رئيس جيبوتي: استضافة السعودية «القمم الثلاث» تعزيز للوحدة والأمن والاستقرار

جيلة قال لـ «الشرق الأوسط» إن بلاده تأمل في ترسيم الحدود مع إريتريا قريباً بفضل الجهود السعودية المستمرة

الرئيس الجيبوتي عمر جيلة
الرئيس الجيبوتي عمر جيلة
TT

رئيس جيبوتي: استضافة السعودية «القمم الثلاث» تعزيز للوحدة والأمن والاستقرار

الرئيس الجيبوتي عمر جيلة
الرئيس الجيبوتي عمر جيلة

أكد الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، أن استضافة السعودية للقمم الثلاث الخليجية والعربية والإسلامية، يعد استشعارا بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقها، مشيرا إلى أن هذه القمة، ستسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في هذا الظرف الدقيق الذي يحيط بالمنطقة.
وتطلع إلى أن تخرج القمة الإسلامية، بقرارات تسهم في حل الأزمات والحفاظ على الوحدة والتضامن بين الدول الإسلامية صونا للسلم والأمن وتحقيقا للاستقرار، مشيراً إلى أن السعودية «رأس العرب وقبلة الإسلام والمسلمين وأي عدوان يستهدفها يعني الأمتين العربية والإسلامية».
وقال الرئيس الجيبوتي في حوار مع الشرق الأوسط»، إن استهداف محطتي ضخ نفط بالسعودية، هي من أعمال الإرهاب التي تهدد أمن المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة، مشدداً على ضرورة التكاتف الدولي لمواجهة هذه الأعمال الإجرامية. كما نوّه إلى أن التعدي على المياه الإقليمية بالخليج والبحر الأحمر يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وهو عمل مرفوض ومستنكر بشدة.
وبيّن جيلة أن الأزمات التي تعيشها المنطقة، حاليا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في سوريا واليمن وليبيا والعراق وغيرها من البلاد العربية، ستكون أهم أجندة على طاولة القمم التي تستضيفها المملكة نهاية الشهر الحالي. وأكد أن بلاده تراقب تطورات الأحداث بالسودان، مبدياً استعداده لبذل كل ما يحفظ استقرارها.

> تشاركون في القمة الإسلامية في الأيام القليلة المقبلة بجانب قمتين عربية وخليجية... ما أهم التحديات التي تواجهها؟
- هذه القمم المقررة في 25 و26 رمضان بمكة المكرمة، تتزامن مع ظروف حرجة وتحديات متشعبة يمر بها العالم الإسلامي، فكثير من الدول الإسلامية والعربية تشهد أوضاعاً مضطربة بينها اليمن وسوريا وليبيا والعراق والجزائر والسودان والصومال، وكذلك الانتهاكات المستمرة التي يقوم بها الاحتلال في الأراضي الفلسطينية والقدس الشريف، إلى جانب تنامي التطرف والإرهاب الذي يهدد الأمن العالمي، وكذلك مهددات المياه الاقتصادية في المنطقة.
وهي تحديات كبيرة تحتاج لجهد كبير لبحث المهددات الأمنية في المنطقة، وتحديدا حادث الفجيرة الأخير، وتدارس التطورات الإقليمية في إطار عربي وإسلامي موحد لبحث هذه الاعتداءات وتداعياتها على المنطقة.
> ما الثمرات المرجوة من القمم وأهم التوصيات التي تتطلعون إليها؟
- نأمل بأن تسلط القمة الضوء على مختلف المشاكل والأزمات التي تعصف بالعالم الإسلامي، وأن تخرج بقرارات مهمة من شأنها الإسهام في حل تلك الأزمات، والحفاظ على الوحدة والتضامن بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وتطوير العلاقات فيما بينها، صونا للسلم والأمن، وتحقيقا للاستقرار والازدهار.
نحن متفائلون بانعقاد هذه القمم الطارئة بقيادة أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في أقدس بقعة على وجه الأرض مكة المكرمة، وفي ليالي القدر، آملين لهذه القمم التوفيق والسداد وكسب بركة الزمان والمكان.
> إلى أي حد ستكون القضية الفلسطينية والأزمتان السورية واليمنية والوضع في ليبيا والعراق محوراً رئيسياً في هذه القمة؟
- القضية الفلسطينية هي القضية الإسلامية والعربية المركزية الأولى، ومن الطبيعي أن تحتل الصدارة في كل اجتماع عربي وإسلامي. ولا شك أن الأزمة السورية وكذلك الأزمة اليمنية وما تشهده ليبيا والعراق من أوضاع أمنية مضطربة، أمر يثير القلق.
وبخصوص الأزمة السورية فإننا لا نزال متمسكين بأن الحل الوحيد لهذه المأساة هو الحل السياسي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري، ويعتمد على مقومات الحفاظ على وحدة البلاد ويصون استقلالها ويعيد لها الأمن والاستقرار.
وبالنسبة للأزمة اليمنية، فإننا نجدد دعوة الأشقاء إلى التكاتف من أجل دعم الشرعية الدستورية، والوقوف إلى جانب هذا البلد الشقيق وقيادته الشرعية، وإنهاء حالة الانقلاب الذي خلق الفوضى في اليمن، وأدى إلى ما آلت إليه الأمور، على أن يكون الحل السلمي والسياسي المبني على مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية هو المخرج من هذه الأزمة.
كما نجدد دعمنا للأشقاء في ليبيا، وندعو الأطراف الليبية إلى التكاتف وإنهاء الانقسام والصراع، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي الشقيق للأمن والاستقرار والرخاء. وعلى الصعيد ذاته، نجدد دعمنا للعراق الشقيق في جهوده الرامية لتبيث الأمن والاستقرار والقضاء على العصابات الإرهابية.
> تتعرض المياه الإقليمية سواء في الخليج العربي أو البحر الأحمر وباب المندب إلى مهددات أمنية... ما تقييمكم لحجم هذه الأخطار ؟
- عادة ما ترتبط الخطورة الأمنية الشديدة بالأهمية الاستراتيجية العالية للموقع؛ ولهذا فإن ثمة مهددات متشعبة تحدق بالمياه الإقليمية العربية، ومن أبرزها: التطرف والإرهاب، والقرصنة البحرية، وإذكاء النعرات الطائفية، والتدخل السلبي من بعض القوى الدولية والإقليمية، وكلها عوامل تفرض حيطة وحذرا شديدين وتنسيقا دوليا عالي المستوى للحفاظ على الأمن والسلم العالميين.
ومعلوم أن معظم السواحل العربية تشرف على ممرات ملاحية بالغة الحساسية مثل مضيقي باب المندب في البحر الأحمر، وهرمز في الخليج العربي، وكلاهما في غاية الأهمية من الناحية الجيوسياسية والاقتصادية والأمنية؛ فالبحر الأحمر يتميز بمميزات استراتيجية هائلة منها طول سواحله، وتوسطه للقارات الثلاث: أفريقيا وآسيا وأوروبا، إضافة إلى أن أكثر من 13 في المائة من التجارة حول العالم تمر عبر مضيق باب المندب ذي الأهمية الشديدة. وكذلك الحال في مضيق هرمز الذي يعد شريان نفط الخليج العربي، وتمر عبره نحو 30 في المائة من الخام والسوائل النفطية المشحونة بحرا في العالم، و90 في المائة من المنتجات النفطية الخليجية.
> تعرضت الإمارات لهجوم على 4 سفن... ما خطورة ذلك ومن المستفيد منه؟
- التعرض للملاحة العالمية وتهديد السلم والأمن الدوليين عمل مرفوض ومستنكر بشدة، وعليه فإننا ندين بأقسى العبارات العملية الإرهابية التي استهدفت مؤخرا أربع سفن تجارية مدنية قرب إمارة الفجيرة وفي المياه الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وأياً كان المستفيد من هذا الحادث فإنه يضاعف المسؤوليات للتنبه إلى خطر محتمل على هذه المنطقة الحيوية.
> إلى أي حد يشكل التدخل الإيراني في دول المنطقة واستهداف السعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة تهديداً لأمن واستقرار المنطقة العربية والخليجية؟ وما تطلعاتكم لكبح جماح أطماعها بالمنطقة؟
- السعودية هي الشقيقة الكبرى ورأس العرب وقبلة الإسلام والمسلمين، وأي عدوان يستهدفها فهو يستهدفنا جميعا، ومن هنا نجدد الإدانة والتنديد بالاعتداء الأخير على محطتي ضخ نفط في الداودمي وعفيف بمنطقة الرياض، باستخدام طائرات دون طيار، ومن قبله الصواريخ الباليستية التي استهدفت أكثر من موقع في المملكة. ومؤخرا استهداف مدينة جدة في منطقة مكة المكرمة قبلة المسلمين حيث الكعبة المشرفة.
ونؤكد أن هذه الأعمال الإرهابية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، وسلامة إمدادات الطاقة، كما نجدد تضامننا المطلق مع المملكة حكومة وشعبا في مواجهة هذه التهديدات الأمنية وكل ما من شأنه النيل من أمن واستقرار بلاد الحرمين الشريفين، ونشدد على ضرورة التكاتف الدولي لمواجهة هذه الأعمال الإجرامية.
> كيف تقيّمون مستوى العلاقات السعودية - الجيبوتية على المستوى السياسي والاقتصادي؟
- العلاقات الجيبوتية السعودية تضرب جذورها في أعماق التاريخ وتمتد إلى ما قبل نيل جيبوتي الاستقلال عام 1977؛ إذ كان للمملكة دور بارز في دعم شقيقتها جيبوتي للحصول على الاستقلال. أؤكد مرة أخرى أن علاقات أخوية تاريخية متينة تربطنا بالمملكة الشقيقة تقوم على أسس راسخة من الثقة والتفاهم والتنسيق العالي على المستويات كافة، ما يعكس توافقا تاما وتناغما في الرؤى السياسية في كثير من الملفات والأزمات الدولية والإقليمية.
ومنذ زيارتي الرسمية ولقائي بأخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فإن علاقاتنا مع المملكة شهدت نقلة نوعية كبيرة، كما أنها تزداد قوة ومتانة يوما بعد يوم، وأصبحت استراتيجية. وأنا على تواصل دائم بأخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وكذلك ولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
وعلى صعيد التعاون والتنسيق المستمر، هناك اللجنة الجيبوتية السعودية المشتركة التي تمثل إطارا عاما يندرج تحته التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، وعقدت أواخر أبريل (نيسان) الماضي دورتها الثالثة بنجاح في جيبوتي، إضافة إلى وجود مجلس مشترك لرجال الأعمال الجيبوتيين والسعوديين، انعقدت دورته الثانية أيضا أواخر أبريل الماضي في جيبوتي. يضاف إلى ذلك اللجنة العسكرية المشتركة التي تختص بالتعاون العسكري بين البلدين، واللجنة الأمنية المشتركة التي تختص بالتعاون الأمني.
> ما موقفكم مما آل إليه الوضع في السودان؟ وإلى أي حد مستعدون للإسهام في خلق شكل من التوافق السياسي؟
- كنّا على مر التاريخ - وما زلنا - متضامنين مع السودان الشقيق، انطلاقاً من عمق ومتانة العلاقات التي تربطنا به. وكما عرفت جيبوتي بأدوارها المشرّفة في رعاية السلام والمصالحات في القرن الأفريقي، فإنها أسهمت بجهود تصالحية للتقريب بين فرقاء السودان في مراحل سابقة، ومن ذلك اتفاق السلام الشامل الذي رعيناه أواخر عام 1999 بين الحكومة السودانية وحزب الأمة المعارض، بحضور الرئيس السابق للسودان عمر حسن البشير ورئيس حزب الأمة رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي، وأسهم ذلك الاتفاق في حلحلة كثير من المشكلات والصراعات التي كانت قائمة آنذاك، كما وضع الفرقاء على طريق التعايش السلمي وتغليب المصلحة العليا.
وفي المرحلة الحالية، فإن جمهورية جيبوتي تراقب تطورات الأحداث التي يمر بها السودان الشقيق، وتبدي استعدادها التام من خلال عضويتها في كثير من المنظمات القارية والإقليمية لبذل كل ما يحفظ استقرار السودان الحبيب ووحدته، ويحقق مصلحة شعبه الشقيق.
> لا يزال الصومال يعاني الفوضى بسبب نشاط الجماعات المسلحة فضلا عن نشاط القرصنة وغيره... ما الدور الذي تضطلع به جيبوتي تجاه هذا الأمر؟
- انطلاقاً من العلاقات المتينة بين جيبوتي والصومال، والتداخل الإنساني الكبير بين البلدين الشقيقين، فإن جيبوتي كانت - وما زالت - إلى جانب شقيقتها الصومال لدعمها ومساندتها في كل ما تواجهه من أزمات ومشاكل. وعلى سبيل الاختصار، يمكن إلقاء الضوء على ذلك من خلال عدة نقاط منها استقبال لاجئي الحروب الأهلية في الصومال مطلع التسعينات عقب انهيار الدولة المركزية، وتنظيم كثير من المؤتمرات الرامية إلى تحقيق مصالحة وطنية وبناء حكومة ائتلافية، حتى انتقل الصومال من مرحلة الحكومات الانتقالية إلى نمط الحكومة الفيدرالية الحالي.
ومعلوم أن جيبوتي رعت أكثر من مبادرة ومؤتمر لإعادة بناء الصومال وإنهاء الانقسام بين الفرقاء فيه على مدى أكثر من عقدين، أشهرها مؤتمر عرتا للمصالحة الذي أقيم في مايو (أيار) 2000 بمحافظة عرتا في جيبوتي، وكان ذلك المؤتمر أساسا للمصالحات القبلية والسياسية وقاعدة بعد ذلك لوضع الميثاق والدستور. وجدير بالذكر أيضاً أن أول مؤتمرين للمصالحة الصومالية عُقدا في جيبوتي.
وكذلك المشاركة العسكرية الميدانية ضمن قوات حفظ السلام الأفريقية «أميصوم» لإعادة الأمن والاستقرار، إذ إن جيبوتي تشارك بأكثر من ألفي جندي ضمن قوات أميصوم المتمركزة في الصومال.
وسبق أن أكدنا في أكثر من مناسبة أن الصومال بدأ في السنوات الأخيرة، يستعيد عافيته بعد أن بنى مؤسساته الدستورية بنفسه وخاض أكثر من تجربة انتخابية ديمقراطية رغم التحديات الأمنية الجسيمة، مما يقودنا مرة أخرى إلى التأكيد على أن الصومال بحاجة إلى مساندة قوية من الدول الإسلامية والعربية، وإلى دعم عاجل يمكّنه من تجاوز الأزمات التي طال أمدها، بما يحفظ وحدة أراضيه واستقلاله ويصون كرامته.
> ما التطورات على صعيد العلاقات الجيبوتية الإريترية بعد المصالحة التي قادتها السعودية في جدة مؤخراً؟
- أتت جهود حلحلة الأزمة الجيبوتية الإريترية، ضمن حراك دبلوماسي نشط شهده القرن الأفريقي خلال النصف الثاني من العام الماضي، وتم تتويجه بالمصالحة التاريخية في جدة التي رعاها أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، بحضوري الشخصي ورئيس إريتريا آسياسي أفورقي. وكانت هذه المصالحة التاريخية إيذاناً بطي صفحة القطيعة بيننا وبين الجارة إريتريا واستعادة الثقة بين الجانبين، وفي الطريق إلى وضع حل نهائي لأسباب الخلاف بالوصول إلى ترسيم الحدود المرضي لكلا الطرفين، ليكون حلاً أبدياً لكل الأجيال المقبلة. ونأمل بأن يتم ذلك قريباً باستمرار الجهود السعودية في هذا الصدد.



