زيارة إلى متحف «منتصف العالم» بالإكوادور

مجسم منتصف العالم» تعلوه منحوتة للكرة الأرضية تزن 5 أطنان لتشير إلى المكان الذي يسلط عليه انتباه العالم
مجسم منتصف العالم» تعلوه منحوتة للكرة الأرضية تزن 5 أطنان لتشير إلى المكان الذي يسلط عليه انتباه العالم
TT

زيارة إلى متحف «منتصف العالم» بالإكوادور

مجسم منتصف العالم» تعلوه منحوتة للكرة الأرضية تزن 5 أطنان لتشير إلى المكان الذي يسلط عليه انتباه العالم
مجسم منتصف العالم» تعلوه منحوتة للكرة الأرضية تزن 5 أطنان لتشير إلى المكان الذي يسلط عليه انتباه العالم

تبدو الأختام مختلفة هنا عن غيرها في جوازات السفر، لأنها لا تظهر أنك زرت دولة معينة، لكنها دليل على أنك زرت منتصف العالم. نعم أنت لم تخطئ القراءة، فمنتصف العالم يقع على مسافة 23 كيلومتراً من العاصمة الأكوادورية كيتو، تحديداً عند خط العرض 0.00.
يمر خط الاستواء الذي يقسم العالم نصفين من هنا، ولذلك سميت الإكوادور باسمه «The Equator»، وتحتضن العاصمة كيتو متحفاً يحمل اسم «منتصف العالم».
تعتبر الإكوادور نفسها متحفاً يحوي جواهر جغرافية، ولذلك يزورها نحو 700 ألف سائح سنوياً من مختلف أنحاء العالم.
قد تتساءل كيف أدرك الإكوادوريون أن بلادهم تقع في منتصف العالم؟ الإجابة هي أن بعثة فرنسية هي التي اكتشفت ذلك. يشرح بعض المرشدين السياحيين هنا كيف أن أجدادهم أصحاب حضارة «الأنكا» رسموا منذ قرون كثيرة خط الاستواء على بعد أمتار معدودة من الخط الذي رسمه الفرنسيون.
وفي مقابلة أجرتها صحيفة «الشرق الأوسط»، في «منتصف العالم»، شرح المتحدث باسم المتحف كيفية تحديد منتصف العالم جغرافياً، قائلاً: «تحركت البعثة من كيتو، لترسم علامات بمنطقتي ياروكيني وتاركي بالقرب من منطقة كوينكا. لكن تلك القياسات كانت صعبة بسبب الطبيعة الجغرافية لمنطقة الأنديز. استمر ذلك العمل حتى عام 1739، واستخدم في قياس حجم كوكب الأرض بدقة. ومن خلال هذه القياسات يجرى تحديد مسار خط الاستواء، وعن طريقه يمكن التفريق بين القطبين الجنوبي والشمالي».
تختلف طبيعة الهواء هنا، فهو ببساطة أنقى وأنظف وأسهل في الاستنشاق بفضل الطبيعة الجبيلة الخضراء المحيطة بالمكان، وهو ما يجعلك تشعر بأنك في منتصف العالم بالفعل، ناهيك عن اللافتات التي تشير إلى الاتجاهات الأربعة: الشمال والجنوب والشرق والغرب. أكثر ما يلفت نظرك بالمتحف هو «مجسم منتصف العالم»، الذي يبلغ طوله 30 متراً، وتعلوه منحوتة للكرة الأرضية تزن 5 أطنان، ويبلغ قطرها 4.5 متر، لتشير إلى المكان الذي يسلط عليه انتباه العالم، حيث يمر الخط الذي يقسمه نصفين بدقة.
داخل هذا الصرح ستجد متحفاً علمياً يعرض تقاليد الإكوادور المتنوعة. فبينما تنصت إلى شرح عن موسمي الانقلاب الشمسي والانقلاب الصيفي، وكذلك عن الطاقة اللاسلكية والرفع، يمكنك ملاحظة اعتزاز الإكوادوريين بتاريخهم وتقاليدهم، حيث يرتدي بعض المرشدين الزي التقليدي لبلادهم.
بإمكان الزوار الصعود لأعلى الصرح لمشاهدة الطبيعة الساحرة المحيطة بالمكان. ويكتسب هذا الصرح أهميته من أنه يخبر الناس عن الكيفية التي يدور بها الكوكب الذي نحيا عليه، وفائدة الشمس لنا، وكذلك تعاقب الفصول.
الغريب أن دول الأنديز في أميركا اللاتينية ليست لديها فصول محددة بالدقة التي نراها في أوروبا أو أميركا الشمالية، لأن التغيرات التي نعرفها بين الفصول خفية هناك، وربما كانت غير موجودة في الأساس.
وقد أكد المتحدث باسم المتحف على أهميته، مشيراً إلى أن «العمل الذي نفذته البعثة الجيوديسية الفرنسية في أميركا اللاتينية كان من الأهمية، لدرجة أنها أحدثت انقلاباً عملياً في مفهوم الوقت، ليس في اكتشاف أن الأرض مسطحة عند القطبين فحسب، بل أيضاً لأنه بات من الممكن تحديد قياس المتر الذي استند إليه القياس المتري السائد حالياً، وذلك اعتماداً على القياسات التي استخدمت آنذاك».
وأضاف المتحدث الرسمي أن «المتحف يحتفل بذكرى استكمال البعثة الجيوديسية لمهامها، التي باتت بمرور الوقت مرجعية علمية كبيرة، لذا يحرص الزوار على زيارة المتحف لمعرفة تلك الحقائق الجغرافية، والاستماع إلى شرح عن ثقافة الإكوادور».
خلال سيرك في أرجاء المتحف المختلفة، ستلاحظ السلاحف التي تتميز بها الإكوادور، وقد أطلت برؤوسها، وكأنها تلتقط صور «السيلفي» مع السياح، لتقول لهم إن هذا المكان هو منتصف العالم.
يستضيف المتحف أيضاً قسم «ما قبل الفن الكولومبي»، الذي يلقي الضوء على تاريخ البلاد، وكذلك المراحل التي مرت بها الإكوادور، وكيف أن سكان البلاد الأصليين عاشوا هناك قروناً كثيرة.
يتميز خاتم منتصف العالم، الذي يحمله جواز السفر، ببساطته التي تعكس بساطة المكان وصورة للمجسم الذي يشير إلى الاتجاهات الجغرافية الأربعة، وعبارة تقول «كنت هنا في منتصف العالم».



زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.


زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الجمعة)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغه بأنه حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ وردّ استمر طويلاً بشأن هذه المسألة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تواجه أوكرانيا نقصاً في هذه الصواريخ القادرة بشكل موثوق على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، التي أسفر إطلاق إحداها عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً في العاصمة كييف، الجمعة.

وجدّد زيلينسكي، خلال زيارته الولايات المتحدة هذا الأسبوع، دعواته للحصول على دعم جوي وعلى صواريخ «باتريوت».

وقال في تسجيل صوتي للصحافيين، بعد أيام من لقائه ترمب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكّد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

في يوليو (تموز)، صرّح ترمب بأن منح أوكرانيا تلك التراخيص سيكون أمراً «رائعاً للغاية»، قبل أن يتراجع قائلاً إن على الولايات المتحدة أن تكون «حذرة للغاية» قبل منح أوكرانيا هذا التصريح.

وأكدت أوكرانيا أنها تعاني من نقص حاد في صواريخ «باتريوت» الاعتراضية منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في فبراير (شباط)، ما أدى إلى تحويل مسار إمدادات هذه الأنظمة الدفاعية المتطورة.

لكن حتى في حال منح التراخيص، فإن بناء القدرات الصناعية سيتطلب أكثر من عام، ولن يلبي احتياجات كييف الفورية.

وجدّدت كييف دعواتها للحصول على دعم عاجل قبيل حلول فصل الشتاء.

وقال زيلينسكي، الشهر الماضي، إن كييف بحاجة إلى 5 في المائة من مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لدى الولايات المتحدة للصمود في فصل الشتاء، وإلى 10 في المائة منها لتدمير كل الصواريخ الباليستية الروسية.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية على مستشفى مدني في زابوريجيا بأوكرانيا يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«ضربة وحشية ومروعة»

تستهدف روسيا العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة نفاثة طوّرتها حديثاً، ونجحت في تجاوز بعض الأنظمة الاعتراضية الأوكرانية.

وبعدما كانت موسكو تستهدف كييف بشكل رئيسي خلال ساعات الليل، باتت تشنّ هجمات كثيرة في وضح النهار.

وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباح الجمعة، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً.

ندّد زيلينسكي بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «ضربة وحشية ومروعة، ولا تمتّ إلى أي منطق عسكري بصلة».

وشاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان سكاناً يتجمعون حول مبنى متعدد الطبقات، مع تضرر شقق في الطبقتين التاسعة والعاشرة جراء الهجوم.

قال ميكيتا سيسوييف (23 عاماً)، خارج المبنى المتضرر الذي يقطنه، إنه استيقظ على دوي انفجار، لكنه لم يدرك أن الضربة استهدفت المبنى إلا بعد أن اطلع على الأخبار.

وأضاف: «اندهشت كثيراً. إنه لأمر غريب. من جهة، اعتدت على الضربات، لكن من جهة أخرى يتواصل وقوع قتلى».

ورداً على سؤال عن تزايد الضربات بالطائرات المسيّرة، قال: «إنّه سباق تكنولوجي وحرب تكنولوجية... للأسف، سيعاني الناس، بينما يتم البحث عن حلول».

وفي منطقة أوديسا (جنوب البلاد)، قُتل شخص في ضربة جديدة استهدفت منشأة بريدية، سبق أن تعرّضت للاستهداف، وفق السلطات.


البابا ليو عن حظر «سي إن إن»: أرحّب بكل الصحافيين لتغطية أخباري

البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

البابا ليو عن حظر «سي إن إن»: أرحّب بكل الصحافيين لتغطية أخباري

البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أكد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم (الجمعة)، مجدداً على دعمه لحرية الصحافة، في ردِّه على سؤال حول قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، منع شبكة «سي إن إن» وكثير من وسائل الإعلام الأخرى من دخول البيت الأبيض، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولدى تحية البابا لصحافيين على متن رحلة جوية استغرقت ساعتين من روما إلى باريس، سُئل عن الخلاف بين البيت الأبيض و3 وسائل إعلام.

ولم يذكر البابا ليو، وهو أميركي سبق أن أثار غضب ترمب بعد انتقاده لحرب إيران، ترمب بالاسم في رده، لكنه وصف التغطية الإعلامية بأنها «مهمة جداً».

وقال للصحافيين: «يسعدني جداً أن الجميع مرحَّب بهم هنا. وأعتقد أن التغطية الإعلامية من جميع الأطراف وللجميع أمر بالغ الأهمية».

وأعلن البيت الأبيض، أمس (الخميس)، أنه أعاد السماح لصحافيين من «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» بالتغطية بعد أن حكم قاضٍ اتحادي بأن حظرهم غير دستوري على الأرجح.