كوشنر يزور الرباط وعمان والقدس لبحث خطة السلام

انتقادات واسعة في الأردن... والملك عبد الله سيشدد على الدولة الفلسطينية

جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي بالبيت الأبيض في 16 مايو الحالي (أ.ف.ب)
جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي بالبيت الأبيض في 16 مايو الحالي (أ.ف.ب)
TT

كوشنر يزور الرباط وعمان والقدس لبحث خطة السلام

جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي بالبيت الأبيض في 16 مايو الحالي (أ.ف.ب)
جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي بالبيت الأبيض في 16 مايو الحالي (أ.ف.ب)

أعلن البيت الأبيض، أمس، أن مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المكلف خطة السلام الإسرائيلية - الفلسطينية، جاريد كوشنر، يزور هذا الأسبوع الرباط وعمان والقدس.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، رافضاً الكشف عن اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن صهر الرئيس الأميركي يقوم بزيارة إلى المغرب والأردن وإسرائيل، برفقة ذراعه اليمنى جايسون غرينبلات، وكذلك الممثل الأميركي الخاص لشؤون إيران في الخارجية الأميركية براين هوك. ولم يعطِ المسؤول أي إيضاحات أخرى حول اللقاءات المرتقبة.
وكوشنر الذي كلّفه الرئيس الأميركي منذ سنتين التوصل إلى «اتفاق نهائي» بين الإسرائيليين والفلسطينيين سيزور لاحقاً اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران) مونترو في سويسرا، ثم لندن حيث سيشارك في زيارة الدولة، التي يقوم بها ترمب إلى بريطانيا.
وفي إطار سعيه لتقديم مفاهيم جديدة، أصدر كوشنر مطلع مايو (أيار) أقوى إشارة من الإدارة الأميركية، إلى أن الخطة لن تقترح حلّ الدولتين، الذي كانت الولايات المتحدة تؤيده في مفاوضات السلام.
ومن المتوقع أن تكشف الولايات المتحدة في 25 و26 يونيو خلال مؤتمر المنامة عن الشقّ الاقتصادي من خطتها للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والتي لم يكشف عن شقّها السياسي بعد. وأعلنت السلطة الفلسطينية أنها لن تشارك في هذا المؤتمر.
ومن المتوقع أن يشارك في مؤتمر المنامة ما بين 300 و400 ممثل ومسؤول تنفيذي من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، وربما بعض رجال الأعمال الفلسطينيين.
وقال مصدر مطلع على الترتيبات، لـ«رويترز»، إن مصر والأردن وعُمان ودول مجموعة السبع، سترسل فيما يبدو ممثلين للمؤتمر.
بعد ساعات من الإعلان الأميركي الرسمي لبدء مساعد الرئيس الأميركي جاريد كوشنير زيارة إلى الشرق الأوسط، تشمل العاصمة الأردنية عمان، تصاعدت أصوات نيابية وشعبية وحزبية رافضة للزيارة ومحذرة من التسويق لما بات يعرف بصفقة القرن.
الزيارة التي يقوم بها الممثل الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرنبلات، إلى جانب كوشنير، من المقرر أن يستثمرها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وفقاً لما صرحت به مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، للتأكيد على موقف الأردن من ضرورة دعم الفلسطينيين في نيل حقوقهم المشروعة، وإقامة دولتهم المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وقلّلت المصادر من «أهمية أي حلول تتجاوز خيار حلّ الدولتين، التي لن تكون قابلة للحياة».
وفي السياق ذاته، قال مصدر سياسي رفيع لـ«الشرق الأوسط»، إن الأردن «يتابع جميع التطورات والتعليقات متعلقة بصفقة القرن». وأضاف: «الأردن سيستمع لكل الطروحات وأي حوارات تعقد، وسيستمع لما يجري فيها، وأي مواقف سيعلن عنها ستكون ملتزمة بكل تأكيد بالثوابت التاريخية والمصالح الأردنية العليا».
وتواجه زيارة كوشنير إلى عمان جبهة رفض رسمية وشعبية، تخشى من تسويق أميركي لمخططات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، عبر تجاوز الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، أو عبر تسويات تكون على حساب الأردن.
وسبقت الزيارة بأيام تصريحات لرؤساء حكومات، 3 منهم سبق لهم رئاسة مجلس الأعيان الأردني (مجلس الملك)، حذّروا فيها من أي مساس بحدود سيادة القرار الأردني، ومن مغبة استمرار الضغوطات التي أشاروا إلى أنها تمارس على ملك الأردن.
وفي سياق جبهة الرفض، التي يتصدى لها رجال الحكم في الأردن، دافع رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري عن رفض صفقة القرن أيضاً، مسلماً بأنها ليست «قدراً، بل يمكن إسقاطها».
ولم تغب جبهة المعارضة لزيارة كوشنير، عن مواقع التواصل الاجتماعي وبين شخصيات نيابية وكُتاب المقالات اليومية، تخللها بعض المواقف التي دعت للتريث بشأن الموقف من مشاركة الأردن في ورشة العمل الاقتصادية في البحرين.
ورأى الكاتب في يومية «الغد» الأردنية فهد الخيطان، أن المقدمات الاقتصادية لصفقة القرن من خلال ورشة المنامة المزمع عقدها الشهر المقبل، تعد مبرراً للتريث في إعلان الموقف الأردني، في احتكامه لحسابات المشاركة والمقاطعة لورشة البحرين التي ستخضع لنفس المنطق الذي يحكم مواقف الأردن من القضية الفلسطينية، ومن المصالح العليا للدولة الأردنية وتحالفاتها وشبكة علاقاتها الدولية. وحذّر من استمرار اختلال ميزان القوى في العالم العربي «الذي يجبر الأردن أن يقف وحيداً مع الشعب الفلسطيني، ويعاني ضغوطاً خارجية».
هذا، ودعت قوى معارضة سياسية إسلامية إلى الخروج للاحتجاج أمام مقرّ السفارة الأميركية في العاصمة عمان، ليل أمس (الثلاثاء)، رفضاً لزيارة كوشنير وتسويقه لصفقة القرن.



الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».


انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
TT

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)

في الحروب الحديثة، لا تُحسم المعارك بالاستراتيجيات العسكرية والقدرات القتالية وحدها، بل تلعب الموارد اللوجستية ومخزونات الأسلحة دوراً حاسماً في تحديد مسار الصراع ومدته؛ فكلما طال أمد المواجهة، أصبح السؤال حول قدرة الأطراف المتحاربة على الحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية وتوفير الذخائر والمعدات مسألة محورية قد تؤثر بشكل مباشر في مآلات الحرب.

وفي هذا السياق، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الأسلحة الرئيسية. في المقابل، تؤكد وزارة الدفاع الإيرانية أن لديها «القدرة على مقاومة العدو» لفترة أطول مما خططت له الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن مخزونات الأسلحة والإمدادات لا يمكن أن تحسم نتيجة الصراع بمفردها؛ فالتاريخ الحديث يبيّن أن التفوق في العتاد لا يضمن بالضرورة تحقيق النصر، كما ظهر في الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ حيث تمتعت موسكو بتفوق واضح في العدد والعدة، ومع ذلك استمر الصراع لفترة طويلة دون حسم سريع. ومع هذا، تبقى الموارد العسكرية عاملاً مهماً في استدامة العمليات القتالية، وفقاً لتقرير لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

ومنذ بداية الحرب الإيرانية الحالية، كانت وتيرة العمليات العسكرية مرتفعة للغاية، ما يعني أن كلا الجانبين يستهلكان الأسلحة والذخائر بوتيرة أسرع من القدرة على إنتاجها.

ويقدّر «معهد دراسات الأمن القومي (INSS)»، في تل أبيب، أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا بالفعل أكثر من ألفي ضربة عسكرية، استخدمت في كل منها عدة أنواع من الذخائر.

في المقابل، يشير المعهد إلى أن إيران أطلقت 571 صاروخاً و1391 طائرة مسيّرة، وقد تم اعتراض العديد منها. وبالنسبة لكلا الطرفين، سيصبح الحفاظ على هذا المستوى المرتفع من العمليات القتالية أكثر صعوبة، كلما طال أمد الحرب، بحسب «بي بي سي».

آثار الصواريخ في سماء نتانيا الإسرائيلية تظهر وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية (أ.ف.ب)

الوضع الإيراني

يقول مسؤولون غربيون إنهم لاحظوا انخفاضاً في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران؛ حيث تراجع المعدل من مئات الصواريخ في اليوم الأول للحرب إلى عشرات الصواريخ فقط في الوقت الحالي.

وقبل اندلاع الحرب، كان يُقدَّر أن إيران تمتلك مخزوناً يزيد على ألفي صاروخ باليستي قصير المدى. ومع ذلك، لا تنشر الجيوش عادة أرقاماً دقيقة حول عدد الأسلحة التي تمتلكها؛ إذ تُبقي هذه المعلومات سرية بهدف عدم كشف قدراتها الحقيقية للخصوم.

وفي هذا الإطار، صرّح القائد الأعلى للقوات الأميركية، الجنرال دان كين، أمس (الأربعاء)، بأن إطلاق إيران للصواريخ الباليستية انخفض بنسبة 86 في المائة مقارنة باليوم الأول للقتال يوم السبت. كما تقول «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» إن هناك انخفاضاً بنسبة 23 في المائة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط.

ويُعتقد أن إيران أنتجت عشرات الآلاف من طائراتها المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه «شاهد» بكميات كبيرة، قبل اندلاع الحرب. وقد صدّرت هذه التقنية إلى روسيا، التي تستخدم نسختها الخاصة من «شاهد» بفعالية مدمرة في أوكرانيا. وحتى الولايات المتحدة قامت بنسخ هذا التصميم.

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق في السماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)

غير أن كين قال إن عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة الإيرانية انخفضت أيضاً بنسبة 73 في المائة، منذ اليوم الأول للصراع، ما يشير إلى أن إيران قد تواجه صعوبة في الحفاظ على وتيرة عمليات مرتفعة لفترة طويلة.

ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال أن يكون هذا التراجع الحاد محاولة متعمدة للحفاظ على المخزونات العسكرية. لكن استمرار الإنتاج سيصبح أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

وفي الوقت الراهن، تتمتع الطائرات الأميركية والإسرائيلية بتفوق جوي واضح فوق إيران.

وتقول القيادة المركزية الأميركية إن المرحلة التالية من الحرب تركز على ملاحقة منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى استهداف مخزونات الأسلحة وتدمير المصانع التي تُنتجها.

ورغم أن التفوق الجوي قد يسهل على الولايات المتحدة وإسرائيل إضعاف القدرة القتالية الإيرانية، فإن تدمير جميع مخزونات أسلحتها سيظل مهمة صعبة للغاية، بحسب تقرير «بي بي سي».

أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة مسيرة بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة... والجيش الأقوى

لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في العالم؛ إذ يفوق مخزونها من الأسلحة التقليدية مخزون أي دولة أخرى.

ومع ذلك، يعتمد الجيش الأميركي بدرجة كبيرة على الأسلحة الدقيقة التوجيه باهظة الثمن، التي تُنتج عادة بكميات محدودة. وتشير التقارير إلى أن ترمب دعا إلى اجتماع مع شركات المقاولات الدفاعية في وقت لاحق من هذا الأسبوع للضغط عليها من أجل تسريع الإنتاج، وهو ما قد يشير إلى أن موارد الولايات المتحدة نفسها قد تتعرض لضغوط إذا استمر الصراع لفترة طويلة.

وقد خفّ بعض هذا الضغط مؤخراً، بعد أن باتت أميركا تتمتع بحرية نسبية في تنفيذ ضربات قريبة المدى.

طائرة مقاتلة تستعد للهبوط في قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من ليماسول بقبرص (أ.ب)

وأوضح كين أن واشنطن تخلّت بالفعل عن استخدام «الأسلحة بعيدة المدى» في هذه المرحلة من العمليات، وهي أسلحة أكثر تكلفة وتطوراً، مثل صواريخ «توماهوك كروز».

وبدلاً من ذلك، يستخدم سلاح الجو الأميركي الآن أسلحة «بديلة» أقل تكلفة، مثل قنابل JDAM التي يمكن إسقاطها مباشرة فوق الهدف.

ويقول مارك كانسيان، العقيد السابق في مشاة البحرية الأميركية، الذي يعمل في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)» في واشنطن، إنه بعد الهجوم الأولي من مسافة بعيدة «يمكن للولايات المتحدة الآن استخدام صواريخ وقنابل أقل تكلفة».

ويضيف أن واشنطن قادرة على مواصلة هذا المستوى من القتال «إلى أَجَل غير مسمى تقريباً». ومع ذلك، فكلما طالت الحرب تقلّصت قائمة الأهداف العسكرية المحتملة، وهو ما يؤدي عادة إلى تباطؤ تدريجي في وتيرة العمليات.

وتشكل الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تطوراً لافتاً ومؤثراً، ليس على واقع طهران فحسب، بل قد تنعكس تداعياتها على أكثر من صعيد في المنطقة.

ومنذ أيام، نفذت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل سلسلة ضربات قوية أدَّت إلى مقتل قادة بارزين في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي المقابل، أطلقت إيران سلسلة صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، لكن العديد منها طالت عدة دول عربية، وتسببت في حرائق وخلقت ضحايا وسط موجة إدانات ضد النظام الإيراني.