قراءة سياسية للانتخابات الأوروبية

تقدم كبير لليمين المتطرف... قابله صعود لـ «الخضر» والليبراليين

قراءة سياسية للانتخابات الأوروبية
TT

قراءة سياسية للانتخابات الأوروبية

قراءة سياسية للانتخابات الأوروبية

منذ إنشاء البرلمان الأوروبي، وانتخاب أعضائه مباشرة في دول الاتحاد، لم يذهب الأوروبيون إلى صناديق الاقتراع في مثل هذه الأجواء السائدة اليوم من الانقسامات الحادة والمخاطر، التي تتهدد الاتحاد الأوروبي من الداخل وتحاصره من الخارج.
وإذا كان التعثّر المستمر لمحاولة بريطانيا الخروج من الاتحاد غير كافٍ دليلاً على رسوخ المشروع الأوروبي في الوعي السياسي والاجتماعي للأوروبيين، وأهميته بالنسبة لمصالحهم الاقتصادية، فإن انتخابات الأحد الماضي أظهرت أن الغالبية الساحقة من الأوروبيين ما زالت حريصة على هذا المشروع الذي وفّر للقارة الأوروبية أطول حقبة سلام في تاريخها، ورفع مستوى المعيشة في معظم بلدانها إلى معدلات غير مسبوقة.
نسبة المشاركة، التي كانت الأعلى في الاتحاد منذ 20 سنة، كانت أبرز الدلائل على هذا الحرص الذي فاجا كثيرين، وبخاصة، أن دولاً كثيرة كانت تذهب إلى الانتخابات للمرة الثانية أو الثالثة في فترة وجيزة. ذلك أن الديمقراطية الحقيقية تغذّيها المواجهة وتنمو في الجدل والأزمات. لأنها الصيغة التي تنظّم الاختلاف والتباين في الرأي لتتولّد منها الحكومات والسياسات.

منذ أشهر والتشاؤم سيّد الموقف في المشهد السياسي الأوروبي الذي تحوّم فوقه شكوك متزايدة حول مستقبل الاتحاد وقدرته على الصمود. فبريطانيا، إحدى الدول الأوروبية الكبرى والوازنة سياسياً واقتصادياً، ما زالت تحاول أن تفاضل منذ أكثر من سنة بين الهجر أو الانفصال أو الطلاق. في حين تنمو الأحزاب والقوى اليمينية المتطرفة والشعبويّة وتترسّخ أقدامها في معظم الدول الأعضاء... مطالبة باستعادة السيادات الوطنية وتجريد بروكسل (أي «عاصمة» الاتحاد) من صلاحياتها.
لكن ما هي الأسباب التي دفعت بالأوروبيين، خلافاً لكل التوقّعات، إلى الإقبال الشديد على صناديق الاقتراع؟
أولاً، الاستقطاب الحاد الذي نشأ عن تأججّ المشاعر القومية وصعود الخطاب الشعبوي، وتحديداً، في فرنسا وإيطاليا، حيث تقدّم اليمين المتطرف إلى صدارة المشهد السياسي للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية.
وثانياً الظهور القوي للحركة البيئية، ولا سيما في ألمانيا، حيث حلّ حزب «الخضر» في المرتبة الثانية متقدّماً على الديمقراطيين الاجتماعيين (الاشتراكيين) لأول مرة. وكذلك في فرنسا، حيث جاء ثالثاً متفوّقاً بوضوح على الجمهوريين والاشتراكيين الذين تناوبوا طوال عقود على الحكم.
هذا الإقبال المرتفع على المشاركة في الانتخابات أدّى أيضاً إلى شرذمة أوسع على صعيد توزّع القوى في البرلمان الأوروبي. إذ أصبحت الكتلتان الرئيستان اللتان كانت تتشكّل حولهما الأغلبية الاشتراكية والشعبية (المحافظة)، مضطرتين لتحالف مع الليبراليين أو البيئيين «الخضر»، أو حتى مع كليهما، من أجل تشكيل الغالبية البرلمانية في الولاية الجديدة، وبالذات، من أجل اختيار كبار المسؤولين في المؤسسات الأوروبية، وتعيينهم.
أيضاً من التحوّلات اللافتة التي شهدتها هذه الانتخابات، أن الأحزاب والقوى اليمينية المتطرفة التي كانت تنادي في السابق بالخروج من نظام العملة الموحّدة، بل وحتى من الاتحاد نفسه، عدّلت في خطابها خلال الحملة الانتخابية. ولعل السبب، على الأرجح، الصعاب التي تواجه بريطانيا لإنجاز «بريكست» (الخروج من الاتحاد). ولذا؛ ما عادت تدعو إلى الخروج من الاتحاد، بل إلى استغلال موارده المالية وأدواته لتغييره... أو تدميره من الداخل.

أعداء الاتحاد حاضرون
من الواضح أن هذه القوى المناهضة في أساس معتقدها للمشروع الأوروبي، لم يعد بالإمكان تجاهل تأثيرها أو الاستهانة بدورها في المرحلة المقبلة، لكن عدد مقاعدها ما زال يحول دون قدرتها على عرقلة نشاط البرلمان الأوروبي كما كانت نيتها المعلنة. يضاف إلى ذلك أنه من المستبعد أن تنضوي جميعها في كتلة واحدة نظراً للتباين العميق في مواقفها، وبالأخص، إزاء السياسات الاقتصادية والعلاقات مع روسيا والولايات المتحدة.
أما على صعيد الرابحين والخاسرين، فالخاسر الأكبر في هذه الانتخابات هو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ماكرون أدّى حلوله في المركز الثاني بعد مارين لوبن إلى إضعافه في مسعاه لقيادة المرحلة الراهنة لإحياء المشروع الأوروبي بعد الانكفاء التدرّجي للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي مُني تحالفها العريض الحاكم بانتكاسة تاريخية أيضاً. ومما لا شك فيه أن المحور الألماني - الفرنسي، الذي يشكّل عادة المحرّك الرئيسي للمشروع الأوروبي خرج منهكاً من الانتخابات الأوروبية الأخيرة.

سالفيني أبرز الرابحين
في المقابل، يبرز بين الرابحين الكبار في هذه الانتخابات ماتّيو سالفيني زعيم حزب «الرابطة» الإيطالي اليميني المتطرف الذي ضاعف النسبة التي كان قد حصل عليها منذ سنة في الانتخابات العامة، وبات قاب قوسين من تحقيق هدفه المقبل بتولّي رئاسة الحكومة بعدما تجاوز بفارق كبير حليفه في الائتلاف الحاكم، حركة «النجوم الخمس» الشعبويّة التي منيت بهزيمة مدوّية. وينتظر الآن في حال تولّي سالفيني رئاسة الحكومة الإيطالية أن يتعزّز موقع اليمين المتطرف في المجلس الأوروبي، إلى جانب المجر وبولندا، لكنه لن يتمكّن من تشكيل جبهة قوية معارضة لبروكسل.
مع هذا، يمكن القول، أن الاتحاد الأوروبي صمد أمام هجمة اليمين المتطرف والقوى الشعبويّة بفضل صعود الليبراليين والأحزاب البيئية، مع أن الدفاع عن القلعة الأوروبية ضد الذين يتأهبون للانقضاض عليها من الداخل يقتضي تحالفات جديدة خارج المعادلة السائدة في البرلمان الأوروبي منذ 40 سنة، مع العلم، أن صعود القوى «المعادية» ترسّخ في بلدان وازنة مثل فرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا، وبولندا.
الحزب الشعبي (المحافظ) الأوروبي، الفائز بالمرتبة الأولى في انتخابات الأحد الماضي، تراجع عدد مقاعده من 221 إلى 178، في حين تراجع عدد مقاعد الاشتراكيين، الذين حلّوا في المرتبة الثانية، من 191 إلى 152 مقعداً. أما الأحزاب والقوى المناهضة للمشروع الأوروبي فقد نالت مجتمعة 168 مقعدا تمثّل 25 في المائة من المقاعد، ما يحول دون تعطيلها الماكينة التشريعية الأوروبية. ومن جانبه، رفع الحزب الليبرالي الأوروبي عدد مقاعده من 67 إلى 108 مقاعد؛ ما يجعل منه الشريك الذي لا غنى عنه لتحالف يبدو حتميّاً بين الشعبيين المحافظين والاشتراكيين. وهذا الدور يطمح إليه البيئيون «الخضر» بغية تشكيل غالبية قويّة بعد حصولهم على 67 مقعداً في البرلمان الجديد.

