بومبيو: إيران حاولت رفع أسعار النفط بالهجوم على الناقلات في الخليج

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو - أرشيف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو - أرشيف (إ.ب.أ)
TT

بومبيو: إيران حاولت رفع أسعار النفط بالهجوم على الناقلات في الخليج

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو - أرشيف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو - أرشيف (إ.ب.أ)

ألقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو باللوم على إيران في حادث الهجوم على ناقلات النفط في الخليج، قائلاً إنها كانت محاولة من جانب طهران لرفع السعر العالمي للنفط.
وقال بومبيو للصحافيين قبل فترة وجيزة من مغادرته في رحلة إلى أوروبا في وقت متأخر من مساء أمس (الخميس): «هذه كانت جهود الإيرانيين لرفع سعر النفط الخام عبر العالم».
وأشار بومبيو إلى أنه اطّلع على أدلة تفيد بضلوع إيران في الهجمات كان قد ساقها في وقت سابق مستشار الأمن القومي جون بولتون، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.
وفي حديثه في لندن، قال بولتون إن الأدلة على أن إيران كانت وراء الهجمات ستُقدم إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.
وعندما سُئِل عما إذا كان قد شاهد الأدلة، أجاب بومبيو: «نعم، نعم. لقد حصل السفير بولتون على ذلك».
وكان المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك قد حذر مساء أمس (الخميس) من أن الولايات المتحدة سترد بقوة عسكرية إذا هاجمت إيران مصالحها.
يأتي ذلك بالتزامن مع إدانة القادة العرب في القمتين الخليجية والعربية الطارئتين بمكة، أمس (الخميس)، لتهديدات إيران وتدخلاتها في المنطقة، بعد استهدافها، عبر أذرعها التخريبية، ناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات، ومنشآت نفطية سعودية، وطالبتا المجتمع الدولي بمواجهة حازمة لسلوك إيران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد، الأسبوع الماضي، أن إيران ستواجه «قوة هائلة» إن هي حاولت فعل أي شيء ضد مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مضيفاً استعداده لإجراء محادثات مع إيران «عندما يكونون مستعدين».



حاملة الطائرات «فورد» تعود إلى الولايات المتحدة بعد أطول فترة انتشار منذ حرب فيتنام

يتوجه البحارة إلى ذويهم بعد نزولهم من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في قاعدة نورفولك البحرية بولاية فرجينيا (أ.ب)
يتوجه البحارة إلى ذويهم بعد نزولهم من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في قاعدة نورفولك البحرية بولاية فرجينيا (أ.ب)
TT

حاملة الطائرات «فورد» تعود إلى الولايات المتحدة بعد أطول فترة انتشار منذ حرب فيتنام

يتوجه البحارة إلى ذويهم بعد نزولهم من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في قاعدة نورفولك البحرية بولاية فرجينيا (أ.ب)
يتوجه البحارة إلى ذويهم بعد نزولهم من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في قاعدة نورفولك البحرية بولاية فرجينيا (أ.ب)

أعلن البنتاغون أن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» التي أبحرت إلى الشرق الأوسط قبل اندلاع الحرب مع إيران، عادت إلى الولايات المتحدة السبت بعد فترة انتشار دامت 326 يوماً.

وقال الجيش الأميركي على منصة «إكس»، إن وزير الدفاع بيت هيغسيث كان حاضراً في نورفولك بولاية فيرجينيا للترحيب بعودة أكبر حاملة طائرات في العالم.

وتعد فترة الانتشار هذه الأطول لمجموعة حاملة طائرات أميركية منذ حرب فيتنام، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر. فورد» (CVN 78) لدى وصولها إلى قاعدة نورفولك البحرية في ولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

وشهد انتشار مجموعة جيرالد فورد مشاركتها في العمليات في منطقة البحر الكاريبي، حيث يشن الجيش الأميركي ضربات على قوارب يشتبه بتهريبها المخدرات، إضافة إلى اعتراض ناقلات نفط خاضعة للعقوبات واعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.

عادت حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى موطنها فيرجينيا بعد مهمة استمرت 11 شهراً وهي الأطول منذ حرب فيتنام (أ.ف.ب)

وأُرسلت بعد ذلك إلى الشرق الأوسط للمشاركة في العمليات القتالية ضد إيران.

وشمل الانتشار الطويل لحاملة الطائرات حريقاً في غرفة غسيل الملابس في 12 مارس (آذار)، أدى إلى إصابة بحارين وتسبب بأضرار جسيمة لنحو 100 سرير، وفقاً للجيش الأميركي.

شاركت الحاملة في الحرب علي إيران والعمليات في منطقة البحر الكاريبي ضد مهربي المخدرات إضافة إلى اعتراض ناقلات نفط خاضعة للعقوبات واعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ب)

وذكرت التقارير أن الحاملة عانت أيضاً من مشكلات كبيرة في نظام المراحيض أثناء وجودها في البحر.


