ليفربول يعول على أليسون أولاً للفوز بدوري الأبطال غداً

الفريق خسر نهائي البطولة في الموسم الماضي أمام ريال مدريد بسبب أخطاء حارسه كاريوس

هل يعوض ليفربول هزيمته في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي؟ - أليسون فاز بجائزة «القفاز الذهبي» خلال موسمه الأول في إنجلترا (إ.ب.أ)
هل يعوض ليفربول هزيمته في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي؟ - أليسون فاز بجائزة «القفاز الذهبي» خلال موسمه الأول في إنجلترا (إ.ب.أ)
TT

ليفربول يعول على أليسون أولاً للفوز بدوري الأبطال غداً

هل يعوض ليفربول هزيمته في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي؟ - أليسون فاز بجائزة «القفاز الذهبي» خلال موسمه الأول في إنجلترا (إ.ب.أ)
هل يعوض ليفربول هزيمته في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي؟ - أليسون فاز بجائزة «القفاز الذهبي» خلال موسمه الأول في إنجلترا (إ.ب.أ)

كان أليسون يشرح أول خطأ وقع فيه بعد انتقاله لحراسة مرمى ليفربول، وفي ثنايا شرحه كشف النقاب عن جانبه الفلسفي بقوله في تصريحات في سبتمبر (أيلول): «سر الرجل الحكيم يكمن في قدرته على التعلم من أخطاء الآخرين». وما ينطبق على لحظة تردد على أرض ملعب ليستر سيتي، ينطبق كذلك على توجه ليفربول إزاء مشاركته الثانية في نهائي دوري أبطال أوروبا في غضون عامين. هذه المرة، تضرب حالة الثقة بجذورها في الأسس التي يقوم عليها الفريق الذي يقوده المدرب يورغين كلوب، وبالأخص خط هجومه.
لم تكن الهزيمة التي وقعت في كييف أمام ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا، في مايو (أيار) الماضي، هي الدافع وراء استثمار ليفربول 65 مليون جنيه إسترليني في بديل لحارس مرماه لوريس كاريوس. وكان ليفربول قد بدأ في الاستفسار عن إمكانية ضم أليسون حارس مرمى روما في ذلك الوقت. وكانت الهزيمة أمام ريال مدريد قد سلطت الضوء على نقاط الضعف في فريق ليفربول، وخاصة في حراسة المرمى. وكانت معالجة نقاط الضعف هذه أولوية أمام مدرب الفريق يورغن كلوب خلال الصيف.
جدير بالذكر أنه لدى مراجعته الهزيمة الكارثية أمام ريال مدريد، قال المدرب: «علينا تقبل الهزيمة والتعلم منها في المرة القادمة». وبالفعل، جاءت «المرة القادمة» سريعاً، الأمر الذي يعود جزء كبير في الفضل وراءه إلى إسهام حارس المرمى القادم من البرازيل. يمكن القول ببساطة إن أليسون واحد من الأسباب الرئيسية وراء تمتع ليفربول بفرصة كبيرة في تصحيح أخطاء الـ12 شهراً الماضية وضمان التتويج الأوروبي السادس في تاريخه غداً.
وكان يمكن أن يودع ليفربول دوري أبطال أوروبا خلال اللحظات الأخيرة من دور المجموعات، لولا نجاح الحارس البالغ 26 عاماً في إنقاذ مرماه من كرة بالغة الخطورة أطلقها أركاديوش ميليك في إطار مواجهة أمام نابولي انتهت بفوز ليفربول بهدف دون مقابل. وكان من الضروري فوز ليفربول في المباراة بعد تعرضه لثلاثة هزائم خارج أرضه.
ومن دون أدائه الرائع في التصدي بثقة لانطلاقات ليونيل ميسي وجوردي ألبا وفيليبي كوتينيو ولويس سواريز، لم تكن مباراة الإياب في دور قبل النهائي أمام برشلونة لترسخ وجودها في فلكلور أنفيلد باعتبارها عودة تاريخية بعد الهزيمة بثلاثية في مباراة الذهاب، بجانب أنها كانت درساً قاسياً في قوة الأهداف التي يجري إحرازها خارج الأرض. ومثلما كان الحال مع جميع لاعبي ليفربول، شارك أليسون بتألقه في تلك الليلة التي لا تنسى.
اللافت أن ثاني أكبر صفقة في تاريخ ليفربول فيرجيل فان ديك ترك تأثيراً مشابهاً مثل أليسون، فيما يخص التحسن العام والحيوي في الأداء الدفاعي للفريق. جدير بالذكر أن ليفربول اخترقت شباكه 22 هدفاً خلال مواجهات الدوري الممتاز هذا الموسم، مقارنة بـ38 هدفاً خلال موسم 2017 - 2018. أما البطل المتوج، مانشستر سيتي، فقد اخترق شباكه 23 هدفاً.
