الجمهوريون يدعمون استراتيجية ردع إيران والديمقراطيون يشككون

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ
TT

الجمهوريون يدعمون استراتيجية ردع إيران والديمقراطيون يشككون

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

تباينت ردود الفعل لدي المشرعين الأميركيين بعد جلسة الاستماع المغلقة التي جرت أول من أمس في مجلس الشيوخ مع مسؤولي إدارة ترمب حول توجهات الإدارة في منطقة الشرق الأوسط واحتمالات نشوب صراع مع إيران.
وكان وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة جوزيف دانفورد قد أطلعوا أعضاء مجلس الشيوخ على استراتيجية إدارة ترمب بشأن التهديدات الإيرانية في المنطقة.
وشدد المسؤولون على أن التحركات العسكرية الأميركية التي شملت نشر حاملات طائرات وقاذفات 52 تهدف إلى ردع إيران وليس اندلاع الحرب.
وأدت الإحاطات السرية إلى ردود فعل متباينة حيث كان الديمقراطيون أكثر تشككا من الأعضاء الجمهوريين حول ما إذا كانت إدارة ترمب لديها استراتيجية قوية لتهدئة التوترات والضغط على إيران لتغيير سلوكها، ولاتزال المخاوف لدى المشرعين من تصرفات أحادية تقدم عليها إدارة ترمب دون الرجوع إلى الكونغرس.
وأشار عدد من المشرعين إلى أن الخوف الأكبر هو اندلاع صراع عن طريق سوء التقدير أو أن تتصاعد التوترات بما يدفع الجانبين إلى القتال.
وخلال جلسة الإحاطة يوم الثلاثاء، أشار أحد المساعدين بالكونغرس لـ«لشرق الأوسط» إلى أن النواب الديمقراطيين قاطعوا بومبيو وشاناهان عدة مرات، ما أدى إلى اعتراض الجمهوريين.
من جانب الجمهوريين، شدد السيناتور ليندسي غراهام على أن الإدارة الأميركية قامت بردع هجمات محتملة على الجنود الأميركيين والمصالح الأميركية والرد على إيران بطريقة لم تفعلها الإدارة السابقة.
وقال النائب مايكل ماكول النائب البارز بلجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إن ما تقوم به واشنطن من تحركات تعد إجراءات دفاعية وتكتيكات للردع.
وقال السيناتور ميت رومني إن «إجراءات إدارة ترمب مناسبة تماما ولدى أجهزة الاستخبارات درجة عالية من الثقة بأنه لن يحدث شيء من شأنه الإضرار بالقوات الأميركية في المنطقة».
كما غرد السيناتور الجمهوري ماركو روبيو أمس منتقدا تصريحات الديمقراطيين أن حملة الضغط القصوى ضد طهران لا تعمل لأنها لم تجلب الإيرانيين إلى التفاوض.
وفي تغريدة أخرى، حدد روبيو ما ترمي إليه استراتيجية ترمب، وقال إنها تستهدف «النفوذ الإيراني لزعزعة الاستقرار ودعم طهران للإرهاب والميليشيات وحصول الحرس الثوري على أموال لتمويل أنشطته ومواجهة التهديدات من الصواريخ الباليستية وأسلحة دمار وقطع الطريق على طهران للحصول على سلاح نووي».
في المعسكر الديمقراطي، أعرب السيناتور بيرني ساندرز عن قلقه من نشوب حرب، مشيرا إلى أن «التحركات العسكرية الأميركية الحالية تشبه الاستعدادات لغزو العراق عام 2003».
وقال السيناتور كريس مورفي بعد ختام الجلسة المغلقة إن «الإيرانيين ليسوا على استعداد للتفاوض ولا يوجد أي مؤشرات إلى أنهم يتراجعون ولذا علينا أن نسأل ما إذا كانت استراتيجية (إدارة ترمب) تعمل». «واعتبر سياسة ترمب في مواجهة طهران غير مدروسة».
أما النائب آدم سميث رئيس لجة الشؤون المسلحة بمجلس النواب فقال: «لا أزال ليس لدي فكرة واضحة عن أهداف الإدارة الأميركية (بعد إفادة بومبيو وشاناهان) لقد قالوا مرارا وتكرارا إن تغيير النظام ليس الهدف فما هو الهدف الذي تحاول تحقيقه».
