ظريف يستكشف فرص الوساطة العراقية بين طهران وواشنطن

المالكي يرفض لغة الحياد... وعلاوي يدعو إلى خطة طوارئ

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
TT

ظريف يستكشف فرص الوساطة العراقية بين طهران وواشنطن

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف

بدأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف زيارة إلى بغداد أمس، في وقت يتوقع فيه أن يقوم الرئيس العراقي برهم صالح بزيارتين إلى كل من المملكة العربية السعودية وتركيا، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي إلى الولايات المتحدة، بهدف بحث فرص خفض التوتر الحالي في المنطقة.
وتأتي زيارة ظريف إلى بغداد أو زيارات المسؤولين العراقيين إلى دول الجوار أو واشنطن في وقت صعدت فيه الولايات المتحدة الأميركية موقفها حيال إيران بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إرسال 1500 جندي أميركي إضافي إلى المنطقة. وكانت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي أعلنت عن زيارات مرتقبة لرئيس الجمهورية إلى كل من تركيا والمملكة العربية السعودية خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال عضو اللجنة ريبوار كريم إن «زيارتي رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى الكويت ورئيس الجمهورية برهم صالح إلى الأردن، كانتا لبحث ما يدور الآن في المنطقة وما يتعلق بالتوتر الحاصل بين الولايات المتحدة الأميركية من جهة وإيران من جهة أخرى». وأضاف أن «الزيارتين تهدفان إلى إبعاد شبح الحرب عن الدولة وعن الشعب العراقي كونه مقبلاً على مرحلة الاستقرار والازدهار الاقتصادي، وهذا يتطلب استقراراً أمنياً وعسكرياً وسياسياً». وبين كريم أن «المباحثات ناقشت التبادل التجاري والاقتصادي بين العراق ودول الجوار في حال حصول مشاكل خلال المرحلة المقبلة، وكيف سيكون شكل هذه العلاقات»، مبيناً أن تلك التوترات إذا انتهت فإن العراق سيستمر بالاتفاقيات الثنائية التي أبرمها مع تلك الدول في وقت سابق.
وكان صالح زار الأردن الخميس الماضي، حيث شارك في عقد قمة ثنائية مع العاهل الأردني عبد الله الثاني وثلاثية جمعتهما بالرئيس الفلسطيني محمود عباس. وجاءت زيارة صالح إلى الأردن بعد زيارة قام بها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى الكويت للغرض نفسه.
إلى ذلك، أكد حيدر الملا، عضو البرلمان العراقي السابق والقيادي في تحالف الإصلاح والإعمار، لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي سيقوم بزيارة إلى كل من إيران والولايات المتحدة لبحث فرص الوساطة بين الطرفين وما يمكن عمله على صعيد خفض التوتر في المنطقة وإمكانية تجنبها نزاعاً خطيراً. ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت فرص هذه الوساطة أو غيرها سوف تنجح في وقت يصعد فيه كلا الطرفين، يقول الملا: «إننا اليوم أمام حقيقة واحدة مفادها؛ إما إيران تجلس على طاولة مفاوضات من أجل أن تناقش مخاطر النفوذ الإيراني في المنطقة والحد من هذا النفوذ سواء في اليمن أو منطقة الخليج أو العراق والشام، أو التعاطي مع ضربة عسكرية مقبلة لا محالة». وأوضح الملا أنه «في ضوء هذه المعطيات فإن الحديث عن وساطات في هذه المرحلة إنما هي مجرد عملية تحرك في الوقت الضائع، حيث إن كل التوقعات تشير إلى أن المنطقة ذاهبة بعد شهر رمضان إلى أحد خيارين؛ إما طاولة مفاوضات للحد من النفوذ الإيراني أو عمليات عسكرية تضعف هذا النفوذ في المنطقة».
بدوره، أكد الدكتور إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «خطة التحرك التي بدأها العراق وسيتم استكمالها عبر جولات مكوكية للرئاسات الثلاث والوفود السياسية إنما جاءت بعد الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية في قصر السلام مع القيادات العراقية، حيث تم وضع الآليات الخاصة بالتحرك في هذا المجال بما في ذلك التعاطي مع الحرب المحتملة من كل النواحي»، مبيناً أن «العراق في قلب الأزمة وبالتالي لا بد له من التحرك بجدية بصرف النظر عن النتائج المحتملة لمثل هذه التحركات».
إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الأسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى عدم الوقوف على الحياد في الأزمة بين إيران والولايات المتحدة. وقال المالكي خلال لقائه رئيس البرلمان أمس، إن «لغة الحياد بشأن التوتر بين إيران وأميركا لم تعد مقبولة بعد إعلان طهران أنها لا تريد الحرب». وقال بيان لمكتب المالكي إن «المنطقة تواجه تحديات كبيرة ويجب العمل على التهدئة وإبعاد لغة التصعيد والتلويح باستخدام القوة»، معرباً عن أمله بأن «تنجح مساعي العراق في إنهاء حدة التوتر القائمة بين واشنطن وطهران». وأضاف أن «إعلان إيران على لسان قادتها أنها لا تريد الحرب يلزم الجميع أن يقف بوجه التصعيد وأن لغة الحياد لم تعد مقبولة إنما الموقف الرافض للطرف الذي يريدها».
من جهته، دعا زعيم المنبر العراقي، إياد علاوي، إلى وضع خطة طوارئ لمواجهة تداعيات الأزمة. وقال بيان لمكتب علاوي، إن «الخطة التي تم إعدادها من قبل قيادة المنبر العراقي بالتشاور مع قيادات سياسية من مختلف الأطراف ترتكز على أمن وسلامة العراق وتُفصّل في الجوانب المالية والاقتصادية والأمن الغذائي، بالإضافة إلى الجانب الإعلامي».



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.