«جدوى للاستثمار»: تراجع وتيرة ارتفاع الأسعار بعد عام من الإصلاحات في السعودية

توقعت انخفاض التضخم على أساس سنوي 1.7- %

«جدوى للاستثمار»: تراجع وتيرة ارتفاع الأسعار بعد عام من الإصلاحات في السعودية
TT

«جدوى للاستثمار»: تراجع وتيرة ارتفاع الأسعار بعد عام من الإصلاحات في السعودية

«جدوى للاستثمار»: تراجع وتيرة ارتفاع الأسعار بعد عام من الإصلاحات في السعودية

أكدت «جدوى للاستثمار» تراجع وتيرة الأسعار بالسعودية بعد عام من الإصلاحات، مشيرة إلى أنها عدّلت توقعاتها لمعدل التضخم للعام كله في السعودية إلى 1.7- في المائة، على أساس سنوي، ما يعكس جزئياً تأثير المقارنة بأسعار مرتفعة عام 2018، نتيجة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتعديلات أسعار الطاقة والكهرباء.
وجاءت توقعات «جدوى» الجديدة بعد بيانات حديثة للهيئة العامة للإحصاء حول التضخم في شهر أبريل (نيسان) الماضي، أشارت إلى انخفاض التضخم الشامل بنسبة 1.9 في المائة على أساس سنوي؛ لكنه بقي دون تغيير، على أساس شهري، وتراجع الأسعار خلال الفترة من بداية العام وحتى أبريل بمتوسط شهري 2.1 في المائة، على أساس المقارنة السنوية.
ولفتت «جدوى» في تقرير إلى أن الأسعار واصلت تباطؤها على أساس المقارنة الشهرية، متتبعة نمطاً ساد منذ أغسطس (آب) 2018، ما يشير إلى انخفاض تدريجي في الأسعار، نتيجة لتكيف الاقتصاد المحلي مع ضريبة القيمة المضافة، وتعديلات أسعار الطاقة، وغيرها من الإصلاحات الهيكلية في سوق العمل.
وبيّنت أن الأسعار في فئة «الأغذية والمشروبات» ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة، خلال الفترة من بداية العام وحتى أبريل، وكانت الزيادات الرئيسية في المجموعات الفرعية المكوِّنة لهذه الفئة من أسعار الخضراوات التي تأثرت بارتفاع الأسعار العالمية للمنتجات الزراعية، وفقاً لقياس البنك الدولي، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأغذية المحلية نتيجة زيادة أسعار الأسماك والمأكولات البحرية.
وتوقع التقرير أن تتخذ أسعار الغذاء مساراً صاعداً؛ لأن فئة «الأغذية والمشروبات» تشتمل على عدد من العناصر المستوردة، ويرجح أن ترتفع الأسعار في المدى القصير بسبب شهر رمضان وعيد الفطر، كما هو الحال في معظم السنوات الأخيرة.
وتراجعت الأسعار في فئة «السكن والمياه والكهرباء والغاز» بنسبة 8 في المائة، خلال الفترة من بداية العام وحتى أبريل. ويعود هذا الانخفاض في الأسعار بالدرجة الأولى إلى تأثير «إيجارات المساكن»، وهي مجموعة فرعية ذات وزن كبير في الفئة، التي انخفضت بمتوسط 9.1 في المائة في الفترة من بداية العام وحتى أبريل.
وتابعت جدوى: «المجموعة الفرعية (إيجارات المساكن) معفية من ضريبة القيمة المضافة، ويشكل ذلك عاملاً لتراجع أسعارها؛ لكن نعتقد أن هذا المسار المتراجع يرتبط بدرجة كبيرة بأحدث البيانات التي تشير إلى انخفاض إجمالي عدد الأجانب في سوق العمل السعودية، بنحو 1.6 مليون شخص خلال عامي 2017 و2018، وهذا الانخفاض في العمالة يشير إلى زيادة كبيرة في تأشيرات الخروج النهائي، التي قد تكون أكبر من ذلك بسبب عودة عدد غير معروف من أفراد عائلات تلك العمالة إلى بلادهم، وأسهمت أيضاً في انخفاض الطلب على إيجارات المساكن».
ورجّحت أن يكون التباطؤ في الأسعار قد نجم عن إصلاحات وزارة الإسكان في قطاع العقارات، والتي تهدف إلى جعل أسعار المساكن معقولة للمواطنين. ومنها مثلاً طرح برنامج «سكني» التابع لوزارة الإسكان نحو 630 ألف وحدة للمواطنين، منذ انطلاقه في فبراير (شباط) 2017.
وتراجعت الأسعار في فئة النقل بنسبة 0.5 في المائة خلال الفترة من بداية العام وحتى أبريل، ما يعكس – بحسب «جدوى» - على الأرجح سعي شركة «أرامكو السعودية» إلى تعديل الأسعار المحلية للبنزين، لتتوافق مع حركتها في السوق العالمية. لذا، تم خفض أسعار البنزين المحلية بدرجة طفيفة في الربع الأول لعام 2019، بينما تم رفعها وبدرجة طفيفة أيضاً في أبريل 2019. نتيجة لذلك، سجلت فئة النقل ارتفاعاً في الأسعار، بنسبة 0.3 في المائة، على أساس سنوي. هذا الارتفاع انعكس على أسعار المجموعة الفرعية (الوقود والشحوم لمعدات النقل)، التي ارتفعت بنسبة 4 في المائة، على أساس سنوي في الشهر ذاته.
ولفتت «جدوى» إلى أن النمو السنوي لنقاط البيع منذ بداية العام وحتى مارس (آذار) انخفض في أربعة قطاعات فقط، من أحد عشر قطاعاً: الصحة، والملابس والأحذية، والترويح والثقافة، والمرافق العامة، في حين بقيت مرتفعة للقطاعات السبعة المتبقية، وبلغ متوسط الارتفاع خلال الفترة من بداية العام وحتى مارس الماضي نحو 25 في المائة، مقارنة بارتفاع بنسبة 11 في المائة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).