قراءة سياسية للانتخابات الأوروبية

تقدم كبير لليمين المتطرف... قابله صعود لـ «الخضر» والليبراليين

قراءة سياسية للانتخابات الأوروبية
TT

قراءة سياسية للانتخابات الأوروبية

قراءة سياسية للانتخابات الأوروبية

منذ إنشاء البرلمان الأوروبي، وانتخاب أعضائه مباشرة في دول الاتحاد، لم يذهب الأوروبيون إلى صناديق الاقتراع في مثل هذه الأجواء السائدة اليوم من الانقسامات الحادة والمخاطر، التي تتهدد الاتحاد الأوروبي من الداخل وتحاصره من الخارج.
وإذا كان التعثّر المستمر لمحاولة بريطانيا الخروج من الاتحاد غير كافٍ دليلاً على رسوخ المشروع الأوروبي في الوعي السياسي والاجتماعي للأوروبيين، وأهميته بالنسبة لمصالحهم الاقتصادية، فإن انتخابات الأحد الماضي أظهرت أن الغالبية الساحقة من الأوروبيين ما زالت حريصة على هذا المشروع الذي وفّر للقارة الأوروبية أطول حقبة سلام في تاريخها، ورفع مستوى المعيشة في معظم بلدانها إلى معدلات غير مسبوقة.
نسبة المشاركة، التي كانت الأعلى في الاتحاد منذ 20 سنة، كانت أبرز الدلائل على هذا الحرص الذي فاجا كثيرين، وبخاصة، أن دولاً كثيرة كانت تذهب إلى الانتخابات للمرة الثانية أو الثالثة في فترة وجيزة. ذلك أن الديمقراطية الحقيقية تغذّيها المواجهة وتنمو في الجدل والأزمات. لأنها الصيغة التي تنظّم الاختلاف والتباين في الرأي لتتولّد منها الحكومات والسياسات.

منذ أشهر والتشاؤم سيّد الموقف في المشهد السياسي الأوروبي الذي تحوّم فوقه شكوك متزايدة حول مستقبل الاتحاد وقدرته على الصمود. فبريطانيا، إحدى الدول الأوروبية الكبرى والوازنة سياسياً واقتصادياً، ما زالت تحاول أن تفاضل منذ أكثر من سنة بين الهجر أو الانفصال أو الطلاق. في حين تنمو الأحزاب والقوى اليمينية المتطرفة والشعبويّة وتترسّخ أقدامها في معظم الدول الأعضاء... مطالبة باستعادة السيادات الوطنية وتجريد بروكسل (أي «عاصمة» الاتحاد) من صلاحياتها.
لكن ما هي الأسباب التي دفعت بالأوروبيين، خلافاً لكل التوقّعات، إلى الإقبال الشديد على صناديق الاقتراع؟
أولاً، الاستقطاب الحاد الذي نشأ عن تأججّ المشاعر القومية وصعود الخطاب الشعبوي، وتحديداً، في فرنسا وإيطاليا، حيث تقدّم اليمين المتطرف إلى صدارة المشهد السياسي للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية.
وثانياً الظهور القوي للحركة البيئية، ولا سيما في ألمانيا، حيث حلّ حزب «الخضر» في المرتبة الثانية متقدّماً على الديمقراطيين الاجتماعيين (الاشتراكيين) لأول مرة. وكذلك في فرنسا، حيث جاء ثالثاً متفوّقاً بوضوح على الجمهوريين والاشتراكيين الذين تناوبوا طوال عقود على الحكم.
هذا الإقبال المرتفع على المشاركة في الانتخابات أدّى أيضاً إلى شرذمة أوسع على صعيد توزّع القوى في البرلمان الأوروبي. إذ أصبحت الكتلتان الرئيستان اللتان كانت تتشكّل حولهما الأغلبية الاشتراكية والشعبية (المحافظة)، مضطرتين لتحالف مع الليبراليين أو البيئيين «الخضر»، أو حتى مع كليهما، من أجل تشكيل الغالبية البرلمانية في الولاية الجديدة، وبالذات، من أجل اختيار كبار المسؤولين في المؤسسات الأوروبية، وتعيينهم.
أيضاً من التحوّلات اللافتة التي شهدتها هذه الانتخابات، أن الأحزاب والقوى اليمينية المتطرفة التي كانت تنادي في السابق بالخروج من نظام العملة الموحّدة، بل وحتى من الاتحاد نفسه، عدّلت في خطابها خلال الحملة الانتخابية. ولعل السبب، على الأرجح، الصعاب التي تواجه بريطانيا لإنجاز «بريكست» (الخروج من الاتحاد). ولذا؛ ما عادت تدعو إلى الخروج من الاتحاد، بل إلى استغلال موارده المالية وأدواته لتغييره... أو تدميره من الداخل.

أعداء الاتحاد حاضرون
من الواضح أن هذه القوى المناهضة في أساس معتقدها للمشروع الأوروبي، لم يعد بالإمكان تجاهل تأثيرها أو الاستهانة بدورها في المرحلة المقبلة، لكن عدد مقاعدها ما زال يحول دون قدرتها على عرقلة نشاط البرلمان الأوروبي كما كانت نيتها المعلنة. يضاف إلى ذلك أنه من المستبعد أن تنضوي جميعها في كتلة واحدة نظراً للتباين العميق في مواقفها، وبالأخص، إزاء السياسات الاقتصادية والعلاقات مع روسيا والولايات المتحدة.
أما على صعيد الرابحين والخاسرين، فالخاسر الأكبر في هذه الانتخابات هو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ماكرون أدّى حلوله في المركز الثاني بعد مارين لوبن إلى إضعافه في مسعاه لقيادة المرحلة الراهنة لإحياء المشروع الأوروبي بعد الانكفاء التدرّجي للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي مُني تحالفها العريض الحاكم بانتكاسة تاريخية أيضاً. ومما لا شك فيه أن المحور الألماني - الفرنسي، الذي يشكّل عادة المحرّك الرئيسي للمشروع الأوروبي خرج منهكاً من الانتخابات الأوروبية الأخيرة.

سالفيني أبرز الرابحين
في المقابل، يبرز بين الرابحين الكبار في هذه الانتخابات ماتّيو سالفيني زعيم حزب «الرابطة» الإيطالي اليميني المتطرف الذي ضاعف النسبة التي كان قد حصل عليها منذ سنة في الانتخابات العامة، وبات قاب قوسين من تحقيق هدفه المقبل بتولّي رئاسة الحكومة بعدما تجاوز بفارق كبير حليفه في الائتلاف الحاكم، حركة «النجوم الخمس» الشعبويّة التي منيت بهزيمة مدوّية. وينتظر الآن في حال تولّي سالفيني رئاسة الحكومة الإيطالية أن يتعزّز موقع اليمين المتطرف في المجلس الأوروبي، إلى جانب المجر وبولندا، لكنه لن يتمكّن من تشكيل جبهة قوية معارضة لبروكسل.
مع هذا، يمكن القول، أن الاتحاد الأوروبي صمد أمام هجمة اليمين المتطرف والقوى الشعبويّة بفضل صعود الليبراليين والأحزاب البيئية، مع أن الدفاع عن القلعة الأوروبية ضد الذين يتأهبون للانقضاض عليها من الداخل يقتضي تحالفات جديدة خارج المعادلة السائدة في البرلمان الأوروبي منذ 40 سنة، مع العلم، أن صعود القوى «المعادية» ترسّخ في بلدان وازنة مثل فرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا، وبولندا.
الحزب الشعبي (المحافظ) الأوروبي، الفائز بالمرتبة الأولى في انتخابات الأحد الماضي، تراجع عدد مقاعده من 221 إلى 178، في حين تراجع عدد مقاعد الاشتراكيين، الذين حلّوا في المرتبة الثانية، من 191 إلى 152 مقعداً. أما الأحزاب والقوى المناهضة للمشروع الأوروبي فقد نالت مجتمعة 168 مقعدا تمثّل 25 في المائة من المقاعد، ما يحول دون تعطيلها الماكينة التشريعية الأوروبية. ومن جانبه، رفع الحزب الليبرالي الأوروبي عدد مقاعده من 67 إلى 108 مقاعد؛ ما يجعل منه الشريك الذي لا غنى عنه لتحالف يبدو حتميّاً بين الشعبيين المحافظين والاشتراكيين. وهذا الدور يطمح إليه البيئيون «الخضر» بغية تشكيل غالبية قويّة بعد حصولهم على 67 مقعداً في البرلمان الجديد.

مخاطر على الطريق

إن صمود المشروع الأوروبي في وجه العاصفة اليمينية المتطرفة والشعبوية، لا يخفي المخاطر المحدقة به، ولا سيما أن التجارب الماضية بيّنت أن التحالفات، التي لا بد منها اليوم بين العائلات السياسية الأوروبية، دونها عقبات ومحاذير كثيرة. كذلك، فإن صعود اليمين المتطرف وضع عدداً من الدول الأعضاء، من بينها ألمانيا، على أبواب أزمة حكومية جاثمة.
وهناك بين سلسلة الأزمات الموروثة والمرتقبة الاستقالة المعلنة منذ أشهر لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قبيل الانتخابات الأوروبية، وعقبها الإعلان عن إجراء انتخابات مبكرة في اليونان، وعودة بلجيكا إلى الطريق المسدودة لتشكيل حكومة بعد الانتخابات العامة التي تزامنت مع انتخابات البرلمان الأوروبي. يضاف إلى ذلك أن انهيار الحزب الديمقراطي الاجتماعي (الاشتراكي) وتراجع الديمقراطيين المسيحيين في ألمانيا يمهّدان لانتخابات مسبقة في البلد الذي يعتبر نقطة الارتكاز والتوازن الأساسية في الاتحاد.
وعليه، إذا كانت انتخابات البرلمان الأوروبي قد دلّت على أن الديمقراطية الأوروبية بخير، رغم الأزمات الحادة التي تتعاقب عليها منذ سنوات، فإنها كشفت أيضاً عن وجود استياء عميق وواسع على امتداد الدول الأعضاء. ولقد تجسّد هذا الاستياء في تيّارات قويّة تدعو إلى الانفصال كليّاً عن الاتحاد الأوروبي، أو إلى «قصقصة» صلاحيات المؤسسات الأوروبية.
أيضاً، من الظواهر الأخرى التي تبدّت بوضوح مع نتائج هذه الانتخابات، الوهن الذي تعاني منه منذ سنوات التشكيلات السياسية الكبرى، مثل الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية المسيحية (المحافظة)، التي كانت عماد المشروع الأوروبي طوال ستة عقود. وليس من دليل أوضح على هذا الوهن سوى عجز هاتين الكتلتين الرئيستين عن تشكيل تحالف مشترك يجمع نصف مقاعد البرلمان الأوروبي الجديد.

معركة توزيع القوى
إزاء هذا المشهد سارعت الأحزاب الكبرى إلى فتح معركة توزيع القوى في المؤسسات الأوروبية. ولقد بدأتها ألمانيا بتزكية مرشّحها لرئاسة المفوضية الأوروبية مانفريد فيبير الذي صرّح بعد صدور النتائج الأولى قائلاً: «الرسالة التي وجّهها الأوروبيون واضحة: دعونا نترك الحديث عن الأزمة ولنبدأ مرحلة جديدة بالتفاؤل».
أما الاشتراكيون، فيصرّون من جهتهم، رغم تراجعهم على كل الجبهات باستثناء الجبهة الإسبانية التي أصبحت معقلهم الوحيد، على مرشّحهم الهولندي فرانز تيمرمان. وكان تيمرمان، إدراكاً منه بضعف حظوظه، دعا إلى «تحالف تقدّمي واسع» للحد من نفوذ المحافظين للمرة الأولى في المؤسسات الأوروبية، يقوم على مروحة برلمانية «من (الرئيس الفرنسي) ماكرون إلى (رئيس وزراء اليونان) تسيبراس»، في إشارة إلى الليبراليين الفرنسيين واليسار الحاكم في اليونان. بيد الأرقام النهائية لنتائج الانتخابات أظهرت أن تحالفاً رباعياً بين الاشتراكيين والليبراليين و«الخضر» واليسار، سيبقى دون الغالبية اللازمة لتعيين رئيس المفوضية. ومما لا شك فيه أن هزيمة ماكرون، الذي أراد للانتخابات الأوروبية أن تكون بمثابة الاستفتاء على شعبيته بعد أزمة «السترات الصفراء»، مضطر لمحاولة الانفتاح أيضاً على المحافظين؛ ما سيعيد خلط الأوراق مجدداً وإعادة النظر في شروط التحالف وتوزيع المناصب في المؤسسات الأوروبية.

