غرق اكثر من مائتي مدني من جنوب السودان اثناء فرارهم من القتال الدائر في بلادهم بين القوات الحكومية والمتمردين، اليوم الثلاثاء، اثر تعرض السفينة المكتظة التي كانت تقلهم لحادث.
وقال الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب اغير لوكالة الصحافة الفرنسية، ان الحادث وقع حين غرقت السفينة التي كانت تقل عددا كبيرا من النساء والاطفال، هربا من المعارك، في مدينة مالاكال شمال البلاد في مياه نهر النيل الابيض.
وأضاف أن الكارثة وقعت اليوم، فيما أشارت وسائل اعلام محلية الى ان الحادث وقع ليل الاحد - الاثنين.
وأضاف اغير "هناك ما بين 200 و 300 شخص (غرقوا) بينهم نساء وأطفال، لأن السفينة كانت محملة بأكثر من طاقتها"، مضيفا "كانوا هاربين من المعارك التي استؤنفت في مالاكال" عاصمة ولاية اعالي النيل (شمال - شرق).
وتعتبر الكارثة من أسوأ الحوادث التي سجلت في جنوب السودان، الذي يشهد نزاعا منذ حوالى شهر، إثر اشتباكات بين وحدات في الجيش موالية للرئيس سلفا كير واخرى مؤيدة لنائبه السابق رياك مشار.
وبحسب الأمم المتحدة فإن حوالى 400 الف مدني نزحوا من منازلهم الشهر الماضي هربا من العنف الإثني. ويعتقد ان حوالى عشرة آلاف شخص قتلوا في المعارك كما تقول مصادر وكالات إغاثة ومحللون. لكن المتحدث باسم جيش جنوب السودان قال ان القتال العنيف مستمر في عدة مناطق بالبلاد، وأشير الى ان سيطرة القوات الحكومية الاخيرة على بنتيو، المدينة النفطية الاستراتيجية في شمال البلاد، لم تؤد الى توجيه ضربة قاضية للمتمردين. وفي مالاكال شن المتمردون هجوما جديدا في محاولة للاستيلاء على المدينة.
وذكر مسؤول العمليات الانسانية لدى الامم المتحدة توبي لانزر "هناك معارك في مالاكال وفي محيطها"، مضيفا ان عدد النازحين الذين لجأوا الى قاعدة الامم المتحدة المحلية تضاعف وارتفع من عشرة آلاف الى 19 ألف شخص.
من جهته، أشار الجيش الى معارك قوية في جنوب بور عاصمة ولاية جونقلي (شرق) التي تدور حولها مواجهات منذ منتصف ديسمبر (كانون الاول). ويحاول الجيش هناك استعادة المدينة من أيدي المتمردين.
وأكمل اغير "نحن نتجه نحو بور، وقعت معارك كثيفة جدا في وقت متأخر الاثنين".
من جهة اخرى، نفى الناطق باسم الجيش استيلاء المتمردين على مرفأ مونغالا الواقع على بعد 50 كلم شمال جوبا عاصمة جنوب السودان على طريق بور. وأضاف "نحن في شمال مونغالا، ونسيطر كليا" على المنطقة، مؤكدا في المقابل أن معارك مستمرة على بعد 20 كلم جنوب جوبا.
وتحاول الهيئة الحكومية لتنمية شرق افريقيا (ايغاد) التوصل الى اتفاق سلام خلال المفاوضات بين الطرفين في اثيوبيا التي استؤنفت الثلاثاء، على الرغم من فقدان مؤشرات تدل على تحقيق تقدم في اتجاه التوصل الى وقف اطلاق النار.
وكانت المفاوضات قد توقفت الاثنين بعدما اعترض موفدون على نقل مكان انعقادها الى ملهى ليلي في فندق شيراتون بأديس أبابا.
وقال وزير الاعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي في وقت متأخر الاثنين، ان "المحادثات لم تستمر لفترة طويلة، لأن مكان انعقادها غير مناسب، لقد تقرر اننا سنواصل المحادثات صباحا".
ويرتقب ان يصل مساعد الأمين العام للامم المتحدة لشؤون حقوق الانسان ايفان سيمونفيتش الى جنوب السودان، اليوم، في زيارة لتقييم وضع حقوق الانسان في البلاد وتستمر أربعة ايام.
وكانت مفوضة حقوق الانسان العليا لدى الامم المتحدة نافي بيلاي قد اعربت عن قلق عميق ازاء انتهاكات حقوق الانسان التي تحصل في جنوب السودان يوميا منذ اربعة اسابيع، وسط تقارير عن حصول مجازر إثنية واعمال قتل خارج اطار القضاء ونهب ممتلكات وكالات المساعدة الانسانية من قبل طرفي النزاع.
ويذكر انّ جنوب السودان أحدث بلد في العالم، ونال استقلاله عن الخرطوم في عام 2011 بعد عقود من الحرب الأهلية.
9:41 دقيقه
غرق أكثر من 200 مدني أثناء فرارهم من القتال في جنوب السودان
https://aawsat.com/home/article/17441
غرق أكثر من 200 مدني أثناء فرارهم من القتال في جنوب السودان
غرق أكثر من 200 مدني أثناء فرارهم من القتال في جنوب السودان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







