فيكتور موسيس: سئمت من مقعد البدلاء في تشيلسي والأجواء في تركيا مذهلة

الجناح النيجيري رحل عن الفريق الإنجليزي لأنه كان الضحية الأبرز في تغييرات ساري

نجح موسيس في تغيير حظوظ فنربخشة في الدوري التركي
نجح موسيس في تغيير حظوظ فنربخشة في الدوري التركي
TT

فيكتور موسيس: سئمت من مقعد البدلاء في تشيلسي والأجواء في تركيا مذهلة

نجح موسيس في تغيير حظوظ فنربخشة في الدوري التركي
نجح موسيس في تغيير حظوظ فنربخشة في الدوري التركي

لم يكن الجناح النيجيري فيكتور موسيس يفكر مطلقا في الرحيل عن الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن جلوسه الدائم على مقاعد البدلاء في ظل القيادة الفنية للمدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري دفعه للانتقال إلى نادي فنربخشة التركي على سبيل الإعارة. واعترف موسيس بأنه كان من الممكن أن يتخذ خيارات أسهل عندما قرر الرحيل في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكنه رأى أن التحدي المتمثل في مساعدة أحد أكبر الأندية التركية على الهروب من الهبوط يُعدّ أمرا جذابا ويستحق المغامرة.
وبمجرد وصول ساري إلى تشيلسي الصيف الماضي، بدأ في تغيير الطريقة التي يلعب بها الفريق تماما، وكان موسيس الضحية الأبرز لهذه التغييرات. وكان الجناح النيجيري أحد العناصر الأساسية للبلوز تحت قيادة المدير الفني السابق أنطونيو كونتي، بعد فترة متعثرة خرج خلالها للإعارة ثلاث مرات قبل أن يعود ويصبح لاعبا أساسيا في الفريق الذي حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2016 - 2017. ومع ذلك، لم يشارك موسيس إلا خمس مرات فقط تحت قيادة سراي، وهو الأمر الذي جعل اللاعب يبحث عن فرصة للرحيل من أجل المشاركة بصفة أساسية.
وقال موسيس: «إنه أمر صعب، نظراً لأن تشيلسي يعد مكاناً خاصاً للغاية بالنسبة لي، ودائماً ما كانت تربطني علاقة رائعة بجمهور النادي، لكن كان من الواضح للغاية أنني لست ضمن خطط المدير الفني. لقد حققت أشياء عظيمة هناك، لكنني بحاجة إلى أن ألعب بشكل دائم، وهذا هو السبب الذي جعلني انتقل إلى فنربخشة».
وتلقى موسيس كثيراً من العروض من أندية أخرى، بما في ذلك أندية صينية، لكن الانتقال إلى فنربخشة كان يمثل تحديا جديدا للاعب الذي عاش مسيرته الكروية بالكامل في إنجلترا. ولم يكن فنربخشة، الحاصل على لقب الدوري التركي 19 مرة، قد حقق الفوز إلا في ثلاث مباريات فقط من أصل 18 مباراة خاضها في الدوري التركي الممتاز قبل انضمام موسيس على سبيل الإعارة لمدة 18 شهرا، وكان النادي يبتعد عن المراكز المؤدية للهبوط بفارق الأهداف فقط.
ومنذ انضمامه إلى فنربخشة، شارك موسيس في التشكيلة الأساسية للفريق في 13 مباراة في الدوري، ولم يخسر الفريق خلالها إلا مباراة واحدة، وقاد الفريق للصعود للمركز الثامن في جدول الترتيب، وما زال الفريق يقاتل من أجل إنهاء الموسم في أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي. يقول موسيس: «عندما جئت هنا، كان الجميع يشعر بالصدمة من المركز الذي يحتله الفريق، وهذا هو السبب في مجيئي إلى هنا، إذ إن ناديا عريقا مثل فنربخشة يجب ألا يكون في مثل هذا المركز».
