رئيس جيبوتي: استضافة السعودية «القمم الثلاث» تعزيز للوحدة والأمن والاستقرار

جيلة قال لـ «الشرق الأوسط» إن بلاده تأمل في ترسيم الحدود مع إريتريا قريباً بفضل الجهود السعودية المستمرة

الرئيس الجيبوتي عمر جيلة
الرئيس الجيبوتي عمر جيلة
TT

رئيس جيبوتي: استضافة السعودية «القمم الثلاث» تعزيز للوحدة والأمن والاستقرار

الرئيس الجيبوتي عمر جيلة
الرئيس الجيبوتي عمر جيلة

أكد الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، أن استضافة السعودية للقمم الثلاث الخليجية والعربية والإسلامية، يعد استشعارا بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقها، مشيرا إلى أن هذه القمة، ستسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في هذا الظرف الدقيق الذي يحيط بالمنطقة.
وتطلع إلى أن تخرج القمة الإسلامية، بقرارات تسهم في حل الأزمات والحفاظ على الوحدة والتضامن بين الدول الإسلامية صونا للسلم والأمن وتحقيقا للاستقرار، مشيراً إلى أن السعودية «رأس العرب وقبلة الإسلام والمسلمين وأي عدوان يستهدفها يعني الأمتين العربية والإسلامية».
وقال الرئيس الجيبوتي في حوار مع الشرق الأوسط»، إن استهداف محطتي ضخ نفط بالسعودية، هي من أعمال الإرهاب التي تهدد أمن المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة، مشدداً على ضرورة التكاتف الدولي لمواجهة هذه الأعمال الإجرامية. كما نوّه إلى أن التعدي على المياه الإقليمية بالخليج والبحر الأحمر يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وهو عمل مرفوض ومستنكر بشدة.
وبيّن جيلة أن الأزمات التي تعيشها المنطقة، حاليا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في سوريا واليمن وليبيا والعراق وغيرها من البلاد العربية، ستكون أهم أجندة على طاولة القمم التي تستضيفها المملكة نهاية الشهر الحالي. وأكد أن بلاده تراقب تطورات الأحداث بالسودان، مبدياً استعداده لبذل كل ما يحفظ استقرارها.

