كلوب وبوكيتينو يتطلعان للانضمام لقائمة الشرف لدوري أبطال أوروبا

الألماني مدرب ليفربول يخوض ثالث نهائي له... والأرجنتيني يقود توتنهام في أول ظهور للمنافسة على الكأس القارية

بوكيتينو وكلوب وجهاً لوجه غداً من أجل دخول التاريخ (أ.ف.ب)
بوكيتينو وكلوب وجهاً لوجه غداً من أجل دخول التاريخ (أ.ف.ب)
TT

كلوب وبوكيتينو يتطلعان للانضمام لقائمة الشرف لدوري أبطال أوروبا

بوكيتينو وكلوب وجهاً لوجه غداً من أجل دخول التاريخ (أ.ف.ب)
بوكيتينو وكلوب وجهاً لوجه غداً من أجل دخول التاريخ (أ.ف.ب)

ينتظر أن يتم إضافة اسم المدرب الألماني يورغن كلوب أو الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو إلى قائمة الشرف ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي تضم بالفعل أعظم مدربي الساحرة المستديرة في العصر الحديث، عندما يتواجه فريقا ليفربول وتوتنهام غداً في النهائي.
وما زال تاريخ كرة القدم الأوروبية يتذكر حتى وقتنا الحالي عدداً من أيقونات التدريب في القارة العجوز، مثل بوب بيزلي وإرنست هابل وبيلا جوتمان وهيلينيو هيريرا، الذين تركوا بصماتهم في بطولة كأس الأندية الأوروبية لأبطال الدوري (الاسم القديم لدوري الأبطال). وفي العصر الحديث الإسباني جوسيب غوارديولا والسير أليكس فيرغسون، بعدما قادوا فرقهم للوقوف على منصات التتويج.
ويستعد كلوب مدرب ليفربول لتسجيل ظهوره الثالث في المباريات النهائية لدوري الأبطال، عندما يواجه توتنهام غداً في العاصمة الإسبانية مدريد. وخسر كلوب نهائي المسابقة عام 2013 مع فريقه السابق بوروسيا دورتموند الألماني أمام غريمه التقليدي بايرن ميونيخ، قبل أن يخفق مجدداً في الحصول على اللقب عندما خسر ليفربول نهائي نسخة البطولة الماضية أمام ريال مدريد الإسباني في العاصمة الأوكرانية كييف.
ومن جانبه، يبحث بوكيتينو عن أول لقب في مسيرته التدريبية، لكنه سيظل خالداً في ذاكرة محبي توتنهام، حال نجاحه في قيادة الفريق اللندني للفوز في أول نهائي له بأمجد الكؤوس الأوروبية.
واحتاج المدربان لعدة سنوات من العمل والتخطيط والشراء والبناء مع فريقيهما للوصول إلى تلك المرحلة.
وقال بوكيتينو: «كرة القدم التي نحبها جميعاً تنبع من العاطفة والحماس، من الطبيعي أن يتمتع اللاعبون في أي ناد محترف لكرة القدم بالموهبة، لكن الأمر الأكثر أهمية هو الشعور بالإلهام مما تحبه، وأن يكون لديك محرك داخلي لدفع نفسك».
وخلافاً لجميع الفرق التي اندفعت بقوة في تعزيز صفوفها، من خلال التعاقد مع أبرز نجوم الكرة في العالم، فإن توتنهام تمكن من المضي قدماً في البطولة القارية، رغم عدم إبرامه أي صفقة جديدة في فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية الماضيتين، حيث بدا بوكيتينو صامداً من خلال تركيزه مع مجموعة اللاعبين التي توفرت لديه من الموسم الماضي.
وأنفق توتنهام 30 مليون دولار للتعاقد مع سون هيونغ مين لاعب بايرليفركوزن الألماني عام 2015، لكن قيمة الجناح الكوري الجنوبي تضاعفت حالياً بالتأكيد.
وتدرك الإدارة المالية لتوتنهام أيضاً أن النفقات المتواضعة التي تكبدتها خزينة النادي، وفقاً للمعايير الحالية، من أجل التعاقد مع ديلي آلي وفيكتور وانياما وإيريك داير، سوف تعود بأرباح ضخمة إذا تم بيعهم الآن. والأهم من ذلك كله يكمن في إسهام بوكيتينو في تطوير القدرات الخاصة التي يمتلكها مهاجم الفريق هاري كين (25 عاماً)، ليصبح قائداً للفريق ولمنتخب إنجلترا الآن.
وقال كين: «على مدى الأعوام الأربعة أو الخمسة الماضية (مع ماوريسيو بوكيتينو) هنا، كانت لدينا خطة لكي نصبح أحد أفضل الفرق في أوروبا، المميز حقاً أن أكون الآن في نهائي دوري أبطال أوروبا».
وتابع: «أنت تحاول الآن ألا تفكر في الأمر أكثر من اللازم، لا تريد أن تترك المشاعر غامرة، لكن بالطبع ستكون هائلة».
وتولى بوكيتينو تدريب توتنهام عام 2014 قادماً من فريق ساوثهامبتون الإنجليزي، وذلك قبل عام من تعيين كلوب مدرباً لليفربول، بعدما أنهى مشواره الناجح مع بوروسيا دورتموند.
وبدأ مستوى ونتائج دورتموند في التراجع بعد رحيل كلوب عنه، لكن المدرب الألماني ترك الفريق وهو منافس قوي على البطولات الأوروبية، كما توج معه بلقبين في الدوري الألماني (بوندسليغا)، بالإضافة للفوز ببطولة كأس ألمانيا على حساب بايرن ميونيخ.
وقال كلوب: «بعد 5 أيام فقط من وصولي، تفهم اللاعبون ماهية أفكاري. كان من الواضح أن اللاعبين يعرفونني ويعرفون دورتموند؛ هذا هو السبب في أن الكيفية التي أردنا اللعب بها كانت واضحة، لكننا لم نرد دفع كل شيء بهذه الطريقة منذ البداية».
وأوضح كلوب: «أردنا الاستفادة من صفات اللاعبين، ومنحهم المزيد من الثقة حتى يكون لديهم الاعتقاد بأنهم اللاعبون المناسبون لفريق ليفربول».
وخلال حقبة كلوب، جنى ليفربول الكثير من الأموال من خلال بيع عدد من الأسماء البارزة في الفريق، لكنه لم يتم حرمانه من فرصة إعادة الاستثمار. وأبرم ليفربول صفقات قياسية للتعاقد مع لاعبين من العيار الثقيل، في مقدمتهم النجم الدولي المصري محمد صلاح، وحارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر، ولاعب الوسط الغيني نابي كيتي، والبرازيلي فابينيو، بالإضافة للهولندي فيرجيل فان دايك الذي بات أغلى مدافع في تاريخ كرة القدم. ولكن فلسفة كلوب التي تعتمد على الضغط العالي والتحركات السريعة نجح في تنفيذها الظهيران الأيمن ترينت أليكسندر أرنولد والأيسر آندي روبرتسون، حيث يمكن القول إن الثنائي يعد من أفضل لاعبي الجنب في العالم الآن.
وقال روبرتسون: «أتذكر أنني عندما اعتدت على الذهاب لمشاهدة مباريات الكرة، كان خط الدفاع مكوناً من 4 لاعبين دائماً ما يظلوا في الوراء». وأضاف: «الآن، أعتقد أن هناك المزيد من الأعباء التي أضيفت على الظهيرين من أجل مساندتهما في النواحي الهجومية».
وأكد روبرتسون: «لقد تغير الأمر كثيراً الآن، ومن الواضح أن المدير الفني يمنحني الحرية، وكذلك الحال بالنسبة لترينت، للتقدم في الأوقات المناسبة، ونحن بحاجة إلى أن نحكم على ذلك».
ومن المؤكد أن يظل كلوب قابعاً في قلعة (آنفيلد)، معقل ليفربول، خلال الموسم القادم، بغض النظر عن نتيجة مباراة الغد، رغم إخفاقه في إعادة لقب الدوري الإنجليزي الغائب عن الفريق منذ 29 عاماً، بالحصول على المركز الثاني في ترتيب المسابقة خلال الموسم المنقضي، بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر سيتي (المتوج باللقب).
في المقابل، فإن التكهنات سوف تثار بشأن مستقبل بوكيتينو حال قيادته توتنهام للفوز بالبطولة، للمرة الأولى في تاريخه، في ظل الجدل الدائر حالياً حول إمكانيه رحيله عن الفريق بحثاً عن مغامرة جديدة.


