السعودية بحاجة إلى إنفاق 250 مليار ريال لمواجهة أزمة المياه خلال الخمس سنوات المقبلة

مطالب بالاستفادة من مياه الأمطار المهدرة

محطة تحلية مياه جدة («الشرق الأوسط»)
محطة تحلية مياه جدة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية بحاجة إلى إنفاق 250 مليار ريال لمواجهة أزمة المياه خلال الخمس سنوات المقبلة

محطة تحلية مياه جدة («الشرق الأوسط»)
محطة تحلية مياه جدة («الشرق الأوسط»)

قدر مختصون في المياه حجم الاستثمارات المتوقع أن يتم ضخها في القطاع بنحو 250 مليار ريال، خلال الخمس سنوات المقبلة تمثل استثمارات القطاعين الحكومي والخاص؛ بغية تلبية الطلب المتزايد على المياه في البلاد.
وقال الدكتور عادل بشناق رئيس منتدى المياه والطاقة لـ«الشرق الأوسط»: إن في السعودية حراكا على المستوى الرسمي لمواجهة الحاجة الملحة للمياه، من خلال استغلال كافة الموارد وتسخيرها في مشروعات الخزن المؤقت والاستراتيجي؛ لمواجهة الأزمات خاصة في ظل نضوب موارد المياه، مشيرا إلى أن حجم الإنفاق خلال السنوات الخمس المقبلة على قطاع المياه سوف يتجاوز سقف 250 مليار ريال، حيث تشمل مشروعات البنية التحتية لتهيئة المواقع في الأودية واستغلالها في برامج الخزن الاستراتيجي، إلى جانب مشروعات الطاقة التي ستسهم في ترشيد الاستهلاك.
وكشف بشناق عن مطالب من المختصين بالاستفادة من مياه الأمطار التي يتم سحبها من المدن السعودية خلال موسم الأمطار، حيث يتم التخلص منها على الفور بسكبها في البحار أو في مواقع غير مهيأة للاستفادة منها، مشيرا إلى أن المشروع الجديد يهدف إلى الاستفادة من تلك الكميات الكبيرة من المياه في تخزينها في خزانات مهيأة لحفظها لأوقات الطوارئ أو انقطاع المياه.
من جهته أوضح عبد الله العمودي عضو لجنة المياه في غرفة جدة أن السعودية تواجه شحا في كميات المياه خاصة في فصل الصيف، حيث تعاني المدن الكبيرة من الأزمات المتكررة، داعيا في الوقت ذاته إلى تفعيل التقنية الحديثة للمياه التي سوف تفتح مجالا للشركات، بتوظيف هذه الكميات الضخمة لمعالجة الانقطاع المفاجئ في بعض الخطوط التي تتعرض لمشاكل فنية تؤدي إلى توقفها.
وأشار العمودي إلى أن هناك عددا كبيرا من الشركات السعودية والأجنبية التي تستثمر في تقنية المياه، ومن المتوقع أن تحظى بمشاركة في المشروعات الحكومية التي تطرحها الحكومة سواء في البنية التحتية أو في تنقية المياه والصرف الصحي.
وطالب العمودي بضرورة ترشيد استهلاك المياه للمساعدة في المحافظة على التوازن، وذلك من خلال استخدام كميات أقل في المرافق والمنازل؛ مما يسهم مساهمة فعالة في المحافظة على ثروة المياه في البلاد، التي تواجه تحديات كبيرة في المستقبل بسبب النمو السكاني والصناعي.
من جانبها كشفت شركة المياه الوطنية عن شروعها في تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من مشروعات الخزن الاستراتيجي في محافظة جدة، مطلع شهر مارس (آذار) المقبل بطاقة خزن تبلغ مليوني متر مكعب وبقيمة تزيد على 800 مليون ريال، ومدة تنفيذ تبلغ 18 شهرا، وذلك في إطار جهودها لتسريع استكمال خطتها الاستراتيجية لتوفير خزن استراتيجي للمياه بطاقة ستة ملايين متر مكعب، الذي يعد الأول من نوعه في مدينة جدة.
وأوضحت الشركة أنها تعمل حاليا على إنهاء إجراءات تسليم موقعي المشروع بعد توقيعها عقود تنفيذها مع شركتين عالميتين، حيث تتضمن المرحلة الثانية من الخزن الاستراتيجي إنشاء ستة خزانات للمياه في منطقة بريمان بطاقة تخزينية تبلغ مليون متر مكعب وبقيمة 375 مليون ريال، فيما يبلغ عدد خزانات المياه للمرحلة الثالثة من الخزن الاستراتيجي في منطقة الفيصلية أربعة خزانات، بطاقة تخزينية تبلغ مليون متر مكعب.
وأضافت الشركة أنها تعمل حاليا وفق جداولها الزمنية على تسريع إنهاء المرحلة الأولى من الخزن الاستراتيجي التي تبلغ طاقتها التخزينية مليوني متر مكعب، وبتكلفة مالية بلغت 720 مليون ريال، حيث سيتم إنهاء الجزء الأول من المرحلة الأولى للخزن الاستراتيجي بطاقة تخزينية تبلغ مليون متر مكعب ودخوله حيز الخدمة في الربع الثاني من العام الحالي 2014. يليها إنهاء الأجزاء الأخرى من المرحلة الأولى والانتهاء منها في الربع الثاني من العام المقبل، وتشمل تنفيذ 11 خزانا أسطوانيا بسعة 188 ألف متر مكعب لكل خزان.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.