> تشاركون في القمة الإسلامية في الأيام القليلة المقبلة بجانب قمتين عربية وخليجية... ما أهم التحديات التي تواجهها؟
- هذه القمم المقررة في 25 و26 رمضان بمكة المكرمة، تتزامن مع ظروف حرجة وتحديات متشعبة يمر بها العالم الإسلامي، فكثير من الدول الإسلامية والعربية تشهد أوضاعاً مضطربة بينها اليمن وسوريا وليبيا والعراق والجزائر والسودان والصومال، وكذلك الانتهاكات المستمرة التي يقوم بها الاحتلال في الأراضي الفلسطينية والقدس الشريف، إلى جانب تنامي التطرف والإرهاب الذي يهدد الأمن العالمي، وكذلك مهددات المياه الاقتصادية في المنطقة.
وهي تحديات كبيرة تحتاج لجهد كبير لبحث المهددات الأمنية في المنطقة، وتحديدا حادث الفجيرة الأخير، وتدارس التطورات الإقليمية في إطار عربي وإسلامي موحد لبحث هذه الاعتداءات وتداعياتها على المنطقة.
> ما الثمرات المرجوة من القمم وأهم التوصيات التي تتطلعون إليها؟
- نأمل بأن تسلط القمة الضوء على مختلف المشاكل والأزمات التي تعصف بالعالم الإسلامي، وأن تخرج بقرارات مهمة من شأنها الإسهام في حل تلك الأزمات، والحفاظ على الوحدة والتضامن بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وتطوير العلاقات فيما بينها، صونا للسلم والأمن، وتحقيقا للاستقرار والازدهار.
نحن متفائلون بانعقاد هذه القمم الطارئة بقيادة أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في أقدس بقعة على وجه الأرض مكة المكرمة، وفي ليالي القدر، آملين لهذه القمم التوفيق والسداد وكسب بركة الزمان والمكان.
> إلى أي حد ستكون القضية الفلسطينية والأزمتان السورية واليمنية والوضع في ليبيا والعراق محوراً رئيسياً في هذه القمة؟
- القضية الفلسطينية هي القضية الإسلامية والعربية المركزية الأولى، ومن الطبيعي أن تحتل الصدارة في كل اجتماع عربي وإسلامي. ولا شك أن الأزمة السورية وكذلك الأزمة اليمنية وما تشهده ليبيا والعراق من أوضاع أمنية مضطربة، أمر يثير القلق.
وبخصوص الأزمة السورية فإننا لا نزال متمسكين بأن الحل الوحيد لهذه المأساة هو الحل السياسي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري، ويعتمد على مقومات الحفاظ على وحدة البلاد ويصون استقلالها ويعيد لها الأمن والاستقرار.
وبالنسبة للأزمة اليمنية، فإننا نجدد دعوة الأشقاء إلى التكاتف من أجل دعم الشرعية الدستورية، والوقوف إلى جانب هذا البلد الشقيق وقيادته الشرعية، وإنهاء حالة الانقلاب الذي خلق الفوضى في اليمن، وأدى إلى ما آلت إليه الأمور، على أن يكون الحل السلمي والسياسي المبني على مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية هو المخرج من هذه الأزمة.
كما نجدد دعمنا للأشقاء في ليبيا، وندعو الأطراف الليبية إلى التكاتف وإنهاء الانقسام والصراع، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي الشقيق للأمن والاستقرار والرخاء. وعلى الصعيد ذاته، نجدد دعمنا للعراق الشقيق في جهوده الرامية لتبيث الأمن والاستقرار والقضاء على العصابات الإرهابية.
> تتعرض المياه الإقليمية سواء في الخليج العربي أو البحر الأحمر وباب المندب إلى مهددات أمنية... ما تقييمكم لحجم هذه الأخطار ؟
- عادة ما ترتبط الخطورة الأمنية الشديدة بالأهمية الاستراتيجية العالية للموقع؛ ولهذا فإن ثمة مهددات متشعبة تحدق بالمياه الإقليمية العربية، ومن أبرزها: التطرف والإرهاب، والقرصنة البحرية، وإذكاء النعرات الطائفية، والتدخل السلبي من بعض القوى الدولية والإقليمية، وكلها عوامل تفرض حيطة وحذرا شديدين وتنسيقا دوليا عالي المستوى للحفاظ على الأمن والسلم العالميين.