عراقي «ينسّق هجمات قارية» في قبضة الأميركيين


محمد السعدي في حراسة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي بنيويورك مساء 15 مايو 2026 (وزارة العدل الأميركية)
محمد السعدي في حراسة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي بنيويورك مساء 15 مايو 2026 (وزارة العدل الأميركية)
TT

عراقي «ينسّق هجمات قارية» في قبضة الأميركيين


محمد السعدي في حراسة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي بنيويورك مساء 15 مايو 2026 (وزارة العدل الأميركية)
محمد السعدي في حراسة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي بنيويورك مساء 15 مايو 2026 (وزارة العدل الأميركية)

تفجر اهتمام غربي واسع أمس بنبأ اعتقال الأميركيين عراقياً يدعى محمد باقر السعدي، أحد الشخصيات الغامضة في «كتائب حزب الله» العراقية المرتبطة بـ«الحرس الثوري» في إيران.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، كاش باتيل، أمس، إنَّ السعدي «هدف ذو قيمة عالية مسؤول عن أعمال إرهابية على نطاق عالمي»، فيما أشارت وسائل إعلام إلى أنَّه ضالع في التخطيط لهجمات في 3 قارات، آخرها في الولايات المتحدة.

وأشارت وزارة العدل الأميركية إلى أنَّ السعدي نُقل إلى الولايات المتحدة، ومثل أمام قاضٍ فيدرالي في نيويورك، ووجهت له رسمياً 6 تهم تتعلّق بنشاطات إرهابية.

وتكشف مواقع التواصل صلاتٍ السعدي بقائد قوة القدس السابق قاسم سليماني، الذي يشاع أنَّه يفضّل استخدام كنيته، والحالي إسماعيل قاآني، كما يظهر في فيديو وهو يتبادل حديثاً مع الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي.


المحكمة العليا تمنح الجمهوريين أفضلية قبل انتخابات نوفمبر النصفية

أشخاص أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة (أ.ب)
أشخاص أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة (أ.ب)
TT

المحكمة العليا تمنح الجمهوريين أفضلية قبل انتخابات نوفمبر النصفية

أشخاص أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة (أ.ب)
أشخاص أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة (أ.ب)

لم تعُد معركة إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الولايات المتحدة خلافاً تقنياً حول حدود جغرافية، بل تحوّلت إلى واحدة من أكثر ساحات الصراع حساسية على مستقبل السلطة في واشنطن.

فقرار المحكمة العليا رفض طلب الديمقراطيين في فيرجينيا استخدام خريطة جديدة، أقرّها الناخبون في استفتاء منحهم أفضلية واضحة، جاء في لحظة تتداخل فيها الحسابات القضائية مع رهانات الانتخابات النصفية، ومع محاولة كل حزب أن يدخل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بأكبر قدر ممكن من المقاعد «المضمونة» قبل أن يبدأ الناخبون التصويت فعلياً. وبذلك، لم يُلغِ القرار خريطة محلية فحسب، بل ثبّت ميزاناً وطنياً يميل مؤقتاً إلى مصلحة الجمهوريين في حرب إعادة رسم التمثيل السياسي.

حكم إجرائي بأثر سياسي

حسب تحليلات صحافية أميركية، فقد استندت معركة فيرجينيا إلى مسألة إجرائية: هل كان يحق للديمقراطيين إطلاق مسار تعديل دستوري لإعادة رسم الخريطة بعد بدء التصويت المبكر في انتخابات الولاية؟

المحكمة العليا في فيرجينيا أجابت بالنفي، لافتة إلى أن العملية انتهكت دستور الولاية، ثم رفضت المحكمة العليا الأميركية التدخل لإحياء الخريطة. لكن الأثر السياسي كان أكبر بكثير من النص القانوني. فالخريطة الملغاة كانت ستجعل الديمقراطيين في موقع متقدم في 10 من أصل 11 دائرة، وربما تمنحهم ما يصل إلى أربعة مقاعد إضافية في مجلس النواب.

لهذا، بدا القرار، رغم صدوره في أمر مقتضب بلا تعليل أو أصوات مخالفة معلنة، بوصفه جزءاً من تسلسل أوسع من القرارات التي تعيد تشكيل قواعد المنافسة. الجمهوريون رأوا فيه تأكيداً أن الديمقراطيين حاولوا «تغيير الدستور عبر انتهاكه»، في حين اتهمت قيادات ديمقراطية المحاكم بأنها ألغت إرادة أكثر من ثلاثة ملايين ناخب صوّتوا في الاستفتاء.

حرب خرائط تتجاوز فيرجينيا

بدأت هذه الجولة من الصراع حين ضغط الرئيس دونالد ترمب على ولايات جمهورية لإعادة ترسيم الدوائر، وهي خطوة غير مألوفة في الفترة الممتدة بين إحصاءين سكانيين.

وبالفعل فتحت ولاية تكساس الباب، لترد ولاية كاليفورنيا بخريطة ديمقراطية، قبل أن تتوسع العملية إلى ولايات أخرى. لكن الفارق أن الجمهوريين يملكون فرصاً أكبر في الجنوب والولايات التي يسيطرون فيها على المجالس التشريعية والحكام، مما يجعل قدرتهم على تحويل الخريطة إلى مقاعد إضافية أكبر من قدرة الديمقراطيين على الرد بالمثل.

وتشير التقديرات التي حفلت بها وسائل الإعلام، إلى أن الجمهوريين قد يحققون مكاسب صافية تتراوح بين سبعة وعشرة أو حتى اثني عشر مقعداً بفعل إعادة الترسيم والقرارات القضائية الأخيرة. وفي مجلس النواب، حيث يكفي هامش ضئيل لتحديد الأغلبية، يصبح كل مقعد مرسوماً سلفاً بحجم ولاية سياسية كاملة. لذلك لا يمكن فصل قرار فيرجينيا عن قرارات أوسع، منها ما يتعلق بتقليص نطاق قانون حقوق التصويت، والسماح لولايات جنوبية بإعادة تفكيك دوائر كانت تمنح الأقليات، خصوصاً الناخبين السود، قدرة أكبر على التأثير.

الجنوب وسؤال تمثيل الأقليات

الأثر الأعمق لهذه المعركة يظهر في الجنوب، حيث تتداخل إعادة الترسيم مع تاريخ طويل من الصراع على تمثيل الأميركيين السود. فبعد تضييق المحكمة العليا إمكانية الطعن في الخرائط على أساس التمييز العرقي، وجدت ولايات جمهورية فرصة للتحرك سريعاً ضد دوائر ديمقراطية تميل إلى تمثيل الأقليات. فالولايات «الحمراء» مثل ألاباما وتينيسي وميسيسبي وجورجيا، ليست مجرد ساحات انتخابية، بل رموز لمعركة قديمة حول من يُحتسب صوته، ومن تُجزّأ قوته داخل دوائر مصممة بعناية.

وحسب موقع «أكسيوس»، تستعدّ منظمات حقوق التصويت لـ«صيف من المظاهرات» في الجنوب، يبدأ من مدينة سلمى، بما تحمله من رمزية مرتبطة بإرث حركة الحقوق المدنية. فالرسالة التي يحاول المنظمون إيصالها أن ما يجري ليس نزاعاً حزبياً محدوداً، بل محاولة لإعادة هندسة التمثيل قبل انتخابات 2026، وتمهيداً لمعركة 2028. ويخشى ناشطون أن تؤدي الخرائط الجديدة إلى خسارة 10 أو 15 نائباً أسود مقاعدهم في «الكونغرس»، وهو رقم كفيل بتغيير صورة الحزب الديمقراطي نفسه، لا فقط موازين مجلس النواب.

في المقابل، لا يخوض الجمهوريون هذه المعركة بوصفها دفاعاً عن تمييز عرقي، بل بوصفها تصحيحاً لخرائط يرون أنها صُمّمت لمصلحة الديمقراطيين، أو بوصفها استعادة لسلطة الولايات في رسم دوائرها. غير أن توقيت التحرك، وتركيزه على دوائر الأقليات، يجعلان الخط الفاصل بين «الهندسة الحزبية» و«إضعاف التمثيل العرقي» أكثر ضبابية.

الاقتصاد والخرائط والمال السياسي

لا تأتي هذه الانتصارات القضائية في فراغ. فالجمهوريون يدخلون انتخابات نوفمبر وهم يواجهون تاريخاً انتخابياً لا يرحم الحزب الحاكم في الانتخابات النصفية، إلى جانب اقتصاد مُثقل بتداعيات الحرب في إيران وارتفاع الأسعار وتراجع ثقة الناخبين بإدارة ترمب للملف المعيشي.

لكن صحيفة «وول ستريت جورنال» قالت إن حملة الرئيس وحلفائه تراهن على ثلاثة عناصر لتعويض هذه الكلفة: خرائط أكثر ملاءمة، وكتلة مالية ضخمة، ورسالة هجومية تصوّر عودة الديمقراطيين إلى السيطرة بوصفها الرجوع إلى الفوضى والتضخم والجريمة والهجرة غير المضبوطة.

وتشير الصحيفة إلى دور لجنة سياسية متحالفة مع ترمب تملك 347 مليون دولار، فيما يتمتع الجمهوريون بفارق كبير في السيولة لدى اللجنة الوطنية للحزب مقارنة بالديمقراطيين. وإذا أُضيفت هذه الموارد إلى برنامج تعبئة انتخابية قائم على بيانات حملة 2024، وإلى خطة لمشاركة ترمب في نحو 30 فعالية انتخابية، فإن الحزب يحاول تحويل الانتخابات من استفتاء على الرئيس إلى مقارنة بين «ألم اقتصادي حالي» و«خوف من عودة الديمقراطيين».

ومع ذلك، يرى المحللون أن هذه الاستراتيجية تحمل تناقضها الداخلي. فالناخب الذي يملأ خزان سيارته ويدفع تكلفة أعلى للبقالة قد لا تكفيه خريطة انتخابية مواتية أو إعلان هجومي ضد الديمقراطيين. لكن في نظام انتخابي يقوم على الدوائر الفردية، قد يكون التحكم بالخريطة قادراً على تخفيف أثر المزاج الوطني، أو حتى تحييده جزئياً.