478 مليار دولار قيمة السندات السيادية الخليجية

ارتفعت 9% في الربع الأول من 2019

TT

478 مليار دولار قيمة السندات السيادية الخليجية

تراجع المؤشر المعياري لعائدات السندات العالمية في الربع الأول من عام 2019، وذلك قبل أن ترتفع هامشياً في أبريل (نيسان) الماضي في ظل توقعات بتباطؤ النمو العالمي وحالة عدم اليقين على الصعيد التجاري وتحول البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا نحو اتباع سياسات نقدية تيسيرية. وقال تقرير صادر عن دائرة الأبحاث الاقتصادية والمالية في بنك الكويت الوطني: إن عائدات السندات في دول مجلس التعاون الخليجي تراجعت أيضاً على خلفية ارتفاع أسعار النفط التي أسهمت بدورها في ضبط أوضاع المالية العامة.
من جهة أخرى، تزايدت إصدارات أدوات الدين السيادية على المستوى الإقليمي بقيادة السعودية على خلفية استفادتها من انخفاض تكاليف الاقتراض وجودة التصنيف الائتماني وإقبال المستثمرين الدوليين على إصدارات الدين الإقليمية عموماً والسعودية خصوصاً. ويتوقع استمرار تراجع عائدات السندات الإقليمية خلال العام الحالي في ظل انخفاض أسعار الفائدة واعتدال معدلات التضخم، في حين قد تتزايد إصدارات السندات على المستوى الإقليمي بعد الأداء المتواضع الذي شهدته في عام 2018.
وأكد التقرير أن عوامل مثل تباطؤ النمو العالمي وإشارات اتباع سياسات نقدية تيسيرية وانخفاض معدلات التضخم وتأثيرات الحرب التجارية... أدت إلى استمرار تراجع المؤشر المعياري لعائدات السندات العالمية في الربع الأول من عام 2019. ففي الولايات المتحدة، انخفضت عائدات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بواقع 27 نقطة أساس على أساس ربعي وصولاً إلى 2.41 في المائة بنهاية الربع الأول من العام الحالي لتقترب بذلك من أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام بما يعكس تراجع توقعات النمو وتزايد احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ أكثر من عقد من الزمان في وقت لاحق من هذا العام.
وأدى هذا التراجع أيضاً إلى ما يسمى بانقلاب منحنى العائد للسندات لأجل 10 سنوات وأذون الخزانة لأجل ثلاثة أشهر – والذي يعد في بعض الأحيان مؤشراً لاقتراب حدوث حالة من الركود الاقتصادي - على الرغم من أن هذا الوضع لم يدم طويلاً. حيث أدى انتعاش البيانات الاقتصادية بما في ذلك نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي فاق التوقعات في الربع الأول من عام 2019 وتراجع التضخم إلى ما دون المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بالإضافة إلى التفاؤل بشأن توصل الولايات المتحدة والصين لصفقة تجارية (والتي تلاشت منذ ذلك الحين)، إلى تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة... كل ذلك وساهم في رفع عائدات السندات لأجل 10 سنوات إلى 2.51 في المائة بنهاية أبريل.
وفي الاتحاد الأوروبي، سادت حالة من عدم اليقين السياسي (تغيرات القيادات السياسية وانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي والصراع السياسي في إيطاليا وفرنسا) وتراجع معدلات التضخم وضعف مستويات النمو (الصادرات والصناعات التحويلية) الناجم عن ضعف الطلب العالمي والآثار السلبية لفرض الرسوم الجمركية الأميركية؛ الأمر الذي أدى إلى تراجع عائدات السندات الأوروبية أيضاً في الربع الأول من عام 2019. وعانت السندات الألمانية من انخفاض حاد مقارنة بأداء المؤشر المعياري للسندات المعيارية العالمية، بتراجع بلغ 32 نقطة أساس على أساس ربع سنوي. وفي المقابل، كانت السندات السيادية في اليابان هي الأقل تغيراً في الربع الأول من عام 2019، حيث انخفضت بمعدل أقل من 10 نقاط أساس.
وأشار تقرير «الوطني» إلى أن عائدات السندات الخليجية سارت على خطى نظيراتها العالمية واتخذت اتجاهاً تراجعياً في الربع الأول من عام 2019 وإن كان بانخفاض أكثر حدة. وجاءت البحرين وسلطنة عمان في صدارة الدول التي شهدت أعلى معدلات التراجع بواقع 95 و90 نقطة أساس على التوالي، على الرغم من الضغط المستمر على الأوضاع المالية للدولتين. وقد أدى انخفاض عائدات السندات السيادية في البحرين إلى قيام الدول المجاورة، الكويت والسعودية والإمارات، بتقديم حزمة دعم مالي بقيمة 10 مليارات دولار في العام الماضي، هذا بالإضافة إلى تطبيق البحرين سلسلة من الإصلاحات المالية التي دعمت من توقع نظرة مستقبلية أكثر إيجابية.
كما تراجعت عائدات السندات العمانية أيضاً بشكل حاد على خلفية الوعود المتعلقة بتطبيق الإصلاحات المالية، وتحديداً تطبيق ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية. هذا وتتميز جميع دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت الحاضر بآفاق نمو مستقرة ولدى معظمها تصنيفات ائتمانية من درجة الاستثمار باستثناء عمان والبحرين. وقد يكون تراجع عائدات السندات الخليجية أيضاً بسبب ارتفاع أسعار النفط بعد أن بلغت أدنى مستوياتها في ديسمبر (كانون الأول)، مع إغلاق سعر مزيج خام برنت تداولات شهر مارس (آذار) عند مستوى 68 دولاراً للبرميل، بنمو بلغت نسبته 27 في المائة على أساس ربع سنوي.
وبناءً على تلك التطورات تشير التوقعات إلى استمرار تراجع عائدات السندات خلال عام 2019، حيث واصلت أسعار النفط ارتفاعها مع تخطي سعر مزيج خام برنت في الوقت الحاضر أكثر من 70 دولاراً للبرميل وسط إشارات على تراجع إمدادات سوق النفط العالمي نتيجة تأثره بتزايد التوترات الجيوسياسية. وتساهم تلك العوامل في تعزيز الأوضاع المالية لدول الخليج، كما قد تشير ضمناً إلى تراجع إصدارات أدوات الدين.
في الوقت ذاته، من المستبعد أن يقوم «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام (وقد يقوم بخفضها في حالة تراجع نمو الاقتصاد الأميركي) بما يضع حداً لإمكانية ارتفاع عائدات السندات الإقليمية. لكن الضغوط السياسية قد تودي إلى ارتفاعه.
ومن المتوقع أن يتزايد الطلب الدولي على السندات الخليجية هذا العام على خلفية الانضمام الوشيك لخمس دول خليجية (باستثناء عمان) ضمن مؤشرات «جي بي مورغان» لسندات حكومات الأسواق الناشئة. وفي ظل تخصيص 300 مليار دولار من الأصول المدارة لتداولات هذا المؤشر من قبل المستثمرين من المؤسسات، وبحسب الوزن المرجح لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 11.3 في المائة ضمن المؤشر، من المقرر أن تجذب المنطقة نحو 30 مليار دولار من التدفقات النقدية. هذا وقد شهدت الأطر القانونية والتنظيمية تطورات ملحوظة، حيث تم إقرار قانون الدين العام في الإمارات في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 وإنشاء مكتب إدارة الدين العام. كما شهدت سوق تداول السعودية إطلاق وتداول السندات والصكوك في أبريل. ومن شأن تلك التطورات أن تساهم في تحسين إدارة وتنظيم الدين، وزيادة الشفافية، والوصول إلى الأسواق، وتوافر المعلومات في الوقت المناسب.
مستوى تاريخي

وتباطأت وتيرة إصدارات أدوات الدين الخليجية في عام 2018 إلا أنها شهدت ارتفاعاً قوياً في الربع الأول من عام 2019، وبلغت مستوى تاريخياً بقيمة 32 مليار دولار، بما أدى إلى نمو الديون القائمة بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي وصولاً إلى 478 مليار دولار.
ومن الجدير بالذكر، أن الاكتتاب على إصدارات سندات «أرامكو» بقيمة 12 مليار دولار في شهر أبريل قد تجاوز المعروض بمستويات قياسية، بما يعكس الإقبال الشديد من قبل المستثمرين. ويعد إصدار «أرامكو» جزءاً من إصدار إقليمي إضافي بقيمة 16 مليار دولار من المقرر إصداره في الربع الثاني من عام 2019. كما أعلنت البحرين وعمان عن عزمهما إصدار سندات دين في عام 2019. أما بالنسبة للكويت، فمن المتوقع أن تظل إصدارات أدوات الدين منخفضة نسبياً إلى أن يتم إقرار قانون جديد للدين العام بعد أن انتهت صلاحيته في عام 2017. وسوف يساهم هذا القانون في تمكين الدولة من رفع سقف إصدارات الدين إلى 25 مليار دولار مقابل السقف الحالي البالغ 10 مليارات دولار.
أما خارج نطاق دول مجلس التعاون الخليجي، فقامت مصر في فبراير (شباط) بإصدار سندات دولارية بقيمة 4 مليارات دولار على ثلاث شرائح (5 و10 و30 سنة) على أن توجه الحصيلة لتمويل الموازنة العامة. وقد تمت تغطية الطرح بأكثر من خمس مرات. كما طرحت مصر في أبريل سندات بقيمة مليارَي يورو على شريحتين، الأولى لمدة 6 سنوات والأخرى لمدة 12 سنة، ولا تعتزم مصر التطرق لسوق الدين الدولية مرة أخرى قبل السنة المالية المقبلة.
ومن المتوقع أن تنتعش إصدارات السندات السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2019 على الرغم من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإيرادات العامة. ويعزى ذلك إلى الميزانيات التوسعية إلى حد كبير واحتياجات إعادة التمويل الناشئة عن استحقاق الديون القائمة. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال تكلفة الاقتراض منخفضة نسبياً بفضل التصنيفات الائتمانية الجيدة وتباطؤ رفع أسعار الفائدة الأميركية، وتزايد اهتمام المستثمرين الأجانب، وتحسن إمكانية الوصول إلى الأسواق.



النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.


ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.