القمباز: أطباء الأندية «غير المتخصصين» وراء وقوع لاعبينا في «المنشطات»

أعلن عن إنشاء مختبر عالمي في السعودية لاستقبال عينات الرياضيين

صالح القمباز (الشرق الأوسط)
صالح القمباز (الشرق الأوسط)
TT

القمباز: أطباء الأندية «غير المتخصصين» وراء وقوع لاعبينا في «المنشطات»

صالح القمباز (الشرق الأوسط)
صالح القمباز (الشرق الأوسط)

أعلن الدكتور صالح القمباز رئيس اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات الذي يشغل أيضا منصب رئيس الميثاق الدولي لمكافحة المنشطات لليونيسكو وعضو المجلس التأسيسي للوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، عن موافقة الرقابة الدولية لمكافحة المنشطات على إنشاء مختبر للدم بمواصفات دولية في السعودية، وسيتم العمل عليه خلال الأشهر المقبلة، وبتكلفة تصل إلى 20 مليون ريال وهو مخصص لاستقبال عينات الرياضيين، وأشار القمباز في حوار لـ«الشرق الأوسط» إلى أن اللجنة السعودية فحصت هذا الموسم أكثر من 1200 عينة، وما زالت تنتظر بقية العينات من المختبر الدولي، مؤكدا أن هذا الموسم هو الأنشط بالنسبة لهم، وبين أن تكرار اسم اللاعب في عملية الفحص أكثر من مرة لا يعفيه من إعادة الفحص، كون الأمر يعتمد على القرعة، ولا يتم باختيار اسم معين من اللاعبين، وفيما يلي تفاصيل الحوار:
> في البداية كيف ترى دور لجنة الرقابة على المنشطات مع ختام منافسات الموسم الرياضي؟ وهل وجدتم صعوبات في ظل استقبال عدد كبير من العينات على مستوى جميع الألعاب؟
- الحقيقة، العمل والجهد الذي قدم من قبل اللجنة هذا الموسم يعد الأكثر نشاطا ودون مبالغة من حيث إعداد التقارير، ومتابعة كل ما يخص عملنا، ولا ننسى الدعم والاهتمام الذي وجدناه من هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية التي كان لها دور كبير في تسهيل مهمة اللجنة وتذليل جميع الصعوبات.
> كم عدد العينات التي تم فحصها هذا الموسم؟
- عدد العينات التي تم فحصها حتى الآن وصل إلى أكثر من 1200 عينة وما زلنا ننتظر نتائج بقية العينات التي أرسلت إلى المختبر الدولي، وسيتم إصدار تقرير نهائي ومفصل بعد نهاية الموسم بعد تسلم كافة التحاليل من المختبرات المعنية، والتي تحتاج من 10 أيام إلى 14 يوما، وأحياناً تحتاج إلى مدة أكثر إذا كانت بحاجة لفحوصات تأكيدية، وأتوقع مع بدايات شهر يونيو (حزيران) ستتضح الرؤيا عن نتائج جميع العينات، وسيتم الإعلان عنها بشكل رسمي سواء الحالات السلبية أو الإيجابية، وحتى أسماء الأندية والرياضات وعدد الرياضيين، وخاصة كرة القدم، إذ إنه من حيث عدد العينات يجب أن تكون متساوية بين الأندية، وكما هو معروف أن فحص لاعبي كرة القدم يجري أثناء المباراة وبالقرعة وبوجود مندوبين من كل ناد، ويتم التوقيع على صحة القرعة وسلامتها، وبعض الرياضيين أحيانا يتم فحصهم أكثر من غيرهم لأن الفحص يعتمد على القرعة.
> هل تعتقد أن تكرار فحص اللاعب أكثر من مرة يسبب لكم حرجاً أمام الشارع الرياضي؟
- إذا ظهر اسم اللاعب بالقرعة فيجب عليه أن يفحص، فهذا هو نظام الاتحاد الدولي وحتى لو تكرر اسم اللاعب أكثر من مرة، وعلى سبيل المثال أتذكر في دورة الألعاب الرياضية العربية التي أقيمت في بيروت عام 1997 إحدى اللاعبات المصريات حصلت على عدد كبير من الميداليات الذهبية في منافسات السباحة وتم فحصها 7 مرات في يوم واحد، فالنظام الدولي يحتم عليك أن تجري الفحص قبل وبعد المنافسة، وهنالك أنواع مختلفة من عمليات الفحص، وعلى حسب نوع الرياضة، وبالتالي لا بد من إجراء الفحص خاصة إذا حققت مراكز متقدمة.
> ماذا عن المختبر الذي سيتم إنشاؤه في السعودية؟
- العمل جار لإنشاء مختبر لفحص الدم، وكما هو معروف أن فحص الحالات والاتحادات الدولية خاصة في رياضة ألعاب القوى ورفع الأثقال وسباق الدراجات وبعض الرياضيين يتناولون مواد أثناء التدريب لا بد أن تكشف بدقة عن طريق فحص الدم، وحتى تنشئ مختبرا متكاملا كمختبر لوزان أو مختبر تركيا أو الصين لا بد أن تستقبل 3 آلاف وحتى 30 ألف عينة سنوياً، وتكاليف المختبر تعتمد على المبنى والأجهزة والأشعة المختبرية وربما تصل إلى 50 إلى 70 مليون ريال، وتختلف التكلفة بحسب حجم المبنى والأجهزة وعلى أعداد العينات، والرقابة الدولية على المنشطات حريصة أن لا يكون هناك تضخم في عدد المختبرات حتى لا يكون هناك تلاعب، وعدد المختبرات في العالم المعترف بها لفحص عينات البول محدودة، والآن يوجد 35 مختبرا فقط، وإذا تحدثنا عن مختبر الدم فهو خاص بفحوصات مواد محددة كهرمون Erythropoietin الذي يفرز من الكلى لزيادة كريات الدم الحمراء في الجسم، وهناك رياضيون يعتمدون على رياضات كألعاب القوى والدراجات والسباحة ورفع الأثقال يتناولون مثل هذه المواد أثناء التدريبات، والمطلوب من كل رياضي في هذه الألعاب خصوصاً اللاعبين الدوليين المدونة أسماؤهم في سجلات الاتحاد الدولي بعمل تحليل دم كل ثلاثة شهور لبعض المواد، وتكون مثبتة بما يسمى جواز السفر الرياضي.
> هل حصلتم على موافقة من الوكالة الدولية لهذا المشروع؟
- نعم تمت الموافقة على هذا المشروع، وسبق وأن حضرت اجتماعا في مونتريال وتم مناقشة هذا الموضوع، وشرحت لهم عن كل ما يتعلق بإنشاء هذا المختبر، وتم الموافقة على وجود مختبر في السعودية خاص بتحليل الدم، وحددنا مكانه في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، وتم الاتفاق مع إدارة المستشفى بحيث يكون خاصا بعينات الرياضيين فقط، وتكلفة هذا المختبر تتراوح بين 15 إلى 20 مليون ريال، وسيتم التعامل مع العينات ليس فقط على الرياضيين السعوديين، بل يتم استقبال العينات من الدول المجاورة الإمارات والبحرين والكويت والأردن وفق المدة المسموح بها، والتي لا تتعدى 12 ساعة، وسيكون هنالك زيارة لخبراء من الرقابة الدولية للتأكد من البرنامج الخاص بالمختبر، وقطعنا شوطا كبيرا مع المسؤولين في مستشفى الملك فيصل التخصصي، وحددنا المكان، وتم مخاطبة الوكالة الدولية، وأتوقع خلال الشهور القادمة الانتهاء من الاختبارات العملية التي تطلبها الوكالة الدولية.