قراءة تحليلية للنتائج
في أي حال، تعدّدت التحليلات والقراءات في نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي الأخيرة وإفرازاتها وتداعياتها المحتملة على مستقبل الاتحاد، لكن الثابت هو أن هذه الانتخابات قد رسّخت ظاهرة الصعود اليميني المتطرف والشعبوي في المشهد السياسي الأوروبي للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
هذه الظاهرة تولّدت من رحم الأفكار الشعبوية واليمينية المتطرفة التي قام المشروع الأوروبي أساساً للحؤول دون تكرارها. كذلك رسّخت أيضاً ظهور التيّار البيئي، وبخاصة في الدول الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا، بعد عقود من المراوحة على هامش الساحة السياسية في أوروبا.
النتائج التي حققتها الأحزاب البيئية تعكس الاهتمام المتنامي في الدول الصناعية بتداعيات التغيّر المناخي والارتفاع الخطير في معدّلات التلوّث الذي يهدد الصحة البشريّة وسلامة الكرة الأرضية بشكل غير مسبوق، استناداً إلى القرائن العلمية الدامغة التي تنذر بسلسلة من الكوارث خارج إطار السيطرة أو الاستيعاب بالوسائل والآليات المتاحة.
في ألمانيا، كبرى دول الاتحاد الأوروبي ومركز ثقله الاقتصادي والسياسي، حلّ تحالف الأحزاب البيئية في المرتبة الثانية بنسبة 20.05 في المائة من الأصوات بعد حملة انتخابية لعب الشباب فيها دوراً بارزاً من خلال الأنشطة الكثيرة التي قاموا بها في كل أنحاء البلاد للتوعية حول المخاطر التي تتهدد البيئة وضرورة التصدي لها بفاعلية وسرعة. وكانت المظاهرات الحاشدة التي تخرج كل يوم جمعة في جميع المدن الكبرى تحت شعار «الجمعة من أجل المستقبل» تلقي باللائمة على الأحزاب التقليدية وتتهمها بإهمال الملف البيئي طوال سنوات والاصطفاف بجانب المصالح الاقتصادية الكبرى. وكان لافتاً أن المظاهرة الأكبر خلال الحملة الانتخابية في ألمانيا هي التي نظمّها تحالف الأحزاب البيئية في برلين دفاعاً عن النحل المهدّد بالانقراض بسبب ارتفاع معدلات التلوّث الصناعي.
أما في فرنسا، التي استثمرت كثيراً خلال السنوات المنصرمة من جهدها ورصيدها الدبلوماسي لإقرار معاهدة تغيّر المناخ وإدخالها حيّز التنفيذ على أوسع نطاق، فقد حلّ «الخضر» في المرتبة الثالثة – كما سبقت الإشارة – بنسبة 12.8 في المائة من الأصوات في انتخابات جاءت نتائجها بمثابة خطوة متقدمة نحو إعادة تشكيل المشهد السياسي الفرنسي الذي يتعرّض لتغييرات جذرية منذ سنوات. ولقد وضعت هذه النتائج الرئيس إيمانويل ماكرون تحت ضغط كبير للدعوة إلى إجراء انتخابات مسبقة بعد هزيمته أمام اليمين المتطرف وتراجع شعبيته بسبب الاحتجاجات الشعبية، أو لتعديل سياسته وإعادة تحديد أولوياته. إلا أن الخطوة الوحيدة التي أقدم عليها حتى الآن كانت رفع الملفّ البيئي إلى صدارة أولويات الحكومة، ربما لاستمالة «الخضر» إلى التحالف الذي يسعى إلى بنائه مع الليبراليين والاشتراكيين في البرلمان الأوروبي الجديد.
اليمين المتطرّف من جهته أكّد رسوخه منذ سنوات في بولندا والمجر، وثباته في فرنسا، لكن قفزته النوعيّة جاءت من إيطاليا. في إيطاليا سحق زعيم حزب «الرابطة» ماتّيو سالفيني كل خصومه، وبخاصة حركة «النجوم الخمس» شريكته في الحكومة الائتلافية، ليحصل على 34.6 في المائة من الأصوات ويستقرّ في صدارة المشهد السياسي الإيطالي على مسافة بعيدة من الحزب الديمقراطي (يسار الوسط) الذي حلّ في المرتبة الثانية بنسبة 20.7 في المائة من الأصوات. وجاءت هذه النتيجة لتحطـّم كل التوقعات التي كانت ترجّح تراجعه بعد فضائح الفساد المالي التي طالت ثلاثة من أقرب مساعديه والانتقادات الشديدة التي تعرّضت لها سياسته المتشدّدة في ملفّ معاملة المهاجرين من الكنيسة والمنظمات الإنسانية والحقوقية. وخلافاً للتوقعات، لم يبادر سالفيني، حتى الآن، إلى تجيير هذا النصر لتغيير المعادلة في الائتلاف الحاكم لصالحه، بل اكتفى بالتركيز على البنود التي وضعها في البرنامج الحكومي والتي رفض شركاؤه في الحكم على مجاراته لتنفيذها. لكن ما من شك في أن «ترمب المتوسط» - كما يلقبّه كثيرون - يتحيّن الظرف المناسب لوضع يده بالكامل على مقاليد الحكم والسلطة في القوة الاقتصادية الثالثة في أوروبا.
ومن ثم، ليس مستبعداً أن يفتعل أزمة حكومية في أقرب فرصة لحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مسبقة. وهو سيأمل بأن يرفع رصيده فيها إلى نسبة الـ40 في المائة، التي بموجب النظام الانتخابي الإيطالي، تعطيه الأكثرية البرلمانية الكافية ليحكم بمفرده، أو ليتحالف مع الفاشيين الجدد «إخوان إيطاليا» الذين حصلوا على 6.46 في المائة من الأصوات في الانتخابات الأوروبية، حيث ترأس لائحتهم حفيد الزعيم الفاشي التاريخي بنيتو موسوليني.

