السعودية تدمر«درون» مفخخة سيّرها الحوثيون باتجاه نجران

«التحالف» يتوعد الهجمات الإرهابية بوسائل ردع حازمة

العقيد الركن تركي المالكي (أ.ف.ب)
العقيد الركن تركي المالكي (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدمر«درون» مفخخة سيّرها الحوثيون باتجاه نجران

العقيد الركن تركي المالكي (أ.ف.ب)
العقيد الركن تركي المالكي (أ.ف.ب)

دمّرت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي أمس طائرة مسيّرة تحمل متفجرات أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه مطار نجران الإقليمي.
وقال العقيد الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن»: «في تمام الساعة الواحدة وست وأربعين دقيقة من ظهر اليوم (أمس) تمكنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي من اعتراض طائرة مسيّرة تحمل متفجرات أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية محاولة استهداف مطار نجران الإقليمي الذي يستخدمه آلاف المواطنين المدنيين والمقيمين يومياً دون أي مراعاة للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية الذي يعطي حماية خاصة للأعيان المدنية».
وأضاف المالكي أن الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران تتعمد استهداف الأعيان والمرافق المدنية، وكذلك المدنيين من مواطنين ومقيمين من جميع الجنسيات بطريقة ممنهجة دون أي اعتبارات لما قد ينتج عن ذلك من تعريض حياتهم للخطر.
وحذّر «الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران من مواصلة استهدافها للأعيان والمرافق المدنية وكذلك المدنيين»، مشدداً على أن «استخدامها أساليب الهجوم الإرهابي سيكون له وسائل ردع حازمة وستتخذ قيادة القوات المشتركة الإجراءات الرادعة كافة بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».
أعلن الجيش الوطني مقتل 80 انقلابيا وإصابة العشرات من ميليشيات الحوثي الانقلابية علاوة على أسر (35) آخرين، بينهم قناص، في معاركهم مع الجيش الوطني، في محافظة الضالع بجنوب البلاد في إطار العملية العسكرية التي أطلقها، الأربعاء، لاستكمال تحرير ما تبقى من مواقع في شمال وغرب مديرية قعطبة الواقعة شمال الضالع ومحافظة الضالع بشكل كامل، والتي أفضت إلى تحرير عدد من المواقع والقرى الاستراتيجية التي كانت تحت قبضة الانقلابيين بما فيها فك الحصار عن جبهة مريس، شمال.
وإثر الهزائم التي مُنيت بها ميليشيات الانقلاب بمعاركها مع الجيش الوطني، المسنود من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، باتت الميليشيات تعيش حالة من الانقسام والتفكك وتعيش في حالة انهيار ما جعلها تكثف بشكل هستيري من قصفها على الأحياء والقرى السكنية المأهولة بالسكان في الضالع والجبهات الأخرى أبرزها جنوب مدينة الحديدة الساحلية.
وأكد مصدر عسكري أن قوات الجيش الوطني «استكملت تحرير معسكر العللة بالكامل وفتح الطريق العام الرابط بين مريس وقعطبة وتأمينه بالكامل». ونقل مركز إعلام الجيش عن ذات المصدر قوله بأنه إلى «جانب خسائر أخرى في المعدات القتالية، استعاد الجيش كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوعة خلفتها الميليشيات قبل أن تلوذ بالفرار تحت ضربات الجيش»، وأن «الميليشيات الانقلابية أثناء هروبها أقدمت على تفجير الجسور وتفخيخ الطريق الرابط بين قعطبة ومريس، فيما تواصل انتهاكاتها وجرائمها الإرهابية بحق السكان وممتلكاتهم».
وأكد الجيش الوطني تمكن القوات من «السيطرة على قرى حمر السادة ودار السقمة وحمر القوز وحمر المشاكلة، وحمر الهديلة، وحمر السيلة، وقردح، والحبيل، والأبحور، ومواقع وعل الصغير ووعل الكبير، والقرنعة شمالي مديرية قعطبة، ومواقع صامح والدوير، غربي منطقة مريس، وفتح خط نقيل الشيم الرابط بين منطقة مريس وقعطبة»، وأنه خلال المواجهات «تمكن الجيش من أسر 35 عنصرا حوثيا بينهم قناص، بالإضافة إلى مصرع 80 آخرين، وجرح العشرات».
وذكر عبر موقع الإلكتروني «سبتمبر.نت» أنه وبالتزامن نفذت قوات الجيش الوطني عملية تمشيط واسعة، وتأمين كافة المواقع والقرى التي تم تحريرها، أهمها تأمين طريق نقيل الشيم، بالإضافة إلى نزع مئات الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الميلشيا في مناطق المحافظة».
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل ميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، خرقها لهدنة الحديدة الساحلية، حيث أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، من خلال تصعيدها العسكري وارتكاب المجازر اليومية بحق المدنيين العُزل من خلال القصف المستمر على قراهم السكنية وأشدها على مديريات التحيتا وحيس والدريهمي، جنوب المدينة، علاوة على استمرارها الدفع بتعزيزات عسكرية إضافية إلى مواقعها.
وأكدت ألوية العمالقة، في جبهة الساحل الغربي، أن «ميليشيات الحوثي دفعت بتعزيزات جديدة نحو مدينة التحيتا، جنوبا، بالتزامن مع شنها لعمليات إطلاق نار بشكل مستمر، مستهدفة مواقع العمالقة على مشارف المدينة». ونقل مركز إعلام الألوية عن وحدة الرصد والمتابعة لـ«العمالقة» أن «تحركات تقوم بها عناصر الميليشيات في مناطق سيطرتها مستخدمة الدراجات النارية في نقل المقاتلين إلى تخوم المدينة»، وأن الميليشيات الانقلابية «أطلقت النار من الأسلحة الرشاشة الثقيلة من عيار 23 والأسلحة الرشاشة المتوسطة من عيار 14.5 نحو مواقع العمالقة بشكل مكثف في إطار استمرارها بعمليات القصف والاستهداف».
على صعيد متصل، طالب أهالي وأبناء قبيلة آل حميقان في محافظة البيضاء بوسط اليمن، المنظمات الإنسانية بـ«سحب جثث قتلى عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية، التي خلفتها المعارك الأخيرة، مع قوات الجيش الوطني، والمقاومة الشعبية». ونقل موقع الجيش عن مصادر محلية قولها بأن «عناصر ميليشيا الحوثي فرت عقب المواجهات مع الجيش وخلفت جثث قتلاها متناثرة في وديان وجبال مناطق الحبج، بمديرية الزاهر».
في موضوع آخر، أشادت الحكومة اليمنية بتوقيع السعودية والإمارات اتفاقية بقيمة 60 مليون دولار لسد فجوة الاحتياج الإنساني في اليمن. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» عن وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح، إشادته بـ«توقيع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقيتين مع منظمتي الصحة العالمية واليونيسيف لتنفيذ مشاريع في مجال الإصحاح البيئي ومعاجلة سوء التغذية ومكافحة الكوليرا في اليمن بقيمة بلغت 60 مليون دولار».
وشدد فتح على «أهمية قيام المنظمات الأممية في الإسراع بتنفيذ هذه المشاريع، خصوصاً بتنفيذ البرامج والمشاريع الخاصة بالإصحاح البيئي ومكافحة وباء الكوليرا، من خلال دعم مشاريع رفع المخلفات وكلورة المياه، في كافة المحافظات بما فيها المحافظات غير المحررة والتي تتعمد فيها الميليشيات إهمال هذه المشاريع وتزداد فيها نسبة انتشار الأوبئة والأمراض».
وأكد «ترحيب الحكومة بكافة المنظمات الإغاثية الإنسانية الأممية والدولية والتزامها بتوفير كل الدعم والتسهيلات لهذه المنظمات في تنفيذ مشاريعها الإغاثية والإنسانية في كافة المحافظات، مطالباً بتكثيف المشاريع والبرامج الرامية إلى تحسين الوضع الإنساني في اليمن».
وجدد الوزير فتح دعوته للأمم المتحدة بـ«اتخاذ كافة التدابير والوسائل الكفيلة بضمان إيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى المستحقين في كافة المحافظات واتخاذ مواقف جادة وحازمة تجاه الأعمال والممارسات الإرهابية التي تقوم بها الميليشيات الانقلابية بحق العملية الإغاثية».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

اشتعال خزان وقود في مطار دبي نتيجة «استهداف» بطائرة مسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
TT

اشتعال خزان وقود في مطار دبي نتيجة «استهداف» بطائرة مسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)

اشتعل أحد خزانات الوقود في مطار دبي الدولي، فجر اليوم (الاثنين)، بعد إصابته نتيجة حادث مرتبط بطائرة مسيرة، وفق ما أعلنت السلطات، في اليوم السابع عشر من الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي في وقت مبكر من صباح اليوم «نتج عن حادث الطائرة المسيرة في محيط مطار دبي الدولي إصابة أحد خزانات الوقود وتعمل فرق الدفاع المدني في دبي حالياً للسيطرة على الحريق، ولم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن».

وكان المكتب أفاد في منشور سابق على حسابه الرسمي في «إكس» بأن الجهات المختصة «تتعامل (...) مع حادث في محيط مطار دبي الدولي نتيجة استهداف بطائرة مسيرة، ونتج عنه حريق حيث باشرت الفرق المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أعلى معايير السلامة المعتمدة».


ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا، بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

كما جرى خلال الاتصال التأكيد على أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وأن دول المجلس ستستمر في بذل كافة جهودها للدفاع عن أراضيها وتوفير جميع الإمكانات المتاحة لدعم أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها.


البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.