مخاطر على الطريق

إن صمود المشروع الأوروبي في وجه العاصفة اليمينية المتطرفة والشعبوية، لا يخفي المخاطر المحدقة به، ولا سيما أن التجارب الماضية بيّنت أن التحالفات، التي لا بد منها اليوم بين العائلات السياسية الأوروبية، دونها عقبات ومحاذير كثيرة. كذلك، فإن صعود اليمين المتطرف وضع عدداً من الدول الأعضاء، من بينها ألمانيا، على أبواب أزمة حكومية جاثمة.
وهناك بين سلسلة الأزمات الموروثة والمرتقبة الاستقالة المعلنة منذ أشهر لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قبيل الانتخابات الأوروبية، وعقبها الإعلان عن إجراء انتخابات مبكرة في اليونان، وعودة بلجيكا إلى الطريق المسدودة لتشكيل حكومة بعد الانتخابات العامة التي تزامنت مع انتخابات البرلمان الأوروبي. يضاف إلى ذلك أن انهيار الحزب الديمقراطي الاجتماعي (الاشتراكي) وتراجع الديمقراطيين المسيحيين في ألمانيا يمهّدان لانتخابات مسبقة في البلد الذي يعتبر نقطة الارتكاز والتوازن الأساسية في الاتحاد.
وعليه، إذا كانت انتخابات البرلمان الأوروبي قد دلّت على أن الديمقراطية الأوروبية بخير، رغم الأزمات الحادة التي تتعاقب عليها منذ سنوات، فإنها كشفت أيضاً عن وجود استياء عميق وواسع على امتداد الدول الأعضاء. ولقد تجسّد هذا الاستياء في تيّارات قويّة تدعو إلى الانفصال كليّاً عن الاتحاد الأوروبي، أو إلى «قصقصة» صلاحيات المؤسسات الأوروبية.
أيضاً، من الظواهر الأخرى التي تبدّت بوضوح مع نتائج هذه الانتخابات، الوهن الذي تعاني منه منذ سنوات التشكيلات السياسية الكبرى، مثل الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية المسيحية (المحافظة)، التي كانت عماد المشروع الأوروبي طوال ستة عقود. وليس من دليل أوضح على هذا الوهن سوى عجز هاتين الكتلتين الرئيستين عن تشكيل تحالف مشترك يجمع نصف مقاعد البرلمان الأوروبي الجديد.

معركة توزيع القوى
إزاء هذا المشهد سارعت الأحزاب الكبرى إلى فتح معركة توزيع القوى في المؤسسات الأوروبية. ولقد بدأتها ألمانيا بتزكية مرشّحها لرئاسة المفوضية الأوروبية مانفريد فيبير الذي صرّح بعد صدور النتائج الأولى قائلاً: «الرسالة التي وجّهها الأوروبيون واضحة: دعونا نترك الحديث عن الأزمة ولنبدأ مرحلة جديدة بالتفاؤل».
أما الاشتراكيون، فيصرّون من جهتهم، رغم تراجعهم على كل الجبهات باستثناء الجبهة الإسبانية التي أصبحت معقلهم الوحيد، على مرشّحهم الهولندي فرانز تيمرمان. وكان تيمرمان، إدراكاً منه بضعف حظوظه، دعا إلى «تحالف تقدّمي واسع» للحد من نفوذ المحافظين للمرة الأولى في المؤسسات الأوروبية، يقوم على مروحة برلمانية «من (الرئيس الفرنسي) ماكرون إلى (رئيس وزراء اليونان) تسيبراس»، في إشارة إلى الليبراليين الفرنسيين واليسار الحاكم في اليونان. بيد الأرقام النهائية لنتائج الانتخابات أظهرت أن تحالفاً رباعياً بين الاشتراكيين والليبراليين و«الخضر» واليسار، سيبقى دون الغالبية اللازمة لتعيين رئيس المفوضية. ومما لا شك فيه أن هزيمة ماكرون، الذي أراد للانتخابات الأوروبية أن تكون بمثابة الاستفتاء على شعبيته بعد أزمة «السترات الصفراء»، مضطر لمحاولة الانفتاح أيضاً على المحافظين؛ ما سيعيد خلط الأوراق مجدداً وإعادة النظر في شروط التحالف وتوزيع المناصب في المؤسسات الأوروبية.

قراءة تحليلية للنتائج
في أي حال، تعدّدت التحليلات والقراءات في نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي الأخيرة وإفرازاتها وتداعياتها المحتملة على مستقبل الاتحاد، لكن الثابت هو أن هذه الانتخابات قد رسّخت ظاهرة الصعود اليميني المتطرف والشعبوي في المشهد السياسي الأوروبي للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
هذه الظاهرة تولّدت من رحم الأفكار الشعبوية واليمينية المتطرفة التي قام المشروع الأوروبي أساساً للحؤول دون تكرارها. كذلك رسّخت أيضاً ظهور التيّار البيئي، وبخاصة في الدول الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا، بعد عقود من المراوحة على هامش الساحة السياسية في أوروبا.
النتائج التي حققتها الأحزاب البيئية تعكس الاهتمام المتنامي في الدول الصناعية بتداعيات التغيّر المناخي والارتفاع الخطير في معدّلات التلوّث الذي يهدد الصحة البشريّة وسلامة الكرة الأرضية بشكل غير مسبوق، استناداً إلى القرائن العلمية الدامغة التي تنذر بسلسلة من الكوارث خارج إطار السيطرة أو الاستيعاب بالوسائل والآليات المتاحة.
في ألمانيا، كبرى دول الاتحاد الأوروبي ومركز ثقله الاقتصادي والسياسي، حلّ تحالف الأحزاب البيئية في المرتبة الثانية بنسبة 20.05 في المائة من الأصوات بعد حملة انتخابية لعب الشباب فيها دوراً بارزاً من خلال الأنشطة الكثيرة التي قاموا بها في كل أنحاء البلاد للتوعية حول المخاطر التي تتهدد البيئة وضرورة التصدي لها بفاعلية وسرعة. وكانت المظاهرات الحاشدة التي تخرج كل يوم جمعة في جميع المدن الكبرى تحت شعار «الجمعة من أجل المستقبل» تلقي باللائمة على الأحزاب التقليدية وتتهمها بإهمال الملف البيئي طوال سنوات والاصطفاف بجانب المصالح الاقتصادية الكبرى. وكان لافتاً أن المظاهرة الأكبر خلال الحملة الانتخابية في ألمانيا هي التي نظمّها تحالف الأحزاب البيئية في برلين دفاعاً عن النحل المهدّد بالانقراض بسبب ارتفاع معدلات التلوّث الصناعي.
أما في فرنسا، التي استثمرت كثيراً خلال السنوات المنصرمة من جهدها ورصيدها الدبلوماسي لإقرار معاهدة تغيّر المناخ وإدخالها حيّز التنفيذ على أوسع نطاق، فقد حلّ «الخضر» في المرتبة الثالثة – كما سبقت الإشارة – بنسبة 12.8 في المائة من الأصوات في انتخابات جاءت نتائجها بمثابة خطوة متقدمة نحو إعادة تشكيل المشهد السياسي الفرنسي الذي يتعرّض لتغييرات جذرية منذ سنوات. ولقد وضعت هذه النتائج الرئيس إيمانويل ماكرون تحت ضغط كبير للدعوة إلى إجراء انتخابات مسبقة بعد هزيمته أمام اليمين المتطرف وتراجع شعبيته بسبب الاحتجاجات الشعبية، أو لتعديل سياسته وإعادة تحديد أولوياته. إلا أن الخطوة الوحيدة التي أقدم عليها حتى الآن كانت رفع الملفّ البيئي إلى صدارة أولويات الحكومة، ربما لاستمالة «الخضر» إلى التحالف الذي يسعى إلى بنائه مع الليبراليين والاشتراكيين في البرلمان الأوروبي الجديد.
اليمين المتطرّف من جهته أكّد رسوخه منذ سنوات في بولندا والمجر، وثباته في فرنسا، لكن قفزته النوعيّة جاءت من إيطاليا. في إيطاليا سحق زعيم حزب «الرابطة» ماتّيو سالفيني كل خصومه، وبخاصة حركة «النجوم الخمس» شريكته في الحكومة الائتلافية، ليحصل على 34.6 في المائة من الأصوات ويستقرّ في صدارة المشهد السياسي الإيطالي على مسافة بعيدة من الحزب الديمقراطي (يسار الوسط) الذي حلّ في المرتبة الثانية بنسبة 20.7 في المائة من الأصوات. وجاءت هذه النتيجة لتحطـّم كل التوقعات التي كانت ترجّح تراجعه بعد فضائح الفساد المالي التي طالت ثلاثة من أقرب مساعديه والانتقادات الشديدة التي تعرّضت لها سياسته المتشدّدة في ملفّ معاملة المهاجرين من الكنيسة والمنظمات الإنسانية والحقوقية. وخلافاً للتوقعات، لم يبادر سالفيني، حتى الآن، إلى تجيير هذا النصر لتغيير المعادلة في الائتلاف الحاكم لصالحه، بل اكتفى بالتركيز على البنود التي وضعها في البرنامج الحكومي والتي رفض شركاؤه في الحكم على مجاراته لتنفيذها. لكن ما من شك في أن «ترمب المتوسط» - كما يلقبّه كثيرون - يتحيّن الظرف المناسب لوضع يده بالكامل على مقاليد الحكم والسلطة في القوة الاقتصادية الثالثة في أوروبا.
ومن ثم، ليس مستبعداً أن يفتعل أزمة حكومية في أقرب فرصة لحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مسبقة. وهو سيأمل بأن يرفع رصيده فيها إلى نسبة الـ40 في المائة، التي بموجب النظام الانتخابي الإيطالي، تعطيه الأكثرية البرلمانية الكافية ليحكم بمفرده، أو ليتحالف مع الفاشيين الجدد «إخوان إيطاليا» الذين حصلوا على 6.46 في المائة من الأصوات في الانتخابات الأوروبية، حيث ترأس لائحتهم حفيد الزعيم الفاشي التاريخي بنيتو موسوليني.

البرلمان الأوروبي الجديد

> الحزب الشعبي الأوروبي (محافظون): 180 مقعداً (23.97 في المائة)
> الديمقراطيون الاجتماعيون (اشتراكيون > تقدميون): 146 مقعداً (19.44 في المائة)
> الليبراليون (الوسطيون): 109 مقاعد (14.51 في المائة)
> «الخضر» (البيئيون): 69 مقعداً (9.18 في المائة)
> المحافظون الإصلاحيون: 59 مقعداً (7.86 في المائة)
حزب «بريكست» البريطاني: 58 مقعداً (7.72 في المائة)
> المستقلّون: 54 مقعداً (7.19 في المائة)
> اليسار المتّحد: 39 مقعداً (5.19 في المائة)
> أحزاب متفرّقة: 29 مقعداً (3.86 في المائة)
غير مسجّلين: 8 مقاعد (1.07 في المائة)

معلومات عن الاتحاد

> جدير بالذكر أن البرلمان الأوروبي هو المؤسسة الوحيدة التي ينتخبها المواطنون مباشرة في الاتحاد الأوروبي حسب النظام النسبي واللوائح المقفلة.
- شعاره «متحدون في التنوّع» ومدة ولايته خمس سنوات.
- مقرّه الرئيسي في العاصمة البلجيكية بروكسل، وله مقرّ ثانوي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث ينعقد مرة واحدة في الشهر لفترة أسبوع.
- أسس عام 1952 وكان عدد أعضائه 78 لا يتمتعون بصلاحيات تشريعية، تنتدبهم الدول الأعضاء. وكان أول اجتماع لهم قد عقد في مدينة ستراسبورغ في إطار «المجموعة الأوروبية للفحم والصُلب»، التي هي النواة المؤسسة للجماعة الاقتصادية الأوروبية، ثم للاتحاد الأوروبي.
- توسـّعت صلاحياته مرّات عدة، أبرزها في عام 1992 بموجب «معاهدة ماستريخت»، وآخرها عام 2007 بموجب «معاهدة لشبونة».
- عام 2014 اعتمد المجلس الأوروبي قراراً يضع تعيينات كبار المسؤولين في المؤسسات الأوروبية ضمن صلاحيات البرلمان وتحت إشرافه، لكن حكومات الدول الكبرى في الاتحاد رفضت التخلّي للبرلمان عن هذه الصلاحيات عند تعيين الرؤساء الحاليين للمؤسسات، وكل الدلائل تشير حتى الآن إلى أنها ستصرّ على الاحتفاظ بهذا الدور.



لماذا مُنع ترمب من استخدام هاتفه الجوال خلال زيارته إلى الصين؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يسير مع الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) أثناء مغادرته بعد زيارة إلى حديقة تشونغنانهاي في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يسير مع الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) أثناء مغادرته بعد زيارة إلى حديقة تشونغنانهاي في بكين (أ.ف.ب)
TT

لماذا مُنع ترمب من استخدام هاتفه الجوال خلال زيارته إلى الصين؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يسير مع الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) أثناء مغادرته بعد زيارة إلى حديقة تشونغنانهاي في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يسير مع الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) أثناء مغادرته بعد زيارة إلى حديقة تشونغنانهاي في بكين (أ.ف.ب)

في عالمٍ أصبحت فيه الهواتف الذكية جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، حتى بالنسبة لقادة الدول، قد يبدو التخلي عنها أمراً غير مألوف، بل ومعقّداً. غير أن متطلبات الأمن السيبراني تفرض أحياناً إجراءات استثنائية، خصوصاً خلال الزيارات الرسمية الحساسة. وهذا ما واجهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في قمة عُقدت في الصين، حيث اضطر إلى الابتعاد عن هاتفه الجوال، في خطوة تعكس حجم التحديات الأمنية والتقنية التي ترافق مثل هذه الزيارات.

وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست»، لم يكن بإمكان ترمب استخدام هاتفه الشخصي أثناء وجوده في الصين، وهو ما شكّل أحد أبرز التحديات اللوجستية التي واجهها إلى جانب فريق البيت الأبيض على الأرض في بكين. وقد طُلب من الرئيس، كما هو الحال مع كثير من المسافرين إلى الصين، الامتناع عن استخدام أجهزته الشخصية، وذلك لحماية بياناته من احتمالات الاختراق أو التجسس الإلكتروني.

ويمثّل هذا الإجراء تحدياً خاصاً لترمب، المعروف بكثرة استخدامه لهاتفه المحمول، سواء للتواصل مع أصدقائه، أو للرد على مكالمات الصحافيين، أو لنشر تعليقاته وصوره الساخرة عبر منصاته الرقمية. وأكد أحد مسؤولي البيت الأبيض أن الرئيس لن يستخدم هاتفه الشخصي طوال فترة وجوده في الصين.

وخلال انعقاد القمة، فُرضت قيود على النشر عبر حساب ترمب على منصة «تروث سوشيال»، حيث يُرجّح أن بعض المنشورات تم نشرها من العاصمة واشنطن، إذ يعمل عدد من موظفي البيت الأبيض وفق توقيت بكين لتقديم الدعم اللوجستي عن بُعد.

ولم يقتصر هذا «العزل الرقمي» على الرئيس وحده، بل شمل أيضاً أعضاء فريقه، إذ استخدم موظفو الإدارة هواتف وعناوين بريد إلكتروني مؤقتة طوال مدة القمة، وذلك في إطار إجراءات مشددة تهدف إلى حماية المعلومات وضمان سير الزيارة بسلاسة.

وتُعد هذه الأجهزة المؤقتة بمثابة أجهزة «نظيفة»، حيث تُجرَّد من معظم التطبيقات والوظائف الأساسية، وتُصمَّم بحيث تحتوي على أقل قدر ممكن من البيانات، تحسباً لأي محاولة اختراق محتملة.

وفي السياق ذاته، تُحذر وزارة الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين المسافرين إلى الصين من أن الخصوصية على شبكات الاتصالات هناك غير مضمونة، مشيرة إلى أن كثيراً من المسافرين يفضّلون حمل أجهزة إلكترونية خالية من أي معلومات شخصية.

أما بالنسبة لموظفي البيت الأبيض، فقد جرى حفظ أجهزتهم الشخصية على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» داخل حقائب خاصة تُعرف باسم «فاراداي»، وهي مصممة لحجب جميع الإشارات، بما في ذلك نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وشبكات الواي فاي، والبلوتوث، وتقنية تحديد الهوية بموجات الراديو (RFID)، ما يوفّر طبقة إضافية من الحماية للبيانات الحساسة ضد أي اختراق عن بُعد.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقل طائرة الرئاسة «إير فورس ون» قبل مغادرته مطار بكين (أ.ف.ب)

ويتمكن ترمب وفريقه من استعادة استخدام أجهزتهم فور عودتهم إلى الطائرة الرئاسية، التي تُعدّ، من الناحية القانونية والأمنية، أرضاً أميركية أينما وُجدت. كما تتمتع «إير فورس ون» بقدرات متقدمة لحماية المعلومات، إذ تعمل كمرفق معلومات حساسة مجزأة (SCIF) طائر، مزوّد بأنظمة متعددة لتأمين الاتصالات والبيانات.

وخلال هذه الزيارة، ناقش ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ عدداً من الملفات المعقدة على مدار يومين من الاجتماعات، من بينها الحرب الإيرانية، وقضية تايوان، إضافة إلى ملفات التجارة والتكنولوجيا، في ظل أجواء تتطلب أعلى درجات الحذر الأمني والتنظيمي.


خمس محطّات بارزة في قمّة شي وترمب

 ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
TT

خمس محطّات بارزة في قمّة شي وترمب

 ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)

عقد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب محادثات رفيعة المستوى في بكين، الخميس، تناولت حربَي إيران وأوكرانيا والتعاون الاقتصادي الثنائي.

لكن، بعيداً من الملفات المعقّدة المطروحة على جدول أعمال الزيارة، سجّلت خمس محطّات بارزة في اليوم الأول للقمّة الصينية الأميركية:

صداقة من طرف واحد؟

أغدق ترمب عبارات الثناء على شي مع بدء المحادثات في قاعة الشعب الكبرى، قائلاً: «إنه لشرف لي أن أكون صديقك»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخاطبه مباشرة: «أنت وأنا نعرف بعضنا منذ زمن طويل... كانت بيننا علاقة رائعة، وتجاوزنا الخلافات عندما برزت وعملنا على حلّها»، وتابع: «كنت أتّصل بك وكنتَ تتصّل بي».

أمّا شي الذي وصف سابقاً علاقته مع ترمب بأنها «صداقة شخصية»، فتجنّب، الخميس، استخدام الوصف الآنف، واستعاض عنه بالقول إن على الجانبين «أن يكونا شريكَين لا خصمَين».

ويكثر شي من استخدام مصطلح «صداقة»، إذ يشيد بعلاقات «صداقة» مع دول عدّة، من بينها كوريا الشمالية وباكستان وفرنسا، ويطلق وصف «الصديق المقرّب» على نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

مصافحة لا عناق

في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في منتصف أبريل (نيسان)، توقّع ترمب أن يستقبله شي «بعناق كبير ودافئ».

شكّل هذا التعليق مثالاً على أسلوب ترمب الاستعراضي والمندفع على الساحة الدولية، في تناقض واضح مع حضور شي الهادئ والمتحفّظ.

وصباح الخميس، حصل الرئيس الأميركي على مصافحة رسمية بدلاً من العناق الذي توقعه، استمرت لأكثر من 10 ثوانٍ، وربّت ترمب على ذراع شي مرّتين خلالها.

«فخّ ثوسيديديس»

في خطاباته ولقاءاته مع القادة الأجانب، كثيراً ما يستشهد شي جينبينغ بحِكم أو أبيات شعرية صينية تاريخية.

لكنه اختار هذه المرة تشبيه العلاقات الصينية الأميركية بما يُعرف بـ«فخّ ثوسيديديس»، وهو مصطلح سياسي صاغه باحث أميركي استناداً إلى رواية المؤرخ الإغريقي ثوسيديديس عن حرب البيلوبونيز. ويشير هذا المفهوم إلى ميل نحو الحرب عندما تهدّد قوّة صاعدة بإزاحة قوة مهيمنة.

وسأل شي: «هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز ما يُعرف بـ(فخ ثيوسيديدس) وصياغة نموذج جديد للعلاقات بين القوتَين الكبريَين؟»، مضيفاً أن «التعاون يفيد الجانبين، بينما المواجهة تضرّ بهما». وقال إن الإجابة على هذا السؤال يجب أن يصيغها الرئيسان «بشكل مشترك».

وكان شي قال خلال لقائه سلف ترمب جو بايدن في عام 2024، إن «فخّ ثوسيديديس ليس قدراً تاريخياً محتوماً».

مشادات مع الصحافيين

تصاعدت التوترات على هامش القمّة بين وسائل إعلام أميركية مرافِقة، والطاقم الأمني والمسؤولين الصينيين.

وتدافع الصحافيون لالتقاط صور داخل قاعة الشعب الكبرى بينما كان ترمب وشي يهمّان بالجلوس، إلى درجة أن أحد الأشخاص أطلق عبارة نابية بشكل مسموع. أيضاً، أمكن سماع عناصر أمن صينيين وهم يطلبون من الصحافيين التراجع.

في وقت لاحق، وأثناء زيارة الرئيسين معبد السماء التاريخي، تأخّر دخول الصحافة الأميركية قرابة نصف ساعة بعدما رفض الأمن الصيني بداية السماح لأحد عناصر الخدمة السرية الأميركية الدخول بسلاحه.

كذلك، منع مسؤولون صينيون لاحقاً الموظفين والصحافيين الأميركيين من مغادرة المكان والانضمام إلى الموكب، قبل السماح لهم بالمغادرة. وفي لقطات مصوّرة، يُسمع أحد الأميركيين يقول للمسؤولين الصينيين «كنتم مضيفين سيئين للغاية».

فيض من الصور الساخرة

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي الصينية بمنشورات ساخرة احتفاء بالزيارة.

وتمحور جزء كبير منها حول «الخميس المجنون»، وهي حملة رائجة في الصين أطلقتها سلسلة مطاعم الوجبات السريعة الأميركية «كي إف سي» (KFC) وتقدّم حسوماً كل يوم خميس، فيما استخدم بعضهم الذكاء الاصطناعي لتوليد صور ساخرة لترمب وهو يستمتع بالدجاج المقلي.

وتصدّرت الوسوم المرتبطة بالزيارة منصات التواصل، إذ حصد أحدها 98 مليون مشاهدة على منصة «ويبو» (الموازية لمنصة «إكس») في الصين حتى بعد الظهر. وأعرب البعض عن أمله في أن «يقضي ترمب وقتاً ممتعاً» خلال زيارته.

وأبدى معلّقون حماسة تجاه وجود الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ، ومالك «تسلا» إيلون ماسك، ضمن الوفد التجاري الأميركي المرافق، إذ تجاوز وسم مرتبط بهما 52 مليون مشاهدة على «ويبو».

كما لفتت مقاطع مصوّرة لماسك وهو يصوّر بهاتفه أثناء وقوفه على درج قاعة الشعب الكبرى انتباه المستخدمين. وقال أحدهم: «لا يشبه هذا المشهد أي شيء قد تراه في أميركا». وعلّق آخر ساخراً: «يبدو كمن لم يرَ العالم من قبل».


نفاذ الديزل وزيت الوقود في كوبا وسط الحصار الأميركي

انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
TT

نفاذ الديزل وزيت الوقود في كوبا وسط الحصار الأميركي

انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة والمناجم في كوبا أمس الأربعاء إن مخزونات الديزل وزيت الوقود في البلاد نفدت تماما، في وقت تواجه فيه العاصمة هافانا أسوأ موجة انقطاعات متكررة للكهرباء منذ عقود، وذلك في ظل الحصار الأميركي الذي خنق إمدادات الوقود إلى الجزيرة.

وقال شاهد من رويترز إن احتجاجات متفرقة خرجت في عدة أحياء بالعاصمة حيث قام مئات السكان بقرع أواني الطهي احتجاجا على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي على الرغم من وجود الشرطة بكثافة.

وقال وزير الطاقة فيسنتي دي لا أو عبر وسائل الإعلام الحكومية «ليس لدينا وقود (نفط) على الإطلاق، ولا ديزل على الإطلاق»، مضيفا أن الشبكة الوطنية في حالة «حرجة». وتابع قائلا «ليس لدينا احتياطيات».

وذكر الوزير أن انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير هذا الأسبوع والأسبوع الماضي في أنحاء هافانا، حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم، ما زاد من التوتر في مدينة منهكة بالفعل بسبب نقص الغذاء والوقود والأدوية. وأضاف أن الشبكة الوطنية تعمل بالكامل على النفط الخام المحلي والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة.

وقال دي لا أو إن كوبا قامت بتركيب ألواح طاقة شمسية بقدرة 1300 ميغاوات على مدار العامين الماضيين، لكن جزءا كبيرا من هذه الطاقة يضيع بسبب عدم استقرار الشبكة وسط نقص الوقود، ما يقلل من الكفاءة والإنتاج.

وقال أكبر مسؤول في قطاع الطاقة في البلاد إن كوبا تواصل المفاوضات لاستيراد الوقود على الرغم من الحصار، لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط والنقل العالمية في ظل الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران يزيد هذه الجهود تعقيدا. وقال الوزير «كوبا منفتحة على أي شخص يرغب في بيع الوقود لنا».

ولم ترسل المكسيك ولا فنزويلا، اللتان كانتا سابقا أكبر موردي النفط إلى كوبا، أي شحنات وقود إلى الجزيرة منذ أن أصدر دونالد ترمب أمرا تنفيذيا في يناير (كانون الثاني) 2026 يهدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة ترسل الوقود إلى الدولة ذات الحكم الشيوعي.

ولم تسلم سوى ناقلة نفط واحدة كبيرة ترفع العلم الروسي النفط الخام إلى كوبا منذ ديسمبر (كانون الأول) ما منح الجزيرة بعض الدعم في أبريل (نيسان).

وتحدث انقطاعات الكهرباء في هافانا وخارجها في الوقت الذي يدخل فيه الحصار الأميركي على واردات الوقود إلى كوبا شهره الرابع ما يشل الخدمات العامة في أنحاء الجزيرة الكاريبية التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة تقريبا.

ووصفت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي الحصار الذي فرضه ترمب بأنه غير قانوني، قائلة إنه أعاق «حق الشعب الكوبي في التنمية، وقوض حقوقه في الغذاء والتعليم والصحة والمياه والصرف الصحي».