مقالات ذات صلة

سان جيرمان تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية... واختار طريق «المجد»

رياضة عالمية لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)

سان جيرمان تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية... واختار طريق «المجد»

تمكن باريس سان جيرمان من معادلة الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة في موسم واحد لدوري أبطال أوروبا، وذلك بعدما احتفظ باللقب بتفوقه على أرسنال.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)

«النحس القاري» يواصل مطاردته لأرسنال

واصلت لعنة النهائيات القارية مطاردتها لفريق أرسنال الإنجليزي، بعدما أخفق في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، عقب خسارته بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية رايس بعد تسلمه ميدالية الوصيف (د.ب.أ)

رايس قائد أرسنال: خسارة نهائي أوروبا بركلات الترجيح «أمر مدمر»

أعرب ديكلان رايس، نجم فريق أرسنال الإنجليزي عن شعوره بخيبة أمل كبيرة، عقب إخفاق فريقه في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية أرتيتا يواسي لاعبه إيزي بعد خسارة النهائي (إ.ب.أ)

أرتيتا: لا أحد يستطيع أن يخفف عنا ألم الخسارة

أعرب ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق أرسنال، عن فخره بما قدمه لاعبوه خلال الموسم الحالي، لكنه لم يخف إحساسه بالمرارة، عقب إخفاق ناديه في التتويج بلقب الأبطال.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية إيمري ينافس ساليبا لاعب أرسنال على الكرة (إ.ب.أ)

إيمري أصغر لاعب يتوج بأبطال أوروبا مرتين

أصبح وارن زاير إيمري نجم وسط سان جيرمان أصغر لاعب يتوج مرتين بلقب دوري أبطال أوروبا، بعد مشاركته في الفوز المثير الذي حققه فريقه على أرسنال السبت.

«الشرق الأوسط» (بودابست)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.