انطلاق السباق لخلافة تيريزا ماي

الزعيم القادم قد يواجه مصيرها نفسه «لكن خلال فترة أقصر»

وزير الخارجية السابق بوريس جونسون الأوفر حظاً لخلافة تيريزا ماي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السابق بوريس جونسون الأوفر حظاً لخلافة تيريزا ماي (أ.ف.ب)
TT

انطلاق السباق لخلافة تيريزا ماي

وزير الخارجية السابق بوريس جونسون الأوفر حظاً لخلافة تيريزا ماي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السابق بوريس جونسون الأوفر حظاً لخلافة تيريزا ماي (أ.ف.ب)

إعلان استقالة تريزا ماي من زعامة حزب المحافظين ابتداءً من 7 يونيو (حزيران)، مع احتفاظها بمنصبها رئيسة للوزراء مؤقتاً، حتى يتم اختيار خليفة لها، أشعل حمى المنافسة على المنصب بين المؤيدين للخروج من التكتل الأوروبي من دون اتفاق، وبين الداعمين لـ«بريكست» يحترم إرادة الشعب البريطاني، التي عبر عنها في 23 يونيو 2016.
ومع استقالتها، يعتقد الكثير من المراقبين أن الطريقة التي ستنسحب بريطانيا عبرها من الاتحاد الأوروبي باتت أكثر ضبابية من أي وقت مضى.
التوقعات أن تستمر المنافسة لشهرين تبدأ بتصويت أعضاء الحزب في البرلمان على المرشحين، إلى أن يتم اختزال العدد إلى اثنين فقط. ورئيس الحكومة المقبل للمملكة المتحدة، البالغ عدد سكانها أكثر من 66 مليون نسمة، سيقرره نحو 122 ألفاً من أعضاء حزب المحافظين المنتسبين، لاختيار أحدهم للمنصب، وهو ما سيتم قبل 20 يوليو (تموز) المقبل.
وتشير مكاتب الرهانات إلى أن وزير الخارجية السابق بوريس جونسون هو الأوفر حظاً، يليه وزير «بريكست» السابق دومينيك راب. وكلاهما لا يعارضان احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق. وحدد موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، علماً بأن أي رئيس وزراء جديد يمكن أن يطلب إرجاءً جديداً. وتعهد وزير التنمية الدولية البريطاني روري ستيوارت، أحد الساعين لخلافة ماي، أمس السبت، بأنه لن يخدم تحت رئاسة بوريس جونسون، وأنه سيعارض أي محاولة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) من دون اتفاق انسحاب. وقال ستيوارت، وهو بين الاثني عشر مرشحاً لخلافة ماي في رئاسة حزب المحافظين الحاكم، إنه «لا يمكنه العمل مع بوريس جونسون». وأضاف ستيوارت لمحطة «بي بي سي راديو 4»، أنه تحدث مع جونسون بشأن «البريكست»، في وقت سابق من الشهر الحالي، عندما طمأنه وزير الخارجية السابق أنه لن يدفع بانسحاب دون اتفاق. وقال ستيوارت: «ولكن يبدو الآن أنه يدعم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق». وقال وزير التجارة الدولية ليام فوكس، للمحطة، إنه «من المحتمل بشكل متزايد» أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق. وأضاف فوكس: «من الأفضل لنا جميعاً المغادرة بعد التوصل لاتفاق». وتابع: «ولكنني أعتقد أنه من الممكن، ومن المحتمل بشكل متزايد الآن، أننا يمكن أن نغادر من دون اتفاق، لأنني أعتقد أنه يوجد صبر محدود من جانب الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالتأجيل البريطاني المستمر».
وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، إنه سيخوض المنافسة، ليصبح خامس مرشح يعلن عزمه الترشح ليحل محل رئيسة الوزراء تيريزا ماي. وقال هانكوك لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «سأترشح لأصبح رئيس الوزراء المقبل، لأنني أعتقد من أعماق قلبي أننا في حاجة لزعيم من أجل المستقبل، وليس من أجل الحاضر فحسب». وأضاف: «بالطبع يتعين أن ننفذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وسوف أفعل».
لكن أياً كان الشخص الذي سيخلف ماي، فإنه سيواجه مثلها، الغالبية الضئيلة في البرلمان، واتحاداً أوروبياً لا يعتزم تغيير عرض الخروج الذي رفضه النواب البريطانيون ثلاث مرات، إضافة إلى مؤيدين ومعارضين لـ«بريكست» لن يقدموا تنازلات. وحدد موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر، علماً بأن أي رئيس وزراء جديد يمكن أن يطلب إرجاءً جديداً.
وقال حزب العمال المعارض إنه يريد إجراء انتخابات في أقرب وقت ممكن. وقال زعيمه جيريمي كوربن، إنه بغض النظر عن الفائز في المنافسة، فإن عليه أن يدعو لانتخابات عامة فوراً. ومن شأن ذلك أيضاً أن يكون خطوة تنطوي على مخاطر، مع توقع تحقيق حزب «بريكست» حديث العهد، انتصاراً في الانتخابات الأوروبية عندما تتضح نتيجة الاقتراع الاثنين. وفي ظل الانقسام القائم في أوساط حزب المحافظين، فقد هدد حزب العمال بتقديم مشروع قرار أمام مجلس العموم بسحب الثقة من الزعيم المحافظ الجديد مباشرة بعد اختياره.
ولم يعلن راب ووزير الخارجية جيريمي هانت ووزير البيئة مايكل غوف، استعدادهم لخوض السباق، الجمعة، لكن من المتوقع أن يعلنوا ترشحهم. ويلي جونسون وراب في قائمة الفائزين المحتملين غوف وهانت وأندريا ليدسوم الرئيسة السابقة لمجلس العموم، وفق مكاتب المراهنات. ويليهم وزير التنمية الدولية روري ستيورات ووزير الدفاع بيني موردونت ووزير الداخلية ساجد جاويد. وحتى الآن لم يعلن سوى جونسون وستيوارت ووزيرة المتقاعدين استير ماكفي، نيتهم الترشح. وقال أستاذ العلوم السياسية في كلية لندن للاقتصاد توني ترافيرس، «هناك الكثير من المرشحين والطامحين في هذا السباق بوجه خاص». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أن جونسون «بالتأكيد سيكون اختيار أعضاء الحزب، لكن ليس بالضرورة اختيار أعضاء البرلمان».
ومع عدم تغير أرقام مجلس العموم، «يبقى السؤال، هل يعود رئيس وزراء جديد إلى اتحاد أوروبي من 27 دولة، ويحصل على اتفاق مغاير من شأنه أن يكون أكثر جذباً للبرلمان».
وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «يوغوف»، وشمل 2200 شخص من البالغين، الجمعة، أن 67 في المائة يعتقدون أن ماي قامت بالخيار الصائب في الاستقالة. وفي الوقت نفسه أبلغت ماي الفرع المحلي لحزبها بأنها ستبقى في البرلمان وفي المقعد النيابي.
وقال النائب العمالي كريس براينت، مطالباً بإجراء استفتاء ثانٍ على «بريكست»، إن رئيس الوزراء الجديد لا يمكنه اختيار «بريكست» من دون اتفاق. وقال: «إذا اختاروا المواجهة، فسوف يواجهون مصير ماي، لكن في غضون أشهر وأسابيع، وليس سنوات».
وتعهدت ماي، في الماضي، أن تستقيل فور إقرار البرلمان لاتفاق «بريكست»، الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي، وقوبل برفض واسع في بريطانيا. ورفض مجلس العموم اتفاق الانسحاب الذي أبرمته مع قادة الاتحاد الأوروبي، العام الماضي، ثلاث مرّات.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.