إيطاليا مهددة بغرامة أوروبية 3 مليارات يورو بسبب الديون

السندات الحكومية والعملة الموحدة تتراجعان مع القلق المتنامي

ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي في مؤتمر صحافي  عقب الفوز في الانتخابات الأوروبية (رويترز)
ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي في مؤتمر صحافي عقب الفوز في الانتخابات الأوروبية (رويترز)
TT

إيطاليا مهددة بغرامة أوروبية 3 مليارات يورو بسبب الديون

ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي في مؤتمر صحافي  عقب الفوز في الانتخابات الأوروبية (رويترز)
ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي في مؤتمر صحافي عقب الفوز في الانتخابات الأوروبية (رويترز)

فيما قد يهدد بإشعال أزمة أوروبية جديدة مع إيطاليا، قال ماتيو سالفيني، نائب رئيس الوزراء الإيطالي، أمس الثلاثاء، إن المفوضية الأوروبية قد تفرض غرامة ثلاثة مليارات يورو على إيطاليا لمخالفتها قواعد الاتحاد الأوروبي بسبب ارتفاع مستويات الدين والعجز الهيكلي. وأضاف سالفيني أنه سيستنفر كل طاقاته لمكافحة ما وصفه بقواعد مالية أوروبية عتيقة وغير عادلة.
وكان مسؤولان في منطقة اليورو قالا لـ«رويترز»، أول من أمس الاثنين، إن من المرجح أن تبدأ بروكسل إجراءات عقابية بحق إيطاليا في الخامس من يونيو (حزيران) بسبب المالية العامة للدولة.
ومن المتوقع إرسال خطاب تحذير لروما من المفوضية هذا الأسبوع. وقال سالفيني في مقابلة مع راديو «آر تي إل»: «لنرى إذا كان سيصلنا هذا الخطاب ليفرضوا علينا غرامة بسبب الديون المتراكمة من قبل ويطالبوننا بسداد ثلاثة مليارات يورو».
ووصلت الديون الإيطالية في الوقت الحالي عند مستوى 132 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، في حين أن قواعد الاتحاد الأوروبي تشير إلى أن تلك النسبة لا يجب ألا تتجاوز مستوى 60 في المائة كحد أقصى.
وكانت نتائج البرلمان الأوروبي أظهرت أول من أمس حصول حزب الليغا (رابطة الشمال لاستقلال بادانيا) الإيطالي التابع لسالفيني على 28 مقعداً داخل البرلمان الأوروبي. وفي الوقت نفسه، فإن حركة الخمس نجوم لنائب الحكومة الإيطالية الآخر لويغي دي مايو حصلت على عدد أقل من المقاعد بواقع 14 مقعداً.
وانخفضت أسعار السندات الحكومية في إيطاليا لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات الثلاثاء، مع تجدد الخلافات بين روما والاتحاد الأوروبي. وفي الساعة 11:19 بتوقيت غرينيتش، ارتفع العائد على سندات الحكومة الإيطالية لآجل 10 سنوات إلى 2.715 في المائة. وبلغ الفارق بين السندات الإيطالية لآجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية من الآجل نفسه 257 نقطة أساس، وذلك بعد أن سجل 289 نقطة أساس في وقت سابق ليكون عند أعلى مستوى في أسبوعين. وأما على مستوى العائد على الديون الحكومية لآجل عامين، فقد سجل زيادة عند 0.702 في المائة.
وتسبب هبوط أسعار السندات الإيطالية في ارتفاع العائد على تلك الديون الحكومية لليوم الثاني على التوالي، نظراً لوجود علاقة عكسية تربط بين العائد والأسعار.
وتأثر اليورو سلبا بالتصريحات الأوروبية والتهديد بفرض غرامات، حيث تراجع الثلاثاء مع اتجاه المستثمرين القلقين بشأن توترات التجارة لشراء الدولار باعتباره ملاذاً آمناً وفي ظل المخاوف من استمرار ارتفاع المخاطر السياسية في أوروبا، رغم فوز أحزاب مؤيدة للاتحاد الأوروبي بأغلبية مقاعد البرلمان الأوروبي.
وظلت تداولات أسواق العملات في نطاقات ضيقة في غياب محفزات جديدة، وفي ظل الضبابية بشأن كيفية تأثير التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين على الاقتصادات الرئيسية في العالم. وهبط اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1179 دولار. وارتفعت العملة الموحدة في بادئ الأمر بعد إعلان نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي، لكن مكاسبها لم تدم طويلاً.
وزاد الدولار 0.2 في المائة مقابل سلة من العملات المناظرة، ولامس مؤشره 97.791. وظل الدولار دون أعلى مستوى في عامين عند 98.371 الذي بلغه يوم الخميس.
وارتفع الين الياباني 0.2 في المائة إلى 109.35 ين للدولار. ومن المتوقع أن يمارس الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يزور اليابان، ضغوطاً على طوكيو لخفض الفائض التجاري الكبير للبلاد مع الولايات المتحدة.
وصعد الدولار الأسترالي إلى 0.6923 دولار أميركي، مرتفعاً 0.75 في المائة فوق أدنى مستوى في أربعة أشهر الذي سجله الخميس. وزادت الكرونة السويدية 0.3 في المائة إلى 10.689 كرونة لليورو رغم ضعف قراءة ثقة المستهلكين مقارنة مع التوقعات.
وتراجع الجنيه الإسترليني 0.1 في المائة إلى 1.2671 دولار في الوقت الذي استعرض فيه مرشحون لخلافة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بعض خططهم للخروج من الاتحاد الأوروبي.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.