مثلما الحال مع فان دياك من قبله، نجح أليسون في إضفاء ثقة كبيرة في خط دفاع ليفربول لينجح بذلك في اقتناص جائزة «القفاز الذهبي» في أول موسم له مع الكرة الإنجليزية. وجاء إنجازه بحفاظه على شباكه نظيفة طوال 21 مباراة من إجمالي 38 مباراة ليتفوق بصورة كبرى على الرقم القياسي في ليفربول المسجل باسم الحارس بيبي رينا مرتين بعدد 20 مباراة. ويعتبر بيتر تشيك الذي حافظ على شباكه نظيفة لمدة 24 مباراة مع تشيلسي خلال موسم 2004 - 2005. الوحيد الذي تفوق عليه في إطار بطولة الدوري الممتاز.
أيضاً، من بين السمات المميزة لأليسون خلال موسمه الأول مع ليفربول قدرته على تجاوز الأخطاء. ويعكس هذا الأمر جانباً فلسفياً لديه ونشأته باعتباره حفيداً لحارس مرمى بدوري الهواة ونجل لأبوين كانا يعملان بمجال كرة القدم، بجانب كونه الشقيق الأصغر لحارس مرمى محترف، مورييل. ورغم أنه قد يقع في أخطاء في توزيع الكرة، وارتكب بالفعل ثلاثة أخطاء أسفرت عن أهداف في إطار بطولة الدوري الممتاز، فإن أياً منها لم يكبد فريقه نقطة. جدير بالذكر أن هوغو لوريس، الذي سيحرس مرمى توتنهام ضد أليسون في نهائي دوري الأبطال، وقع في خطأ أسفر عن هدف وتسبب في هزيمة فريقه أمام ليفربول في الدقيقة 90 في مارس (آذار).
وكان جيمس ميلنر لاعب وسط ليفربول من بين من أظهروا انبهارهم بسرعة أليسون الكبيرة وقدرته على الاندماج داخل وخارج الملعب. يذكر أن أليسون كان يتحدث الإنجليزية على نحو لا بأس به قبل قدومه إلى ليفربول. وقال ميلنر معلقاً على حارس المرمى: «الانتقال إلى بطولة دوري جديدة ليست بالأمر السهل على الإطلاق، إنه انتقال إلى أسلوب حياة جديد وطقس جديد وأشياء من هذا القبيل. ومع هذا، فإن قدرة أليسون على التكيف بدت مذهلة، خاصة شعوره بالألفة داخل البلاد وداخل أرض الملعب والكرات التي يتصدى لها ببراعة. بالتأكيد يقع جميع اللاعبين في أخطاء وأحياناً تبدو أخطاء حارس المرمى مختلفة لأنها نوعية من الأخطاء غالباً ما تؤدي إلى هدف. ومع هذا، فإنه عندما يقع أليسون في خطأ، فإن هذا لا يؤثر على ثقته إطلاقاً، وإنما يظل محافظاً على رباطة جأشه ويستمر في اللعب، وكأن شيئاً لم يحدث. هذا أمر بالغ الأهمية. إنه أمر وجدنا صعوبة في تصديقه».
المؤكد أن اللاعب البرازيلي الدولي، الذي سيشارك في بطولة «كوبا أميركا» التي تستضيفها بلاده بعد نهائي دوري أبطال أوروبا، سيضفي على كلوب وليفربول شعوراً بالطمأنينة والثقة أمام توتنهام هوتسبر غداً، التي كانت غائبة أمام ريال مدريد في نهائي الموسم الماضي. وربما يبدو هذا قولاً قاسياً بالنسبة لكاريوس بالنظر إلى أنه تعرض لارتجاج في المخ في تلك المباراة التي شارك بها في أوكرانيا، مما اضطر زوجة كلوب، أولا ساندروك لمغادرة مقعدها والتوجه إلى أمه وخطيبته لمواساتهما. ومع هذا، تبقى الحقيقة أن المنافسة على حصد أكبر قدر من البطولات في كرة القدم أمر يخلو من العاطفة، مثلما ذكر كلوب عدما أثيرت مسألة إصابة كاريوس خلال جولة ليفربول بالولايات المتحدة.
وبدا مدرب ليفربول غير مهتم بعواقب اصطدام لاعب ريال مدريد سيرغيو راموس بحارس مرماه حتى اتصل به فرانز بكنباور بعدها بثلاثة أيام وسأله: «أخبرني بأمانة، ماذا كان اعتقادك عندما اطلعت على التقرير الطبي؟» وجاءت الإجابة: «كانت هذه ذريعة جيدة». وأضاف: «نعم، لكنها الحقيقة، والمشكلة أن الناس ما زالوا غير مصدقين لها. وقد استعننا بحارس مرمى جديد، ومع هذا يظن الناس أننا لا نصدق هذه الحقيقة، وهذا أمر غير صحيح. لو كان أليسون متاحاً في سوق الانتقالات وكنا فزنا في النهائي، كنا سنسعى خلف ضمه لأنه حارس المرمى الذي نريده».


مقالات ذات صلة

أوناي إيمري يقترب من كتابة أعظم فصول «مشروعه التاريخي»

رياضة عالمية أوناي إيمري يحتفل مع لاعبي أستون فيلا بالتأهل الأوروبي (رويترز)

أوناي إيمري يقترب من كتابة أعظم فصول «مشروعه التاريخي»

دوّى نشيد دوري أبطال أوروبا في أرجاء «فيلا بارك»، في حين ردّد جمهور أستون فيلا الكلمة الأخيرة «Champion» بصوت واحد.

The Athletic (برمنغهام)
رياضة عالمية مدرب باريس سان جيرمان الإسباني لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي «مقتنع» بقدرة سان جيرمان على الفوز بـ«نجمته الثانية»

اعتبر مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي، الإسباني لويس إنريكي، السبت، أنه من المستحيل اعتبار أي طرف مرشحاً للفوز في المباراة النهائية أمام آرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية سان جيرمان يجد التوازن بين هيمنته المحلية وطموحاته الأوروبية (إ.ب.أ)

سان جيرمان يجد التوازن بين هيمنته المحلية وطموحاته الأوروبية

اضطر باريس سان جيرمان إلى إجراء عملية توازن دقيقة للغاية لحسم لقب دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم للمرة الخامسة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إيمانويل غريغوار (إ.ب.أ)

إلغاء منطقة المشجعين في باريس المخصصة لنهائي الأبطال بسبب مخاوف أمنية

تراجع رئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار عن إقامة منطقة مخصصة للمشجعين في العاصمة في 30 مايو (أيار) المقبل، لمتابعة نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مانويل بليغريني (أ.ف.ب)

بليغريني مدرب ريال بيتيس سعيد بعد ضمان العودة إلى دوري الأبطال

قال مانويل بليغريني مدرب ريال بيتيس، إن تأهل فريقه إلى دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد غياب دام 20 عاماً يمثل تحقيقاً للهدف الذي وضعه منذ بداية الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».