بولندا تقص شريط افتتاح مونديال الشباب بمواجهة كولومبيا اليوم

أوروبا تواصل تهديد الهيمنة الأرجنتينية ـ البرازيلية على البطولة في غياب إنجلترا حاملة اللقب

منتخب إنجلترا الفائز بآخر بطولة عالم تحت 20 عاماً عام 2017
منتخب إنجلترا الفائز بآخر بطولة عالم تحت 20 عاماً عام 2017
TT

بولندا تقص شريط افتتاح مونديال الشباب بمواجهة كولومبيا اليوم

منتخب إنجلترا الفائز بآخر بطولة عالم تحت 20 عاماً عام 2017
منتخب إنجلترا الفائز بآخر بطولة عالم تحت 20 عاماً عام 2017

في غياب حامل اللقب ووصيفه تنطلق فعاليات النسخة الثانية والعشرين من بطولة كأس العالم للشباب في بولندا اليوم بلقاء صاحب الأرض مع نظيره الكولومبي في مباراة الافتتاح الرسمي التي تسبقها مباراة بين منتخبي تاهيتي والسنغال.
ويشارك في البطولة 24 منتخبا من بينهم السعودي والقطري اللذين يرفعان الراية العربية في هذه النسخة.
وتترقب أنظار الملايين من مشجعي كرة القدم في العالم وكذلك كشافو النجوم هذه البطولة للتعرف على نجوم المستقبل واقتناص الفرصة للحصول على مواهب جديدة لدعم الأندية في أوروبا وخارجها.
وأوقعت قرعة هذه النسخة منتخب بولندا صاحب الأرض مع كولومبيا وتاهيتي والسنغال في المجموعة الأولى. وضمت الثانية المكسيك وإيطاليا واليابان والإكوادور. والثالثة هندوراس ونيوزيلندا وأوروغواي والنرويج، فيما تضم الرابعة قطر ونيجيريا وأوكرانيا والولايات المتحدة، وفي الخامسة السعودية وفرنسا ومالي وبنما. وفي المجموعة السادسة البرتغال وكوريا الجنوبية والأرجنتين وجنوب أفريقيا.
وتستضيف بولندا المنافسات في ستة استادات بست مدن هي جدينيا وبييلسكو بياوا وبيدغوشت وووتش ولوبلين وتيخي، وتستمر حتى 15 يونيو (حزيران) المقبل.
وتقام منافسات الدور الأول بنظام دوري من دور واحد بين المنتخبات الأربعة في كل مجموعة على أن يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني وأفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث إلى دور الستة عشر.
ويغيب عن هذه النسخة من البطولة منتخبا إنجلترا وفنزويلا اللذين خاضا المباراة النهائية للنسخة الماضية عام 2017 في كوريا الجنوبية والتي توج فيها المنتخب الإنجليزي باللقب إثر فوزه 1 - صفر في النهائي على فنزويلا.
كما تفتقد هذه النسخة أحد أهم المنتخبات في تاريخ البطولة وهو المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) الذي يغيب عن البطولة للنسخة الثانية على التوالي رغم فوزه باللقب خمس مرات سابقة.
وعلى مدار 21 نسخة ماضية، كانت لقارة أميركا الجنوبية اليد العليا في بطولات كأس العالم للشباب حيث أحرزت اللقب 11 مرة مقسمة بين المنتخبين الأرجنتيني والبرازيلي فيما كانت ألقاب النسخ العشر الباقية من نصيب ثمانية منتخبات أخرى.
ويستحوذ المنتخب الأرجنتيني على الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بكأس العالم للشباب، حيث أحرز اللقب (6 مرات) مقابل خمسة ألقاب لمنافسه التقليدي البرازيل، فيما كان المنتخبان البرتغالي والصربي هما فقط من توجا باللقب أكثر من مرة واحدة من بين جميع المنتخبات الأخرى. وفاز المنتخب الصربي باللقب عام 2015 وسبقه آخر عام 1987 باسم يوغسلافيا.
وسجلت منتخبات إنجلترا وإسبانيا والاتحاد السوفياتي السابق وألمانيا الغربية وفرنسا من القارة الأوروبية أسماءها في السجل الذهبي للبطولة برصيد لقب واحد فقط لكل منها مقابل لقب وحيد للقارة الأفريقية وكان من نصيب المنتخب الغاني.
ومع غياب المنتخب البرازيلي عن النسخة الجديدة، وعدم ظهور المنتخب الأرجنتيني بنفس المستوى الذي كان عليه كما في الماضي، تبدو الفرصة سانحة أمام القارة الأوروبية لإحراز اللقب الرابع على التوالي ومعادلة رصيد أميركا الجنوبية.
ورغم مرور 18 عاماً، لا يزال رقم النجم الأرجنتيني خافيير سافيولا صامداً كأبرز هداف في تاريخ بطولات كأس العالم للشباب حيث أحرز 11 هدفاً في نسخة 2001. التي استضافتها بلاده وتوجت باللقب عن جدارة.
ومنذ انطلاق فعاليات بطولة كأس العالم للشباب للمرة الأولى في 1977. قدمت البطولة العديد من المواهب الهجومية والتهديفية التي أسعدت العالم بأهدافها لسنوات طويلة لاحقة.
ودائماً ما كانت بطولة العالم للشباب على موعد مع إطلاق نجوم تغنت الجماهير بأسمائهم بعد ذلك مثل النجم الأرجنتيني دييغو مارادونا ومواطنيه ليونيل ميسي وسيرجيو أغويرو اللذين يسطعان حالياً في ملاعب الساحرة المستديرة.
وكانت النسخة الأولى التي استضافتها تونس عام 1977 مؤشراً على نجاح كأس العالم للشباب، حيث شهدت تنافساً هائلا أسفر عن فوز منتخب الاتحاد السوفياتي باللقب بعد تغلبه 9 - 8 بركلات الترجيح على نظيره المكسيكي في المباراة النهائية التي انتهت بالتعادل 2 - 2. بينما شهدت النسخة الثانية سطوع النجم الأرجنتيني الشهير دييغو مارادونا الذي قاد بلاده للقب لتبدا أسطورة نجم التانغو. أما البطولة الرابعة فأقيمت عام 1983 بالمكسيك واستغلها المنتخب البرازيلي لتدوين اسمه في سجل الذهب على حساب منافسه التقليدي الأرجنتين 1 - صفر في النهائي. وشهدت البطولة بزوغ عدد من النجوم منهم البرازيليان كارلوس دونغا وبيبيتو والهولندي ماركو فان باستن والإيفواري يوسف فوفانا.
وشهدت النسخة السابعة التي استضافتها السعودية عام 1989 وفازت بها البرتغال، إطلاق الجيل الذهبي للكرة البرتغالية بقيادة لويس فيغو ومعه روي كوستا وجواو بينتو وغيرهم ممن تركوا بصمة حقيقية على الساحتين الأوروبية والعالمية لسنوات عديدة.
وفي نسخة ماليزيا عام 1997، التي فاز بها المنتخب الأرجنتيني انطلقت نجومية استيبان كامبياسو وخوان رومان ريكيلمي وبابلو إيمار نجوم التانغو، والأوروغواياني مارسيلو زالاييتا والإنجليزي مايكل أوين والفرنسي تييري هنري.
وكانت النسخة الثانية عشرة التي استضافتها نيجيريا عام 1999 وفاز بها منتخب إسبانيا هي الأكثر إفرازاً للنجوم وشهد بروز أسماء تشافي هيرنانديز وكارلوس مارشينا، كما شهدت البطولة تألق نجوم آخرين مثل البرازيلي رونالدينهو والإنجليزي آشلي كول والمالي سيدو كيتا والأوروغواياني دييغو فورلان.
واستضافت الأرجنتين النسخة الثالثة عشر في عام 2001 التي فازت بلقبها بفضل الهداف خافيير سافيولا الذي أحرز 11 هدفاً. كما أفرزت البطولة عدداً من النجوم مثل البرازيلي ريكاردو كاكا والفرنسي غبريل سيسيه والأرجنتيني أندريس دي أليساندرو.
وفي بطولة 2003 استعادت البرازيل الهيمنة، لكن النجومية كانت للإسباني أندريس إنييستا.
وشهدت نسخة 2005 بزوغ نجم الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد الأرجنتين للقب، بل وحصل على جائزتي الهداف وأفضل لاعب. وفي النسخة السادسة عشرة عام 2007 بكندا، قدم المنتخب الأرجنتيني نجاحاً جديداً ونجماً آخر هو سيرخيو أغويرو الذي ساهم في فوز بلاده بلقب سادس من خلال الفوز 2 - 1 على التشيك في النهائي.
وبعدما عاند الحظ القارة الأفريقية في النهائي أربع مرات بواقع مرتين لكل من المنتخبين الغاني والنيجيري، حالف الحظ القارة السمراء أخيراً وتوج المنتخب الغاني بلقب النسخة السابعة عشرة للبطولة والتي استضافتها مصر عام 2009.
واستحق الغاني دومينيك أدياه، الذي سجل ثمانية أهداف الفوز بجائزتي الهداف وأفضل لاعب.
ولكن المنتخب البرازيلي استعاد لقبه العالمي لفئة الشباب عبر النسخة الثامنة عشر التي استضافتها كولومبيا عام 2011 وشهدت بزوغ بعض النجوم أيضاً مثل البرتغالي نيلسون أوليفيرا والفرنسي ألكسندر لاكازيت.
وكانت المفاجأة الكبيرة هي غياب المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني سوياً عن فعاليات النسخة التالية التي استضافتها تركيا في 2013 وفازت بها فرنسا ونال خلالها بول بوغبا جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب عن جدارة.
وأقيمت فعاليات النسخة العشرين في نيوزيلندا عام 2015، وفازت صربيا باللقب، ونال المالي أداما تراوري جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب.، كما انطلقت نجومية البرازيليين دانيلو وغابرييل جيسوس والبرتغالي أندري سيلفا والإيفواري سليماني كوليبالي. واستضافت كوريا الجنوبية النسخة الحادية والعشرين في 2017 وشهدت وجهين جديدين في النهائي هما إنجلترا وفنزويلا وتوج المنتخب الإنجليزي باللقب للمرة الأولى في تاريخه بعد الفوز 1 - صفر. ولعب دومينيك سولانكي دوراً كبيراً في فوز المنتخب الإنجليزي باللقب واستحق الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب، ونال الإيطالي ريكاردو أورسوليني جائزة الهداف (5 أهداف)، والمثير أن أياً من اللاعبين لم يترك بصمة على الساحة الدولية بعد هذه البطولة.


مقالات ذات صلة

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية كيفن دانسو (أ.ف.ب)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!