أجرى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أمس، ولأول مرة، تعديلا وزاريا بغية تسريع الإصلاحات، مستبقيا في حكومته السياسيين المخضرمين مع إعطاء حصة أكبر للنساء. وعبر آبي عن ارتياحه قائلا: «بعد أكثر من 600 يوم دون تغيير أي وزير (وهو أمر نادر في اليابان)، يصل الآن فريق جديد».
وضم الفريق الحكومي الجديد 5 نساء (مقابل اثنتين سابقا)، وهو رقم قياسي متساو مع حكومة جونيشيرو كويزومي في 2001. وتعد وزيرة الاقتصاد والتجارة والصناعة يوكو أوبوشي التي تناهز الأربعين، من أبرز الوجوه النسائية في الفريق الحكومي الجديد.
واحتفظ 6 من وزراء الحكومة السابقة بمناصبهم، منهم فوميو كيشيدا على رأس وزارة الخارجية، وتارو اسو لحقيبة المالية، وأكيرا أماري في التنمية الاقتصادية. كما احتفظ الأمين العام والناطق باسم الحكومة يوشيهيدي سوغا بمنصبه.
وشدد آبي على أن عمل الحكومة سيستمر حول المحورين الأبرزين نفسيهما: الدبلوماسية، والاقتصاد.
وهذه هي المرة الأولى منذ عودته إلى الحكم قبل 20 شهرا التي يجري فيها شينزو آبي تغييرا في السلطة التنفيذية، بنية تحسين شعبيته التي تميل إلى التراجع، ورغبة في مواجهة التحديات التي حددها بنفسه لدى تسلمه رئاسة الحكومة، لكنها بقيت حبرا على ورق.
وينطوي تطعيم فريقه بالعنصر النسائي (5 نساء من 19 عضوا بمن فيهم شينزو آبي) على أهمية رمزية، فيما يدعو المؤسسات إلى منح النساء مزيدا من المسؤوليات مع أنهن لم يتسلمن حقائب تعد سيادية، باستثناء أوبوشي في الاقتصاد والتجارة، وساناي تكايشي للشؤون الداخلية.
ولا تزال الملفات الدبلوماسية الكبرى والمسائل الجيواستراتيجية بأيدي رجال. وأوكل إلى وزير الدفاع الجديد أكينوري إيتو مهمة تحضير قوانين جديدة في مجال الأمن القومي. وهذه المهمة المستحدثة تؤكد إصرار المحافظ القومي آبي على تعزيز حماية الأراضي الوطنية من أي مخاطر خارجية، على خلفية التوترات في آسيا والأزمات المتعددة في الغرب وفي منطقة الشرق الأوسط.. وشعاره هو «السلمية النشطة».
وفي هذه المرحلة الجديدة يريد آبي أيضا توسيع التدابير الاقتصادية، وهو يشدد على القول إن «واجب الحكومة هو العمل من أجل أن يشعر الجميع في كل البلاد بالنمو» الاقتصادي. واختار الإبقاء على مهندسي سياسته الطموح للنهوض بالاقتصاد لإخراج ثالث قوة اقتصادية في العالم من نحو 15 سنة من الانكماش.
وجرى اختيار التوقيت بعناية، لا سيما أن الزخم الحماسي للأشهر الأولى قد خف ولم يعد أحد يشكك صراحة في إمكانية هذه السياسة. وبمعزل عن سخاء الميزانية ومرونة نقدية أكبر، يعد إجراء إصلاحات بنيوية كبيرة أمرا ضروريا، لا سيما أن اليابان تتعثر في النهوض من زيادة الضريبة على الاستهلاك لترتفع من 5 في المائة إلى 8 في المائة في 1 أبريل (نيسان) الماضي، مما يثير التساؤلات حول متانة النمو الاقتصادي.
من ناحية أخرى، يبدو أن قرارات مهمة يتوجب اتخاذها في المجال الضريبي مع احتمال زيادة جديدة لـ«ضريبة القيمة المضافة اليابانية» المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 ودعا إليها صندوق النقد الدولي للحد من ارتفاع الدين العام الهائل للبلاد، وهي مشكلة شائكة بالنسبة لوزير المالية. ويريد آبي في الوقت نفسه التركيز على 3 مسائل أساسية هي: التجارة الخارجية، والدينامية الإقليمية، والنشاط النسائي، وهو «تحد آخر للحكومة».
ويعود الملف الأول إلى وزير التنمية الاقتصادية أكيرا أماري المنخرط كثيرا في المحادثات التجارية، خاصة تلك المرتبطة بمشروع اتفاق لحرية التبادل معروف باسم «الشراكة عبر المحيط الهادي» مع الولايات المتحدة ودول أخرى. والملف الثاني منوط بوزير إحياء المناطق الجديدة «لجعلها أكثر ازدهارا وجذبا» شيغيرو ايشيبا الذي سيغادر منصبه أمينا عاما للحزب الليبرالي الديمقراطي الذي يترأسه آبي. أما المشاركة النسائية التي تعد ضعيفة نظرا إلى الاحتياجات لليد العاملة والمعايير الدولية، فستكون من اختصاص الوزيرة الجديدة المكلفة هذه المسألة، إضافة إلى الإصلاح الإداري مع هاروكو اريمورا.
وفي موازاة إعادة تنظيم الحكومة، قرر آبي أيضا استبدال أعضاء أساسيين في حزبه الذي يهيمن على الحياة السياسية اليابانية دون أي معارضة منظمة.
9:41 دقيقه
تعديل حكومي في اليابان يبقي المخضرمين ويعزز الحضور النسائي
https://aawsat.com/home/article/174376
تعديل حكومي في اليابان يبقي المخضرمين ويعزز الحضور النسائي
آبي يسعى لإنقاذ شعبيته بأول تغيير وزاري منذ تسلمه السلطة قبل 20 شهرا
آبي يستعد لالتقاط صورة جماعية مع وزرائه الجدد بمقر إقامته الرسمي في طوكيو أمس (أ.ب)
تعديل حكومي في اليابان يبقي المخضرمين ويعزز الحضور النسائي
آبي يستعد لالتقاط صورة جماعية مع وزرائه الجدد بمقر إقامته الرسمي في طوكيو أمس (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



