نتنياهو يفزع حلفاءه باقتراح انتخابات جديدة

نتنياهو يفزع حلفاءه باقتراح انتخابات جديدة

الاثنين - 22 شهر رمضان 1440 هـ - 27 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14790]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
أفزع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حلفاءه في اليمين، المتخاصمين على الخطوط العريضة للحكومة، فطرح على جدول أعمال الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، مشروع قانون لحلها، وإجراء انتخابات جديدة في غضون ثلاثة أشهر.
وقد صدم نتنياهو رفاقه في هذا المشروع، إذ إن الانتخابات الأخيرة تمت فقط في التاسع من أبريل (نيسان) الماضي، قبل أقل من شهرين. ولكنهم فهموا أنه يمارس معهم سلاح الضغط في الدقيقة التسعين. فهو يفضل أن يتفاهموا معاً، ويقيموا الحكومة بتركيبة الائتلاف الحالي، كي يتفرغ لمعركته ضد نيات النيابة وضعه في قفص الاتهام بتهم الفساد. ولكنهم يعرفون أيضاً أنه هو نفسه يعيش حالة ضغط شديد. فلم يبق معه سوى حتى غد (الثلاثاء) لينهي عملية تشكيل الحكومة. وإذا لم يستطع، فإن رئيس الدولة رؤوبين رفلين، سيكون مضطراً لأن يكلف نائباً آخر في الكنيست بمهمة تشكيل الحكومة، ونتنياهو يسعى الآن لمنع هذه الإمكانية، حتى لو بثمن اللجوء مرة أخرى إلى الانتخابات. وهو أمر يفضل حلفاؤه تجنبه.
ولذلك، فقد هرع وزير الإسكان الإسرائيلي السابق، والقيادي في حزب «شاس» الحريديّ، آرئيل أتياس، لطرح مقترح جديد لحلّ أزمة قانون تجنيد الشبان المتدينين، وهو العقبة الأساس في طريق تشكيل الحكومة الجديدة حالياً. وحسب مصدر في «شاس»، فإن أتياس اقترح تمرير القانون الذي توافق عليه رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، مع قادة المؤسسة الأمنيّة كما هو (وهو ما يلبّي طلب ليبرمان)، ولكن بعد اتخاذ حكومة نتنياهو قراراً جديداً بتحديد أهداف تجنيد المتدينين. ونقل الموقع عن مسؤول سياسي قوله إن ليبرمان عارض مقترح القانون، لكن الاعتقاد السائد على الساحة السياسيّة هو أن توافق الحزبين الحريديين «شاس» و«يهدوت هتوراه» على المقترح، سيؤدي إلى تركيز الضغوط على ليبرمان لحمله على الموافقة عليه، خصوصاً أنه يلبّي مطالب ليبرمان بتمرير القانون من دون تعديلات.
وقد قرّرت المرجعيّة الدينية لحزب «يهدوت هتوراه» عقد اجتماع طارئ، في ساعة متأخرة من أمس، الأحد، في القدس، لبحث المقترح. وتقود المرجعية الدينيّة موقفاً متطرفاً ضد أي تسوية مع ليبرمان حول قانون التجنيد، إلا أن هذا الحلّ، حسب تلك المصادر، يعتبر آخر حلّ ممكن للحريديين للخروج من الأزمة.
ويسود الاعتقاد بأن هذه الأزمة ستجد حلاً لها، ولو في اللحظات الأخيرة، لأن نتنياهو وجميع حلفائه معنيون بإنهاء الأزمة والنجاح في تشكيل حكومة اليمين برئاسته. فهذه مصلحة عليا لكل منهم.
اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة