الأمير سلمان يلتقي اليوم وزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين ويلقي خطابا في اليونيسكو غدا

تدريبات عسكرية جوية الشهر المقبل.. والاتفاق على لوائح السلاح إلى لبنان

الأمير سلمان يلتقي اليوم وزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين ويلقي خطابا في اليونيسكو غدا
TT

الأمير سلمان يلتقي اليوم وزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين ويلقي خطابا في اليونيسكو غدا

الأمير سلمان يلتقي اليوم وزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين ويلقي خطابا في اليونيسكو غدا

يلتقي ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز، في اليوم الثالث من زيارته الرسمية إلى فرنسا، ظهرا في مقر إقامته في باريس، وزيري الخارجية والدفاع لوران فابيوس وجان إيف لو دريان، حيث ستعود الملفات السياسية والأمنية والدفاعية إلى واجهة المشاورات التي يعول عليها الجانب الفرنسي الكثير لإحداث تقدم في ملفات أساسية ثنائية وأخرى سياسية إقليمية.
ففي الميدان الدفاعي، يسعى الطرفان، وفق ما قالته المصادر الفرنسية التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» إلى «تقويم» ما توصل إليه الجانبان من تفاهمات حتى الآن بشأن ما ترغب الرياض بالحصول عليه في المجال الدفاعي. والمتداول اليوم أن هناك مناقشات متقدمة بخصوص سعي الرياض للحصول على منظومة بحرية قوامها 6 فرقاطات مع طواقمها وطوافاتها وتجهيزاتها والتدريبات والصيانة تكمل ما تمتلكه البحرية السعودية من فرقاطات فرنسية جرى شراؤها في إطار ما سمي صفقة «الصواري». فضلا عن ذلك، يجري البحث في تحديث شبكة الدفاع الجوي القريب والمتوسط المدى عبر اقتناء شبكة الصواريخ التي تسمى «مارك 3» التي ستكمل وتحل لاحقا محل منظومة كروتال الصاروخية فرنسية الصنع. واستبعدت مصادر الإليزيه أن يجري توقيع عقود بهذا الشأن. بيد أن الملف الذي اقترب من حافة الحسم يتناول تزويد الجيش اللبناني بأسلحة فرنسية تمول من الهبة السعودية للبنان وقيمتها 3 مليارات دولار. وبحسب باريس، فإن الأطراف الثلاثة اتفقت على لوائح السلاح ولم يتبق سوى بعض التفاصيل القانونية الواجب حسمها قبل الانتقال إلى التوقيع النهائي ثم التسليم.
وفي الميدان الدبلوماسي السياسي سيشكل استقبال ولي العهد للوزير فابيوس فرصة لجولة واسعة ومعمقة في الملفات الإقليمية المتفجرة التي تتميز مواقف البلدين بشأنها بالتقارب الشديد، إن كان بخصوص محاربة الإرهاب أو العراق وسوريا أو النووي الإيراني. وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» على هامش حفل العشاء الذي أقامه الرئيس هولاند على شرف ولي العهد والوفد المرافق، إن المؤتمر الذي تريد باريس الدعوة إليه حول محاربة «داعش» ودعم العراق يمكن أن يحصل «سريعا جدا». وما تنتظره باريس هو أن ينجح رئيس الحكومة العراقية المكلف حيدر العبادي بتشكيل حكومته الجديدة التي تريد باريس والرياض أن تكون جامعة لمختلف مكونات الطيف العراقي، والتي يتعين أن تحظى بـ«تمثيل عادل».
غير أن انفتاح باريس على دعوة إيران إلى مؤتمر كهذا يمكن أن تثير عددا من الحساسيات الخليجية بالنظر للدور الذي لعبته طهران وما زالت، في الحرب في سوريا. لكن باريس تود في طمأنة غير المتحمسين لرؤية إيران حول طاولة المؤتمر بتأكيد أنه «لا مقايضة» لما يمكن أن تقبل إيران القيام به في موضوع الإرهاب مع «تنازلات» في مواضيع أخرى. وكانت باريس من أشد المعارضين لمشاركة إيران في مؤتمري «جنيف1» و«جنيف2» رغم رغبة المبعوثين الدوليين المتلاحقين كوفي عنان والأخضر الإبراهيمي.
وترى باريس كذلك أن للسعودية دورا بارزا يمكن أن تلعبه عن طريق دفع بعض المكونات المترددة إلى المشاركة في العملية السياسية. وتنطلق باريس من اعتبار أن محاربة «(داعش) لا يمكن أن تكون عملا منعزلا أو مبادرة من طرف واحد».
ولذا، فإن الغرض هو «تنسيق المواقف والجهود في كل المجالات الإنسانية والسياسية والدبلوماسية والأمنية والاستخبارية والعسكرية». وكذلك تثمن باريس مواقف الرياض، وخصوصا الملك عبد الله إزاء الإرهاب الذي تعده هي أيضا تهديدا لبلدان الشرق الأوسط ولأوروبا على السواء.
وفي سياق مواز، ستقوم القوات الجوية السعودية الشهر المقبل بتدريبات مشتركة مع القوات الجوية الفرنسية في قاعدة قريبة من مدينة غرونوبل جنوب شرقي فرنسا».
وفي اليوم الأخير من زيارته، يزور الأمير سلمان منظمة اليونيسكو ويلتقي مديرتها البلغارية إيرينا بوكوفا، كما يلقي خطابا وصفته أوساطه بـ«المهم». كما أنه يلتقي في اليوم نفسه ممثلين عن الجاليات الإسلامية الموجودة في فرنسا.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.