ليفربول وتوتنهام... نهائي إنجليزي خالص على أمل الفوز بدوري الأبطال

بعد خمس سنوات أحكمت فيها الكرة الإسبانية قبضتها على البطولة الأوروبية البارزة

يتطلع ليفربول للفوز بلقب دوري الأبطال حتى لا ينهي موسمه خالي الوفاض (رويترز)
يتطلع ليفربول للفوز بلقب دوري الأبطال حتى لا ينهي موسمه خالي الوفاض (رويترز)
TT

ليفربول وتوتنهام... نهائي إنجليزي خالص على أمل الفوز بدوري الأبطال

يتطلع ليفربول للفوز بلقب دوري الأبطال حتى لا ينهي موسمه خالي الوفاض (رويترز)
يتطلع ليفربول للفوز بلقب دوري الأبطال حتى لا ينهي موسمه خالي الوفاض (رويترز)

بعد عام من سقوطه في الخطوة الأخيرة وخسارة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، يأمل ليفربول في كسر حاجز «النحس» وإحراز اللقب الأول له بقيادة مديره الفني الألماني يورغن كلوب عندما يخوض نهائي نفس البطولة اليوم السبت أمام توتنهام الإنجليزي.
وبعد خمس سنوات أحكمت فيها الكرة الإسبانية قبضتها على البطولة الأوروبية البارزة، سيقتصر حضور الكرة الإسبانية في هذا النهائي على الملعب حيث يلتقي الفريقان على استاد «واندا ميتروبوليتانو» معقل فريق أتلتيكو مدريد في العاصمة الإسبانية مدريد. وخطفت الكرة الإنجليزية الأضواء في الموسم الحالي من نظيرتها الإسبانية بوصول فريقين من إنجلترا إلى نهائي البطولة وكذلك فريقين آخرين من إنجلترا إلى نهائي الدوري الأوروبي الذي شهد فوز تشيلسي على آرسنال 4 - 1 الأربعاء.
ويطمع ليفربول في الفوز بلقبه السادس في تاريخ دوري الأبطال فيما يتطلع توتنهام للقب الأول له في البطولة حيث يخوض النهائي للمرة الأولى. وقدم كل من الفريقين قصة خيالية في طريقه إلى المباراة النهائية حيث أفلت توتنهام من الخروج أكثر من مرة واتسمت مسيرته بالكفاح لقلب النتائج لصالحه. ولم يختلف الحال كثيرا بالنسبة لليفربول في الدور قبل النهائي للبطولة والذي أطاح فيه ببرشلونة الإسباني رغم فوز الأخير 3 - صفر على ملعبه ذهابا قبل أن يرد ليفربول برباعية نظيفة في مباراة الإياب على ملعبه.
ويتطلع ليفربول إلى الفوز باللقب الأوروبي ليكون تعويضا كبيرا له عن فشله في الفوز باللقب المحلي حيث احتل المركز الثاني في الدوري الإنجليزي بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر سيتي. وقال فيرجيل فان دايك مدافع ليفربول، على موقع النادي بالإنترنت «اجتهدنا كثيرا هذا الموسم. الموسم أوشك على الانتهاء ولكن أمامنا معركة واحدة متبقية، وسنبذل فيها كل ما بوسعنا وسنرى ما يمكن أن نحققه».
ومع نهاية الموسم الرابع للفريق تحت قيادة كلوب، حصد الفريق عددا رائعا من النقاط في الدوري الإنجليزي حيث حصد 97 نقطة في الموسم المنقضي وخسر مباراة واحدة فقط من 38 مباراة خاضها في المسابقة لكنه حل ثانيا. ورغم هذا، نال الفريق دفعة معنوية هائلة من «الريمونتادا» التي قدمها أمام برشلونة في المربع الذهبي لدوري الأبطال ويطمح إلى إنهاء المسابقة الأوروبية والموسم بأفضل شكل ممكن وتعويض خسارته نهائي الموسم الماضي أمام ريال مدريد 1 - 3 في العاصمة الأوكرانية كييف.
وقال آندي روبرتسون قلب دفاع ليفربول: «تأهلنا للنهائي مرتين في عامين، ولكن العبرة بالخطوة الأخيرة الآن وعلينا أن نحاول الحصول على ما نريده وما نعتقد أننا نستحقه من هذه الخطوات». وحقق ليفربول الفوز على توتنهام في كل من مباراتين الفريقين سويا بالدوري الإنجليزي هذا الموسم كما بلغ الفارق الذي يفصل ليفربول في المركز الثاني وتوتنهام صاحب المركز الرابع 26 نقطة.
ورغم هذا، لا يعتبر ليفربول أن المواجهة مع توتنهام اليوم محسومة. وقال روبرتسون: «النهائي مباراة واحدة، وعليك أن تتعامل مع الانفعالات ومع الحجم الكبير للمباراة وأشياء من هذا القبيل... تحتاج أيضا لتقديم أفضل أداء لديك». وأضاف: «نعلم أنه إذا لم نبذل قصارى جهدنا، فلن تكون لدينا فرصة. ويعلم توتنهام هذا أيضا. ولكن، إذا بذل كل من الفريقين قصارى جهده، فلنرى من سيكون في القمة».
وتعافى البرازيلي روبرتو فيرمينو مهاجم ليفربول من الإصابة وأصبح جاهزا للمشاركة في المباراة ضمن خط الهجوم الذي يقوده المصري الدولي محمد صلاح فيما يغيب نابي كيتا للإصابة في الفخذ. وفي المقابل، يتطلع توتنهام لحالة اللاعب هاري كين مهاجم الفريق العائد من الإصابة والذي أكد ثقته في قدرته على المشاركة في المباراة. وكان هاري كين أصيب في كاحل القدم خلال مباراة الذهاب أمام مانشستر سيتي في دور الثمانية بدوري الأبطال وغاب عن الملاعب طيلة الفترة الماضية.
وقد تشهد مباراة اليوم عودته للمشاركة مع توتنهام في المباريات. وقال كين: «أشعر بأنني على ما يرام. لم أعد أعاني من مشاكل الآن... المدير الفني سيقيم الوضع ويقرر ما إذا كنت جاهزا للمشاركة أم لا. ولكنني، حتى الآن، أشعر بأنني على ما يرام وأنني جاهز للمشاركة في المباراة». ومع عودة كين للملاعب، أصبح ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لتوتنهام أمام أزمة لاختيار خط الهجوم في ظل تألق فيرناندو يورنتي الذي ساهم في الإطاحة بمانشستر سيتي من دور الثمانية بعدما سجل الهدف الثالث لتوتنهام في مباراة الإياب التي فاز فيها مانشستر سيتي 4 - 3 بعد هزيمته صفر - 1 على ملعب توتنهام ذهابا. كما شارك يورنتي في صناعة الهدف الذي سجله لوكاس مورا في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع لمباراة الإياب أمام أياكس في المربع الذهبي.
وتحت قيادة بوكيتينو، تقدم توتنهام تدريجيا ليقترب من قمة الدوري الإنجليزي علما بأن المدرب الأرجنتيني لم يبرم أي صفقة مع لاعبين جدد لدعم صفوف الفريق في آخر فترتي انتقالات. وإذا أحرز توتنهام اللقب اليوم، سيكون أفضل تتويج لمشروع بوكيتينو مع الفريق والذي امتد على مدار خمس سنوات. وصرح بوكيتينو، على موقع النادي بالإنترنت: «بالطبع، نشعر بسعادة بالغة لطبيعة سير الأمور. لدينا دائما رغبة في الفوز. الأمر لا يتعلق باللعب وإنما بالفوز».
من جانبه قال ترينت ألكسندر - أرنولد الظهير الأيمن لليفربول إن وضع فريقه الحالي يجعل التتويج بالألقاب أولوية له بعد أن برهن على أنه أحد أفضل فرق العالم. وتطور ليفربول بخطوات ثابتة منذ تعيين المدرب كلوب في 2015 وتأهل الفريق لدوري الأبطال في ثلاثة مواسم تحت قيادته. ويشكل النهائي آخر فرصة أمام ليفربول لتجنب الخروج من الموسم صفر اليدين وقال ألكسندر - أرنولد إن فريقه يستحق لقبا تقديرا لأدائه مع كلوب. وقال في مقابلة لمحطة (إي.إس.بي.إن) «نحن في مكانة تفرض علينا مطالبة أنفسنا بالألقاب ولا نخجل من قول هذا أو نخشى منه. نحن من أفضل فرق العالم». وأضاف «لا يمكن فرض الكثير من الضغوط في أول موسم نقاتل فيه على جبهتين لكن هذا هدفنا ونكافح من أجله. «إذا لم نفز بكثير من الألقاب في السنوات المقبلة فهناك خطأ جسيم بالتأكيد لأن هذا المدرب رائع وكذلك طريقة لعبه وسنواصل التنافس حتى ننال المكافأة».
وبلغ ليفربول نهائي دوري الأبطال للمرة الثانية على التوالي والرابعة خلال 14 عاما وتوج باللقب لآخر مرة في 2005. وبعد الخسارة 3 - 1 من ريال مدريد في نهائي كييف العام الماضي قال ألكسندر - أرنولد إنه لم يندهش من تكرار مسيرة فريقه نحو لقبه السادس في المسابقة هذا العام. وتابع «لم أشك في قدرتنا على العودة وهذا الفريق جيد بما يكفي للفوز بالدوري المحلي ودوري الأبطال وأظهرنا هذا خلال آخر موسمين على التحديد ونحتاج لأن نجتاز الخط الآن. «أنا واثق من أننا سنحرز لقبا خلال وقت قريب ولن يوقفنا أحد وهذا ما نركز عليه... أن نصبح فريقا مرعبا غير قابل للكسر».


