كييف وموسكو تتفقان على آلية لوقف إطلاق النار بأوكرانيا

الكرملين: روسيا ليست طرفا في النزاع

كييف وموسكو تتفقان على آلية لوقف إطلاق النار بأوكرانيا
TT

كييف وموسكو تتفقان على آلية لوقف إطلاق النار بأوكرانيا

كييف وموسكو تتفقان على آلية لوقف إطلاق النار بأوكرانيا

أجرى ديوان الرئاسة في العاصمة الأوكرانية كييف، تصحيحا واضحا في بيانه الذي تحدث فيه عن توصل الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو إلى اتفاق حول هدنة دائمة في منطقة حوض دونيتسك المضطربة شرق أوكرانيا.
وألغى ديوان الرئاسة - في بيانه الذي نشر على موقعه على الإنترنت اليوم الأربعاء - كلمة "دائمة"، وأبقى فقط على عبارة الاتفاق على "آلية لوقف إطلاق نار".
يأتي هذا بعد أن نفت موسكو توصل بوتين لاتفاق مع نظيره الأوكراني على وقف إطلاق النار في منطقة حوض دونيتسك المضطربة شرق أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "ريا نوفوستي"، اليوم، إن روسيا لا يمكنها إبرام مثل هذه الاتفاقات لأنها ليست طرفا في النزاع.
من جانبه، حذر وزير الدفاع الاوكراني فاليري غيليتاي في الايام الاخيرة من نشوب "حرب كبيرة" بين أوكرانيا وروسيا من شأنها ان توقع "عشرات آلاف القتلى".
وقال مسؤول دبلوماسي كبير في كييف، طلب عدم كشف هويته، "نحن ببساطة بحاجة الى استراحة"، مؤكدا ان الرئاسة الاوكرانية لا تنوي "تجميد النزاع". وأضاف "ان تجميد النزاع يعني تدمير البلاد. بوروشينكو مدرك لذلك". وتابع "لا يمكن الوثوق بالروس، لكن لا يسعنا إلا ان نحاول التفاهم معهم".
ويأتي الإعلان عن آلية وقف اطلاق النار عشية قمة الحلف الاطلسي التي من المقرر ان يلتقي الرئيس الاوكراني على هامشها الرئيس الاميركي باراك اوباما، قبل ان يزور واشنطن في 18 اسبتمبر (أيلول).



ناقلة نفط يشتبه في انتمائها لـ«أسطول الظل» الروسي ترسو في ميناء مرسيليا

قارب تابع للبحرية الفرنسية يحيط بناقلة النفط «غرينش» التي اعترضتها فرنسا في بحر البوران (رويترز)
قارب تابع للبحرية الفرنسية يحيط بناقلة النفط «غرينش» التي اعترضتها فرنسا في بحر البوران (رويترز)
TT

ناقلة نفط يشتبه في انتمائها لـ«أسطول الظل» الروسي ترسو في ميناء مرسيليا

قارب تابع للبحرية الفرنسية يحيط بناقلة النفط «غرينش» التي اعترضتها فرنسا في بحر البوران (رويترز)
قارب تابع للبحرية الفرنسية يحيط بناقلة النفط «غرينش» التي اعترضتها فرنسا في بحر البوران (رويترز)

كشف المدعي ​العام في مدينة مرسيليا الفرنسية، اليوم الأربعاء، أن ناقلة النفط «غرينش» ترسو حالياً في ميناء ‌مرسيليا-فوس ‌بعدما ‌اعترضتها ⁠البحرية ​الفرنسية للاشتباه ‌في أنها تعمل تحت علم مزيف وتنتمي إلى «أسطول الظل» الذي يمكن روسيا ⁠من تصدير النفط ‌رغم العقوبات المفروضة عليها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف المدعي العام ‍أن السلطات أفرجت عن قبطان الناقلة بعد احتجازه في وقت ​سابق وسمحت له بالعودة إلى السفينة.

وذكرت ⁠السلطات الفرنسية أن الناقلة غادرت ميناء مورمانسك الروسي في أوائل يناير (كانون الثاني) وكانت ترفع علم جزر القمر.


