الكويت تدعو إيران إلى تسوية الأزمات عبر الحوار

الكويت تدعو إيران  إلى تسوية الأزمات عبر الحوار
TT

الكويت تدعو إيران إلى تسوية الأزمات عبر الحوار

الكويت تدعو إيران  إلى تسوية الأزمات عبر الحوار

دعا وزير الخارجية الكويتي، أمس، خلال مشاورات مع مسؤول إيراني، إلى ضرورة تسوية الأزمات عبر تكثيف المشاورات والحوار، فيما جددت طهران تحذيرها من تأثير العقوبات الأميركية المفروضة ضدها على أمن المنطقة، وسط تراجع نذر المواجهة بينها وبين الولايات المتحدة، بعد حشد عسكري في مياه الخليج العربي بهدف ردع الهجمات الإيرانية على المصالح الأميركية.
وشدد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، لدى استقباله مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على أهمية مواصلة المشاورات واللقاءات بين دول الجوار وضرورة الحوار وصولاً إلى تسوية الأزمات في ظل الأوضاع الراهنة للمنطقة.
وسلم عراقجي وزير الخارجية الكويتي رسالة من نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، ولم يتم الكشف عن فحوى هذه الرسالة.
وجرت المشاورات بحضور نائب وزير الخارجية السفير خالد الجار الله، ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السفير الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، ومساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا السفير علي السعيد، ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب وزير الخارجية السفير أيهم العمر، بحسب ما أوردت وكالة «كونا» الرسمية.
وكان نائب وزير الخارجية الكويتية خالد الجار الله قد أشار في تصريحات الخميس الماضي إلى «تحرك واتصالات» لبدء مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران قبل جولة عراقجي.
ونوه الجار الله في تصريحاته باستناده إلى زيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي لطهران، لكن الخارجية الإيرانية ردت أول من أمس على لسان المتحدث باسمها عباس موسوي نافية أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن.
ونقل عن عراقجي قوله خلال لقائه وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، إن طهران ترحب بالحوار مع دول الخليج.
وقال عراقجي إن «سياسة العقوبات الأميركية تعرض أمن المنطقة للخطر»، مشيراً إلى أن «إيران مستعدة للحوار والتعاون البنّاء مع دول المنطقة». وأضاف أنه «على دول المنطقة أن تكون واعية إزاء التهديدات التي تواجهها».
ونسبت وكالة «فارس» إلى عراقجي قوله إن «مفهوم الأمل شامل، ولا يمكن تفكيكه، ويشمل مجالات السياسة والاقتصاد»، وقال عراقجي إن «مبدأ الحوار والمشاورات من أسس السياسة الخارجية لبلاده»، مشيراً إلى «استعداد إيراني لخلق آليات إقليمية للحوار والتعان البناء مع دول المنطقة».
وتنشط الدبلوماسية الإيرانية على جبهات متعددة لبناء شبكة علاقات دولية تساهم في تبريد التوتر مع الولايات المتحدة.
وكتب عراقجي في تغريدة له على «تويتر» قبيل وصوله إلى الكويت إن إيران ترحب بالحوار مع أي من دول الخليج «لإيجاد علاقات متوازنة ونظام مبني على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة»، كما نفى «وجود أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع أميركا»؛ حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
ووصل عراقجي إلى الكويت في إطار جولة خليجية بدأها بسلطنة عمان ويختتمها بدولة قطر، ويبحث خلالها آخر المستجدات على الساحة الخليجية في ظل التوتر الذي تشهده المنطقة عقب الهجوم على منشآت نفطية في السعودية وأعمال تخريبية استهدفت ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي الشهر الحالي.
وغداة وصول المسؤول الإيراني، كتبت صحيفة كويتية افتتاحية هاجمت فيها الدعوة الإيرانية لدول الخليج إلى توقيع «اتفاقية عدم اعتداء» بين الطرفين.
وكتبت صحيفة «القبس» مقالاً افتتاحياً بعنوان: «لسنا بهذه السذاجة... يا إيران!» حملت فيه على سجل إيران فيما يتعلق بالتدخل في الشؤون الداخلية للكويت ودول الخليج.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ذكر خلال زيارته العراق، أن طهران اقترحت «اتفاقية عدم اعتداء» مع الدول الخليجية المجاورة.
وأكد ظريف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي في بغداد أن بلاده «لديها رغبة في بناء علاقات متوازنة مع كل الدول الخليجية»، وقال: «اقترحنا (اتفاقية عدم اعتداء) مع الدول الخليجية المجاورة».



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.