«المركزي اليمني» يقود تحركات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنقدي

العملة اليمنية استعادت بعض قيمتها بعد أن تعرضت لتدهور كبير خلال الأعوام الماضية (أ.ف.ب)
العملة اليمنية استعادت بعض قيمتها بعد أن تعرضت لتدهور كبير خلال الأعوام الماضية (أ.ف.ب)
TT

«المركزي اليمني» يقود تحركات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنقدي

العملة اليمنية استعادت بعض قيمتها بعد أن تعرضت لتدهور كبير خلال الأعوام الماضية (أ.ف.ب)
العملة اليمنية استعادت بعض قيمتها بعد أن تعرضت لتدهور كبير خلال الأعوام الماضية (أ.ف.ب)

أقرّ مجلس إدارة البنك المركزي اليمني، في اجتماعه المنعقد بالعاصمة المؤقتة عدن برئاسة المحافظ أحمد غالب، حزمة من الإجراءات النقدية والتنظيمية للتعامل مع ظاهرة شح السيولة من العملة الوطنية في الأسواق، في خطوة تعكس سعي السلطات المالية إلى احتواء الضغوط المتزايدة على الاقتصاد في ظل ظروف داخلية وخارجية معقدة.

وجاءت هذه القرارات بعد تقييم شامل للتدخلات السابقة التي نفذها البنك لضخ السيولة، والتي تمت وفق معايير اقتصادية تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار النقدي دون التسبب في اختلالات إضافية، خصوصاً في ظل استمرار فجوة السيولة وتأثيرها على الأنشطة التجارية والمعيشية.

وبحسب الإعلام الرسمي، ناقش المجلس جملة من الخيارات المتاحة لمعالجة أزمة السيولة، وأقر حزمة إجراءات موزعة بين تدابير فورية وأخرى قصيرة ومتوسطة الأجل، مع تكليف الإدارة التنفيذية بتنفيذها ومتابعة نتائجها بشكل مستمر. كما شدد على أهمية التقييم الدوري للأوضاع النقدية واتخاذ خطوات تصحيحية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

جانب من اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني في عدن (إعلام حكومي)

وأكد المجلس التزام البنك المركزي بمواصلة تبني سياسات نقدية احترازية متحفظة، تستهدف الحفاظ على استقرار سعر صرف العملة الوطنية وكبح الضغوط التضخمية، مع تجنب الاستجابة لتوقعات غير مبنية على أسس اقتصادية، خصوصاً في ظل بيئة إقليمية ودولية غير مستقرة.

وأشار إلى عزمه استخدام كل الأدوات المتاحة، بما في ذلك السياسات النقدية والإجراءات الإدارية والوسائل القانونية، لضمان تحقيق أهداف الاستقرار المالي والنقدي، وهو ما يعكس توجهاً أكثر تشدداً في إدارة السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

تحديات اقتصادية

واستعرض مجلس إدارة البنك المركزي اليمني خلال الاجتماع، مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي الأولية للربع الأول من العام الحالي، بما في ذلك وضع الموازنة العامة ومستوى الاحتياطيات الخارجية والالتزامات المالية، إلى جانب تقييم آفاق الاقتصاد الوطني في ضوء التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وأورد الإعلام الرسمي أن النقاش سلط الضوء على التداعيات الاقتصادية للتوترات الإقليمية، التي أسهمت في رفع تكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة، إضافة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وهي عوامل تضغط بشكل مباشر على الاقتصادات الهشة، ومنها الاقتصاد اليمني الذي يعاني أساساً من اختلالات هيكلية وعجز مزمن في الموارد.

طفل يمني يحمل ورقة نقدية من فئة 500 ريال في مأرب (أ.ب)

وفي هذا السياق، اطلع المجلس على الجهود الحكومية الرامية إلى التخفيف من آثار هذه التحديات، بدعم من القيادة السياسية، بما في ذلك التنسيق مع الشركاء الدوليين لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والحد من تداعيات الأزمات الخارجية.

وضمن مساعي تحديث البنية التحتية المالية، أقر المجلس عدداً من القرارات التنظيمية؛ أبرزها اعتماد معيار وطني موحد لخدمة رمز الاستجابة السريع لجميع المؤسسات المالية، بما يسهم في تسهيل المعاملات وتعزيز الشمول المالي.

كما أقر ربط المحافظ الإلكترونية ضمن منظومة موحدة ترفع كفاءة التشغيل، إلى جانب مساهمة البنك المركزي بوصفه مسهماً رئيسياً في شركة تشغيل نظام المدفوعات الفورية، في خطوة تهدف إلى تسريع التحول نحو الاقتصاد الرقمي وتقليل الاعتماد على النقد.

وفد من البنك الدولي

ورحب مجلس الإدارة بالتطورات الإيجابية في علاقات اليمن مع المؤسسات المالية الدولية، مشيراً إلى زيارة وفد البنك الدولي رفيع المستوى إلى عدن، وإلى عرض تقرير مشاورات المادة الرابعة مع اليمن على مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، وهو ما يعكس تنامي الانخراط الدولي في دعم الاقتصاد اليمني.

وفي السياق ذاته، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات التعافي، مع التركيز على تحسين الخدمات الأساسية والبنية التحتية وبناء القدرات المؤسسية.

اجتماع يمني في عدن مع وفد من البنك الدولي (إعلام حكومي)

وأكدت الزوبة أهمية مواءمة برامج الدعم مع أولويات الحكومة لعام 2026، داعية إلى زيادة التمويلات المخصصة لليمن، خصوصاً في قطاعات الصحة والتعليم والمياه وخلق فرص العمل، إلى جانب تمكين النساء اقتصادياً.

وشدد الجانبان على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع استمرار دعم الفئات الأكثر احتياجاً، والتركيز على القطاعات الحيوية كالكهرباء والبنية التحتية والتعليم، بما يضمن تحقيق أثر طويل الأمد على الاقتصاد والمجتمع.


مخاوف يمنية بعد انخراط الحوثيين في الحرب دعماً لإيران

دخان يتصاعد في صنعاء عقب ضربات أميركية سابقة (رويترز)
دخان يتصاعد في صنعاء عقب ضربات أميركية سابقة (رويترز)
TT

مخاوف يمنية بعد انخراط الحوثيين في الحرب دعماً لإيران

دخان يتصاعد في صنعاء عقب ضربات أميركية سابقة (رويترز)
دخان يتصاعد في صنعاء عقب ضربات أميركية سابقة (رويترز)

مع إعلان الجماعة الحوثية انخراطها في الحرب دفاعاً عن النظام الإيراني، دخلت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرتها مرحلة جديدة من التوتر والقلق، انعكست مباشرةً على الحياة اليومية لملايين السكان، الذين يواجهون اليوم سيناريوهات مفتوحة على احتمالات أمنية واقتصادية معقدة.

ففي صنعاء، تتجلَّى ملامح القلق في تفاصيل الحياة اليومية. الشوارع أقل ازدحاماً في ساعات النهار، وحركة الأسواق تشهد تراجعاً ملحوظاً، فيما يفضِّل كثير من السكان البقاء قرب منازلهم.

وبالرغم من غياب أي موجة نزوح واسعة حتى الآن في صنعاء، فإنَّ شهادات محلية تشير إلى تحركات فردية لعائلات بدأت بمغادرة أحياء ومناطق قريبة من مواقع حساسة. في المقابل، يلجأ كثيرون إلى ما يمكن وصفه بـ«الاستعداد الصامت» يتضمن تخزين بعض الغذاء وتوفير كميات إضافية من المياه، وتجهيز خطط بديلة في حال تدهور من الأوضاع.

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء دعا إليه زعيمهم (أ.ف.ب)

ويخشى السكان في صنعاء من أن يؤدي انضمام الحوثيين للدفاع عن إيران إلى مزيد من المعاناة، خصوصاً وأن الملايين من اليمنيين يعيشون منذ سنوات ظروفاً متدهورة جرَّاء الانقلاب والحرب واستمرار سياسات الفساد والنهب والتجويع الحوثية.

وأبدى سكان العاصمة المختطفة رفضهم لهذه التحركات التي قد تستدعي، بحسبهم، ضربات عسكرية جديدة تطال ما تبقى من البُنى الحيوية دون اكتراث للمعاناة.

توقع ردود انتقامية

ويُحذِّر مراقبون من أن انخراط الحوثيين في الحرب قد يضع صنعاء وبقية مدن سيطرتهم ضمن بنك أهداف مُحتمل لقوى مثل الولايات المتحدة أو إسرائيل، خاصة إذا استمرت وتيرة ارتباط عمليات الجماعة بتطورات ميدانية في الصراع الإقليمي.

ويقول مراد، وهو مواطن يعيش في شمال صنعاء لـ«الشرق الأوسط»: «نحن لا نعرف حجم ما سيحدث، لكننا متأكدون أن الأمور لن تبقى كما هي. كل الاحتمالات واردة».

ويضيف: «إن القلق لا يرتبط حالياً بالخوف من ردة فعل أمريكية - إسرائيلية انتقامية ومُحتملة، بل أيضاً بانعدام وضوح المستقبل، في ظل تصاعد الخطاب العسكري للجماعة باستمرار شن مزيد من الهجمات باتجاه إسرائيل، وصولاً إلى معاودة استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب».

الحوثيون رفعوا صوراً لخامنئي في شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

أما أم محمد، وهي ربه منزل تقطن حي قريب من موقع عسكري غرب صنعاء، فتقول: «فكرت مع عائلتي بترك منزلنا بعد دخول الحوثيين في الحرب، لكن إلى أين نذهب؟ الإيجارات مرتفعة، والوضع صعب. وإن بقينا فالخوف لن يُفارقنا، خصوصاً على الأطفال».

وتشير إلى أن أطفالها أصبحوا أكثر توتراً، خصوصاً مع تداول أخبار التصعيد الحوثي عبر الهواتف ووسائل التواصل.

ولا تقتصر هذه الحالة على صنعاء، بل تمتد إلى مدن عدة خاضعة تحت سيطرة الحوثيين، حيث يُبدي كثير من السكان مخاوف مُشابهة، وإن كانت أقل حدة.

تصعيد تدريجي

ويرى محللون أن المرحلة المقبلة قد تشهد نمطاً من «التصعيد التدريجي»، الذي يسمح للجماعة بالمشاركة دون الانجرار إلى مواجهة شاملة، غير أن هذا التوازن يبقى، حسبهم، هشاً وقابلاً للانهيار.

وبحسب هذه التقديرات فإنَّ الحوثيين وضعوا أنفسهم جرَّاء هذا التحرك أمام معادلة صعبة، حيث أنهم يسعون لتعزيز موقعهم ضمن محور تقوده إيران، لكنهم يدركون في الوقت نفسه أن التصعيد المفرط قد يستجلب ردوداً عسكرية قاسية.

حفرة أحدثها سقوط صاروخ حوثي استهدف إسرائيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويشير ناشطون يمنيون إلى أن المخاوف الحالية لا تقتصر على الجانب العسكري، مؤكدين أن سكان صنعاء وبقية المدن لا يخافون فقط من الضربات، بل أيضاً من أي إجَّراءات داخلية قد تشمل الاعتقالات أو التضييق، بتهم التخابر مع من تصفهم الجماعة بـ«الأعداء».

ويتخوف المراقبون من أنه في حال استمرار انخراط الحوثيين في الحرب بوتيرة عالية، قد تتجه الأوضاع في اليمن نحو مرحلة أكثر تعقيداً، فالخوف يتصاعد، والضغوط المعيشية والاقتصادية تتزايد، والسيناريوهات تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة.

وكانت الجماعة الحوثية أعلنت، السبت، إطلاق دفعتين من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في إطار ما تسميه نصرة إيران، بينما أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخين أطلقا من اليمن، دون التسبب في أية أضرار.


هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

مع انقضاء الشهر الأول للحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

هذا التدخل الذي لم يكن مفاجئاً في سياق ارتباط الجماعة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، يفتح الباب أمام تحولات ميدانية وسياسية عميقة داخل اليمن؛ إذ يرى محللون أنه قد يسرِّع إعادة تشكيل خريطة المواجهة، ويدفع نحو استئناف عمليات عسكرية محتملة لتحرير محافظة وميناء الحديدة على ساحل البحر الأحمر، وربما أبعد من ذلك.

ويأتي ذلك بالتزامن مع قرار الأمم المتحدة إنهاء مهمة بعثتها لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) بنهاية مارس (آذار) الجاري، ما يعزز التقديرات بعودة جبهة الساحل الغربي إلى مربع الصراع المسلح، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتراجع مسارات التهدئة.

وتتصاعد المخاوف الإقليمية والدولية من احتمال إقدام جماعة الحوثي على إغلاق مضيق باب المندب، في خطوة قد تأتي امتداداً لتحركات طهران في مضيق هرمز، بما يعكس اتساع نطاق الضغط على الممرات البحرية الحيوية.

يقول عدنان الجبرني، المتخصص في الشؤون العسكرية، إن «مغادرة البعثة الأممية بالتزامن مع دخول الحوثيين في حرب جديدة لصالح إيران، وما قد يترتب على هذا الانخراط من تداعيات على مستقبل اليمن والمنطقة، يجعل جميع الاحتمالات مفتوحة».

ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «انخراط الحوثيين يؤكد أن محركات الجماعة وأولوياتها مرتبطة بشكل أساسي بإيران ومحورها، وهو ما يشكل تحدياً خطيراً لليمنيين ومصالحهم ومستقبلهم، وكذلك للمنطقة عموماً، رغم حرص الجماعة على توظيف خطاب إسرائيل والقضية الفلسطينية».

انخراط الحوثيين في الحرب الإقليمية قد يؤدي لعملية محتملة لتحرير محافظة وميناء الحديدة (وكالات)

وحسب الجبرني، فإن «الحوثيين وصلوا داخلياً إلى حالة من الانسداد والانكشاف؛ حيث بلغ السخط الشعبي ضدهم وعزلتهم المجتمعية مستويات غير مسبوقة»، مضيفاً أن «ذلك يدفعهم نحو مزيد من الانخراط في معارك خارجية، وهو ما قد يرتد بتكلفة عالية على الجماعة ومستقبلها».

من جهتها، لم تستبعد المهمة الأوروبية (أسبيدس) استهداف الحوثيين السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، داعية السفن العابرة في هذه المنطقة إلى توخي الحذر.

في المقابل، يرى مروان نعمان، الباحث في مركز واشنطن للدراسات اليمنية لدى الأمم المتحدة، أن «الأوان قد حان لتحرير مدينة الحديدة من الميليشيات الحوثية»، مشيراً إلى أن «قرار نقل السلطة في عام 2022، الذي تم بموجبه تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، أكد أن حل الأزمة في اليمن سيكون سلماً أو حرباً».

