تجارة الإمارات غير النفطية 443 مليار دولار خلال 2018

صادرات الذهب الخام ونصف المشغول ارتفعت

حققت الإمارات فائضاً كبيراً في الميزان التجاري مع دول الخليج خلال العام نظراً إلى ارتفاع قيمة الصادرات وإعادة التصدير (الشرق الأوسط)
حققت الإمارات فائضاً كبيراً في الميزان التجاري مع دول الخليج خلال العام نظراً إلى ارتفاع قيمة الصادرات وإعادة التصدير (الشرق الأوسط)
TT

تجارة الإمارات غير النفطية 443 مليار دولار خلال 2018

حققت الإمارات فائضاً كبيراً في الميزان التجاري مع دول الخليج خلال العام نظراً إلى ارتفاع قيمة الصادرات وإعادة التصدير (الشرق الأوسط)
حققت الإمارات فائضاً كبيراً في الميزان التجاري مع دول الخليج خلال العام نظراً إلى ارتفاع قيمة الصادرات وإعادة التصدير (الشرق الأوسط)

بلغ الإجمالي العام لحجم التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات (التجارة المباشرة وتجارة المناطق الحرة والمستودعات الجمركية) 1.628 تريليون درهم (443 مليار دولار) خلال عام 2018، حسب البيانات الإحصائية الأولية للهيئة الاتحادية للجمارك.
وشكلت التجارة الخارجية غير النفطية المباشرة نسبة 63% من الإجمالي العام للتجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال العام الماضي بقيمة 1.025 تريليون درهم (279 مليار دولار)، بينما بلغت حصة التجارة الخارجية غير النفطية للمناطق الحرة بالدولة نسبة 36% بقيمة 592.4 مليار درهم (161.2 مليار دولار)، ثم المستودعات الجمركية 11 مليار درهم (2.9 مليار دولار) بنسبة 1%.
وقال علي النيادي، مفوض الجمارك رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، إن التجارة الخارجية غير النفطية للبلاد شهدت تطورات إيجابية مهمة خلال العام الماضي، أبرزها استمرار زخم النمو والاستقرار في التجارة الخارجية للدولة مع دول العالم، وتعزيز مكانتها كبوابة تجارية استراتيجية لدول المنطقة.
وأشار إلى أن قيمة الواردات شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال العام بنسبة 4.2% لتصل إلى 938 مليار درهم (255.3 مليار دولار)، مقارنةً مع 979 مليار درهم (266.4 مليار دولار) في العام السابق. هذا في الوقت الذي استمر فيه نمو بند إعادة التصدير بنسبة مقدارها 1.8% خلال العام، لتصل قيمة إعادة التصدير إلى 478.4 مليار درهم (130.2 مليار دولار)، مقارنةً مع 470.1 مليار درهم (127.9 مليار دولار) في العام السابق، الأمر الذي يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق تحسن ملموس في الميزان التجاري مع التجمعات والأقاليم الاقتصادية العالمية.
ولفت النيادي إلى أن بيانات التجارة الخارجية غير النفطية للدولة شهدت خلال العام الماضي تطوراً كبيراً على مستوى الدول العربية، حيث ارتفعت حصة الدول العربية من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة من 19% في المتوسط خلال السنوات الماضية، إلى 21% خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن قيمة التبادل التجاري مع تلك الدول ارتفعت إلى 341.2 مليار درهم (92.8 مليار دولار)، بلغت قيمة الواردات منها 77.3 مليار درهم (21 مليار دولار)، والصادرات 93.8 مليار درهم، في حين بلغت قيمة إعادة التصدير 170.1 مليار درهم (46.3 مليار دولار)، مما يعني وجود فائض كبير في الميزان التجاري للدولة مع الدول العربية.
وأكد المفوض رئيس الهيئة أن الصناعة الوطنية في البلاد عززت مكانتها في الأسواق العالمية خلال العام، خصوصاً في مجال تجارة الذهب والألمنيوم، موضحاً أن قيمة صادرات البلاد من الذهب الخام ونصف المشغول ارتفعت إلى 53.4 مليار درهم (14.5 مليار دولار) خلال العام، بينما بلغت صادرات الألمنيوم الخام 18.6 مليار درهم (5 مليارات دولار).
وفيما يتعلق بتجارة الإمارات مع دول مجلس التعاون، أشارت البيانات الإحصائية للهيئة إلى أن دولة الإمارات حققت فائضاً كبيراً في الميزان التجاري مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال العام، نظراً إلى ارتفاع قيمة الصادرات وإعادة التصدير من الدولة إلى تلك الدول مقارنةً بالواردات القادمة منها.
وأوضحت الهيئة أن حصة دول مجلس التعاون من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة ارتفعت إلى 14% من الإجمالي العام للتجارة غير النفطية لدولة الإمارات خلال عام 2018، بقيمة بلغت 220.9 مليار درهم (60 مليار دولار)، منها 56.5 مليار درهم (15.3 مليار دولار) قيمة الواردات، و65.8 مليار درهم (17.9 مليار دولار) قيمة الصادرات، و98.6 مليار درهم (26.8 مليار دولار) قيمة إعادة التصدير.
وذكرت الهيئة أن إجمالي تجارة الإمارات مع السعودية بلغ 107.4 مليار درهم (29.2 مليار دولار) في عام 2018، لتستحوذ المملكة بذلك على ما يقرب من نصف تجارة الدولة مع دول الخليج العربي بنسبة 49%، تليها عمان بقيمة تقدَّر بــ46 مليار درهم (12.5 مليار دولار) وبنسبة 21%، ثم الكويت بقيمة تقدَّر بـ39.2 مليار درهم (10.6 مليار دولار) وبنسبة 18%، وأخيراً البحرين بنسبة 13% وبقيمة تقدَّر بـ28.3 مليار درهم (7.7 مليار دولار).
وقال النيادي إن خريطة التجارة الخارجية غير النفطية للدولة مع الأقاليم الاقتصادية العالمية واصلت خلال العام الماضي استقرارها الذي تميزت به خلال السنوات الماضية، محافظةً على علاقات تجارية متوازنة مع شركائها التجاريين والاستراتيجيين.
وفي هذا الصدد، تشير الإحصائيات الأولية للهيئة إلى أن إقليم آسيا والمحيط الهادي جاء في مقدمة ترتيب الشركاء التجاريين خلال عام 2018، مستحوذاً على 39.3% من الإجمالي العام للتجارة غير النفطية للدولة مع دول العالم وبحصة قيمتها 603.2 مليار درهم (164 مليار دولار)، بينما حل إقليم أوروبا ثانياً بحصة قيمتها 344.4 مليار درهم (93.7 مليار دولار) بنسبة 22.4% من الإجمالي.
كما ارتفعت قيمة حصة إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 332.1 مليار درهم (90.3 مليار دولار) وبنسبة 21.6%، وإقليم أميركا والكاريبي بقيمة 136.5 مليار درهم (37.1 مليار دولار) تعادل نسبة 8.9% من الإجمالي، ثم إقليم شرق وجنوب أفريقيا بقيمة 64.9 مليار درهم (17.6 مليار دولار) بنسبة 4.2%، وأخيراً إقليم غرب ووسط أفريقيا بحصة قيمتها 54.8 مليار درهم (14.9 مليار دولار) تمثل نسبة 3.6%.
من ناحية أخرى، ذكرت الهيئة في بيانها، أن قيمة واردات الدولة غير النفطية خلال عام 2018 بلغت 938 مليار درهم (255.3 مليار دولار)، مشيرةً إلى أن واردات الذهب الخام ونصف المشغول جاءت في مقدمة أفضل السلع المستوردة بقيمة 111 مليار درهم (30.2 مليار دولار) تعادل نسبة 12% من إجمالي قيمة واردات الدولة خلال العام، وكشفت الهيئة عن أن قيمة الصادرات الإماراتية غير النفطية بلغت 212 مليار درهم (57.7 مليار دولار)، حيث حلت صادرات الذهب في المقدمة بقيمة ‬53.4 مليار درهم (14.5 مليار دولار) بنسبة تعادل ‬25% من إجمالي الصادرات الإماراتية غير النفطية خلال العام.
ووفقاً للبيانات الإحصائية للهيئة في مجال إعادة التصدير، جاءت أجهزة الهاتف في المركز الأول كأفضل سلعة تمت إعادة تصديرها من الدولة في عام 2018 بقيمة ‬86 مليار درهم (23.4 مليار دولار)، وبنسبة تعادل ‬18% من إجمالي إعادة التصدير.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.