ومعلوم أن معظم السواحل العربية تشرف على ممرات ملاحية بالغة الحساسية مثل مضيقي باب المندب في البحر الأحمر، وهرمز في الخليج العربي، وكلاهما في غاية الأهمية من الناحية الجيوسياسية والاقتصادية والأمنية؛ فالبحر الأحمر يتميز بمميزات استراتيجية هائلة منها طول سواحله، وتوسطه للقارات الثلاث: أفريقيا وآسيا وأوروبا، إضافة إلى أن أكثر من 13 في المائة من التجارة حول العالم تمر عبر مضيق باب المندب ذي الأهمية الشديدة. وكذلك الحال في مضيق هرمز الذي يعد شريان نفط الخليج العربي، وتمر عبره نحو 30 في المائة من الخام والسوائل النفطية المشحونة بحرا في العالم، و90 في المائة من المنتجات النفطية الخليجية.
> تعرضت الإمارات لهجوم على 4 سفن... ما خطورة ذلك ومن المستفيد منه؟
- التعرض للملاحة العالمية وتهديد السلم والأمن الدوليين عمل مرفوض ومستنكر بشدة، وعليه فإننا ندين بأقسى العبارات العملية الإرهابية التي استهدفت مؤخرا أربع سفن تجارية مدنية قرب إمارة الفجيرة وفي المياه الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وأياً كان المستفيد من هذا الحادث فإنه يضاعف المسؤوليات للتنبه إلى خطر محتمل على هذه المنطقة الحيوية.
> إلى أي حد يشكل التدخل الإيراني في دول المنطقة واستهداف السعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة تهديداً لأمن واستقرار المنطقة العربية والخليجية؟ وما تطلعاتكم لكبح جماح أطماعها بالمنطقة؟
- السعودية هي الشقيقة الكبرى ورأس العرب وقبلة الإسلام والمسلمين، وأي عدوان يستهدفها فهو يستهدفنا جميعا، ومن هنا نجدد الإدانة والتنديد بالاعتداء الأخير على محطتي ضخ نفط في الداودمي وعفيف بمنطقة الرياض، باستخدام طائرات دون طيار، ومن قبله الصواريخ الباليستية التي استهدفت أكثر من موقع في المملكة. ومؤخرا استهداف مدينة جدة في منطقة مكة المكرمة قبلة المسلمين حيث الكعبة المشرفة.
ونؤكد أن هذه الأعمال الإرهابية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، وسلامة إمدادات الطاقة، كما نجدد تضامننا المطلق مع المملكة حكومة وشعبا في مواجهة هذه التهديدات الأمنية وكل ما من شأنه النيل من أمن واستقرار بلاد الحرمين الشريفين، ونشدد على ضرورة التكاتف الدولي لمواجهة هذه الأعمال الإجرامية.
> كيف تقيّمون مستوى العلاقات السعودية - الجيبوتية على المستوى السياسي والاقتصادي؟
- العلاقات الجيبوتية السعودية تضرب جذورها في أعماق التاريخ وتمتد إلى ما قبل نيل جيبوتي الاستقلال عام 1977؛ إذ كان للمملكة دور بارز في دعم شقيقتها جيبوتي للحصول على الاستقلال. أؤكد مرة أخرى أن علاقات أخوية تاريخية متينة تربطنا بالمملكة الشقيقة تقوم على أسس راسخة من الثقة والتفاهم والتنسيق العالي على المستويات كافة، ما يعكس توافقا تاما وتناغما في الرؤى السياسية في كثير من الملفات والأزمات الدولية والإقليمية.
ومنذ زيارتي الرسمية ولقائي بأخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فإن علاقاتنا مع المملكة شهدت نقلة نوعية كبيرة، كما أنها تزداد قوة ومتانة يوما بعد يوم، وأصبحت استراتيجية. وأنا على تواصل دائم بأخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وكذلك ولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
وعلى صعيد التعاون والتنسيق المستمر، هناك اللجنة الجيبوتية السعودية المشتركة التي تمثل إطارا عاما يندرج تحته التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، وعقدت أواخر أبريل (نيسان) الماضي دورتها الثالثة بنجاح في جيبوتي، إضافة إلى وجود مجلس مشترك لرجال الأعمال الجيبوتيين والسعوديين، انعقدت دورته الثانية أيضا أواخر أبريل الماضي في جيبوتي. يضاف إلى ذلك اللجنة العسكرية المشتركة التي تختص بالتعاون العسكري بين البلدين، واللجنة الأمنية المشتركة التي تختص بالتعاون الأمني.
> ما موقفكم مما آل إليه الوضع في السودان؟ وإلى أي حد مستعدون للإسهام في خلق شكل من التوافق السياسي؟
- كنّا على مر التاريخ - وما زلنا - متضامنين مع السودان الشقيق، انطلاقاً من عمق ومتانة العلاقات التي تربطنا به. وكما عرفت جيبوتي بأدوارها المشرّفة في رعاية السلام والمصالحات في القرن الأفريقي، فإنها أسهمت بجهود تصالحية للتقريب بين فرقاء السودان في مراحل سابقة، ومن ذلك اتفاق السلام الشامل الذي رعيناه أواخر عام 1999 بين الحكومة السودانية وحزب الأمة المعارض، بحضور الرئيس السابق للسودان عمر حسن البشير ورئيس حزب الأمة رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي، وأسهم ذلك الاتفاق في حلحلة كثير من المشكلات والصراعات التي كانت قائمة آنذاك، كما وضع الفرقاء على طريق التعايش السلمي وتغليب المصلحة العليا.
وفي المرحلة الحالية، فإن جمهورية جيبوتي تراقب تطورات الأحداث التي يمر بها السودان الشقيق، وتبدي استعدادها التام من خلال عضويتها في كثير من المنظمات القارية والإقليمية لبذل كل ما يحفظ استقرار السودان الحبيب ووحدته، ويحقق مصلحة شعبه الشقيق.
> لا يزال الصومال يعاني الفوضى بسبب نشاط الجماعات المسلحة فضلا عن نشاط القرصنة وغيره... ما الدور الذي تضطلع به جيبوتي تجاه هذا الأمر؟
- انطلاقاً من العلاقات المتينة بين جيبوتي والصومال، والتداخل الإنساني الكبير بين البلدين الشقيقين، فإن جيبوتي كانت - وما زالت - إلى جانب شقيقتها الصومال لدعمها ومساندتها في كل ما تواجهه من أزمات ومشاكل. وعلى سبيل الاختصار، يمكن إلقاء الضوء على ذلك من خلال عدة نقاط منها استقبال لاجئي الحروب الأهلية في الصومال مطلع التسعينات عقب انهيار الدولة المركزية، وتنظيم كثير من المؤتمرات الرامية إلى تحقيق مصالحة وطنية وبناء حكومة ائتلافية، حتى انتقل الصومال من مرحلة الحكومات الانتقالية إلى نمط الحكومة الفيدرالية الحالي.
ومعلوم أن جيبوتي رعت أكثر من مبادرة ومؤتمر لإعادة بناء الصومال وإنهاء الانقسام بين الفرقاء فيه على مدى أكثر من عقدين، أشهرها مؤتمر عرتا للمصالحة الذي أقيم في مايو (أيار) 2000 بمحافظة عرتا في جيبوتي، وكان ذلك المؤتمر أساسا للمصالحات القبلية والسياسية وقاعدة بعد ذلك لوضع الميثاق والدستور. وجدير بالذكر أيضاً أن أول مؤتمرين للمصالحة الصومالية عُقدا في جيبوتي.
وكذلك المشاركة العسكرية الميدانية ضمن قوات حفظ السلام الأفريقية «أميصوم» لإعادة الأمن والاستقرار، إذ إن جيبوتي تشارك بأكثر من ألفي جندي ضمن قوات أميصوم المتمركزة في الصومال.
وسبق أن أكدنا في أكثر من مناسبة أن الصومال بدأ في السنوات الأخيرة، يستعيد عافيته بعد أن بنى مؤسساته الدستورية بنفسه وخاض أكثر من تجربة انتخابية ديمقراطية رغم التحديات الأمنية الجسيمة، مما يقودنا مرة أخرى إلى التأكيد على أن الصومال بحاجة إلى مساندة قوية من الدول الإسلامية والعربية، وإلى دعم عاجل يمكّنه من تجاوز الأزمات التي طال أمدها، بما يحفظ وحدة أراضيه واستقلاله ويصون كرامته.
> ما التطورات على صعيد العلاقات الجيبوتية الإريترية بعد المصالحة التي قادتها السعودية في جدة مؤخراً؟
- أتت جهود حلحلة الأزمة الجيبوتية الإريترية، ضمن حراك دبلوماسي نشط شهده القرن الأفريقي خلال النصف الثاني من العام الماضي، وتم تتويجه بالمصالحة التاريخية في جدة التي رعاها أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، بحضوري الشخصي ورئيس إريتريا آسياسي أفورقي. وكانت هذه المصالحة التاريخية إيذاناً بطي صفحة القطيعة بيننا وبين الجارة إريتريا واستعادة الثقة بين الجانبين، وفي الطريق إلى وضع حل نهائي لأسباب الخلاف بالوصول إلى ترسيم الحدود المرضي لكلا الطرفين، ليكون حلاً أبدياً لكل الأجيال المقبلة. ونأمل بأن يتم ذلك قريباً باستمرار الجهود السعودية في هذا الصدد.



العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».


إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
TT

إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

بعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران أخيراً بورقتها الحوثية إلى خضم المعركة الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث أعلنت الجماعة، السبت، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بينما أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ واحد جاء من اليمن، دون التسبب في أي أضرار.

وخلال الأسابيع الأربعة الأولى من اندلاع الحرب، بدا لافتاً امتناع الحوثيين عن الانخراط العسكري المباشر، رغم تصعيد غير مسبوق من قبل بقية أطراف المحور الإيراني؛ خصوصاً «حزب الله» في لبنان، والفصائل المسلحة في العراق، وهو التريث الذي أثار تساؤلات حول دوافعه، قبل أن تتكشف تدريجياً ملامح حسابات معقدة داخل قيادة الجماعة.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن الحوثيين واجهوا تحدياً مزدوجاً لجهة الرغبة في إثبات الولاء الاستراتيجي لإيران، وتعزيز مكانتهم داخل المحور، في مقابل الخشية من رد عسكري واسع قد يستهدف البنية التحتية الهشة في مناطق سيطرتهم، والتي تعرضت بالفعل لضربات مكثفة خلال العامين الماضيين.

حشد للحوثيين في صنعاء دعا له زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

كما لعب العامل الداخلي دوراً مهماً؛ حيث تخشى الجماعة من أن يؤدي الانخراط في حرب إقليمية مفتوحة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ما قد ينعكس سلباً على قبضتها الأمنية والسياسية في الداخل.

ومع ذلك، يبدو أن الضغوط الإيرانية، إلى جانب الرغبة في عدم الظهور كطرف متردد، رجَّحت كفة التدخل في نهاية المطاف دون الالتفات إلى أي ردود فعل انتقامية.

خطابات تمهيدية

جاء إعلان الانخراط في الحرب في بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، السبت، ادَّعى فيه «تنفيذ أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية، استهدفت أهدافاً عسكرية» في جنوبي إسرائيل.

وتوعَّد المتحدث الحوثي بأن عمليات الجماعة ستتواصل بالتزامن مع الهجمات التي تشنها إيران و«حزب الله» في لبنان والفصائل العراقية: «حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة» وفق تعبيره.

وقبل هذا البيان بساعات، كان سريع قد مهَّد للانخراط في الحرب، وقال إن جماعته ستنضم للقتال «في حال انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحورها، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قبل واشنطن، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية».

الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، كان قد رفع من نبرة المساندة الإعلامية لإيران، ولمَّح بالدخول في الحرب؛ حيث أكد على مبدأ «الوفاء بالوفاء» تجاه طهران التي قال إنها كانت «المتضامن الوحيد» مع جماعته خلال سنوات الحرب التي كانت أشعلتها جماعته، بالانقلاب على التوافق الوطني والمسار الانتقالي.

وفي الوقت ذاته، واصل الحوثي توظيف الخطاب التعبوي داخلياً، داعياً إلى خروج جماهيري واسع في مناطق سيطرة الجماعة، تأكيداً على دعم إيران والقضية الفلسطينية. وربط هذا الحشد الشعبي بما وصفه بـ«مواجهة المشروع الصهيوني»، متهماً إسرائيل بمواصلة انتهاكاتها في غزة، وعدم الالتزام بالاتفاقات.

كما حرص زعيم الحوثيين على تأكيد أن جماعته «ليست على الحياد»، وأنها جزء من معركة أوسع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التشديد في الوقت نفسه على أنها لا تحمل «نوايا عدوانية» تجاه الدول الإسلامية.

تأثير الدور الحوثي

من خلال سجل المواجهة السابقة التي خاضها الحوثيون ضد إسرائيل، لا يتوقع المراقبون أن يكون هناك أثر ناري مهدد لتل أبيب، وذلك بسبب عدم قدرة الجماعة على إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ في يوم واحد، ما يعني أن التأثير سيقتصر على مشاغلة الدفاعات الإسرائيلية المنهكة بالتصدي للصواريخ الإيرانية وصواريخ «حزب الله»، فضلاً عن الطائرات المُسيَّرة.

وحسب تقارير وثَّقتها «الشرق الأوسط»، أدت الهجمات الحوثية خلال عامين من الانخراط في الهجمات ضد إسرائيل تحت لافتة مناصرة الفلسطينيين في غزة، إلى مقتل إسرائيلي واحد، بعد أن ضربت مُسيَّرة أطلقتها الجماعة شقة سكنية في تل أبيب. وإلى جانب هذا الهجوم سقط صاروخ حوثي بالقرب من مطار بن غوريون محدثاً حفرة كبيرة، إضافة إلى هجوم بمُسيَّرة ضرب مطاراً في جنوب إسرائيل، وتسبب في نحو 20 إصابة.

مُسيَّرة حوثية أطلقتها الجماعة من مكان مجهول باتجاه إسرائيل في وقت سابق (إعلام حوثي)

هذه الوقائع جاءت حصيلة إطلاق الحوثيين على مدار أكثر من عامين نحو مائتي صاروخ على الأقل، ومئات من الطائرات المُسيَّرة، ما يعني أنها كانت محدودة في التأثير القتالي، وأن دورها كان يقتصر على مشاغلة الدفاعات الجوية، وتدافع الإسرائيليين إلى الملاجئ مع كل عملية إطلاق.

بخلاف هذا التأثير المحدود، يظهر خطر الجماعة الحوثية الحقيقي في الهجمات البحرية من خلال الحوادث السابقة؛ حيث تبنت مهاجمة 228 سفينة خلال عامين، وأدت الهجمات فعلاً إلى غرق 4 سفن شحن، وقرصنة سفينة خامسة، وتضرر أكثر من 30 سفينة، فضلاً عن مقتل نحو 10 بحارة.

وأدت هذه الهجمات البحرية المميتة إلى توقف أكثر من 50 في المائة من الملاحة الدولية عبر باب المندب؛ إذ بدَّلت كبريات شركات الشحن الدولية مساراتها إلى طريق الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في أضرار اقتصادية تتعلق بارتفاع أجور الشحن وزيادة التأمين، فضلاً عن تكبيد قناة السويس خسائر بمليارات الدولارات.

ردود الفعل المتوقعة

لم يكن الانخراط الحوثي مفاجئاً لإسرائيل؛ إذ كانت تصريحات المسؤولين فيها تتوقع مثل هذا السلوك، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى تكرار ضرباتها الانتقامية السابقة التي كانت قد بدأت في 20 يوليو (تموز) 2024، وشملت 19 موجة امتدت حتى توقف هجمات الحوثيين، بعد إبرام هدنة غزة في أواخر العام الماضي.

وكانت أبرز الضربات الإسرائيلية في 28 أغسطس (آب) الماضي، حين قُتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي و9 من وزرائه في صنعاء، إضافة إلى ضربات أخرى أدت إلى مقتل رئيس أركان الجماعة محمد الغماري، وكذا قيادات مسؤولة عن إطلاق الصواريخ والمُسيَّرات.

طوربيد بحري استعرضه الحوثيون ضمن ترسانتهم المهددة للسفن في البحر الأحمر (إعلام حوثي)

كما استهدفت الموجات الانتقامية الإسرائيلية مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصانع أسمنت ومنشآت كهرباء وطاقة، وتسببت في مقتل وإصابة مئات الأشخاص.

ومنذ بدأت تل أبيب ضرباتها الانتقامية، اتخذ قادة الجماعة الحوثية تدابير أمنية مشددة، خشية الاستهداف، كما اختفوا عن الظهور المباشر، وحتى عن مواقع التواصل الاجتماعي، واكتفى زعيمهم كما هي عادته بالظهور في خطبه المسجلة.

بالنسبة للولايات المتحدة، لا يُستبعد أن تعود لشن حملة جديدة ضد الجماعة الحوثية بعد حملتَي «حارس الازدهار» و«الفارس الخشن»؛ ليس لمنع إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ولكن إذا خرقت الجماعة تعهدها السابق في منتصف العام الماضي بعدم مهاجمة السفن الأميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، بمشاركة بريطانيا في بعض الأوقات، ابتداء من يناير (كانون الثاني) 2024، تضمنت نحو ألفي ضربة جوية وبحرية، خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، واستهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

نوع من الصواريخ التي استعرضتها الجماعة الحوثية في صنعاء (رويترز)

وبعد أقل من 8 أسابيع توقفت الحملة العسكرية الأميركية الثانية (الفارس الخشن) التي كان قد أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025، وذلك بناء على وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.

وأقرَّت الجماعة الحوثية بأن الضربات الغربية والإسرائيلية تسببت في مقتل وجرح أكثر من 1676 شخصاً من المدنيين، من ضمنهم 319 قتيلاً، ولكن الجماعة تواصل التعتيم على خسائرها العسكرية جرَّاء هذه الضربات.

ودائماً ما تحذر الحكومة اليمنية من تهور الحوثيين، وتقول إن انخراطهم في الحرب الإقليمية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، ويقوِّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الداخلي، ويفتح الباب لإسرائيل لتدمير ما تبقى من البنية التحتية التي تعاني أصلاً من الهشاشة في ظل الانقلاب الحوثي.


سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
TT

سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)

اجتاحت سيول جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة مناطق واسعة في جنوب محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب)، مخلفة ما لا يقل عن 9 قتلى، بينهم أطفال، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والممتلكات، وجرف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية وتفاقم معاناة السكان في المناطق الريفية.

وتزامنت الكارثة مع تحذيرات متجددة أطلقها «المركز الوطني اليمني للأرصاد» من استمرار تأثير المنخفض الجوي خلال الساعات الـ24 المقبلة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا واتساع رقعة الأضرار، خصوصاً في القرى المعزولة التي يصعب الوصول إليها.

ووجّه سكان في أرياف مديريات المخا وموزع والوازعية، لا سيما في قرى الغرافي والثوباني والنجيبة والهاملي، نداءات استغاثة عاجلة إلى السلطات الحكومية والمنظمات الإنسانية، مطالبين بالتدخل السريع لإنقاذهم من تداعيات السيول التي داهمت منازلهم بشكل مفاجئ.

السيول أغلقت الطريق الرابط بين تعز وميناء المخا على البحر الأحمر (إعلام محلي)

وأوضح السكان أن السيول القادمة من المرتفعات المجاورة اجتاحت القرى خلال وقت قصير، متسببة في تهدم عدد من المنازل بشكل كلي أو جزئي، وجرف محتوياتها من مواد غذائية وأثاث، فضلاً عن نفوق أعداد من المواشي التي تُمثل مصدر الدخل الرئيسي للأهالي.

وأكَّدت شهادات محلية أن عدداً من الأسر باتت بلا مأوى، في ظل غياب الاستجابة العاجلة، وافتقار المناطق المتضررة إلى مراكز إيواء مجهزة أو مخزون كافٍ من المواد الغذائية والإغاثية.

وفي وادي العقمة بمديرية موزع، أفاد السكان بأن السيول جرفت رجلاً سبعينياً ما أدّى إلى وفاته على الفور، في حين شهد وادي الهاملي حادثة مماثلة تمثلت في جرف امرأتين، إلى جانب تسجيل أضرار مادية جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.

كما تعرضت الأراضي الزراعية في مديرية الوازعية لانجرافات واسعة، الأمر الذي يُنذر بخسائر طويلة الأمد في الأمن الغذائي المحلي، خصوصاً مع اعتماد السكان على الزراعة بوصفها مصدراً رئيسياً للعيش.

خسائر بشرية وأضرار متزايدة

قال مدير عام مديرية المخا، سلطان محمود، إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المديرية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن وفاة 5 أشخاص وتضرر نحو 50 منزلاً، وفق حصيلة أولية، مشيراً إلى استمرار عمليات التقييم الميداني.

وأضاف أن فرق الطوارئ، بدعم من معدات مكتب الأشغال العامة، باشرت العمل على فتح الطرقات المتضررة وتأمين وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة، تنفيذاً لتوجيهات محافظ تعز نبيل شمسان.

وحسب مصادر رسمية، توفي 3 أشخاص غرقاً في مديرية موزع، في حين لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين في عدد من القرى التي تضررت بشدة جرّاء السيول.

مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية جرفتها السيول في جنوب تعز (إعلام محلي)

وأكد مسؤولون محليون العثور على جثث 4 أطفال جرفتهم السيول، إلى جانب 5 ضحايا آخرين، بينهم 3 من كبار السن، مع توقعات بارتفاع العدد مع استمرار عمليات البحث والوصول إلى المناطق المعزولة.

وأشار المسؤولون إلى أن الطريق الرئيسي الرابط بين ميناء المخا وجنوب محافظة تعز تعرّض لأضرار كبيرة، وأُغلق لساعات قبل أن تُستأنف الحركة جزئياً، ما أعاق جهود الإغاثة وزاد من معاناة السكان.

كما لفتوا إلى أن عضو «مجلس القيادة الرئاسي»، طارق صالح، وجّه بتدخل عسكري للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وكلّف خلية العمل الإنساني بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.

طرق مقطوعة

وشهدت مناطق عدة في محافظة تعز أمطاراً غزيرة مصحوبة بسيول جارفة، أدّت إلى قطع طرق رئيسية وفرعية، ما تسبب في شلل جزئي لحركة التنقل بين المديريات.

وفي منطقة الكدحة، أفاد السكان بأن السيول أوقفت حركة السيارات على الطريق الوحيد الذي يربط المدينة بميناء المخا، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة من المركبات في الاتجاهين.

المناخ المتطرف في اليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأعرب الأهالي عن مخاوفهم من انهيار جسر متآكل على الطريق في حال استمرار هطول الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى عزل كامل لريف تعز الجنوبي، خصوصاً مع استمرار إغلاق الطريق البديل منذ سنوات.

وفي مديرية جبل حبشي، تحدّث السكان عن ظهور تشققات أرضية واسعة في إحدى المناطق السكنية بالتزامن مع هطول الأمطار، محذرين من احتمال توسعها أو تحولها إلى انهيارات أرضية، في ظل تشبع التربة بالمياه.

وطالب الأهالي بإرسال فرق جيولوجية متخصصة لتقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، تفادياً لوقوع كارثة جديدة قد تُهدد حياة السكان.

من جهته، جدّد المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر تحذيراته للمواطنين في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها، داعياً إلى تجنب الوجود في مجاري السيول أو عبورها أثناء هطول الأمطار وبعدها.

كما نصح بالابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأشجار العالية، نظراً لمخاطر الصواعق والانهيارات، مع توقع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي نتيجة تعمق المنخفض.

مخاوف يمنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية جرّاء الأمطار الموسمية والسيول الجارفة (إ.ب.أ)

وأشار المركز إلى احتمال هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة مصحوبة بعواصف رعدية وتساقط البَرَد أحياناً على عدد من المحافظات، بينها تعز وصنعاء وإب والضالع، إضافة إلى مناطق أخرى في البلاد.

بدوره، قال الخبير في الطقس جميل الحاج إن عدداً من المناطق اليمنية شهدت سيولاً جارفة خلال الساعات الماضية، متوقعاً استمرار هطول الأمطار بوتيرة متفاوتة خلال الأيام المقبلة.

وأوضح أن السيول قد تتجدد بشكل متكرر في محافظات عدة، بينها تعز ولحج وإب، مع احتمال امتداد الحالة الجوية إلى حضرموت ومأرب وشبوة، ما يزيد من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.