> ما التكلفة الإجمالية للعينات؟ وكم عدد العينات الإيجابية التي أصدرتها اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات هذا الموسم؟
- أعتقد تكلفة العينة الواحدة كمتوسط يبلغ 3200 ريال، وأحياناً العينة تكلف أكثر (والعينة B) إذا طلبها اللاعب تكون على حسابه الخاص، وإذا كان عدد العينات 1200 عينة يصل الإجمالي 4 ملايين ريال، وهذا المبلغ يخص العينات فقط، وهناك مصاريف أخرى، وبالنسبة لعدد العينات الإيجابية من الصعب الحديث عنها في الوقت الحالي كون البرنامج لم ينته بعد، واللجنة ستصدر تقريرا نهائيا مع نهاية الموسم سيوضح جميع الأرقام.
> كيف ترى تعاون الأندية والرياضيين مع لجنتكم؟
- هي أكثر من ممتازة والجميع متعاون ولا نجد صعوبات في أخذ العينات، وأصبح الرياضيون يملكون ثقافة، وأضرب لك مثالا في عام 2013 كان عدد العينات 650 عينة لجميع العينات، وكانت نسبة عدد العينات الإيجابية 6 في المائة، وفي العام الماضي والذي قبله وصل عدد العينات الإيجابية أقل من 1 في المائة رغم أن العينات ارتفعت إلى 1100، وهذا دليل على التوعية، والرياضيون أصبحوا يدركون خطورة عدم تناول أي مادة إلا بعد معرفة هل هي محظورة أو لا، كما أن الإعلام ساعد على تثقيف الرياضيين خصوصاً المشاهير، والرقابة على المنشطات أصبحت حقيقة وأمرا دوليا، ويطبق القانون وفق الأنظمة والإجراءات من قبل الرقابة الدولية، وهو جزء لا يتجزأ من الرياضة، ويجب على كل رياضي أن يعلم أن فحص المنشطات جزء من قوانين أي لعبة، وأعتقد أن هذه الرسالة وصلت لكثير من الرياضيين.
> ما الإجراءات المتبعة في حال أن اللاعب رفض الفحص؟
- في البداية ينبه اللاعب أن هذه الإجراءات نظامية وسيعاقب عليها، وإذا أصر على الرفض فسنستعين بالمسؤولين عنه المدرب أو الإداري، وإذا أصر على الرفض يتم عمل محضر بوجود المعنيين، ويتم استدعاؤه للتحقيق، وإذا لم يحضر يعاقب على أن عينته إيجابية وتطبق عليه العقوبة المعيارية القصوى بالإيقاف 4 سنوات؛ لأنه رفض من دون أي مبررات، وقد تخفف إذا كانت هناك مبررات قوية.
> وهل سبق أن طلب لاعب فتح العينة B وأظهرت الفحوصات أنها عينة سلبية؟
- لم يحدث هذا مسبقاً لأن أي نتيجة إيجابية في أي مختبر يتم فحصها والتأكد منها بدقة وتحليل وتمحيص على أحدث الأجهزة قبل إصدارها، وفي حال ظهرت العينة سلبية سيتم سحب الترخيص والاعتراف بالمختبر دولياً، وسيكون هنالك تحقيق من الرقابة الدولية وقد يقفل المختبر إذا ظهرت العينة بالخطأ، لأنه لا يقبل إطلاقا أي خطأ ولن تخاطر بسمعتها.
> ماذا إذا كان اللاعب تناول دواء واكتشفتم أثناء التحقيق أنه تناول المادة المحظورة بالخطأ؟
- يجب على أي لاعب ورياضي أن يعرف قانون المنشطات، ووفق اللائحة السعودية المعتمدة من اللائحة الدولية إذا تناول اللاعب المادة غير متعمد أو عن طريق الخطأ أو وضعها شخص له سيتم استدعاء المتسبب ويتم معاقبته، وهذه تعتمد على اللجنة المتخصصة، وهي مكونة من تسعة أشخاص، ثلاثة استشاريين أطباء وثلاثة قانونيين وثلاثة من الإدارة الرياضية، فالعدد متنوع ويدرسون كل مادة بالتفصيل ويرجعون للمادة العلمية والقوانين والحالات المتشابه والقرار لا يصدر بشكل غير قانوني، وهو يأخذ مدة من الوقت، لذلك تنظر أحيانا بعض الحالات تأخذ شهرا أو أكثر، وفي نقطة مهمة بالأنظمة أن حقوق الرياضي محفوظة، ومن حقه أن يدافع عن نفسه، ومن حقه طلب العينة وأن يطلب محاميا، فجميع الحقوق محفوظة له تماماً.
> ما هي أقل عقوبة تطبق على اللاعب في حال وجدت عينة إيجابية خلال الفحص؟
- إذا أردنا الحديث عن تحديد العقوبة فاللائحة هي من تحدد ذلك، ودائماً ننظر إلى حالة العينة التي تم فحصها، فأحياناً تخفف إلى النصف فتكون سنتين وربما تصل لـ6 أشهر، ويجب أن تعرف أن كل عقوبة تصدر سواء كانت كاملة أو مخفضة يجب أن تكون مبرراتها واضحة، وترسل للاتحاد الدولي والرقابة الدولية ويتم مراجعتها، وهاتان الجهتان لهما الحق في حالة صدور أي قرار سواء من الرقابة السعودية أو أي لجنة أخرى، وإذا كانت العينة إيجابية فللاعب الحق أن يستأنف في المحكمة الدولية في لوزان، وكل شيء متابع وكل حالة إيجابية أو سلبية تدخل في برنامج مربوط بالوكالة الدولية لجميع المختبرات واللجان في العالم، بحيث كل حالة تفحص يجب أن يدخل اسم الرياضي ورقم العينة في جهاز الكومبيوتر، وحتى الاتحادات الدولية مرتبطة بهذا البرنامج، وعندما تخرج نتيجة إيجابية ترسل مباشرة للوكالة الدولية، ومثلاً عندما تصلنا العينة اليوم يأتي تعقيب خلال 48 ساعة من الوكالة الدولية ومن الاتحاد الدولي للوقوف على تفاصيل العينة، مثلاً اسم اللاعب واللعبة وهكذا، وفي حال كرر اللاعب تناول مادة محظورة ستعرضه إلى مضاعفة العقوبة أو الإيقاف مدى الحياة من مزاولة أي نشاط رياضي.
> ما هي رسالتك للرياضيين في هذا الجانب؟
- على كل رياضي أن يعرف ويدرك أن فحص المنشطات جزء لا يتجزأ من قوانين أي لعبة، وبعض الفرق لديها اختصاصي علاج طبيعي أو فني أو مدلك وينادون عليه بـ«الدكتور» للأسف، وفي لائحة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية غير مسموح لأي شخص باستثناء الأطباء المسجلين أن يعطوا الوصفة الدوائية، وشاهدنا حالات للأسف يأخذ فيها اللاعب الوصفة أو الحقنة من أخصائي العلاج دون أن يدرك خطورة ذلك فهذه نقطة مهمة، وعلى الإداريين والرياضيين في الأندية الحرص والمتابعة والرقابة الدولية تصدر سنوياً عن جميع الأدوية المحظورة، وتعمم على جميع الاتحادات في العالم، ونحن بدورنا نترجمها للعربية ومن ثم نرسلها للاتحادات الرياضية والأندية وتصبح نافذة منذ بداية أول شهر من كل عام، ودور الرقابة مستمر طوال السنة، وليس له علاقة بختام الموسم كون هنالك بطولات سواء على مستوى الخليج أو آسيا، وقد يطلب الاتحاد الدولي إذا كان هناك بطولات تقام في المملكة عينات لفحصها، سواء أثناء التدريبات أو المنافسات خصوصاً بطولات ألعاب القوى، حيث لديهم قائمة بأبطال النخبة، ويأتي طلب من الاتحاد الدولي لمتابعتهم طوال السنة، وبأماكن وجودهم، ويطلب منهم أربعة تحاليل مختلفة، ويتم إرسال النتيجة للرقابة الدولية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!