13 مليار دولار حجم العقود المشتركة لمجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي في الربع الأول من السنة

13 مليار دولار حجم العقود المشتركة لمجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي في الربع الأول من السنة

مشاريع قيد الطرح ستتم ترسيتها العام الحالي
الجمعة - 19 شهر رمضان 1440 هـ - 24 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14787]
الرياض: فتح الرحمن يوسف
كشف مجلس الأعمال السعودي الأميركي، عن ارتفاع قيمة العقود المشتركة المرسّاة إلى 13 مليار دولار في الربع الأول من 2019، شملت قطاعات النفط والغاز والمياه، والنقل والعقار والطاقة والقطاع العسكري، مشيراً إلى أن العديد من المشاريع قيد الطرح في مناقصات وسيتم في الغالب ترسيتها خلال هذا العام.

ولفت تقرير اقتصادي صدر عن المجلس السعودي الأميركي أمس، أن القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول من عام 2019 أبدت تحسناً قوياً لتبلغ 48.9 مليار ريال (13 مليار دولار)، ما يشير إلى تركيز كل من الحكومة والقطاع الخاص على استعادة توجه النمو الإيجابي السابق إلى الهبوط الحاد في إيرادات النفط.

ووفق التقرير، فإن التراجع الكبير في إيرادات النفط مثّل نقطة تحول مهمة وعاملاً مساهماً في تراجع ترسية المشاريع العملاقة بالسعودية، بيد أن تحسن أسعار النفط، مترافقاً مع تركيز حكومي على الإنفاق بصورة مكثفة لتعزيز نفقاتها الرأسمالية، أسهم في نقطة التحول.

وذكر أن مؤشر مجلس الأعمال الأميركي السعودي لترسية عقود الإنشاء سجّل 168.69 نقطة بنهاية الربع الأول من عام 2019، حيث يعكس ذلك انتعاشاً للمؤشر بعد أداء باهت خلال عامي 2017 و2018.

ويمثل مستوى 168.69 نقطة ارتفاع بنسبة 29% عن المستوى المسجل للربع الأول من عام 2018 الذي بلغ 130.63 نقطة. فضلاً عن ذلك، فإن تحول المؤشر خلال الربع الأول من عام 2019 لم يشهد له مثيل منذ شهر يوليو (تموز) من عام 2016 حينما بلغ المؤشر 176.53 نقطة.

وتطرق التقرير إلى أن أداء المؤشر في الربع الأول من العام الجاري شهد زيادة تدريجية مع مرور كل شهر، إذ بلغ المؤشر 143.29 نقطة لشهر يناير (كانون الثاني)، ثم زاد إلى 155.34 نقطة لشهر فبراير (شباط)، وارتفع إلى 168.69 نقطة بنهاية شهر مارس (آذار).

وتابع: «إذا ما قدِّر لوتيرة ترسية عقود الإنشاء التي شهدها خلال الربع الأول من عام 2019 أن تستمر خلال ما تبقى من العام، فمن الممكن لمؤشر ترسية عقود الإنشاء أن يعود إلى نطاقه المألوف الذي درج على أن نراه قبل إلغاء وتأجيل المشاريع العملاقة نتيجة انخفاض الإيرادات النفطية واستحداث أطر تنظيمية محسنة مثل إنشاء هيئة ترشيد الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي».

وتحقق قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول من عام 2019 زيادة بنسبة 11.3% مقارنةً مع الربع الأول من عام 2018 حينما بلغت تقريباً 23 مليار ريال (6.1 مليار دولار).

وسجّل الربع الأول من عام 2019 أعلى قيمة للعقود التي تمت ترسيتها منذ الربع الأول من عام 2015 حينما بلغت 88.6 مليار ريال (23.6 مليار دولار). فضلاً عن ذلك، فإن قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول من عام 2019 بمفرده تشكّل نحو 48% من القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها خلال عام 2018 بأكمله.

وبناءً على ذلك، فإن وتيرة ترسية العقود فيما انقضى من العام الحالي تشير إلى أن نشاطات الإنشاء عبر القطاعات كافة ستعاود البروز كمحور تركيز استراتيجي في السعودية في مقبل السنوات.

وتصدّر قطاع النفط والغاز القطاعات كافة حائزاً حصة 11.8 مليار ريال (3.1 مليار دولار) من قيمة العقود التي تمت ترسيتها، ويعكس الأداء القوي للقطاع خلال الربع الأول من عام 2019 زيادة بنسبة 329% مقارنةً مع أدائه في الربع الأول من عام 2018، حيث لم تتجاوز حصته من قيمة العقود التي تمت ترسيتها 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار).

وشكّلت قيمة العقود التي تمت ترسيتها في قطاع النفط والغاز خلال الربع الأول من عام 2019 نحو 83% من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال عام 2018 بأكمله، التي بلغت 14.2 مليار ريال (3.7 مليار دولار).

وتمت ترسية أكبر العقود في قطاع النفط والغاز في شهر يناير من قبل شركة «أرامكو» السعودية، وكل العقود التي ضمها قطاع النفط والغاز تمت ترسيتها من شركة «أرامكو» السعودية وتركزت في المنطقة الشرقية.

ونوّه التقرير إلى أن قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول من عام 2019 قفزت بقوة بعد أن شهدت هبوطاً نسبياً خلال السنوات القليلة الماضية، ومن المتوقع أن يتواصل هذا الزخم الإيجابي مرتكزاً بقدرٍ كبير على تخصيص الحكومة مبلغ 246 مليار ريال (65.6 مليار دولار) للنفقات الرأسمالية عام 2019.

وقال التقرير: «نظراً إلى الأولوية التي أوليت لنمو القطاعات غير النفطية، فمن شأن الاستثمارات المكثفة المستمرة في مشاريع الإنفاق الرأسمالي أن تساعد في توفير فرص التوظيف المحلي، وآليات التمويل، وبرامج التوطين والخصخصة».

وفيما يتعلق بالنظرة المستقبلية وفق التقرير، يوجد العديد من المشاريع قيد الطرح في مناقصات وسيتم في الغالب ترسيتها خلال هذا العام، إذ يوفر مشروع تطوير حقلي «مرجان» و«البري» من شركة «أرامكو» السعودية ومشروع خطة النقل العام بجدة أمثلة للمشاريع العملاقة المرتقبة. ولفت إلى أن ما بين المدى المتوسط والمدى الطويل تمثل مشاريع: «نيوم»، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، ورأس الخير للمعادن، بضعة مشاريع قادمة ستعمل دوماً على تحفيز نشاطات الإنشاء في السعودية.
السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة