13 مليار دولار حجم العقود المشتركة لمجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي في الربع الأول من السنة

مشاريع قيد الطرح ستتم ترسيتها العام الحالي

13 مليار دولار حجم العقود المشتركة لمجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي في الربع الأول من السنة
TT

13 مليار دولار حجم العقود المشتركة لمجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي في الربع الأول من السنة

13 مليار دولار حجم العقود المشتركة لمجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي في الربع الأول من السنة

كشف مجلس الأعمال السعودي الأميركي، عن ارتفاع قيمة العقود المشتركة المرسّاة إلى 13 مليار دولار في الربع الأول من 2019، شملت قطاعات النفط والغاز والمياه، والنقل والعقار والطاقة والقطاع العسكري، مشيراً إلى أن العديد من المشاريع قيد الطرح في مناقصات وسيتم في الغالب ترسيتها خلال هذا العام.
ولفت تقرير اقتصادي صدر عن المجلس السعودي الأميركي أمس، أن القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول من عام 2019 أبدت تحسناً قوياً لتبلغ 48.9 مليار ريال (13 مليار دولار)، ما يشير إلى تركيز كل من الحكومة والقطاع الخاص على استعادة توجه النمو الإيجابي السابق إلى الهبوط الحاد في إيرادات النفط.
ووفق التقرير، فإن التراجع الكبير في إيرادات النفط مثّل نقطة تحول مهمة وعاملاً مساهماً في تراجع ترسية المشاريع العملاقة بالسعودية، بيد أن تحسن أسعار النفط، مترافقاً مع تركيز حكومي على الإنفاق بصورة مكثفة لتعزيز نفقاتها الرأسمالية، أسهم في نقطة التحول.
وذكر أن مؤشر مجلس الأعمال الأميركي السعودي لترسية عقود الإنشاء سجّل 168.69 نقطة بنهاية الربع الأول من عام 2019، حيث يعكس ذلك انتعاشاً للمؤشر بعد أداء باهت خلال عامي 2017 و2018.
ويمثل مستوى 168.69 نقطة ارتفاع بنسبة 29% عن المستوى المسجل للربع الأول من عام 2018 الذي بلغ 130.63 نقطة. فضلاً عن ذلك، فإن تحول المؤشر خلال الربع الأول من عام 2019 لم يشهد له مثيل منذ شهر يوليو (تموز) من عام 2016 حينما بلغ المؤشر 176.53 نقطة.
وتطرق التقرير إلى أن أداء المؤشر في الربع الأول من العام الجاري شهد زيادة تدريجية مع مرور كل شهر، إذ بلغ المؤشر 143.29 نقطة لشهر يناير (كانون الثاني)، ثم زاد إلى 155.34 نقطة لشهر فبراير (شباط)، وارتفع إلى 168.69 نقطة بنهاية شهر مارس (آذار).
وتابع: «إذا ما قدِّر لوتيرة ترسية عقود الإنشاء التي شهدها خلال الربع الأول من عام 2019 أن تستمر خلال ما تبقى من العام، فمن الممكن لمؤشر ترسية عقود الإنشاء أن يعود إلى نطاقه المألوف الذي درج على أن نراه قبل إلغاء وتأجيل المشاريع العملاقة نتيجة انخفاض الإيرادات النفطية واستحداث أطر تنظيمية محسنة مثل إنشاء هيئة ترشيد الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي».
وتحقق قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول من عام 2019 زيادة بنسبة 11.3% مقارنةً مع الربع الأول من عام 2018 حينما بلغت تقريباً 23 مليار ريال (6.1 مليار دولار).
وسجّل الربع الأول من عام 2019 أعلى قيمة للعقود التي تمت ترسيتها منذ الربع الأول من عام 2015 حينما بلغت 88.6 مليار ريال (23.6 مليار دولار). فضلاً عن ذلك، فإن قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول من عام 2019 بمفرده تشكّل نحو 48% من القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها خلال عام 2018 بأكمله.
وبناءً على ذلك، فإن وتيرة ترسية العقود فيما انقضى من العام الحالي تشير إلى أن نشاطات الإنشاء عبر القطاعات كافة ستعاود البروز كمحور تركيز استراتيجي في السعودية في مقبل السنوات.
وتصدّر قطاع النفط والغاز القطاعات كافة حائزاً حصة 11.8 مليار ريال (3.1 مليار دولار) من قيمة العقود التي تمت ترسيتها، ويعكس الأداء القوي للقطاع خلال الربع الأول من عام 2019 زيادة بنسبة 329% مقارنةً مع أدائه في الربع الأول من عام 2018، حيث لم تتجاوز حصته من قيمة العقود التي تمت ترسيتها 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار).
وشكّلت قيمة العقود التي تمت ترسيتها في قطاع النفط والغاز خلال الربع الأول من عام 2019 نحو 83% من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال عام 2018 بأكمله، التي بلغت 14.2 مليار ريال (3.7 مليار دولار).
وتمت ترسية أكبر العقود في قطاع النفط والغاز في شهر يناير من قبل شركة «أرامكو» السعودية، وكل العقود التي ضمها قطاع النفط والغاز تمت ترسيتها من شركة «أرامكو» السعودية وتركزت في المنطقة الشرقية.
ونوّه التقرير إلى أن قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول من عام 2019 قفزت بقوة بعد أن شهدت هبوطاً نسبياً خلال السنوات القليلة الماضية، ومن المتوقع أن يتواصل هذا الزخم الإيجابي مرتكزاً بقدرٍ كبير على تخصيص الحكومة مبلغ 246 مليار ريال (65.6 مليار دولار) للنفقات الرأسمالية عام 2019.
وقال التقرير: «نظراً إلى الأولوية التي أوليت لنمو القطاعات غير النفطية، فمن شأن الاستثمارات المكثفة المستمرة في مشاريع الإنفاق الرأسمالي أن تساعد في توفير فرص التوظيف المحلي، وآليات التمويل، وبرامج التوطين والخصخصة».
وفيما يتعلق بالنظرة المستقبلية وفق التقرير، يوجد العديد من المشاريع قيد الطرح في مناقصات وسيتم في الغالب ترسيتها خلال هذا العام، إذ يوفر مشروع تطوير حقلي «مرجان» و«البري» من شركة «أرامكو» السعودية ومشروع خطة النقل العام بجدة أمثلة للمشاريع العملاقة المرتقبة. ولفت إلى أن ما بين المدى المتوسط والمدى الطويل تمثل مشاريع: «نيوم»، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، ورأس الخير للمعادن، بضعة مشاريع قادمة ستعمل دوماً على تحفيز نشاطات الإنشاء في السعودية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».


حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.