أعلن وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد، أمس، ترشحه لخلافة تيريزا ماي في رئاسة الحكومة، واعداً بتنفيذ الخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست».
وقال جاويد، الذي أصبح تاسع متسابق على منصب ماي، إن الزعيم الجديد للحزب يجب أن يستعيد ثقة الناخبين، في إشارة إلى الضربة التي تلقاها حزب المحافظين في انتخابات البرلمان الأوروبي. وأضاف على «تويتر»: «كما أصبح واضحاً من نتائج الليلة الماضية، علينا أن نطبق (بريكست) لنضمن تحدد الثقة في ديمقراطيتنا». وأضاف ابن المهاجر الباكستاني الذي كان سائقاً لحافلة، أن «علينا أن نصلح الانقسامات لنشفي مجتمعاتنا ونتذكر قيمنا المشتركة كمملكة متحدة».
ولم ينضم جاويد إلى كثير من المرشحين في القول إنه سيُخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سواء باتفاق أو من دونه، عندما تحين المهلة النهائية للخروج في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وصرح عدد من المرشحين الأوفر حظاً، وبينهم وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، بأنهم مستعدون للخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، رغم التحذيرات من أن ذلك سيعرض بريطانيا لمخاطر اقتصادية.
وعبر مراقبون عن مخاوف من اتجاه حزب المحافظين إلى اليمين بشكل أكبر، بعد النجاح الذي حققه حزب «بريكست» بزعامة الشعبوي المناهض للاتحاد الأوروبي نايجل فاراج. ويعكس نجاح هذا الحزب غضب الناخبين من عجز ماي عن تنفيذ «بريكست» في موعده المحدد في 29 مارس (آذار)، بعد أن رفض البرلمان الخطة التي توصلت إليها مع الاتحاد الأوروبي ثلاث مرات.
ولم يحصل حزب المحافظين سوى على 9 في المائة من الأصوات، في أسوأ نتيجة له منذ 1832. وحصل حزب فاراج الجديد على نحو 32 في المائة من الأصوات، ويطالب الآن بمقعد على طاولة المفاوضات مع بروكسل.
وأصبح جاويد (49 عاماً) أول مرشح يعلن عن ترشحه على مواقع التواصل الاجتماعي. ويعتبر مرشحاً ضعيفاً نسبياً، في سباق يضم وزير الخارجية الحالي جيريمي هانت وجونسون ووزراء سابقين، كما يُتوقع أن ينضم إليه آخرون في الأيام المقبلة.
وبشأن خسارة حزب المحافظين المدوية في الانتخابات الأوروبية، أقرت رئيسة الوزراء تيريزا ماي بنتيجة «مخيبة جداً»، وكتبت في تغريدة: «ليلة مخيبة جداً للمحافظين»، مضيفة: «لقد خسر نواب أوروبيون ممتازون مقاعدهم، وهزم مرشحون ممتازون». وأضافت أن «هذا يظهر أهمية التوصل إلى اتفاق حول (بريكست)، وآمل بصدق أن تكون هذه النتائج في صلب نقاشات البرلمان».
وعاقب الناخبون بشدة حزبي المحافظين والعمال بسبب سياساتهما حول «بريكست»، فيما أعطى جرعة من الأمل لمؤيدي أوروبا، مع حصول الحزب الليبرالي الديمقراطي على 20.4 في المائة من الأصوات.
لكن هذا الحزب لا يملك وسائل التأثير على القرار على المستوى الوطني، إذ لا يمثله سوى عدد قليل من النواب. ولم ينتظر نايجل فاراج النتائج النهائية، معلناً «فوزاً كبيراً» لحزبه أمام وسائل الإعلام في ساوثهامبتون بجنوب إنجلترا.
وكذلك خرج الحزب التقليدي الكبير الآخر، حزب العمّال، ضعيفاً من الانتخابات الأوروبية، بحصوله على نحو 13.7 في المائة من الأصوات، دافعاً بذلك ثمن موقفه الغامض إزاء «بريكست». واعترفت النائبة إيميلي ثورنبيري لشبكة «بي بي سي» البريطانية، بأن حزب العمال «يحتاج لأن يكون أوضح بشأن ما نريده».
من جانبهم، تمكن دعاة حماية البيئة (الخضر) من التقدّم على المحافظين بحصولهم على 12.1 في المائة من الأصوات، وهو ضعف ما حققوه في 2014.
10:17 دقيقه
وزير الداخلية البريطاني يدخل السباق على رئاسة الحكومة
https://aawsat.com/home/article/1742586/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9
وزير الداخلية البريطاني يدخل السباق على رئاسة الحكومة
وزير الداخلية البريطاني يدخل السباق على رئاسة الحكومة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