وأفادت تقارير أمس بأن السيناتور الديمقراطي توم أودال والسيناتور كريس مورفي يتشاوران مع بقية المشرعين الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ لاتخاذ تدابير لتقييد توفير أموال فيدرالية لأي عمليات عسكرية ضد إيران دون إذن من الكونغرس.
في الأثناء، وقع أربعة من أعضاء ديمقراطيين بمجلس الشيوخ هم، بيرني ساندرز وإليزابيت وارين وكريستن غليبراند وإيمي كلوبوشار مشروع قانون يحظر تمويل أي عمل عسكري ضد إيران.
وفي وقت سابق صوتت لجنة الاعتمادات بمجلس النواب بأغلبية 30 صوتا مقابل اعتراض 22 صوتا على تعديلات في قانون الإنفاق الدفاعي مع بند يحظر التفويض العسكري الصادر عام 2001 والذي تم استخدامه كأساس قانوني للعمل العسكري الأميركي ضد «داعش»، وأشارت النائبة الديمقراطية باربرا لي إلى أنها تشعر بالقلق من إقدام إدارة ترمب على استخدام هذا التفويض العسكري لعام 2001 مبررا لمهاجمة إيران.
ووفقا للتسريبات طالب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المشرعين - في إحاطته مساء الثلاثاء - بالاتحاد في الرد على إيران وتقديم الدعم لإدارة الرئيس ترمب حينما تتخذ أعمالا تستهدف حماية الأميركيين.
وكان بعض المشرعين الديمقراطيين قد أثاروا جدلا حول استغلال إدارة ترمب للتقارير الاستخباراتية بشكل يرسم صورة تهديدات فعلية من إيران، وأشار مشرعون ديمقراطيون آخرون إلى أن التحركات الإيرانية قد تكون رد فعل دفاعيا ضد التحركات الأميركية.
من جانبه، أشار وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان مساء الثلاثاء إلى أن حاملة الطائرات وقاذفات بي 52 في المنطقة كانت رادعا فعالا ضد إيران مما أجبر النظام الإيراني على إعادة حساباته.
وأشار مسؤولون إلى أن صورا استخباراتية أظهرت سفنا إيرانية صغيرة (مراكب شراعية) تم تحميل صواريخ كروز عليها لاستهداف سفن بمنطقة الخليج أو إطلاقها على بعض الأهداف البرية، وأوضح المسؤولون لمسؤولي الكونغرس أن التحركات العسكرية الأميركية والمراقبة الاستخباراتية قد أشارت إلى إقدام النظام الإيراني على إزالة هذه الصواريخ من السفن خلال الأسبوع الماضي.
وأشارت تقييمات أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى أن الحرس الثوري الإيراني وراء الهجمات التي وقعت بداية الشهر الحالي على شاحنات النفط التجارية الأربع عند ميناء الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة (شاحنتان للمملكة العربية السعودية وشاحنة للإمارات والرابعة للنرويج).
من جانب آخر، نشرت مؤسسة «رويترز» نتائج استطلاع رأي أشارت فيه إلى أن نصف الأميركيين في الولايات المتحدة يعتقدون أن الولايات المتحدة ستخوض حربا مع إيران خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال التقرير إنه في حين أبدى الأميركيون قلقا من إيران باعتبارها مصدرا لتهديد أمن الولايات المتحدة بشكل كبير، فإن عددا قليلا من الأميركيين يشجعون شن هجوم وقائي على الجيش الإيراني.
وفي سؤال عما إذا هاجمت إيران الولايات المتحدة، أوضح استطلاع الرأي أن أربعة من كل خمسة أميركيين يرون أن على الولايات المتحدة أن ترد بشكل كامل أو توجه ضربة محدودة.
وأوضح الاستطلاع أن 51 في المائة من الأميركيين يشعرون أن الولايات المتحدة وإيران ستخوضان حربا خلال السنوات المقبلة بزيادة ثماني نقاط مئوية عن استطلاع مماثل أجري العام الماضي. وقال 53 في المائة إن إيران تشكل تهديدا خطيرا ومحتملا. واتفق كلا من الديمقراطيين والجمهوريين على أن إيران تمثل تهديدا حقيقيا، وأوضحت نتائج الاستطلاع أن 39 في المائة يوافقون على سياسات الرئيس ترمب بينما اعترض عليها 31 في المائة.



فانس يعلن فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق

الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
TT

فانس يعلن فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق

الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، اليوم (الأحد)، أن المحادثات مع إيران لم تسفر عن اتفاق، مشيراً إلى أنه يغادر إسلام آباد بعد تقديمه «العرض النهائي والأفضل» للإيرانيين.

وحملت تصريحات فانس إشارة إلى أنه لا يزال يمنح إيران وقتاً كافياً للنظر في العرض المقدم من الولايات المتحدة التي أعلنت الثلاثاء وقف هجماتها لمدة أسبوعين بانتظار نتيجة المفاوضات.

وقال فانس للصحافيين، إن الوفد الأميركي وبعد 21 ساعة من المحادثات في العاصمة الباكستانية، يغادر بعد تقديم «عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».

فانس خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه بممثلين عن باكستان وإيران في إسلام آباد (ا.ف.ب)

وأضاف أن الخلاف الأساسي يتمحور حول الأسلحة النووية. وتصر إيران على أنها لا تسعى لامتلاك قنبلة ذرية، بينما قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت إيرانية حساسة في الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وكذلك خلال حرب الـ12 يوما العام الماضي.

وقال فانس «الحقيقة البسيطة هي أننا بحاجة إلى التزام أكيد بأنهم لن يسعوا إلى امتلاك سلاح نووي، ولن يسعوا إلى امتلاك الأدوات التي من شأنها أن تمكنهم من صناعة سلاح نووي بسرعة».

أضاف «السؤال البسيط هو: هل نرى التزاما أساسيا بالإرادة لدى الإيرانيين بعدم تطوير سلاح نووي (...) ليس الآن فحسب، ولا بعد عامين فقط من الآن، بل على المدى الطويل؟»، مردفا «لم نر ذلك حتى الآن، ونأمل أن نراه».

وفي تصريحاته المقتضبة في الفندق في إسلام آباد الذي استضاف المحادثات، لم يسلط فانس الضوء على الخلاف حول قضية رئيسية أخرى، وهي إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس نفط العالم.

ولفت إلى أن الرئيس دونالد ترمب، الذي أعرب السبت في واشنطن عن عدم اكتراثه إذا توصل الجانبان إلى اتفاق أم لا، كان متساهلا في المحادثات.

وقال «أعتقد أننا كنا مرنين للغاية. كنا متعاونين للغاية. قال لنا الرئيس: عليكم أن تأتوا إلى هنا بحسن نية وأن تبذلوا قصارى جهدكم للتوصل إلى اتفاق».

أضاف «فعلنا ذلك، ولكن للأسف، لم نتمكن من إحراز أي تقدم».


إدارة ترمب توافق على إعلان كوارث كبرى في 7 ولايات بسبب الطقس السيئ

منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
TT

إدارة ترمب توافق على إعلان كوارث كبرى في 7 ولايات بسبب الطقس السيئ

منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)

وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع على طلبات إعلان كوارث كبرى لسبع ولايات على الأقل، وفقاً لمعلومات نشرتها يوم السبت الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ، ما يتيح للمجتمعات المتضررة الحصول على دعم اتحادي.

ولا يزال نحو 15 طلباً للحصول على مساعدات من ولايات أخرى بسبب أحداث طقس شديد التقلب هذا العام والعام الماضي قيد الانتظار، إلى جانب ثلاثة طعون على قرارات رفض سابقة.

وشملت الولايات التي مُنحت إعلانات كوارث كبرى: ألاسكا وأيداهو ومونتانا وأوريغون وساوث كارولاينا وساوث داكوتا وواشنطن، وهو ما يتيح توفير دعم وتمويل اتحادي لاحتياجات التعافي مثل إصلاح البنية التحتية العامة، وتقديم المساعدات للمتضررين.

وجاء هذا الإعلان، ضمن وثيقة الإحاطة اليومية للوكالة، بعد أسابيع من تولي وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين الإشراف على وكالة الإغاثة من الكوارث، في مؤشر جديد على إمكانية تخفيف بعض الاضطرابات التي شهدتها الوكالة في عهد سابقته كريستي نويم، التي أقالها الرئيس ترمب في مارس (آذار) الماضي.


أميركيون يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

أميركيون يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

بعد ستة أسابيع من الحرب مع إيران التي هزت أسواق الطاقة، وأثارت مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، يواجه الأميركيون الآن تبعات هذا الصراع على حياتهم، حتى في الوقت الذي يدخل فيه وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ.

ويقول جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية يبلغ من العمر 65 عاماً، إن الضربات الأميركية والإسرائيلية تعاملت أخيراً مع تهديد يعتقد أن واشنطن تجاهلته لعقود، في حين انتقد رجل أعمال متقاعد في كاليفورنيا الحرب ووصفها بأنها عديمة الجدوى ومدفوعة بالكبرياء الزائدة، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».