وأضاف: «الأجواء في الملاعب هنا مختلفة كثيراً عنها في إنجلترا، فهي تختلف عن أي تجربة رأيتها في كرة القدم، وندخل كل مباراة من أجل تحقيق هدف واحد فقط، وهو الفوز، والجمهور متحمس للغاية ويدعمنا بكل قوة من أجل تحقيق الفوز حتى يشعر الجميع بالسعادة. الأمر لا يتعلق بكرة القدم وحدها، لكن بطريقة الحياة بأكملها». ومن بين المباريات المثيرة التي ستظل لفترة طويلة في ذاكرة عشاق كرة القدم التركية تلك المباراة التي انتهت بالتعادل بين فنربخشة وبيشكتاش بثلاثة أهداف لكل فريق، كما نجح فنربخشة في إدراك التعادل أمام البطل غلطة سراي رغم أنه كان يلعب بعشرة لاعبين.
يقول موسيس: «إنها تجربة رائعة، فاللعب أمام أندية مثل غلطة سراي وبيشكتاش يجعلك تشعر بأجواء المنافسة، وبأن الملعب قد ينهار بسبب حماس الجمهور الذي لا يتوقف عن الزئير. إنها أجواء مذهلة، ويمكنك بسهولة أن تكتشف هنا مدى شغف الجمهور وجنونه بكرة القدم. إنهم بكل بساطة يعشقون كرة القدم ويريدون أن يفوز فريقهم بالمباريات، وهذا هو السبب الذي يجعلهم يشجعونه».
ويمر فنربخشة بمرحلة انتقالية تحت قيادة مدير الكرة الجديد داميان كومولي، الذي سبق أن عمل في كل من آرسنال وتوتنهام هوتسبير وليفربول، ويسعى لبناء فريق شاب قادر على المنافسة على البطولات والألقاب. ولا يزال موسيس في الثامنة والعشرين من عمره، رغم أنه يلعب منذ فترة طويلة، حيث بدأ مسيرته الاحترافية وهو في السادسة عشرة من عمره في عام 2007.
ورغم أن موسيس تلقى كثيراً من العروض الأخرى، فإنه قرر خوض تجربة مختلفة في واحدة من أكثر ثقافات كرة القدم روعة في العالم، ويقول عن ذلك: «من الواضح أنه لم يكن أسهل قرار يمكن أن أتخذه، لكنني كنت أريد المجيء إلى هنا، لأنني أريد أن ألعب كرة القدم. إنني أريد أن أساعد النادي على الوصول إلى مركز أفضل مما كان عليه عندما انضممت إليه، وهو ما يعد اختبارا قويا بالنسبة لي كلاعب، ولذا سأعمل جاهدا على أن يصل النادي إلى المكانة التي يريدها».
ونجح موسيس في التكيف مع الحياة الجديدة في إسطنبول، رغم صعوبة الانتقال من بلد إلى آخر في منتصف الموسم. يقول موسيس: «أنا هنا مع زوجتي وطفلين. يذهب أبنائي إلى المدرسة هنا، كما استقرت زوجتي هنا، وهو ما يجعل من السهل على أن أذهب إلى عملي وأعود إلى المنزل لرؤية أبنائي. إنني أشعر وكأنني لا أزال في لندن».
وتنطلق بطولة كأس الأمم الأفريقية في مصر في شهر يونيو (حزيران) المقبل، لكن موسيس لن يشارك مع المنتخب النيجيري، لأنه اعتزل اللعب الدولي العام الماضي بعد المشاركة في نهائيات كأس العالم، حتى يمكنه التركيز على مسيرته الكروية مع ناديه. وحصل موسيس من قبل على بطولة كأس الأمم الأفريقية، ويزور باستمرار نيجيريا التي ولد بها، ولذا يعرف جيداً ما يعنيه الأمر إذا فاز منتخب بلاده بكأس الأمم الأفريقية مرة أخرى، وكرر الإنجاز الذي حققه عام 2013.
يقول موسيس: «الفوز بكأس الأمم الأفريقية يعد إنجازا هائلا، لأن التاريخ يسجل ذلك. لقد كانت هذه هي أول بطولة أشارك فيها مع منتخب نيجيريا، وكان الفوز بالبطولة بمثابة مكافأة بالنسبة لي، وكانت تجربة رائعة للغاية في حقيقة الأمر». ولن يشارك موسيس في هذه البطولة وسيكتفي بتشجيع زملائه الدوليين في صفوف المنتخب النيجيري، وهو ما يعني أنه ستكون أمامه فرصة أكبر للتركيز مع ناديه التركي خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.