فرحة الصعود مستمرة رغم ما يتبعها من ألم

جماهير الأندية المتأهلة للدوري الممتاز تدرك أن إمكاناتها لا تقوى على منافسة الأغنياء الكبار

فرانك لامبارد بعد الفوز على ليدز
فرانك لامبارد بعد الفوز على ليدز
TT

فرحة الصعود مستمرة رغم ما يتبعها من ألم

فرانك لامبارد بعد الفوز على ليدز
فرانك لامبارد بعد الفوز على ليدز

شعرت بالفخر لوجودي في ملعب فريق ليدز يونايتد لحضور مباراة الإياب الحاسمة بين ليدز وديربي، ليس فقط لكونها واحدة من أكثر مباريات دوري الدرجة الأولى خلال الموسم إثارة، وإنما كذلك لأنها أثارت في الأذهان صوراً من السرعة والعفوية بدأت تختفي تدريجياً من كرة القدم على مستوى الأندية الكبار.
كنت قد دخلت إلى الاستاد متأخراً أنا ومئات غيري ممن تضرروا بسبب غلق الطريق المؤدي إلى الملعب في وقت متأخر من فترة بعد الظهيرة، وشعرت بدهشة بالغة إزاء الأعداد الضخمة التي حاولت أن تجد لنفسها مكاناً داخل استاد قديم يتسع لـ36.000 متفرج. حتى من خارج الاستاد، بدأت أصوات زئير الجماهير لدى انطلاق ركلة البداية واضحة، وعندما شرعت الجماهير صاحبة الأرض في ترديد هتافات ضد الفريق الخصم، كان من السهل تمييز الكلمات التي يستخدمونها.
لقد كانت تلك أصوات كرة القدم التي لطالما جرى تصويرها داخل الكثير من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية على امتداد عقود من الأبيض والأسود وصولاً إلى الألوان.
كانت المواجهة بمثابة ذروة ختام الموسم وحملت الكثير من المخاطر للجانبين. ومع أنه من غير المنصف القول بأن مواجهات الدوري الممتاز تفتقر إلى الشغف والحماس، تظل الحقيقة أن الجزء الأكبر من جماهير أندية الدوري الممتاز تتسم بقدر أكبر من الرقة والصوت الهادئ.
ولا يبدو هذا خبراً حصرياً، فقد سبقت الإشارة إلى هذه الحقيقة كثيراً من قبل. وبوجه عام، يميل المناخ العام في مواجهات الدوري الممتاز إلى الأمان والهدوء والعقلانية. تجدر الإشارة هنا إلى أنه عندما جرى إقرار المقاعد في جميع أرجاء المدرجات ومنع المساحات التي كانت مخصصة لوقوف الجماهير في أعقاب كارثة هيلزبره، دافع الكثيرون عما صاحب ذلك من ارتفاعات غير مبررة ومثيرة للقلق في أسعار التذاكر من خلال عقد مقارنات مضحكة مع تجربة الذهاب إلى المسرح والتي تبلغ الكلفة ذاتها تقريباً.
وقد وصفت المقارنات بالمضحكة لأن الناس لا يرتادون المسرح أسبوعياً أو يتبعون العرض ذاته بمختلف أرجاء البلاد. إلا أننا في النهاية خسرنا هذه المعركة، وانتهى الحال إلى اجتذاب الأسعار الأعلى شريحة أكبر سناً بعض الشيء من الجماهير وأكثر ثراءً ـ وأنتم تعلمون الباقي.
واليوم، أصبحت الكثير من جماهير كرة القدم تصدر ذات المستوى من الضوضاء الذي تصدره جماهير المسرح. وإذا كان هناك فريق تلفزيوني يرغب في صناعة فيلم وثائقي عن أصوات الجماهير في كرة القدم الحديثة، فإنه سيكون من غير الحكمة أن يضعوا ميكروفونات خارج استاد أولد ترافورد أو الاتحاد أو الإمارات، رغم أن هذه الاستادات تستضيف باستمرار ما يصل إلى ضعف الجماهير التي كانت حاضرة في ملعب ليدز.
انتهت المباراة بخسارة ليدز يونايتد أمام ديربي، وبذلك أصبح شيفيلد يونايتد الممثل الوحيد لمنطقة يوركشير في الدوري الممتاز الموسم المقبل. والمصادفة المفرحة هنا أن شيفيلد يونايتد يملك استاداً قديماً وشهيراً قادراً على خلق المناخ القديم الحقيقي لكرة القدم. ومع هذا، يبقى هناك تساؤل مهم: هل ستتلاشى فرحة جماهير شيفيلد يونايتد تجاه الفوز بالصعود التلقائي إلى الدوري الممتاز في غضون ستة أشهر أو ما يناهز ذلك بعد مواجهتهم واقع خسارة معظم المباريات وخوض نضال مرير لضمان البقاء في قاع البطولة والتساؤل فيما بينهم بوجه عام حول ما إذا كانت مسألة تحقق أحلامهم وتحولها إلى واقع أمر جيد؟
وربما لا يحدث ذلك، فقد سبق وأن ازدهرت أندية متنوعة مثل ويغان وبرايتون وبورنموث وواتفورد وولفرهامبتون واندررز خلال المواسم الأخيرة بعد أن نجحت في إيجاد موطئ قدم لها في الدوري الممتاز، وليس ثمة ما يدعو للاعتقاد أن شيفيلد يونايتد - أو نوريتش سيتي الذي صعد تلقائيا أيضا - لن يفعلا المثل. ومع هذا، فإن سجلات الأرقام تشير إلى أنه في غالبية المواسم يهبط واحد أو أكثر من الأندية الصاعدة مباشرة، في الوقت الذي عادة ما يكون الفريق الصاعد عبر مواجهات التصفية الأكثر عرضة للهبوط.
ويعتبر فولهام أحدث الأمثلة، ومع تنحية الجوانب المالية للنادي جانبا، ثمة شكوك في أن الموسم السابق كان ممتعاً لجماهير النادي. من جانبه، صعد هيدرسفيلد عبر مباريات تصفية العام السابق، ورغم أنه استمر لفترة أطول عن المتوقع بموسم - بفضل الأداء الرديء لستوك وسوانزي سيتي وويست بروميتش ألبيون في ذات التوقيت - فإن الموسم لم يسفر سوى عن فوضى عصفت بجميع الأطراف المعنية.
وربما يتمثل الإنجاز الوحيد الذي يمكن لهيدرسفيلد التفاخر به في النهاية بأنه لم يهبط بعدد ضئيل قياسي من النقاط. ويعود هذا الرقم القياسي حتى الآن إلى ديربي، الفريق الذي قدم أداءً مثيراً أهله إلى ويمبلي حيث يسعى أمام أستون فيلا الاثنين المقبل لاقتناص فرصة للصعود مرة أخرى إلى الدوري الممتاز.
وليس المقصود من ذلك التلميح بأن الفريق الذي يقوده فرانك لامبارد حال نجاحه في الصعود إلى الدوري الممتاز سيقدم ذات الأداء الرديء الذي قدمه الفريق الذي قاده بول جيويل موسم 2007 – 2008، لكن لا أحد يتوقع أن يجد أي من ديربي أو أستون فيلا الحياة سهلة داخل الدوري الممتاز.
في كثير من جوانبه، يبدو دوري الدرجة الأولى كبطولة أكثر صحة عن الدوري الممتاز - فهو يضم بعض الفرق الممتازة والاستادات المناسبة ولا تستحوذ على قمته ستة أندية كبرى يتقدمها مانشستر سيتي - ومع هذا لا يمكن للمرء أن يواجه أي من جماهير ليدز أو ويست بروميتش ألبيون بهذه الحقيقة في وجهه في الوقت الراهن. في النهاية، سوف تتمتع ثلاثة أندية صاعد بمكانة المشاركة في الدوري الممتاز على مدار الصيف. وإذا كانت قادرة على تجاهل الألم الذي سيصيبها لاحقاً، دعونا نحن أيضاً نتجاهله.


