب الشابة الصاعدة في الملاعب الأوروبية، مثل إسماعيل الغربي ومعتز النفاتي، داخل قالب تكتيكي يتسم بالانضباط الدفاعي التقليدي. هذه الجرأة في منح الثقة للشبان تُوازنها خبرة ميدانية هادئة لبعض ركائز الفريق المخضرمين، ما يمنح المنتخب التونسي القدرة على تسيير ريتم المباريات بذكاء عالٍ، والتحول من التكتل الدفاعي المنضبط إلى المرتدات الخاطفة بأقل عدد من التمريرات.

الثورة الجزائرية الهادئة... عقلية بيتكوفيتش وتغيير الجلد

المنتخب الجزائري لكرة القدم (أسوشييتد برس)

أما المنتخب الجزائري، الذي يستقر في المرتبة التاسعة عالمياً بمتوسط أعمار يبلغ 26.9 سنة، فيعيش مرحلة «إعادة ابتكار» حقيقية تحت قيادة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش. فقد أظهرت الاختيارات الفنية الأخيرة شجاعة واضحة في التخلي عن الأسماء التي استهلكت طاقتها الدولية، لصالح جيل جديد يفيض حيوية بقيادة إبراهيم مازة وياسين تيطراوي. وتكمن قوة التركيبة التكتيكية لـ«محاربي الصحراء» في أن هذا الاندفاع الشبابي الشرس في خطوط الوسط والهجوم، يحتمي بـ«مظلة خبرة» يقودها القائد رياض محرز وعيسى ماندي، ما يقي الفريق مغبة الاندفاع غير المحسوب أمام المنتخبات الكبرى التي تجيد استغلال حماس الشبان.

صراع الأجيال في المونديال... نفَس الشبان في مواجهة حكمة العجائز

تكتسب هذه الأرقام المغاربية قيمتها الحقيقية عند وضعها في مقارنة مباشرة مع بقية المدارس المونديالية، ففي الوقت الذي تتصدر فيه ساحل العاج والإكوادور القائمة كأصغر الفرق، تعاني قوى تقليدية في البطولة من معضلة «الشيخوخة الكروية» بتجاوز متوسط أعمار لاعبيها حاجز الثلاثين عاماً.

وسيكون هذا التباين العمري بمثابة الورقة الرابحة للمنتخبات العربية في دور المجموعات، إذ إن التفوق في معدل اللياقة، والقدرة على مواصلة العطاء بنفس الكثافة طوال الدقائق التسعين، سيكونان العامل الحاسم لكسر طموح الفرق المعتمدة على الخبرة الميدانية الصرفة، وتحويل أحلام الجماهير المغاربية إلى واقع ملموس على المستطيل الأخضر.

إليك ترتيب المنتخبات الـ10 الأصغر سناً في مونديال 2026:

1- ساحل العاج (الأصغر سناً في المونديال بمتوسط 25.35 سنة)

2- الإكوادور (بمتوسط 25.58 سنة)

3- البوسنة والهرسك (بمتوسط 25.92 سنة)

4- المغرب

(بمتوسط 26.40 سنة)

5- تونس

(بمتوسط 26.60 سنة)

6- إسبانيا (بمتوسط 26.65 سنة)

7- النرويج (بمتوسط 26.72 سنة)

8- جنوب أفريقيا (بمتوسط 26.80 سنة)

9- الجزائر

(بمتوسط 26.90 سنة)

10- كندا

/ الولايات المتحدة (بمتوسط 26.95 سنة)