مقالات ذات صلة

المنتخب السعودي يصل إلى نيويورك تحضيراً لكأس العالم

رياضة سعودية وصلت بعثة المنتخب السعودي في ساعة متأخرة من الاثنين إلى مدينة نيويورك (المنتخب السعودي)

المنتخب السعودي يصل إلى نيويورك تحضيراً لكأس العالم

وصلت بعثة المنتخب السعودي في ساعة متأخرة من الاثنين إلى مدينة نيويورك الأميركية، قادمةً من الرياض، وذلك لإقامة المرحلة الأولى من المعسكر الإعدادي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية جيسي مارش (رويترز)

كندا تمدد عقد المدرب مارش حتى كأس العالم 2030

قال الاتحاد الكندي لكرة القدم اليوم (الثلاثاء) إن المدرب جيسي مارش وقع على تمديد عقده مع المنتخب الأول لمدة 4 سنوات، حتى كأس العالم 2030.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
رياضة عالمية سيكون 39 من أصل 48 منتخباً قياسياً مشاركاً في العرس الكروي العالمي الذي ينطلق الشهر المقبل متمركزاً بالولايات المتحدة (رويترز)

مونديال 2026: «فيفا» يكشف عن مواقع معسكرات تدريب المنتخبات الـ48

سيتخذ منتخب الأرجنتين حامل اللقب من كانساس سيتي مقراً لمنتخبه خلال كأس العالم، وفق قائمة معسكرات التدريب التي أعلنها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

بعدما توج أستون فيلا الأسبوع الماضي بطلاً لمسابقة «يوروبا ليغ»، سيكون كريستال بالاس أمام فرصة لمنح إنجلترا لقباً آخر عندما يخوض الأربعاء نهائي «كونفرنس ليغ».

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية رايلي ماكغري (أ.ف.ب)

ضربة قوية لأستراليا قبل كأس العالم بعد استبعاد ماكغري بسبب الإصابة

تلقت أستراليا ضربة قوية قبل مشاركاتها في كأس العالم لكرة القدم، بعد أن تعرض صانع لعب الفريق رايلي ماكغري لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية خلال مباراة مع فريقه.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.