فيكتور موسيس: سئمت من مقعد البدلاء في تشيلسي والأجواء في تركيا مذهلة

فيكتور موسيس: سئمت من مقعد البدلاء في تشيلسي والأجواء في تركيا مذهلة

الجناح النيجيري رحل عن الفريق الإنجليزي لأنه كان الضحية الأبرز في تغييرات ساري
الأحد - 21 شهر رمضان 1440 هـ - 26 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14789]
نجح موسيس في تغيير حظوظ فنربخشة في الدوري التركي
لندن: ويل أونوين
لم يكن الجناح النيجيري فيكتور موسيس يفكر مطلقا في الرحيل عن الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن جلوسه الدائم على مقاعد البدلاء في ظل القيادة الفنية للمدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري دفعه للانتقال إلى نادي فنربخشة التركي على سبيل الإعارة. واعترف موسيس بأنه كان من الممكن أن يتخذ خيارات أسهل عندما قرر الرحيل في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكنه رأى أن التحدي المتمثل في مساعدة أحد أكبر الأندية التركية على الهروب من الهبوط يُعدّ أمرا جذابا ويستحق المغامرة.

وبمجرد وصول ساري إلى تشيلسي الصيف الماضي، بدأ في تغيير الطريقة التي يلعب بها الفريق تماما، وكان موسيس الضحية الأبرز لهذه التغييرات. وكان الجناح النيجيري أحد العناصر الأساسية للبلوز تحت قيادة المدير الفني السابق أنطونيو كونتي، بعد فترة متعثرة خرج خلالها للإعارة ثلاث مرات قبل أن يعود ويصبح لاعبا أساسيا في الفريق الذي حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2016 - 2017. ومع ذلك، لم يشارك موسيس إلا خمس مرات فقط تحت قيادة سراي، وهو الأمر الذي جعل اللاعب يبحث عن فرصة للرحيل من أجل المشاركة بصفة أساسية.

وقال موسيس: «إنه أمر صعب، نظراً لأن تشيلسي يعد مكاناً خاصاً للغاية بالنسبة لي، ودائماً ما كانت تربطني علاقة رائعة بجمهور النادي، لكن كان من الواضح للغاية أنني لست ضمن خطط المدير الفني. لقد حققت أشياء عظيمة هناك، لكنني بحاجة إلى أن ألعب بشكل دائم، وهذا هو السبب الذي جعلني انتقل إلى فنربخشة».

وتلقى موسيس كثيراً من العروض من أندية أخرى، بما في ذلك أندية صينية، لكن الانتقال إلى فنربخشة كان يمثل تحديا جديدا للاعب الذي عاش مسيرته الكروية بالكامل في إنجلترا. ولم يكن فنربخشة، الحاصل على لقب الدوري التركي 19 مرة، قد حقق الفوز إلا في ثلاث مباريات فقط من أصل 18 مباراة خاضها في الدوري التركي الممتاز قبل انضمام موسيس على سبيل الإعارة لمدة 18 شهرا، وكان النادي يبتعد عن المراكز المؤدية للهبوط بفارق الأهداف فقط.

ومنذ انضمامه إلى فنربخشة، شارك موسيس في التشكيلة الأساسية للفريق في 13 مباراة في الدوري، ولم يخسر الفريق خلالها إلا مباراة واحدة، وقاد الفريق للصعود للمركز الثامن في جدول الترتيب، وما زال الفريق يقاتل من أجل إنهاء الموسم في أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي. يقول موسيس: «عندما جئت هنا، كان الجميع يشعر بالصدمة من المركز الذي يحتله الفريق، وهذا هو السبب في مجيئي إلى هنا، إذ إن ناديا عريقا مثل فنربخشة يجب ألا يكون في مثل هذا المركز».

