شريف يرأس جلسة مشتركة للبرلمان الباكستاني لبحث الأزمة في البلاد

رئيس حزب عمران خان ينشق عن حركة الاحتجاج

رجل الدين الصوفي طاهر القادري يمسك بيد عمران خان خلال إلقائه خطابا في مظاهرة تطالب بإسقاط حكومة رئيس الوزراء نواز شريف (رويترز)
رجل الدين الصوفي طاهر القادري يمسك بيد عمران خان خلال إلقائه خطابا في مظاهرة تطالب بإسقاط حكومة رئيس الوزراء نواز شريف (رويترز)
TT

شريف يرأس جلسة مشتركة للبرلمان الباكستاني لبحث الأزمة في البلاد

رجل الدين الصوفي طاهر القادري يمسك بيد عمران خان خلال إلقائه خطابا في مظاهرة تطالب بإسقاط حكومة رئيس الوزراء نواز شريف (رويترز)
رجل الدين الصوفي طاهر القادري يمسك بيد عمران خان خلال إلقائه خطابا في مظاهرة تطالب بإسقاط حكومة رئيس الوزراء نواز شريف (رويترز)

رأس رئيس وزراء باكستان نواز شريف جلسة مشتركة للبرلمان أمس وسط أزمة سياسة متصاعدة فجرتها احتجاجات تطالب باستقالته مما أجج مخاوف من تدخل الجيش.
ويتمتع شريف بأغلبية كبيرة في البرلمان ويسعي من خلال عقد جلسة مشتركة لتأكيد سيطرته على مقاليد الحكم وذكر مكتبه أن الجلسة ستستمر طوال الأسبوع لبحث الأزمة.
وقال وزير الداخلية تشودري نزار للبرلمان «هذا ليس احتجاجا أو اعتصاما أو تجمعا سياسيا. هذا تمرد. تمرد ضد مؤسسات الدولة تمرد ضد دولة باكستان». وأضاف «سيمنح توجيه واضح من البرلمان القوة للشرطة.. ليسوا ثوريين.. إنهم دخلاء وإرهابيون».
ولم يلق شريف كلمة وجلس مرتديا الزي الباكستاني التقليدي يدون ملاحظات ويستمع للمتحدثين. وقال متحدث باسم شريف إنه قد يلقي كلمة في نهاية الجلسة.
وتشهد باكستان احتجاجات منذ منتصف أغسطس (آب) حين تجمع عشرات الآلاف من أنصار عمران خان لاعب الكريكيت الشهير ورجل الدين طاهر القادري في العاصمة إسلام آباد ويرفضون الرحيل حتى يستقيل شريف.
ويتهم المحتجون الحكومة بالفساد وشريف بتزوير الانتخابات العام الماضي وينفي شريف ذلك ويرفض الاستقالة.
وشهدت الاحتجاجات أعمال عنف في مطلع الأسبوع حين حاول محتجون يحملون هراوات ويضعون أقنعة واقية من الغاز لحماية أنفسهم من الغاز المسيل للدموع اقتحام مقر شريف. وقتل ثلاثة على الأقل وأصيب مئات.
وعم الهدوء العاصمة أمس ولم ترد تقارير عن أعمال عنف. ومع توافد أعضاء البرلمان على المبنى تجمع بضعة آلاف في هدوء خارج ما يعرف بالمنطقة الحمراء حيث يقع مكتب شريف ووزارات وعدد من السفارات.
غير أن وزير الدفاع خواجة آصف عزز احتمال حدوث المزيد من المواجهات بقوله إن «الحكومة تدرس إجراءات من بينها استخدام انتقائي للقوة واعتقالات».
في غضون ذلك، فقد حزب المعارض الباكستاني عمران خان الذي يطالب باستقالة الحكومة إحدى ركائزه أمس عندما وقف رئيسه أمام البرلمان ليقول إن «البرلمان وحده قادر على حل الأزمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد»، ثم يعلن استقالته، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكثف رئيس حركة الإنصاف الباكستانية جواد هاشمي وهو من الشخصيات السياسية التي تحظى باحترام كبير في البلاد، خلال الأيام الأخيرة الانتقادات تجاه حزبه حتى إنه تخطى الاعتصام أمام البرلمان ليخطب في النواب.
وقال هاشمي قبل إعلان استقالته «أقف هنا أمام المجلس لأقول إنه وحده الدستور والنظام البرلماني... يمكن أن ينقذا البلد». وأضاف «فقط عندما يصبح البرلمان برلمانا حقيقيا سيحل مشكلات الشعب وسيحظى باحترامه». وأعلنت حركة الإنصاف الباكستانية وهي ثاني حزب معارض، قبل أسبوعين استقالة كل نوابها من البرلمان لكن رئيس البرلمان لم يقبل تلك الاستقالة خشية أن يكون النواب أرغموا على ذلك من طرف حزبهم. وقال هاشمي «أستقيل بمحض إرادتي وأعود إلى الشعب».
واتهم هاشمي أول من أمس عمران خان بتنسيق عملياته مع الجيش من أجل الإطاحة بحكومة نواز شريف عبر الشارع.
في غضون ذلك، تزايد الجدل في باكستان حول دور الجيش في الأزمة الحالية التي تعرفها البلاد، وطرحت تساؤلات هل الجيش فعلا محايد في الصراع القائم بين الحكومة والمتظاهرين؟
وفي مقال شديد اللهجة أثارت صحيفة «داون» الشهيرة أمس جدلا بطعنها مباشرة في موقف الجيش حيال النزاع الذي يحتكر منذ ثلاثة أسابيع اهتمام وسائل الإعلام المحلية ويشل حركة الحكومة في إسلام آباد.
ويقود المعارضان خان والقادري اعتصاما في قلب العاصمة لحمل رئيس الوزراء على الاستقالة.
ويتهم الرجلان شريف بالاستفادة من عمليات تزوير مكثفة خلال انتخابات مايو (أيار) 2013 التي فاز فيها حزبه الرابطة الإسلامية في حين أقر المراقبون الدوليون أن الاقتراع كان نزيها رغم أن مخالفات قد شابته.
ويشتبه المعلقون في أن يكون الرجلان بيادق دفعها الجيش إلى الساحة السياسية من أجل الحد من نفوذ شريف وحتى الإطاحة به.
ويرى المحللون أن للجيش مآخذ على شريف أولها الانتظار مطولا قبل أن يشن في يونيو (حزيران) عملية عسكرية على معاقل طالبان في وزيرستان الشمالية، وثانيها محاولة تقاربه مع الهند الخصم اللدود وآخرها محاكمة الجنرال برويز مشرف الرئيس السابق بتهمة «الخيانة العظمى» وهي الأولى في تاريخ باكستان.
وكانت التظاهرات سلمية في البداية لكنها تحولت إلى مواجهات السبت عندما دعا المعارضان الآلاف من أنصارهم - الذين وعدوا بأن يبلغ عددهم المليون - إلى السير نحو منزل شريف.
وفي حين استعملت الشرطة الخاضعة لأوامر وزارة الداخلية والحكومة، الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، لم يحرك الجيش ساكنا. وعدم التحرك هذا، إضافة إلى «النصائح» التي يقدمها إلى الحكومة، يجعل منه مشتبها به في نظر «داون».
وكتبت الصحيفة أن «الجيش ليس محايدا، إذ اتخذ خيارات من المؤسف جدا أن نلاحظ أن علاقتها بتعزيز النظام الدستوري الديمقراطي الشرعي واهية»، وأضافت أن «الحكومة يجب أن تصدر الأوامر إلى الجيش وليس العكس».
من جانبها، أخذت صحيفة «ذي نايشن» على العسكر «تقديم النصح لحكومة منتخبة وهذا أمر يجب أن يكون غير مقبول بتاتا». ومنذ بداية الأزمة، أصدر الجيش عدة بيانات دعا فيها إلى الحوار وضبط النفس، مؤكدا أن «استخدام القوة لن يزيد الأزمة إلا تفاقما» مما زاد في غضب الشرطة على الأرض، ونفى مزاعم حول دعمه المعارضين خان والقادري لأنه في الأساس «غير مسيس».
وقال المحلل حسن عسكري إن «الجيش لا يمكن أن يكون محايدا في بلد مثل باكستان الذي شهد الكثير من التدخلات العسكرية في الشؤون السياسية».
لكن الجيش الذي يلعب دورا سياسيا في باكستان لم يتخذ حتى الآن موقفا مع هذا الطرف أو ذاك من طرفي النزاع رغم اختلافاته مع الحكومة، وقال المحلل «يبقى مستقلا وليس منحازا».
من جهته، قال المعلق مشرف زايدي إن «الجيش من الفاعلين السياسيين الأكثر نفوذا في البلاد ولن يفعل أي شيء يؤدي إلى خسارته شعبيته» الأمر الذي يضعه أمام معضلة كبيرة.
وميدانيا، يطالب المتظاهرون المناهضون للحكومة بتدخل الجيش إلى جانبهم ويعانقون الجنود المنتشرين هناك.
واغتنمت الحكومة التي قد يساهم تحسين علاقاتها بالجيش في خروجها من الأزمة لصالحها، هذا المطلب أمس ودافعت عن العسكر الذين قالت إن المتظاهرين يحاولون تشويه سمعتهم.
وقال وزير الداخلية شودري نزار إن «المتظاهرين لطخوا سمعة القوات المسلحة بالقول للشعب إن الجيش معهم.. وهذه جريمة».



محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة

محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
TT

محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة

محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)

اعلن رئيس الحكومة الموقتة في بنغلادش محمد يونس مساء الإثنين استقالته، بعد أربعة أيام من انتخابات تشريعية فاز فيها الحزب الوطني في بنغلادش؛ الأمر الذي يرجح تولي زعيمه طارق رحمن قيادة البلاد.

وقال يونس (85 عاماً) الحائز نوبل السلام في خطاب متلفز: «هذا المساء، أقف أمامكم لأودّعكم، في وقت أستقيل من منصبي».

وأضاف: «لقد أعدنا بناء المؤسسات ومهدنا الطريق للإصلاحات».


انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
TT

انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)

قتل ثمانية أشخاص وأصيب اثنان آخران جراء انفجار وقع في متجر للألعاب النارية في شرق الصين، وفق ما أعلنت السلطات مساء الأحد.

وغالبا ما تقوم المجتمعات الريفية في الصين باستخدام الألعاب النارية الشرارية والصاروخية للاحتفال بالأعياد والمناسبات المهمة مثل رأس السنة القمرية الذي يوافق يوم الثلاثاء.

وأوضحت السلطات في بيان نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سوء استخدام» ألعاب نارية من جانب شخص أو أكثر تسبب بانفجار في متجر قريب في مقاطعة جيانغسو قرابة الساعة 14,30 بعد الظهر (06,30 بتوقيت غرينتش) الأحد.

وأُخمد الحريق الناجم عن الانفجار قرابة الساعة 16,00 (08,00 بتوقيت غرينتش)، وفقا لبيان الشرطة الذي ذكر أن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة. وفُتح تحقيق بالحادثة وأوقف المسؤولون عنها.

وتكثر الحوادث الصناعية في البلاد بسبب التراخي أحيانا في تطبيق معايير السلامة. ففي العام 2025، أسفر انفجار في مصنع للألعاب النارية في هونان (جنوب شرق) عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 26 آخرين. وعام 2023، تسببت ألعاب نارية في مقتل ثلاثة أشخاص في مبانٍ سكنية في تيانجين (شمال شرق).


زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)

افتتح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أمس (الأحد) شارعاً مليئاً بالشقق السكنية أُنجز حديثاً لعائلات الجنود الذين قتلوا خلال مشاركتهم في الحرب الروسية على أوكرانيا، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أمس (الاثنين)، مرفقة التقرير بصور تظهره برفقة ابنته.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يتفقدان شارع سيبيول وهو حي سكني جديد مخصص لعائلات الجنود الذين سقطوا في منطقة هاواسونغ بمدينة بيونغ يانغ (وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - إ.ب.أ)

وفي كلمة له، قال كيم إن الحي الجديد يرمز إلى «روح وتضحية» الجنود القتلى، مضيفاً أن هذه المنازل تهدف إلى تمكين العائلات المكلومة من «الاعتزاز بأبنائهم وأزواجهم والعيش بسعادة». وذكر كيم أنه أمر ⁠بسرعة إنهاء المشروع «حتى ولو ‌قبل يوم واحد» من ​الموعد المقرر ‌على أمل أن يجلب ‌ذلك «بعض الراحة» لعائلات الجنود.

وبموجب اتفاق دفاع مشترك مع روسيا، أرسلت كوريا الشمالية في 2024 نحو 14 ‌ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في ⁠أوكرانيا.

وقالت ⁠مصادر من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية إن أكثر من 6 آلاف منهم قتلوا. كما أقامت كوريا الشمالية خلال الأشهر القليلة الماضية عدة مراسم لتكريم قتلاها في الحرب، من بينها تدشين مجمع تذكاري جديد في بيونغيانغ ​يضم منحوتات ​للجنود. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل نحو ألفين منهم.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

وقال كيم في خطاب نشرته الوكالة: «تم بناء الشارع الجديد بفضل الرغبة الشديدة لوطننا الذي يتمنى أن يعيش أبناؤه الممتازون الذين دافعوا عن أقدس الأشياء بالتضحية بأثمن ممتلكاتهم، إلى الأبد».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يلقي خطاباً خلال حفل افتتاح شارع سيبيول الجديد في بيونغ يانغ (أ.ب)

ولم يذكر تقرير «وكالة الأنباء المركزية الكورية» اليوم (الاثنين) روسيا، غير أن كيم جونغ أون تعهد في وقت سابق من هذا الأسبوع «دعماً غير مشروط» لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته.

وقال كيم: «قبل وفاتهم، لا بد من أن الشهداء الأبطال تخيلوا في أذهانهم عائلاتهم العزيزة تعيش في البلد المزدهر باستمرار».

وتظهر الصور التي نشرتها وكالة الأنباء كيم وهو يتجول في المنازل الجديدة التي تم بناؤها للعائلات في شارع سايبيول برفقة ابنته جو آي التي يعتقد على نطاق واسع أنها ستكون خليفته. وتظهر إحدى الصور كيم وهو يتحدث مع ما يبدو أنهم أفراد عائلة جندي قتل في المعركة، على أريكة، وابنته تقف خلفهم، بينما تُظهر صور أخرى عائلات تتفقد المرافق في شققها الجديدة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وابنته كيم جو آي (الثانية من اليمين) وهما يستقبلان أفراد عائلات الجنود القتلى خلال حفل افتتاح شارع سيبيول في منطقة هواسونغ بمدينة بيونغ يانغ (وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - إ.ب.أ)

وقال هونغ مين، المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن توقيت افتتاح الشارع هو «خطوة سياسية محسوبة بدقة لتبرير إرسال الجنود» قبل مؤتمر الحزب المقرر نهاية الشهر الحالي.

وأضاف أن ذلك «يصوِّر تقديم الدولة تعويضات ملموسة لعائلات الجنود الذين سقطوا... كعرض رمزي».