بوتين يلتقي حفتر في موسكو للمرة الأولى

السراج يعوّل على تغيير موقف ترمب... ويعزز قواته بطرابلس

مقاتل من قوات السراج يستخدم مدفعاً رشاشاً ثقيلاً في اشتباك مع الجيش الوطني في طريق المطار جنوب طرابلس السبت الماضي (أ.ف.ب)
مقاتل من قوات السراج يستخدم مدفعاً رشاشاً ثقيلاً في اشتباك مع الجيش الوطني في طريق المطار جنوب طرابلس السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

بوتين يلتقي حفتر في موسكو للمرة الأولى

مقاتل من قوات السراج يستخدم مدفعاً رشاشاً ثقيلاً في اشتباك مع الجيش الوطني في طريق المطار جنوب طرابلس السبت الماضي (أ.ف.ب)
مقاتل من قوات السراج يستخدم مدفعاً رشاشاً ثقيلاً في اشتباك مع الجيش الوطني في طريق المطار جنوب طرابلس السبت الماضي (أ.ف.ب)

في حين تدخل المعارك في العاصمة الليبية، طرابلس، شهرها الثالث، التقى المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، للمرة الأولى، بشكل رسمي ومعلَن، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة موسكو، التي وصل إليها منذ يومين.
وقالت مصادر ليبية مقرّبة من حفتر إنه سعى لإقناع بوتين بالمساعدة على رفع الحظر المفروض على الجيش الوطني الليبي بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، مشيرةً إلى أن المحادثات تركزت أيضاً على مساعدة روسيا في تطوير وتحديث منظومة الأسلحة التي يمتلكها الجيش الوطني.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية الموالية للجيش الوطني عن مصدر في مكتب حفتر، قوله إن هذه الزيارة العادية تأتي في إطار التنسيق المستمرّ بين ليبيا وروسيا فيما يتعلق بملف مكافحة الإرهاب. ويُعدّ هذا هو أول لقاء من نوعه بين حفتر وبوتين، علماً بأن حفتر أجرى في السابق عدة زيارات إلى روسيا التقى خلالها كبار المسؤولين الروس في وزارتي الخارجية والدفاع.
في غضون ذلك، نفت غرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش الوطني مقتل المقدم خالد، أحد أبناء المشير حفتر، مشيرةً في بيان لها إلى أن ذلك «مجرد إشاعة ضمن ما يقوم به الإعلام الإخواني وأبواقه».
وقالت الغرفة إن «أبناء القوات المسلحة العربية الليبية التحقوا بمعركة تحقيق سيادة الوطن، وكل منهم مشروع شهادة، لأن التضحية من أجل الوطن هي واجب لكل عسكري».
وجاء هذا البيان بمثابة ردّ على ما تداولته وسائل إعلام محسوبة على حكومة الوفاق الوطني، برئاسة فائز السراج، تزعم مقتل نجل حفتر في معارك طرابلس، بينما ردّد ناشطون مزاعم مماثلة عن مقتله عبر قصف للطيران التركي المسيّر، بمدينة غريان، التي تبعد نحو 80 كيلومتراً جنوب طرابلس.
وكان خالد حفتر الذي يقود اللواء 106 المجحفل التابع لقوات الجيش الوطني، قد ظهر عدة مرات في لقطات مصوَّرة منذ بدء عملية تحرير طرابلس، في الرابع من شهر أبريل (نيسان) الماضي، برفقة بعض الجنود في محاور عسكرية مختلفة.
من جانبه، كشف المنذر الخرطوش المسؤول الإعلامي باللواء 73 مشاة التابع للجيش الوطني النقاب عن أن «قادة بالحشد الميليشياوي (في إشارة إلى قوات السراج) يتحدثون عن رقم كبير جداً للأسرى، بعيداً عن عدد الأسرى الموجودين بالفعل لدى قوات الجيش». واعتبر ذلك بمثابة مؤشر على أن هناك «عدد قتلى كبيراً في صفوف الميليشيات، ولم يتم الإعلان عنهم لأهاليهم وذويهم».
وما زال القتال يتمحور بشكل رئيسي في جنوب العاصمة طرابلس للأسبوع الثامن على التوالي، فيما نقلت عملية بركان الغضب التي تشنّها القوات الموالية لحكومة السراج في العاصمة طرابلس عن غرفة العمليات المشتركة بالمنطقة الغربية إعلانها أن المنطقة من جسر السواني مروراً بـالساعدية، والعزيزية، وراس اللفع، ومدرسة أمداكم، باتت منطقة عمليات عسكرية.
وبموجب هذا الإعلان الذي صدر في ساعة مبكرة من صباح أمس، حظرت المنطقة الغربية على الجميع الوجود بها تحت أي مبرّر، وهدّدت بأن كل من يخالف ذلك سيتحمّل المسؤولية. كما أكدت قوات السراج وصول تعزيزات من الدبابات بكتيبة حطّين التابعة للمنطقة العسكرية الوسطى إلى المواقع المكلفة بها، وفقاً لتعليمات قيادة العملية، لكن دون أن تشير إلى المهمة المكلفة بها، ولا إلى مواقع تمركزها.