كييف تستدعي سفير المجر بعد اتهامها بالتدخل قبل انتخابات أبريل

وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو (أ.ب)
وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو (أ.ب)
TT

كييف تستدعي سفير المجر بعد اتهامها بالتدخل قبل انتخابات أبريل

وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو (أ.ب)
وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو (أ.ب)

أعلنت أوكرانيا، الأربعاء، أنها استدعت السفير المجري للاحتجاج على ما قالت إنه «خطاب عدائي» تنتهجه بودابست، التي تتهم كييف بالسعي للتدخل في الانتخابات التشريعية المقررة في أبريل (نيسان).

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان: «استدعينا سفير المجر لدى أوكرانيا، أنتال هايزر»، للتعبير عن «احتجاجنا الشديد على التصريحات الكاذبة الأخيرة الصادرة عن القادة المجريين».

وأضافت: «دعونا الجانب المجري إلى وضع حد لخطابه العدائي المناهض لأوكرانيا تفادياً لعواقب سلبية على العلاقات بين البلدين».

وكانت المجر قد استدعت، الثلاثاء، السفير الأوكراني في بودابست للتنديد بما وصفته بأنه «تدخل في الانتخابات المجرية»، مشيرة إلى «محاولات أوكرانية للتأثير على النتيجة والتدخل في العملية الانتخابية لصالح حزب (تيسا)».

نجح حزب «تيسا» بزعامة بيتر ماغيار، وهو عضو سابق في الدائرة المقربة من السلطة تحوّل إلى منتقد شرس لرئيس الوزراء فيكتور أوربان، خلال عام ونصف في توحيد أصوات المعارضة، ويتقدم على حزب «فيدس» الحاكم في استطلاعات الرأي المستقلة.

وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو إن «الرئيس الأوكراني والحكومة الأوكرانية انخرطا في الأسابيع الأخيرة في حملة تدخل علنية وسافرة وعدائية».

وأضاف أن «هدفهم واضح: التأثير على الانتخابات المجرية لصالح حزب (تيسا)».

من جهتها، أكدت أوكرانيا، الأربعاء، أنها «ترفض بشكل قاطع جرّها من قبل الجانب المجري إلى الحملة الانتخابية المجرية».

وتشهد العلاقات بين المجر وأوكرانيا توتراً منذ سنوات. كما أعلنت بودابست عزمها إطلاق «استفتاء وطني» هذا الأسبوع ضد دعم الاتحاد الأوروبي لكييف.


روسيا تستدرج عاملين من بنغلاديش إلى خطوط الجبهة الأوكرانية

امرأة تمر أمام لوحة إعلانية تعرض جندياً روسياً مشاركاً في العمليات العسكرية بأوكرانيا مع عبارة مشفرة تقول «فخر روسيا» بسانت بطرسبرغ يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
امرأة تمر أمام لوحة إعلانية تعرض جندياً روسياً مشاركاً في العمليات العسكرية بأوكرانيا مع عبارة مشفرة تقول «فخر روسيا» بسانت بطرسبرغ يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
TT

روسيا تستدرج عاملين من بنغلاديش إلى خطوط الجبهة الأوكرانية

امرأة تمر أمام لوحة إعلانية تعرض جندياً روسياً مشاركاً في العمليات العسكرية بأوكرانيا مع عبارة مشفرة تقول «فخر روسيا» بسانت بطرسبرغ يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
امرأة تمر أمام لوحة إعلانية تعرض جندياً روسياً مشاركاً في العمليات العسكرية بأوكرانيا مع عبارة مشفرة تقول «فخر روسيا» بسانت بطرسبرغ يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)

أقنع أحد العاملين في مجال التوظيف مقصود الرحمن بأن يترك دفء مسقط رأسه في بنغلاديش، والسفر لمسافة آلاف الأميال إلى روسيا المتجمدة للعمل في وظيفة عامل نظافة.

وخلال أسابيع، وجد نفسه في الخطوط الأمامية للحرب الروسية في أوكرانيا.

وقد خلص تحقيق لوكالة «أسوشييتد برس» إلى أنه تم إغواء عاملين من بنغلاديش بالتوجه إلى روسيا بوعد كاذب بالعمل المدني، ولكنهم وجدوا أنفسهم في خضم فوضى الحرب في أوكرانيا. ويتم تهديد الكثير منهم بالعنف والسجن أو الموت.

مقصود الرحمن من بنغلاديش تمكن من الهرب والرجوع إلى بلده (أ.ب)

وتحدثت «أسوشييتد برس» إلى 3 بنغلاديشيين هربوا من الجيش الروسي، ومن بينهم مقصود الرحمن، الذي قال إنه بعد وصوله إلى موسكو، طلب منه ومجموعة من العاملين من بنغلاديش توقيع وثائق روسية تبين أنها عقود عسكرية. وتم اقتيادهم إلى معسكر عسكري للتدريب على أساليب حرب الطائرات المسيرة، وإجراءات الإجلاء الطبي، ومهارات القتال الرئيسية باستخدام الأسلحة الثقيلة.

مهان مياجي تمكن من الهروب من الجبهة والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

واحتج مقصود الرحمن على ذلك، قائلاً إن هذا ليس العمل الذي وافق على القيام به. ورد عليه قائد روسي عن طريق تطبيق ترجمة: «لقد أرسلك وكيلك إلى هنا. لقد قمنا بشرائك».

وروى العمال الثلاثة قصصاً مروعة بشأن إجبارهم على أداء مهام على الخطوط الأمامية ضد رغبتهم، بما في ذلك التقدم أمام القوات الروسية ونقل الإمدادات وإجلاء الجنود المصابين وانتشال الجثث. وقالت أسر ثلاثة بنغلاديشيين آخرين لم يتم العثور عليهم إن ذويهم قصوا روايات مماثلة مع أقاربهم.

محمد سيراج من لاكشميبور بجنوب بنغلاديش يحمل صورة ابنه سجاد (20 عاماً) الذي قتل على الجبهة الروسية (أ.ب)

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية ولا وزارة الخارجية ولا حكومة بنغلاديش على قائمة من الأسئلة التي وجهتها وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مقصود الرحمن إنه تم تهديد العاملين في مجموعته بالسجن لمدة 10 أعوام والتعرض للضرب. وقال الرحمن الذي هرب وعاد إلى وطنه بعد سبعة أشهر: «كانوا يقولون لماذا لا تعملون؟ لماذا تبكون؟ ويقومون بضربنا».

وتم تأكيد روايات العاملين بوثائق، تشمل أوراق سفر وعقوداً عسكرية روسية وتقارير طبية وشرطية وصوراً. وتظهر الوثائق تأشيرات السفر الممنوحة للعاملين البنغلاديشيين والإصابات التي لحقت بهم خلال المعارك وأدلة على مشاركتهم في الحرب.

ولم يتضح عدد العاملين البنغلاديشيين الذين تم خداعهم للمشاركة في القتال. وقال الرجال البنغلاديشيين لوكالة «أسوشييتد برس» إنهم رأوا مئات العاملين من بنغلاديش بجانب القوات الروسية في أوكرانيا. وقال مسؤولون ونشطاء إن روسيا تستهدف أيضاً الرجال من دول أفريقية وأخرى بغرب آسيا بما في ذلك الهند ونيبال.

وفي الأراضي الخضراء بمقاطعة لاكشميبور بجنوب بنغلاديش، لكل أسرة تقريباً قريب يعمل في الخارج. فقد جعلت ندرة الوظائف والفقر العمل في الخارج أمراً أساسياً.

وكان عبد الرحمن قد عاد إلى لاكشميبور عام 2024 بعدما انتهى عقده في ماليزيا وبدأ البحث عن وظيفة جديدة. فيما أعلن أحد العاملين في مجال التوظيف عن فرصة عمل وهي عامل نظافة في معسكر عسكري في روسيا. وقال إنه سيتم دفع ما يتراوح ما بين 1000 دولار و1500 دولار شهرياً، بالإضافة إلى إمكانية الحصول على إقامة دائمة.

مهان مياجي الذي تمكن من الهروب من الجبهة والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش يظهر وهو يعرض قلادته العسكرية الروسية (أ.ب)

وحصل الرحمن على قرض لتسديد 2.‏1 مليون تاكا بنغلاديشية، أي نحو 9800 دولار للوسيط. ووصل إلى موسكو في ديسمبر (كانون الأول) 2024. وبمجرد وصوله إلى روسيا تم تقديم وثيقة إلى الرحمن وثلاثة آخرين في روسيا. واعتقاداً منه أنه عقد لعمله في تقديم خدمات النظافة، وقّع الرحمن على الوثيقة.

وبعد ذلك ذهبوا إلى منشأة عسكرية بعيدة عن موسكو، حيث تسلموا السلاح وخضعوا لتدريب لمدة ثلاثة أيام، وتعلموا إطلاق النار والتقدم وتقديم الإسعافات الأولية. وتوجهت المجموعة إلى ثكنة بالقرب من الحدود الروسية - الأوكرانية وواصلت التدريب.

مقصود الرحمن من بنغلاديش تمكن من الهرب والرجوع إلى بلده ويظهر في الصورة وهو يعرض قلادته العسكرية الروسية (أ.ب)

وقال الرحمن: «الروس يقتادون مجموعة من خمسة عاملين بنغلاديشيين على سبيل المثال. ويرسلوننا إلى الجبهة ويقبعون هم أنفسهم في الخلف». وأضاف أن «شخصاً كان يقوم بتقديم الطعام، وفي اليوم التالي توفى في هجوم لطائرة مسيرة وسقط على الأرض. وبعد ذلك تم استبداله».

وقد تم إغواء بعض العاملين البنغلاديشيين بالانضمام للجيش، بوعود بوظائف بعيدة عن الخطوط الأمامية. وقد انضم موهان مياجي للجيش الروسي بعدما عانى في الوظيفة التي جلبته في البداية لروسيا - حيث كان يعمل كهربائياً في محطة لمعالجة الغاز في أقصى الشرق النائي - من ظروف العمل الصعبة والبرد القارس.

سلمى أكدار في ونشيغاني في بنغلاديش لم تصلها أخبار زوجها أجغار حسين الذي يبلغ 40 عاماً منذ عدة أشهر

وأثناء بحثه عن وظيفة عبر شبكة الإنترنت، تواصل مياجي مع أحد المعنين بالتجنيد في الجيش الروسي، وعندما أعرب عن تردده في القتل، قيل له إن مهاراته بصفته كهربائياً جعلته المرشح المثالي للانضمام لوحدة الحرب الإلكترونية أو الطائرات المسيرة، التي لن تشارك في أي قتال.

وبعد إعداد أوراقه العسكرية، تم نقل مياجي في يناير (كانون الثاني) 2025 إلى معسكر في مدينة أفدييفكا التي تم الاستيلاء عليها. وعرض على قائد المعسكر الوثائق التي تظهر خبرته، وأوضح أن الشخص الذي قام بتجنيده أخبره بأن يطلب «عملاً خاصاً بالكهرباء».

جنود روس يصطفون في فبراير 2024 خلال حفل افتتاح نصب تذكاري لأفراد الخدمة الروسية الذين قُتلوا خلال الحرب (رويترز)

وقال مياجي بعد عودته لقريته مونشيجانج: «القائد أخبرني، لقد وقعت عقداً للانضمام إلى كتيبة. لا يمكن أن تقوم بأي عمل آخر هنا. لقد تم خداعك». وتتمسك الأسر في لاكشميبور بالوثائق الخاصة بذويهم المفقودين، مؤمنين بأنه يوماً ما، عندما يتم عرضها على الشخص الصحيح، ربما تفتح هذه الوثائق الطرق أمام عودتهم. وتشمل الوثائق صوراً لتأشيرات عمل روسية وعقود عسكرية، وقد أرسلها الرجال المفقودون، الذين حثوا أقاربهم على تقديم شكوى بحق وكلاء التجنيد.