البرلمان الأوروبي الجديد

> الحزب الشعبي الأوروبي (محافظون): 180 مقعداً (23.97 في المائة)
> الديمقراطيون الاجتماعيون (اشتراكيون > تقدميون): 146 مقعداً (19.44 في المائة)
> الليبراليون (الوسطيون): 109 مقاعد (14.51 في المائة)
> «الخضر» (البيئيون): 69 مقعداً (9.18 في المائة)
> المحافظون الإصلاحيون: 59 مقعداً (7.86 في المائة)
حزب «بريكست» البريطاني: 58 مقعداً (7.72 في المائة)
> المستقلّون: 54 مقعداً (7.19 في المائة)
> اليسار المتّحد: 39 مقعداً (5.19 في المائة)
> أحزاب متفرّقة: 29 مقعداً (3.86 في المائة)
غير مسجّلين: 8 مقاعد (1.07 في المائة)

معلومات عن الاتحاد

> جدير بالذكر أن البرلمان الأوروبي هو المؤسسة الوحيدة التي ينتخبها المواطنون مباشرة في الاتحاد الأوروبي حسب النظام النسبي واللوائح المقفلة.
- شعاره «متحدون في التنوّع» ومدة ولايته خمس سنوات.
- مقرّه الرئيسي في العاصمة البلجيكية بروكسل، وله مقرّ ثانوي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث ينعقد مرة واحدة في الشهر لفترة أسبوع.
- أسس عام 1952 وكان عدد أعضائه 78 لا يتمتعون بصلاحيات تشريعية، تنتدبهم الدول الأعضاء. وكان أول اجتماع لهم قد عقد في مدينة ستراسبورغ في إطار «المجموعة الأوروبية للفحم والصُلب»، التي هي النواة المؤسسة للجماعة الاقتصادية الأوروبية، ثم للاتحاد الأوروبي.
- توسـّعت صلاحياته مرّات عدة، أبرزها في عام 1992 بموجب «معاهدة ماستريخت»، وآخرها عام 2007 بموجب «معاهدة لشبونة».
- عام 2014 اعتمد المجلس الأوروبي قراراً يضع تعيينات كبار المسؤولين في المؤسسات الأوروبية ضمن صلاحيات البرلمان وتحت إشرافه، لكن حكومات الدول الكبرى في الاتحاد رفضت التخلّي للبرلمان عن هذه الصلاحيات عند تعيين الرؤساء الحاليين للمؤسسات، وكل الدلائل تشير حتى الآن إلى أنها ستصرّ على الاحتفاظ بهذا الدور.



كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

لم تعلّق بكين بعد على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكن الهزيمة التي مُني بها معسكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تُلقي بظلالها على العلاقات بين القوتين المتنافستين دولياً.

كيف تفاعلت بكين؟

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن هذه الانتخابات «شأن داخلي للولايات المتحدة»، في التزام شديد بالمبدأ الدبلوماسي الصيني القاضي بعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لشركائها.

وأضافت أن «الصين مستعدة لمواصلة العمل مع الولايات المتحدة» بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونقاط الخلاف.

وأشارت بشكل غير مباشر إلى الدور المحوري الذي يلعبه الرئيس الأميركي في العلاقات.

كما جدّدت التأكيد على ضرورة الحفاظ على «الاستقرار الاستراتيجي»، بعد الاضطرابات التي أعقبت عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

غير أن العلاقات بين البلدين لا يزال يحكمها تنافس دولي شديد.

صورة من ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 4 مارس 2026 (رويترز)

هدنة متواصلة في الحرب التجارية؟

ركن البلدان إلى هدنة تجارية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وقد تم تمديدها للتو حتى 10 يناير بعد عقد قمة ثالثة بين الرئيسين في غضون عام واحد.

تتجه الصين في عام 2026 نحو تحقيق فائض تجاري قياسي جديد. والآن بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس الأميركي، قد يجد ترمب نفسه أمام «هوامش مناورة أقل لاستخدام ورقة الرسوم الجمركية في مفاوضاته مع الصين»، وفق تقدير وو شينبو، عميد معهد الدراسات الدولية في جامعة فودان في شنغهاي.

ويرى درو تومسون، الباحث في كلية إس راجاراتنام للدراسات الدولية في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أن «الكونغرس سيغتنم أي فرصة ممكنة لعرقلة (ترمب) خلال العامين المقبلين».

لكن الديمقراطيين سيكونون مضطرين إلى توخي الحذر، إذ إن هذه الرسوم الجمركية «تحظى بشعبية لدى النقابات، والعمّال، والشركات الصغيرة».

تؤكد باتريشيا كيم، الباحثة في معهد بروكينغز في واشنطن، بدورها على أن الكونغرس سيكون «أقل ميلاً لدعم إجراءات من شأنها زيادة الضغط على الصين بشكل حاد إذا كان ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستهلاك، والشركات الأميركية، أو يعزز إمكانية اندلاع نزاع».

ما تأثير ذلك على تايوان؟

تمثّل واشنطن الضامن الأساسي لأمن تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

باعت الولايات المتحدة لتايوان أسلحة بمليارات الدولارات خصصتها لصدّ أي هجوم صيني محتمل.

لكن تايوان تنتظر منذ شهور موافقة ترمب على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار. ماطل ترمب في الصفقة، ما أثار قلق التايوانيين في مايو (أيار) عندما حاد عن الموقف التاريخي للولايات المتحدة، وصرّح بأن هذه المبيعات يمكن أن تكون أداة تفاوض «جيدة جداً» مع الصين.

استعراض قطعة بحرية سطحية مسيّرة في معرض تايوان لتكنولوجيا البحار والروبوتات المسيّرة في مدينة تاينان التايوانية يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقد تستغل الصين السنتين المتبقيتين من ولاية ترمب لزيادة الضغط على تايوان، خصوصاً إذا «رأت أن واشنطن منشغلة بأمور أخرى، أو أن ترمب سيكون مستعداً لقبول شروط عدم التدخل» لدعم تايوان، على ما كتب نيل شيرينغ، الخبير الاقتصادي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة.

ويرجّح وو شينبو أن الكونغرس بقيادة الديمقراطيين «قد يرغم ترمب على استئناف مبيعات الأسلحة إلى تايوان العام المقبل»، مضيفاً: «إذا حدث ذلك، فسيضرّ باستقرار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين».

في المقابل، يرى ستيف تسانغ، مدير معهد الصين في كلية دراسات الشرق وأفريقيا، أن تجديد الكونغرس دعمه لتايوان «قد يدفع (بكين) بشكل أقوى إلى توخي الحذر فيما يتعلق بتايوان».

ومع ذلك، يشير درو تومبسون إلى أن ترمب يستطيع استخدام حق النقض، أو «ببساطة تجاهل» أي نص يصدر عن الكونغرس يسعى لإجباره على الموافقة على مبيعات الأسلحة.

كيف ستتعامل بكين مع ترمب؟

يحتفظ ترمب بصلاحيات عسكرية ودبلوماسية قوية، حيث يمكن أن يستخدمها بطريقة يصعب التنبؤ بها، بما في ذلك في قضايا دولية لها تأثير على الصين، مثل إيران.

رغم أن نتائج الانتخابات قد أضعفته، يعتقد المحللون أن بكين ستواصل العمل معه.

ترجح باتريشا كيم «أن تواصل بكين تنمية علاقتها معه من خلال تبادل الاتصالات بين القادة على أعلى مستوى مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، معتبرة أن ذلك هو الوسيلة الأقل تكلفة لإدارة العلاقات مع واشنطن».

وسيسعى الصينيون إلى استغلال وضعه كرئيس مقيد الصلاحيات، بحسب تقديرات ستيف تسانغ. لكنه أفاد بأن بكين «ستحسب خطواتها» و«لن ترغب في المبالغة في ذلك، خشية دفع ترمب إلى تبني سلوك غير مسؤول تماماً».


كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.