ولفت نعمان -في تعليق لـ«الشرق الأوسط»- إلى أن «الرئيس رشاد العليمي دعا مؤخراً إلى تشكيل تحالف دولي لمواجهة التهديدات الحوثية في البحر الأحمر»، مضيفاً أن «التطورات الجديدة في المنطقة تجعل من تحرير مدينة الحديدة أمراً لازماً».

وأكد أن «انخراط الجماعة، بتوجيه من (الحرس الثوري) الإيراني، في خدمة أجندة إيران التوسعية الهادفة إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، يدق المسمار الأخير في نعشها».

الجماعة الحوثية تعيش أسوأ حالاتها حسب محللين (إ.ب.أ)

من جانبه، يتفق الكاتب السياسي اليمني همدان العليي على أن «انتهاء اتفاق استوكهولم، ومغادرة البعثة الأممية، يمثلان فرصة حقيقية لليمنيين والإقليم والمجتمع الدولي، لاستعادة مؤسسات الدولة في الحديدة، وصولاً إلى صنعاء».

ويرى العليي أن «أي عملية لتحرير الحديدة ومينائها ستسهم في حماية الممرات البحرية في باب المندب من الهجمات الحوثية، التي يُتوقع أن تتصاعد خلال الفترة المقبلة»، مضيفاً: «يبدو أننا أمام مواجهة جديدة (...) وأي خرق جديد من الحوثيين يعني الدخول في مرحلة مختلفة قد تقود إلى تحرير هذه المنطقة الجغرافية المهمة».

بدوره، يؤكد المحلل السياسي اليمني عبد الله إسماعيل، أن «هناك كثيراً من المؤشرات التي تدل على أن معركة تحرير الحديدة واليمن قادمة»، ولكنه يرى أن الإشكالية تكمن في التوقيت. وقال: «في تقديري، فإن معركة تحرير الحديدة والمناطق الأخرى قادمة، ولكن تحديد موعدها يخضع لجملة من المعايير والترتيبات التي تحول دون استفادة الحوثيين من عمليات التحشيد أو استغلالها في تغرير اليمنيين».

وأضاف: «نحن أمام متغيرات واضحة، وربما تكون الانتفاضة من الداخل اليمني هي الحاسمة، بينما يرى كثيرون أن الجماعة تحفر قبرها بيدها».

من الناحية العسكرية، يرى العقيد محمد جابر، مستشار قائد العمليات اليمنية المشتركة، أن «المعطيات المحلية والإقليمية الحالية تشير إلى أننا مقبلون على معركة (كسر عظم) مع مشروع نظام الملالي».

وأشار -في تصريح لـ«الشرق الأوسط»- إلى أنه «بعد سقوط اتفاق استوكهولم سياسياً وعسكرياً، تبرز مؤشرات واضحة على فتح جبهة الحديدة والساحل الغربي، وتحولها إلى ساحة مواجهة مفتوحة خلال الأيام المقبلة».

قوات تابعة للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي (الجيش اليمني)

وحذَّر جابر من أن «الحوثيين استبقوا هذا التحول بتحشيد عسكري غير مسبوق منذ بداية عام 2026، بهدف تحويل الساحل إلى قاعدة صاروخية تخدم النظام الإيراني في صراعه الإقليمي، واستخدام باب المندب كورقة للمقايضة السياسية».

ووفقاً لوزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، فقد وصلت قيادات وخبراء إضافيون من «الحرس الثوري» إلى صنعاء خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع التصعيد الأخير.

وأوضح جابر أن «التحركات الأخيرة للحكومة الشرعية واللجنة العسكرية، بإشراف المملكة العربية السعودية، تعكس وجود ترتيبات جادة لتوحيد الجبهات تحت قيادة مشتركة، والاستعداد لسيناريو ردع جماعة الحوثي واستعادة المواني».

وأضاف: «اختار الحوثيون الانخراط في المعركة الإقليمية بإرادتهم، وقدَّموا أنفسهم كأداة تنفيذية ضمن غرفة عمليات مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، مقدِّمين أولويات الصراع الإقليمي على حساب مصلحة اليمن واليمنيين، هذا القرار سيضعهم أمام مواجهة داخلية مع اليمنيين، ومواجهة مباشرة مع البيئة الإقليمية والدولية، بما قد يعجِّل بنهايتهم».