وسيطر الحديث عن ارتفاع تكاليف المعيشة على مناقشات أخرى؛ إذ قالت متعهدة تموين في إنديانا إنها تجد صعوبة في توفير دخل كافٍ لتغطية ارتفاع تكاليف البنزين. وفي أتلانتا، بينما كان الناس يجلسون مستمتعين بأشعة الشمس في إحدى الحدائق العامة، قال طالب جامعي إن الحرب تدمر الاقتصاد، في حين علق طاهٍ يبلغ من العمر 32 عاماً خلال مقابلة بالقول إن الصراع، بعيداً عن شاشات التلفزيون، لا يكاد يبدو حقيقياً.

وتحدثت «رويترز» مع 16 شخصاً في إنديانا ونيويورك وكاليفورنيا وجورجيا وكولورادو بعد يوم من اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار قبل المحادثات في باكستان، للتعرف على كيفية تفاعلهم مع الحرب في ظل التواتر السريع للأخبار، والتشتت المستمر الذي تتسبب فيه وسائل التواصل الاجتماعي، وانقسام المشهد السياسي.

الانتماءات الحزبية

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

ولا تحظى الحرب، التي أُطلقت دون موافقة الكونغرس، بتأييد واسع في أميركا، وإن كانت الآراء تختلف حسب الانتماءات الحزبية. فقد خلص استطلاع رأي أجرته «رويترز-إبسوس»، ونُشرت نتائجه في 31 مارس (آذار)، إلى أن 60 في المائة من الأميركيين يعارضون الضربات العسكرية على إيران، مع تأييد 74 في المائة من الجمهوريين لهذه الخطوة مقارنة بـ7 في المائة فقط من الديمقراطيين.

وبالإضافة إلى آرائهم بشأن الحرب، سألتهم «رويترز» عن الاقتصاد والانقسام السياسي في البلاد ومدى متابعتهم لتطورات الأخبار. وفيما يلي ما قالوه:

يرى دون سميث (65 عاماً)، وهو جندي سابق في مشاة البحرية ويدير شركة تعاقدات ومطعماً في بلدة ميد بشمال كولورادو، أن الحرب مبررة. وكان سميث في الخدمة عندما نفذت جماعة «حزب الله» اللبنانية تفجيراً في بيروت عام 1983، مما أدى إلى مقتل 24 جندياً أميركياً.

وقال في تبرير لموقفه: «قتلت إيران الكثير من الأميركيين. قتلت الكثير من جنودنا. دعمت الإرهاب ضد إسرائيل وغيرها لفترة طويلة... أعتقد أن ما يفعله (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب هو ما يجب فعله في الوقت الحالي».

من جانبه، أبدى تيري ليموين (82 عاماً)، وهو صاحب شركة متقاعد، استياءه من ترمب والحرب، قائلاً: «ما كان يجب أن يحدث هذا أبداً. ترمب يفعل ما يحلو له فحسب. لا يهتم بأحد سوى نفسه. الحرب مجرد حماقة... لم يكن هناك أي سبب لها». وأضاف أنه يعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من أقنع ترمب بخوض الحرب.

وقال أنتوان بانيستر، وهو طاهٍ يبلغ من العمر 32 عاماً: «أنت لا ترى الحرب إلا على التلفزيون؛ لذا لا تشعر أنها حقيقية. إنها ليست هنا... ترمب رجل متعجرف، ولهذا السبب نحن في حالة حرب. إنه يريد أن يحكم العالم. وهذا سيؤدي إلى نتائج عكسية على بلدنا».

وقال تشاد جارد (50 عاماً) الذي كان يبيع الخبز في سوق للمزارعين لمرفق سكني للمسنين في ولاية إنديانا، إنه لم يتفاجأ بخوض ترمب الحرب على الرغم من وعوده الانتخابية بإحلال السلام العالمي. وأضاف: «لم أصدقه عندما كان يقطع الوعود... الآن أصبح السؤال: أين سنخوض الحرب التالية؟... ندمر مكانتنا في العالم، ونظهر بمظهر الأشرار».

أسعار البنزين والاقتصاد

ترتفع أسعار البنزين في أميركا جراء حرب إيران (رويترز)

وقال كريستيان أندرسون (22 عاماً)، وهو طالب في السنة الثالثة بجامعة كلارك أتلانتا: «اقتصادنا سيئ... أنا لست خبيراً اقتصادياً، لكنني لست سعيداً بشكل شخصي. هذه الحرب العبثية تدمر اقتصادنا».

وقال سميث من كولورادو: «الأسعار في ارتفاع مستمر منذ عهد جو بايدن، كانت الأسعار قد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة... ثم انخفضت الأسعار في السنة الأولى من عودة ترمب، وها هي ترتفع الآن بسبب حرب إيران. غير أن الأسعار الآن ليست أكثر مما كانت عليه قبل ثلاثة أو أربعة أعوام؛ لذا لا يوجد فرق كبير».

وقالت ميلاني كورتيس، وهي مالكة شركة في ولاية شيكاغو، إن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر بشكل كبير على أعمالها؛ لأنها تقود سيارتها بصورة معتادة إلى نحو سبع أسواق للمزارعين في الغرب الأوسط من البلاد كل أسبوع.

وأضافت: «مع استمرار هذه الحرب، ومع كل ما يحدث في الساحة السياسية، فإن 100 ألف دولار ليست كافية»، موضحة كيف أن هدفها السنوي المتمثل في تحقيق دخل 100 ألف دولار لم يعد كافياً لتغطية نفقاتها. وتابعت: «ما زلنا في مأزق، وما زلنا نجد صعوبة، وما زلنا نحاول تغطية نفقاتنا».

وعبّر والت موران (69 عاماً)، وهو رجل إطفاء متقاعد من مدينة نيويورك، عن قلقه من استمرار تأثير خطوة إيران بشأن حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز. وقال: «لا أقود سيارة بنفسي، لكنني لاحظت هذه الأمور. حتى قبل أسبوعين، كان سعر البنزين 3.50 دولار للغالون، وقبل يومين كان 4.19 دولار... وفقاً للمطلعين على هذه الأمور، حتى لو فتحوا المضيق غداً فسيكون هناك تراكم كبير. الأمر ليس مجرد فتح المضيق، فتنخفض الأسعار على الفور».

استمرار الصراع والتدخل البري

جنود أميركيون يحضرون القاذفة «ب 52» في قاعدة فيرفورد ببريطانيا تمهيداً لمشاركتها بعمليات القصف على إيران الثلاثاء (رويترز)

وقالت دانا كوفي (32 عاماً)، وهي أخصائية سلوكية في أتلانتا، إن شقيقتها تخدم في قوات الاحتياط بالجيش، وأُبلغت تواً بأنها ستوفد إلى خارج الولايات المتحدة في أغسطس (آب)، إن لم يكن قبل ذلك. وأضافت: «إنه قلق رهيب طوال الوقت رغم أن شقيقتي تقول لي لا تقلقي... لكن كيف لا نقلق؟! نحاول ألا نظهر ذلك».

كما عبّر آرون كلوج (34 عاماً)، وهو بائع زهور في ميشيغان، عن قلقه من انتقام إيران أو أي من حلفائها من الأميركيين.

وقال كينيث فلاورز (63 عاماً)، وهو موظف رعاية صحية متقاعد، إن الأميركيين سيستفيقون إذا استمرت الحرب لفترة أطول. وعبر عن اعتقاده أن ترمب يبحث عن مخرج لا حرب برية، وهو خيار يشك في أن الجمهوريين الآخرين سيدعمونه. وأضاف: «أعتقد أن الجمهوريين سينقلبون عليه، ولن يتحمل الأميركيون ذلك».

وقال باتريك أرمسترونغ (20 عاماً)، وهو مهندس ذكاء اصطناعي: «لا أعتقد أن الأمر سيتوقف. أعتقد أن هذا سيستمر لفترة طويلة... أنا مندهش من أنهم لم يلقوا قنبلة نووية عليهم بعد!».

لا يفارقون شاشات التلفزيون

قالت كاري شيرك التي تمتلك محل «سويت فلاور» للزهور في ميد، إن زوجها قضى 22 عاماً في سلاح الجو، وخدم في حرب العراق، وإن أسرتها تتابع الحرب على إيران عن كثب. وأضافت عن زوجها: «إنه ملتصق بالتلفزيون... إنها بالتأكيد مسألة تهمنا بشكل مباشر».

وقال أندرسون، الطالب بجامعة كلارك أتلانتا: «نظراً لعدم وجود صواريخ تتجه نحونا هنا في وطننا، فإننا لا نرى العواقب الحقيقية لما يحدث بالفعل... لا نشعر وكأننا في حالة حرب هنا».

وقالت كريستينا كاي (38 عاماً)، وهي رائدة أعمال مستقلة، إن متابعتها للأخبار تعتمد بشكل كبير على خوارزميات حساباتها على منصتَي «تيك توك» و«إنستغرام»، وإن الحرب مع إيران لم تكن على رأس قائمة الأخبار الدولية التي تتابعها.

وأضافت: «أود مشاهدة الأخبار والوجود على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنني أخصص لنفسي وقتاً لأبتعد عن أخبار الحرب؛ لأنني أحتاج أيضاً إلى العيش والاستمتاع بحياتي... حقيقة إنني على علم بالأمر، لكن هل أتعمق في الموضوع؟ لديّ حدود».