مقالات ذات صلة

رحلة أميركا أم طائرة المكسيك؟ المغرب يواجه حسابات الصدارة والوصافة قبل صدام هايتي

رياضة عالمية لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

رحلة أميركا أم طائرة المكسيك؟ المغرب يواجه حسابات الصدارة والوصافة قبل صدام هايتي

صدارة المجموعة تضمن للمغرب البقاء في أميركا (هيوستن) لمواجهة وصيف الرابعة، بينما الوصافة تطير بالأسود إلى المكسيك (مونتيري) لصدام المتصدر.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية الجدل سيصحب نتائج الجولة الثالثة من مرحلة المجموعات (رويترز)

هل يعيد نظام المونديال الجديد شبح «خيخون»؟

انتظرت الجزائر 44 عاماً للحصول على فرصة للثأر في كأس العالم من النمسا، في واحدة من مباريات عدة في الجولة الأخيرة من دور المجموعات للمونديال

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (أميركا))
رياضة عالمية تعرض بارتي لصافرات استهجان من جماهير إنجلترا (رويترز)

«المونديال»: تجاهل سبنس لمصافحة بارتي يثير جدلاً خلال مواجهة إنجلترا وغانا

أثار الإنجليزي جيد سبنس جدلاً قبل مواجهة إنجلترا وغانا في المجموعة الثانية عشرة من كأس العالم 2026، بعدما بدا وكأنه يتجنب مصافحة لاعب وسط غانا، توماس بارتي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية ستيف كلارك مدرب منتخب اسكوتلندا (إ.ب.أ)

كلارك يحلم بالعودة إلى أزتيكا

يتطلع ستيف كلارك، مدرب منتخب اسكوتلندا، بفارغ الصبر، إلى احتمال العودة إلى ملعب أزتيكا الشهير في مكسيكو سيتي.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة عالمية جيسي مارش مدرب منتخب كندا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب كندا يتطلع للفوز على سويسرا

يهدف جيسي مارش مدرب منتخب كندا إلى الفوز على سويسرا في ختام مشواره بالمجموعة الثانية بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر )

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً