الأمير سلمان لرجال الأعمال الفرنسيين: المملكة الأكثر جذبا للاستثمارات لما تقدمه من حوافز وتسهيلات

وزير التجارة الخارجية الفرنسي أكد أن باريس تعمل على خفض تكلفة العمل وتوفير الاستقرار الضريبي

الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه رجال أعمال البلدين في باريس أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه رجال أعمال البلدين في باريس أمس (واس)
TT

الأمير سلمان لرجال الأعمال الفرنسيين: المملكة الأكثر جذبا للاستثمارات لما تقدمه من حوافز وتسهيلات

الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه رجال أعمال البلدين في باريس أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه رجال أعمال البلدين في باريس أمس (واس)

دعا الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الشركات ورجال الأعمال الفرنسيين للتوجه إلى السعودية والاستثمار في الفرص التي يوفرها اقتصادها, مؤكدا ان السعودية تعد من الدول الأكثر استقرارا وجذبا للاستثمارات لما تقدمه من حوافز وتسهيلات للمستثمرين.
وجاءت دعوة ولي العهد في اليوم الثاني من زيارته لفرنسا في الكلمة التي ألقاها، بحضور الوفد الرسمي المرافق وممثلي كبريات الشركات الفرنسية العاملة أو المهتمة بالسوق السعودية والوفد الاقتصادي السعودي، وذلك بمناسبة انعقاد المنتدى الـ34 لنادي رجال الأعمال الفرنسي - السعودي في فندق جورج الخامس.
ودعا الأمير سلمان، رجال الأعمال السعوديين إلى أن «يبحثوا مع نظرائهم الفرنسيين الفرص الاستثمارية المختلفة لرفع حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية».
وأكد ولي العهد أن العلاقات السعودية الفرنسية تشهد حاليا نقلة نوعية بفضل حرص القيادة السياسية في كلا البلدين على دعمها وتعزيزها في المجالات كافة، وبما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، وقال إن مكانة فرنسا في الساحة الدولية وثقلها الاقتصادي وريادتها في كثير من الصناعات المتقدمة تجعل منها شريكا استراتيجيا للمملكة.
وأشار الأمير سلمان في كلمته، إلى عدد من الإصلاحات التي من شأنها أن تسهل عمل المستثمرين وربما يكون أهمها فتح سوق الأسهم السعودية وهو الأكبر في الشرق الأوسط أمام الاستثمار الأجنبي. وبين ولي العهد حاجة السعودية إلى التوسع في برامج التنمية للاستجابة للحاجات المتكاثرة وللشباب (نسبة الذين هم تحت سن الـ25 تزيد على 50 في المائة من عدد السكان). وشدد على الحاجة لتنمية القطاع الخاص وتمويل المنشآت المتوسطة والصغيرة وترشيد وتنويع مصادر الطاقة الأمر الذي تمثل بإنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة. . وقال الأمير سلمان إن «مكانة محورية فرنسا في الساحة الدولية، وثقلها الاقتصادي، وكذلك قدرتها على الابتكار، وريادتها في الكثير من الصناعات المتقدمة، تجعل منها شريكا استراتيجيا للمملكة».
وكان ولي العهد السعودي قد شاهد عرضا مرئيا عن المشاريع الخدمية الكبرى التي تقيمها بعض الشركات الفرنسية في المملكة.
وخلال المناسبة، تلقى الأمير سلمان هدية تذكارية، هي عبارة عن الصفحة الأولى لجريدة «لو فيغارو» الفرنسية التي نشرت في يوم الثلاثاء الخامس عشر من مايو (أيار) 1973 خبر زيارة الملك فيصل بن عبد العزيز للجمهورية الفرنسية، أثناء تولي الرئيس جورج بومبيدو رئاسة الجمهورية، كما تلقى هدية تذكارية أخرى بهذه المناسبة.
وكانت الجلسة الصباحية للمنتدى قد بدأت بكلمة مسهبة لوزير التجارة والصناعة السعودي توفيق بن فوزان الربيعة الذي عرض بالتفصيل وبالاستناد إلى فيلم قصير العلاقات التجارية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا تلاه في الكلام محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبد اللطيف العثمان. ومثل الجانب الحكومي الفرنسي وزير الدولة للتجارة الخارجية والسياحة توماس تيفينو الذي حرص على توجيه «رسالة سياسية قوية» مفادها رغبة فرنسا في تعميق علاقاتها الاقتصادية المتنوعة و«مواكبة» خطط التنمية السعودية في كافة المجالات التي تتمتع فيها بلاده بالخبرات العالية.
وأبانت المداخلات جميعها رغبة مشتركة بعدم الاكتفاء بما هو قائم اليوم بين باريس والرياض والذهاب إلى أبعد من ذلك رغم أن فرنسا هي أول مستثمر أوروبي في السعودية وثالث مستثمر عالمي. فضلا عن ذلك، يريد الطرفان الاستفادة من الأجواء بالغة الإيجابية بين البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية.
من جانبه، وصف وزير الدولة للتجارة الخارجية الفرنسي توماس تيفينو، السعودية بأنها «شريك أساسي» لفرنسا، مشيرا إلى أنها عضو في مجموعة العشرين وعضو في منظمة التجارة الدولية وتلعب دورا رائدا في دعم الاستقرار ومنه استقرار السوق النفطية. وأشاد تيفينو بـ«مناخ الأعمال الجيد» في المملكة وبكونها تحتل المرتبة الـ22 في تصنيف البنك الدولي للبلدان الأكثر تشجيعا للاستثمارات وبعدد من النجاحات التي حققتها الشركات الفرنسية في قطاعات النفط والنقل على أنواعه والصحة والخدمات والإنشاءات والصناعات وإدارة المياه. ووجه الوزير الفرنسي رسالتين: الأولى للمسؤولين السعوديين إذ أكد أن شركات بلاده «جاهزة لمواكبتكم في استراتيجيكم الإقتصادية وفي تنويع اقتصادكم». والثانية إلى رجال الأعمال السعوديين الذين دعاهم إلى الاستثمار في فرنسا. ولخص رؤيته بالقول: «لديكم احتياجات ولدينا عروض، لنعمل إذن معا».
بيد أن المناقشات بينت أن لكل طرف «تساؤلات» . فالجانب السعودي تساءل مثلا عن القانون الضريبي المطبق على الشركات وتساءل كيف أن باريس تريد من رجال الأعمال الأجانب الاستثمار في اقتصادها بينما بعض رجال الأعمال الفرنسيين «يخرجون» باستثماراتهم إلى الخارج بسبب ثقل الضرائب التي تخضع لها الشركات. أما الجانب الفرنسي فقد طرح قضية تسريع المعاملات الإدارية وتوحيد الجهات الواجب التوجه إليها. ورد الوزير الفرنسي على التساؤل الأول بتأكيد أن الحكومة اتخذت قرارات هامة بخفض أعباء الشركات بما يساوي 40 مليار يورو حتى عام 2017 وبالسعي لخفض تكلفة العمل وتوفير الاستقرار الضريبي. من جانبه أكد الجانب السعودي أن الرياض تعمل على إنشاء البوابة الواحدة وعلى تقصير المهل اللازمة للمباشرة بالأعمال. وأعقب ذلك كله معرض لفرص الأعمال المتوافرة في السعودية في الكثير من القطاعات الواعدة.
كما ألقى رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية الدكتور عبد الرحمن الزامل كلمة أكد فيها أن هذه الاجتماعات التي جرت تحت رعاية ولي العهد بمناسبة زيارته الحالية لفرنسا هي قوة دفع لرجال الأعمال السعوديين مع نظرائهم الفرنسيين وتعطيهم فرصة لتبادل الآراء وتقييم الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية في المملكة، حيث ركزت تلك الاجتماعات على المستجدات التي حدثت في سوق المملكة من خطوات تنموية منذ الاجتماع الذي جرى في الرياض السنة الماضية، مشيرا إلى أن الاجتماعات أكدت أهمية العلاقات التجارية والاستثمارية السعودية والفرنسية وتبادل الفرص الاستثمارية بين البلدين. وقال إن المملكة تعد من أسرع دول العالم نموا وأكبر سوق اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وتتميز باقتصاد قوي حسب تقرير صندوق النقد الدولي، كما أنها تمتلك 25 في المائة من احتياطات النفط في العالم، وتستحوذ على 25 في المائة من إجمالي الناتج القومي العربي.
عقب ذلك ألقى رئيس مجلس الأعمال السعودي الفرنسي محمد بن لادن كلمة شرح فيها العروض الاستثمارية الفرنسية في المملكة حيث تحدث مسؤولو تلك المشاريع عن ثلاثة عروض شراكة يتعلق الأول بحافلات النقل العام بمدينة الرياض وما يتعلق بالمشروع من خطوط سير ومحطات مخصصة بالشراكة بين شركتي ارابتي وسابتكو، فيما كان المشروع الثاني عن إدارة المياه في جدة وهي شراكة بدأت عام 2008 من أجل تحسين إدارة المياه في جدة وتحسين تقديمها للمستفيدين من خلال خدمة شاملة متطورة بالشراكة مع سويزاندمرو، فيما يتعلق المشروع الثالث بتدريب أطباء وفنيين في مجال مكافحة الأمراض المعدية وتأسيس مراكز أبحاث خاصة بالأمراض المعدية بالشراكة مع معهد باستور.



«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.


الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.