«الفأر الأحمر» اكتشاف جديد تبوح به حفرية قديمة

«الفأر الأحمر» اكتشاف جديد تبوح به حفرية قديمة

الأربعاء - 18 شهر رمضان 1440 هـ - 22 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14785]
القاهرة: حازم بدر
الفئران الحالية يغلب عليها أربعة ألوان، هي البني والأسود والرمادي والأبيض، وما لم يكن معروفاً هو أن بعض الأنواع المنقرضة من الفئران سجلت حضوراً للون الأحمر، وفق ما كشفته دراسة نشرت نتائجها، أمس، دورية «نيتشر كومينيكميشن».
خلال الدراسة التي تعاون فيها فريق دولي بقيادة باحثين في جامعة مانشستر البريطانية، تم اكتشاف آثار كيميائية للأصباغ الحمراء في حفرية قديمة محفوظة جيداً لفأر جاب حقول ما يُعرف الآن باسم قرية ويلرسهاوزن الألمانية منذ نحو 3 ملايين عام.
وكشفت الدراسة باستخدام الأشعة السينية وتقنيات التصوير المتعددة أن المخلوق المنقرض، الملقب باسم «الفأر العظيم» من قبل الباحثين، كان لديه فراء يميل إلى اللون الأحمر في الظهر والجوانب، وهو ما يعد اكتشافاً مهماً يساعد العلماء في رسم صورة عن الماضي.
ويقول فيل مانينغ، الأستاذ في جامعة مانشستر والباحث الرئيسي بالدراسة، في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني للجامعة، بالتزامن مع نشر الدراسة، «اللون يلعب دوراً حيوياً في العمليات الانتقائية التي قادت التطور لمئات الملايين من السنين، وحتى وقت قريب، لم تكن التقنيات المستخدمة لدراسة الحفريات قادرة على استكشاف أصباغ الحيوانات القديمة التي تعتبر أساسية عند الرغبة في إعادة بناء شكل الحيوان». ويضيف: «مع استخدام التقنيات الجديدة أصبحنا قادرين على التعمق في التاريخ الكيميائي للكائن الأحفوري، لذلك فإن ما توصلنا إليه في هذه الدراسة يمثل طفرة في القدرة على تحديد ألوان الأصباغ في الحفريات بالأنواع القديمة منذ النجاح في التفريق بين العناصر الأساسية المرتبطة بخلايا (الميلانين) في الحفريات القديمة».
وتفرز خلايا «الميلانين» في الجسم صبغتي «الإوميلانين» و«الفيوميلانين»، والنسبة بينهما تحدد اللون، إذ يميل اللون إلى الأحمر إذا كانت نسبة «الفيوميلانين» هي الغالبة.
وقاد المؤلف المشارك في الدراسة نيك إدواردز، دراسة عام 2016 أظهرت إمكانية التفريق بين «الإوميلانين» و«الفيوميلانين» في ريش الطيور الحديث، وقدم هذا العمل معياراً كيميائياً للبحث الجديد، الذي أظهر لأول مرة أنه من الممكن اكتشاف الصبغة الحمراء في الحفريات القديمة. وكان العثور على الصبغة الحمراء أمراً بعيد المنال، لأنه أقل استقراراً بكثير عبر الزمن الجيولوجي، في الحفريات القديمة، كما أكد د. مانينغ.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة