5 لاعبين بارزين يمكنهم الانتقال لأي نادٍ من دون مقابل هذا الصيف

من بالوتيللي إلى ماكس كروز مروراً بياسين براهيمي

5 لاعبين بارزين يمكنهم الانتقال لأي نادٍ من دون مقابل هذا الصيف
TT

5 لاعبين بارزين يمكنهم الانتقال لأي نادٍ من دون مقابل هذا الصيف

5 لاعبين بارزين يمكنهم الانتقال لأي نادٍ من دون مقابل هذا الصيف

في ظل الأسعار الخيالية للاعبي كرة القدم في الوقت الحالي، يبذل كل ناد ما في وسعه حتى لا يسمح بانتهاء عقود أفضل لاعبيه ورحيلهم من دون مقابل. لكن الشيء المؤكد هو أن خسارة أي ناد تعد مكسباً لناد آخر، فقد انتقل آرون رامزي لنادي يوفنتوس الإيطالي في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع آرسنال، ومن المتوقع أن ينتقل أندير هيريرا إلى باريس سان جيرمان بعد رحيله عن مانشستر يونايتد، من دون أن يحصل النادي الإنجليزي على أي مقابل مادي. وبعد انتقال المدافع البلجيكي المخضرم فينسنت كومباني من مانشستر سيتي إلى أندرلخت البلجيكي في صفقة انتقال حر، نورد هنا عدداً من اللاعبين الذين يمكنهم الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في صفقات انتقال حر بعد انتهاء عقودهم مع أنديتهم.

أدريان رابيو (باريس سان جيرمان)
كان من المتوقع أن ينتقل أدريان رابيو لنادي برشلونة هذا الصيف، لكن بات من المستبعد حدوث ذلك الآن بعد تعاقد النادي الكاتالوني مع النجم الهولندي الشاب فرينكي دي يونغ مقابل 65 مليون جنيه إسترليني. وبعدما رفض رابيو، البالغ من العمر 24 عاماً، تمديد عقده مع باريس سان جيرمان، يحق له التوقيع مجاناً لأي ناد، ومن المؤكد أنه يحظى باهتمام الكثير من الأندية. ويدرك أي ناد يسعى للتعاقد مع رابيو أن هناك الكثير من علامات الاستفهام حول سلوك اللاعب، الذي تعرض للكثير من العقوبات والغرامات من نادي باريس سان جيرمان، بسبب ارتكابه الكثير من المخالفات، بما في ذلك التأخير على التدريبات، والظهور في إحدى الحانات بعد ساعات قليلة من إحدى مباريات فريقه، وإعجابه بتعليق لباتريس إيفرا على وسائل التواصل الاجتماعي يحتفل بفوز مانشستر يونايتد على باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا.
ومع ذلك، لا يمكن التشكيك بأي حال من الأحوال في القدرات الفنية للاعب الذي لا يزال في الرابعة والعشرين من عمره، ويمكنه التألق لسنوات طويلة مقبلة. وبدأ رابيو الموسم بشكل جيد للغاية، لكنه دخل في خلافات مع مسؤولي النادي بشأن بنود التعاقد، حيث يرى اللاعب ووكيل أعماله أنه كان يجب زيادة المقابل المادي الذي يحصل عليه اللاعب بما يتماشى مع المقابل المادي الكبير الذي يحصل عليه أفضل اللاعبين في النادي. ولم يلعب رابيو أي دقيقة في عام 2019، ولن يتمكن من تلبية المطالب المالية للاعب الفرنسي سوى عدد من الأندية الأكثر ثراءً، لكن الشيء المؤكد هو أنه من الصعب للغاية أن تجد لاعباً بقدرات وإمكانات رابيو متاحاً في سوق الانتقالات في صفقة انتقال حر مرة أخرى.

ياسين براهيمي (بورتو)
يرغب النجم الجزائري ياسين براهيمي، في الرحيل عن بورتو منذ فترة طويلة، ومن المؤكد أن هذه الخطوة ستحدث هذا الصيف مع انتهاء عقد اللاعب مع النادي البرتغالي. وهناك الكثير من الأندية التي تسعى للحصول على خدمات اللاعب، الذي يقدم مستويات رائعة للغاية، رغم بلوغه التاسعة والعشرين من عمره. وأحرز الجناح الجزائري أكثر من 10 أهداف مع فريقه في الدوري هذا الموسم، وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى في مسيرته الكروية.
ويتميز براهيمي بمهاراته الكبيرة وقدرته على المراوغة، وتشير الإحصائيات إلى أنه يأتي في صدارة لاعبي الدوري البرتغالي الممتاز من حيث المراوغة بـ84 مراوغة. وأثبت براهيمي أنه قادر على التألق في أكبر المحافل الكروية، حيث ظهر بشكل رائع للغاية مع فريقه في دوري أبطال أوروبا على مدار السنوات الخمسة الماضية، وهو ما يعني أنه سيكون إضافة قوية لأي فريق يرغب في الحصول على خدماته هذا الصيف.