وطبقاً لما أعلنه العقيد محمد قنونو، الناطق الرسمي باسم قوات السراج، فقد نفّذ سلاح الجو التابع لها، مساء أول من أمس، طلعة قتالية استهدفت تمركزات لقوات الجيش الوطني في جنوب طرابلس، مشيراً إلى أنه تم، مساء أمس، تنفيذ «طلعة استطلاعية» لمراقبة الضواحي الجنوبية للعاصمة، وأربع ضربات قتالية استهدفت تمركزات الجيش في المنطقة ذاتها.
من جانبها، نعت عدة حسابات تابعة لـ«مجلس شورى ثوار بنغازي»، عبد السلام بورزة، الملقب «أبو خشم»، في تأكيد لمصرعه، أول من أمس، خلال اشتباكات بطريق المطار. وهذا هو ثاني مطلوب للجهات الأمنية والعسكرية في مدينة بنغازي بشرق البلاد يلقى حتفه في معارك طرابلس، بعد مقتل متطرف آخر يدعى محمد بن دردف الملقب بـ«البابور».
من جانبها، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إجلاء 211 لاجئاً من ليبيا إلى إيطاليا ورومانيا، وأوضحت في بيان لمكتبها في ليبيا أنه «وسط اشتباكات عنيفة وتدهور الوضع الأمني في طرابلس، تم إجلاء 149 شخصاً من اللاجئين وطالبي اللجوء الأشد ضعفاً إلى بر الأمان، وهم من إريتريا والصومال والسودان وإثيوبيا، من بينهم 65 طفلاً»، كما تم إجلاء 62 لاجئاً من سوريا والسودان والصومال من طرابلس إلى مركز العبور الطارئ التابع للمفوضية في رومانيا، الأسبوع الماضي، حيث سيتلقون الطعام والملابس والعلاج الطبي قبل السفر إلى النرويج.
وقال رئيس بعثة المفوضية، جان بول كافالييري، إن «هناك حاجة لمزيد من عمليات الإجلاء الإنساني، فهي بمثابة شريان حياة بالنسبة للاجئين ممن ليس لديهم سبيل للنجاة سوى وضع أرواحهم في أيدي مهربين عديمي الضمير في البحر المتوسط». وحذّرت المفوضية من أنه «مع عدم ظهور علامات على توقف القتال في طرابلس، تتزايد المخاطر من أن يعلق المحتجزون في خضم الاشتباكات».
على صعيد آخر، بدا واضحاً، أمس، أن حكومة السراج ما زالت تعول على تغيير الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقفه من الأزمة الليبية لصالحها، حيث احتفت وسائل إعلام تابعة للحكومة برسالة وجهها أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي يطالبون ترمب بتشجيع وقف إطلاق النار ودعمه علناً، والتأكيد على الحل السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، وممارسة ضغوط دبلوماسية لإشراك جميع الأطراف في عملية انتقالية بقيادة مدنية.
وعبّر أعضاء الكونغرس، في رسالة وجّهوها لترمب، عن قلقهم من هجوم حفتر على طرابلس، واعتبروا أن الهجوم قد يشعل حرباً أهلية أكثر عنفاً، وأن هناك مخاوف جدية بشأن التهديدات الإرهابية الآتية من ليبيا.
إلى ذلك، أعلن سعد دينار، رئيس اتحاد عمال النفط في ليبيا، إطلاق سراحه بعدما احتجزته سلطات الأمن في شرق ليبيا قرابة شهر، قرب بنغازي. وقال دينار عبر صفحته على «فيسبوك»: «منعاً لاستغلال حادثة غيابي من ذوي المآرب والأجندات، فإنني أؤكد لكم أن الأمر لم يتعدَّ كونه تحقيقاً واستجواباً روتينياً تطلّب إجراء تحفظياً من إحدى الجهات الأمنية»، موضحاً أنه يقدِّر ما حدث «في ظل الظروف الحالية التي يمر بها الوطن، والحرب الشرسة التي يقودها (الإخوان) ومَن في فلكهم ضد جيشنا الوطني وقيادته العامة».
وكانت مؤسسة النفط الموالية لحكومة السراج، ومقرها طرابلس، قد طالبت بإطلاق سراح دينار قبل أسبوع.
بدوره، اعتبر وزير الخارجية الإيطالي، إينزو ميلانيزي، الوضع في ليبيا «صعباً للغاية». وقال حسبما نقلت «وكالة إكي الإيطالية»، أمس، خلال جلسة استماع مشتركة أمام لجنتي الخارجية والدفاع في مجلسي الشيوخ والنواب: «لا يمكن التفكير في أن دولة واحدة، بغض النظر عن مدى قربها، بوسعها أن تحقق الاستقرار في ليبيا بمفردها».



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.