وأضاف: «الأجواء في الملاعب هنا مختلفة كثيراً عنها في إنجلترا، فهي تختلف عن أي تجربة رأيتها في كرة القدم، وندخل كل مباراة من أجل تحقيق هدف واحد فقط، وهو الفوز، والجمهور متحمس للغاية ويدعمنا بكل قوة من أجل تحقيق الفوز حتى يشعر الجميع بالسعادة. الأمر لا يتعلق بكرة القدم وحدها، لكن بطريقة الحياة بأكملها». ومن بين المباريات المثيرة التي ستظل لفترة طويلة في ذاكرة عشاق كرة القدم التركية تلك المباراة التي انتهت بالتعادل بين فنربخشة وبيشكتاش بثلاثة أهداف لكل فريق، كما نجح فنربخشة في إدراك التعادل أمام البطل غلطة سراي رغم أنه كان يلعب بعشرة لاعبين.

يقول موسيس: «إنها تجربة رائعة، فاللعب أمام أندية مثل غلطة سراي وبيشكتاش يجعلك تشعر بأجواء المنافسة، وبأن الملعب قد ينهار بسبب حماس الجمهور الذي لا يتوقف عن الزئير. إنها أجواء مذهلة، ويمكنك بسهولة أن تكتشف هنا مدى شغف الجمهور وجنونه بكرة القدم. إنهم بكل بساطة يعشقون كرة القدم ويريدون أن يفوز فريقهم بالمباريات، وهذا هو السبب الذي يجعلهم يشجعونه».

ويمر فنربخشة بمرحلة انتقالية تحت قيادة مدير الكرة الجديد داميان كومولي، الذي سبق أن عمل في كل من آرسنال وتوتنهام هوتسبير وليفربول، ويسعى لبناء فريق شاب قادر على المنافسة على البطولات والألقاب. ولا يزال موسيس في الثامنة والعشرين من عمره، رغم أنه يلعب منذ فترة طويلة، حيث بدأ مسيرته الاحترافية وهو في السادسة عشرة من عمره في عام 2007.

ورغم أن موسيس تلقى كثيراً من العروض الأخرى، فإنه قرر خوض تجربة مختلفة في واحدة من أكثر ثقافات كرة القدم روعة في العالم، ويقول عن ذلك: «من الواضح أنه لم يكن أسهل قرار يمكن أن أتخذه، لكنني كنت أريد المجيء إلى هنا، لأنني أريد أن ألعب كرة القدم. إنني أريد أن أساعد النادي على الوصول إلى مركز أفضل مما كان عليه عندما انضممت إليه، وهو ما يعد اختبارا قويا بالنسبة لي كلاعب، ولذا سأعمل جاهدا على أن يصل النادي إلى المكانة التي يريدها».

ونجح موسيس في التكيف مع الحياة الجديدة في إسطنبول، رغم صعوبة الانتقال من بلد إلى آخر في منتصف الموسم. يقول موسيس: «أنا هنا مع زوجتي وطفلين. يذهب أبنائي إلى المدرسة هنا، كما استقرت زوجتي هنا، وهو ما يجعل من السهل على أن أذهب إلى عملي وأعود إلى المنزل لرؤية أبنائي. إنني أشعر وكأنني لا أزال في لندن».

وتنطلق بطولة كأس الأمم الأفريقية في مصر في شهر يونيو (حزيران) المقبل، لكن موسيس لن يشارك مع المنتخب النيجيري، لأنه اعتزل اللعب الدولي العام الماضي بعد المشاركة في نهائيات كأس العالم، حتى يمكنه التركيز على مسيرته الكروية مع ناديه. وحصل موسيس من قبل على بطولة كأس الأمم الأفريقية، ويزور باستمرار نيجيريا التي ولد بها، ولذا يعرف جيداً ما يعنيه الأمر إذا فاز منتخب بلاده بكأس الأمم الأفريقية مرة أخرى، وكرر الإنجاز الذي حققه عام 2013.

يقول موسيس: «الفوز بكأس الأمم الأفريقية يعد إنجازا هائلا، لأن التاريخ يسجل ذلك. لقد كانت هذه هي أول بطولة أشارك فيها مع منتخب نيجيريا، وكان الفوز بالبطولة بمثابة مكافأة بالنسبة لي، وكانت تجربة رائعة للغاية في حقيقة الأمر». ولن يشارك موسيس في هذه البطولة وسيكتفي بتشجيع زملائه الدوليين في صفوف المنتخب النيجيري، وهو ما يعني أنه ستكون أمامه فرصة أكبر للتركيز مع ناديه التركي خلال الفترة المقبلة.
المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة