توتر عربي ـ كردي في مناطق بكركوك وديالى

البيشمركة تتهم الحشد بدعم عمليات استيلاء على أراضٍ

TT

توتر عربي ـ كردي في مناطق بكركوك وديالى

تشهد مناطق زراعية في محافظتي كركوك وديالى منذ أسبوع حوادث وصفت بالمفتعلة، تتمثل في إحراق محاصيل الفلاحين والمزارعين الأكراد، وزرع العبوات الناسفة في حقولهم لمنعهم من حصاد محاصيلهم، إضافة إلى الاستيلاء على حقولهم وأراضيهم الزراعية، من قبل مزارعين يدعون أن النظام السابق منحهم إياها إبان الثمانينات من القرن الماضي، الأمر الذي تسبب في توتير الأجواء من جديد، بين بغداد وأربيل.
وأصدرت لجنة شؤون المناطق الكردستانية الواقعة خارج إقليم كردستان، في برلمان الإقليم، بياناً أكدت فيه إحباط ما سمته مخططاً خبيثاً، لمهاجمة حقول ومزارع الفلاحين الكرد، في محيط بلدة خانقين بمحافظة ديالى، وناحية سركران بمحافظة كركوك، وذلك إثر تدخل مباشر من زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
وأوضح البيان أن حقول ومزارع الفلاحين الكرد في نطاق محافظتي كركوك وديالى، تتعرض منذ بدء موسم الحصاد، إلى حوادث مفتعلة تستهدف إحراق محاصيل المزارعين الكرد، ما دعا الكتل الكردية في البرلمان العراقي إلى التدخل العاجل، واستصدار قرار فوري بتمكين المزارعين الكرد من حصاد محاصيلهم في تلك المناطق.
ويعزو الجانب الكردي أصل المشكلة إلى قرار النظام السابق القاضي بمنح الأراضي الزراعية المصادرة من الفلاحين الكرد، عام 1975 إلى فلاحين ومزارعين تابعين له استقدموا من محافظات جنوب العراق إلى ناحية سركران و38 قرية في كركوك، بموجب عقود تأجير سنوية لا تمليك، في إطار مخطط النظام لتعريب المنطقة، وكان هؤلاء المستقدمون قد أخلوا المنطقة بعد زوال النظام عام 2003. وعادت تلك الأراضي إلى أصحابها الأصليين، لكنهم عادوا إلى المنطقة مجدداً، بعد أحداث 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 بدعم من ميليشيات الحشد الشعبي، التي تسيطر على تلك المناطق حالياً، وصاروا يطالبون باستعادة تلك الأراضي من الفلاحين الكرد الذين يمتلكون حجج ملكيتها، تعود في تاريخها إلى العهد العثماني والحقبة الملكية في العراق، الأمر الذي تسبب في نشوب توترات بلغت حد الصدام المسلح بين الجانبين في بعض المناطق.
وقال بدر الدين يوسف، عضو مجلس إدارة ناحية سركران في كركوك، إن نحو 300 شخص من العرب المستقدمين، دخلوا قرية بلكانه بهدف الاستيلاء عليها مطلع الشهر الحالي، وشرعوا في الاعتداء على العوائل الكردية، لحملها على الرحيل من المنطقة. وأضاف في تصريحات لصحف كردية، أن سكان المنطقة أبلغوا قوات الجيش والأمن العراقية، بهذا الاعتداء، لكن تدخل بارزاني والكتل الكردية في البرلمان العراقي، طوق المشكلة.
من جانبه، أكد محمود سنكاوي، قائد محور غرب ديالى لقوات البيشمركة، إن المئات من مسلحي «داعش» انضموا إلى صفوف ميليشيات الحشد الشعبي في مناطق جلولاء وخانقين بمحافظة ديالى، وهم الذين يقومون بهذه الأعمال العدائية ضد المواطنين الكرد عموماً والفلاحين على نحو خاص، لحملهم على ترك المنطقة، بغية الاستيلاء على أراضيهم وحقولهم الخصبة.
وأوضح سنكاوي، في تصريحات، أن 78 كردياً قتلوا في تلك المناطق منذ عودة القوات العراقية إليها، قبل عامين، مشدداً على أن المناطق الكردية في ديالى وكركوك، تتعرض لحملة تعريب شرسة تنفذها ميليشيات الحشد الشعبي، التي تدعم العرب الوافدين بشتى صنوف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، كما تروج لتجارة المخدرات على نطاق واسع وخطير في المنطقة.
وقال إن السلطة الحاكمة في العراق حولت حياة المواطنين الأكراد في هذه المناطق إلى جهنم مستعرة، مضيفاً أن هذه السياسات الظالمة لا تمثل إرادة الميليشيات الشيعية وحسب، بل سياسة الحكومة الراهنة في بغداد، منوهاً بأن البيشمركة تتأهب في انتظار قرار من قيادتها العليا.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.