ماريو بالوتيللي (مارسيليا)
إذا كان أدريان رابيو معروفاً بارتكابه مخالفات سلوكية، فإنه لن يصل بكل تأكيد إلى مستوى المهاجم الإيطالي المشاغب ماريو بالوتيللي. وهناك بالتأكيد سبب يجعل بالوتيللي لا يستمر طويلاً مع أي ناد يلعب له، لكن هذا السبب لا يتعلق بمستواه داخل الملعب، لأنه يمتلك فنيات وقدرات عالية للغاية في حقيقة الأمر.
وكان بالوتيللي قد انضم لنادي نيس في صفقة انتقال حر في أغسطس (آب) 2016، وقدم مستويات جيدة للغاية في أول موسمين له مع الفريق، لكنه وجد نفسه مرة أخرى يدخل في خلافات مع النادي، ولم يظهر بشكل جيد هذا الموسم، وهو ما جعل المدير الفني للفريق، باتريك فييرا، يقول: «عندما يتعلق الأمر بماريو، فإنني أريد أن أرد عليه، أو أعلقه من ياقته على حامل المعطف، لكنني لا أستطيع القيام بذلك، لأنني لم أعد لاعباً».
وبعد تدهور العلاقة بينه وبين نادي نيس، انتقل بالوتيللي إلى مارسيليا في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وهي الخطوة التي كانت جيدة بالنسبة للاعب الإيطالي المشاغب. وعلى مدار الأشهر القليلة الماضية، أظهر بالوتيللي مرة أخرى أنه لا يزال يمتلك قدرات فنية كبيرة كهداف من الطراز الرفيع، حيث سجل 8 أهداف في 14 مباراة مع مارسيليا في الدوري الفرنسي الممتاز، ليرفع رصيده من الأهداف في الدوري الفرنسي الممتاز منذ انتقاله إلى فرنسا عام 2016 إلى 39 هدفاً. ويعد التعاقد مع بالوتيللي بمثابة مغامرة لأي نادٍ يرغب في التعاقد معه، لكن الشيء المؤكد هو أن بالوتيللي قد تألق مع معظم الأندية التي لعب لها، على الأقل على المدى القصير، باستثناء تجربته السيئة مع ليفربول.

ماكس كروز (فولفرسبورغ)
كان ينظر إلى ماكس كروز في فترة ما على أنه الخيار الأفضل لقيادة خط هجوم المنتخب الألماني الأول، لكن الأمور لم تسر على ما يرام قبل نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016، حيث تعرض لعقوبة مالية قدرها 20 ألف جنيه إسترليني بسبب تناوله الكثير من الشوكولاته، وتركه 60 ألف جنيه إسترليني ربحها من لعبة «البوكر» في حقيبة سيارة أجرة، وهو الأمر الذي دعا المدير الفني للمنتخب الألماني، يواخيم لوف، لاستبعاده من الفريق بسبب «سلوكه غير الاحترافي».
وفي الحقيقة، لو كان لاعبو المنتخب الألماني يتم اختيارهم بناءً على أدائهم داخل الملعب، فيجب على الفور استدعاء كروز الذي يقدم مستويات جيدة للغاية، لكن ربما تكون مشكلته الكبرى الآن تتمثل في تحديد النادي الذي سيلعب له خلال المرحلة المقبلة. وساهم كروز في 20 هدفاً في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، حيث سجل 11 هدفاً، وصنع 9 أخرى. ويتألق اللاعب بشدة عندما يلعب خلف المهاجم الصريح، ومن المؤكد أنه سيكون إضافة كبيرة لأي ناد في الدوري الإنجليزي الممتاز بفضل مهاراته الكبيرة ورؤيته الثاقبة داخل المستطيل الأخضر.

إينوك كواتينغ (نانت)
قال المدافع الفرنسي إينوك كواتينغ، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن «أولويته هي البقاء مع نادي نانت»، لكن الحقيقة هي أنه لم يشارك في كثير من المباريات خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما يعزز إمكانية رحيله عن النادي الفرنسي هذا الصيف. وشارك اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً في 29 مباراة مع فريقه هذا الموسم، من بينها 21 مباراة في التشكيلة الأساسية، وكان معظمها في مركز قلب الدفاع ناحية اليمين، لكن يمكنه اللعب في مركز الجناح الأيمن أيضاً. ويمتاز اللاعب الشاب بصلابته الدفاعية، والدليل على ذلك أنه كان المدافع الأكثر قطعاً للكرات في الدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم، ويمكنه أن يكون إضافة قوية للغاية لأي فريق إنجليزي في الدوري الإنجليزي الممتاز، ربما باستثناء الأندية التي تحتل المراكز الستة الأولى في جدول الترتيب.


مقالات ذات صلة

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (رويترز)

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

لم يكن قرار نادي أونيون برلين بتعيين ماري-لويز إيتا مجرد تغيير فني اعتيادي في نهاية موسم مضطرب، بل لحظة بدت أقرب إلى كسر فعلي لقواعد تاريخية استقرت طويلاً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة عالمية «نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

سيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!