خادم الحرمين يترأس الليلة اجتماع قادة الدول الإسلامية بجوار المسجد الحرام

القضية الفلسطينية ومكافحة الإرهاب والإسلاموفوبيا على أجندة البحث... وملك البحرين أكد الدور السعودي الرائد في استقرار المنطقة

استقبال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أمس (واس)
استقبال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يترأس الليلة اجتماع قادة الدول الإسلامية بجوار المسجد الحرام

استقبال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أمس (واس)
استقبال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أمس (واس)

تستضيف مكة المكرمة، قمة الدول الإسلامية، في دورتها العادية اليوم، التي تناقش عدداً من القضايا، أبرزها القضية الفلسطينية، ومكافحة الإرهاب والتطرف، و«الإسلاموفوبيا»، والوضع الإنساني في العالم الإسلامي، مع تعزيز التعاون العلمي والثقافي والإعلامي، والقضاء على الفقر، وتحقيق التنمية المستدامة في الدول الأعضاء.
وتعد هي القمة، الثالثة التي تستضيفها المملكة العربية السعودية، بعد القمتين الطارئتين الخليجية، والعربية، اللتين عقدتا أمس، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، في تصريح لدى وصوله إلى جدة أمس، أن انعقاد قمم مكة المكرمة، «يعكس بجلاء شديد القيادة الحكيمة والجهود المضنية والمبادرات المتواصلة لخادم الحرمين الشريفين، والدور الرائد الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في حماية الأمن القومي وتطوير العمل الجماعي العربي، وفي قيادة العمل الإسلامي المشترك وإرادتها الصلبة وإسهاماتها الكبيرة لتحقيق غايتنا وهدفنا المنشود في تقوية الصف العربي والإسلامي ووحدته، وليكون قادراً على التعاطي مع كافة القضايا، وفاعلاً في التصدي للتحديات الراهنة، التي تمس أمن دولنا واستقرارها».
وأضاف العاهل البحريني بأن القمم ستكون منطلقاً جديداً ومرتكزاً قوياً لمرحلة جديدة من التعاون والتضامن والتكامل على الصعيدين العربي والإسلامي «بما يلبي طموحات شعوبنا في المزيد من التنمية والرخاء، ويتوافق مع ما تمتلكه دولنا من مقومات هائلة وموارد ضخمة قادرة بأن تجعلها في مقدمة الصفوف وأكثر الدول تقدماً»، معرباً عن أمله في أن تخرج هذه الاجتماعات بنتائج وقرارات تلبي الآمال وتحقق النصرة المرجوة لمختلف القضايا العربية، وقضايا الأمة الإسلامية.
من جانب آخر، وصف الدكتور سامي العبيدي، رئيس مجلس الغرف السعودية، استضافة السعودية للقمم الثلاث في مكة المكرمة، بأنه «يعكس دور المملكة كدولة قائدة ومحورية على المستويين الإقليمي والدولي، ومكانتها العربية والإسلامية والخليجية، وما تضطلع به من أدوار مهمة على صعيد قضايا المنطقة في ظل ما تشهده من تحديات وتهديدات».
وأوضح الدكتور العبيدي، أن قطاع الأعمال السعودي في السعودية ينظر بكثير من التفاؤل لهذه القمم، ويتطلع بأمل كبير لمخرجاتها لحماية وتعزيز الأمن في المنطقة، الذي يعتبر مطلباً مهماً، وبخاصة في ظل أهمية المنطقة الاقتصادية، والمملكة على وجه التحديد؛ بصفتها من بين أكبر الدول المنتجة للنفط ومن أقوى الدول اقتصادياً، ودولة مؤثرة بين مجموعة العشرين؛ مما يعزز أهمية القمم ليس على الصعيدين السياسي والأمني فحسب، بل على الصعيد الاقتصادي الدولي أيضاً.
وقبل ساعات من أولى القمم، نصبت أعلام عشرات الدول العربية والخليجية والإسلامية، على أعمدة الإنارة الخضراء والمذهبة وسط الشوارع القريبة من المسجد الحرام. وعلى الطريق، شوهد معتمرون بملابسهم البيضاء، متوجهين نحو الحرام المكي.
وكتب على لافتة كبيرة «المملكة العربية السعودية ترحّب بقادة الدول الخليجية»، وعلى أخرى «المملكة العربية السعودية ترحّب بقادة قمة التضامن الإسلامي».
وتوالى أمس وصول الزعماء إلى مكة، وبينهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، كما وصل رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني.
كما وصل رئيس جمهورية غينيا ألفا كوندي، ورئيس وزراء كوت ديفوار أمادو غون كوليبا، ورئيس دولة فلسطين محمود عباس، والرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، ورئيس جمهورية المالديف إبراهيم محمد صالح، ورئيس جمهورية القمر المتحدة العقيد عثمان غزالي، ونائب رئيس سيراليون محمد جولدي جالو، والوزير المكلف في العالم الإسلامي بدولة الكاميرون ادام فرفوم، كما وصل عدد من وزراء الخارجية، من بينهم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ووزير خارجية سلطنة بروناي دار السلام داتو حاج اراوان، ووزير خارجية الغابون عبد الرزاق ينغو، في حين التقى الدكتور إبراهيم العساف، وزير الخارجية السعودي، في جدة أمس، عدداً من نظرائه: وزير خارجية إندونيسيا ريتنو مارسودي، وزير خارجية ماليزيا داتو سيف الدين عبد الله، ووزير الخارجية السنغالي امادو باه.
وتشكّل القمم الثلاث مناسبة لمواجهة التدخلات الإيرانية في دول المنطقة. وطالبت السعودية أول من أمس بـ«رفض تدخّل» إيران في شؤون الدول الأخرى. واتّهم وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف في اجتماع لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التي تضمّ 57 دولة، في جدة، إيران مجدّداً بدعم المتمرّدين في اليمن، معتبراً أن هذا الدعم «مثال واضح» على «التدخّل في الشؤون الداخلية للدول، وهو أمر يجب أن ترفضه منظمة التعاون الإسلامي». وكرّر العساف أن هجمات المتمرّدين اليمنيين على المملكة تُهدّد الاقتصاد والسلام العالميين، مشدداً على أنه تجب مواجهتها «بكلّ قوة وحزم».
وكتبت وزارة الخارجية السعودية على «تويتر»: «المملكة جنّدت كل الإمكانيات لإنجاح القمم»، وفي تغريدة أخرى: «الدول اجتمعت من أجل أمن واستقرار المنطقة والعالم في قصر الصفا المطل على الحرم المكي الشريف».



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended